Close ad

توطين صناعة التقاوي على مائدة الحكومة.. رؤية جديدة تستهدف التصدير وتحقيق الاحتياطى الإستراتيجى

17-8-2022 | 10:07
توطين صناعة التقاوي على مائدة الحكومة رؤية جديدة تستهدف التصدير وتحقيق الاحتياطى الإستراتيجىصناعة التقاوى - أرشيفية
تحقيق - علاء عبد الحسيب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

5 آلاف صنف معتمد بـ«المجموعة الوراثية» لمعهد المحاصيل الحقلية

موضوعات مقترحة

مطالب برفع كفاءة «بنك الجينات»

انضمام مصر لـ«اليوبوف» فرصة حقيقية لحماية الأصناف النباتية وتوطين الصناعة

ضوابط للتوسع فى الأصناف الجديدة.. وبرامج تحفيزية للهيئات والباحثين 

توصيات عاجلة للاستفادة من التغيرات المناخية فى دعم منظومة إنتاج التقاوى

إلزام القطاع الخاص بتسجيل الأصناف قبل تداولها.. وتغليط العقوبة على المخالفين

التشديد على تحقيق «النقاء الوراثى» بالأصناف الجديدة.. وإفريقيا سوق رائج للمنتجات المصرية

«المحاصيل الحقلية» ينجح فى إنتاج 20 طن أرز هجين و2800 طن قمح الموسم الحالى

يبدو أن صناعة التقاوى فى مصر بدأت مؤخرًا تدخل مرحلة جديدة، وتعود بقوة للمناقشة على مائدة اللقاءات الرسمية، كان آخرها الاجتماع الأخير الذى عقده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى بوزراء الزراعة والمالية والتموين لمناقشة حزمة من القرارات والملفات والقضايا المهمة التى تخص القطاع الزراعي، أهمها مناقشة منظومة تسعير المحاصيل الزراعية الموسم الجديد، ورؤية مصر خلال الفترة المقبلة لتوطين صناعة التقاوى وتصديرها إلى دول العالم، وكذلك إقرار رؤية جديدة تستهدف التصدير، وتحقق الاحتياطى الاستراتيجى من الأصناف، خاصة بعد النجاحات الأخيرة التى حققتها الجهات البحثية فى منظومة إنتاج الأصناف الجديدة من البذور والتقاوي.

ولأن صناعة التقاوى ثروة قومية كبيرة بالعديد من الدول التى حققت طفرة كبيرة فى القطاع الزراعي، فإن الحكومة المصرية بدأت تنفيذ العديد من الإجراءات لتوطين هذه الصناعة، كان على رأسها التوسع فى تطبيق الدراسات البحثية لإنتاج أصناف جديدة من المحاصيل الإستراتيجية كالقمح والذرة والأرز، وقد أهل ذلك مصر للحصول على جوائز كبرى من مؤسسات وجهات دولية، وقد بدأت الدولة المصرية التوسع فى إنشاء مشروعات المزارع المصرية فى إفريقيا فى أكثر من 9 دول بالقارة السمراء، مما ساهم فى دعم صناعة التقاوي، وتحقيق التعاون المشترك لدعم صناعة التقاوى والاستفادة من الثروات الزراعية والبشرية الكبيرة بإفريقيا فى دعم الخبرات المصرية بالقطاع الزراعي. 

وفى الوقت نفسه.. فقد تبنت الدولة خلال الـ 8 سنوات الأخيرة إستراتيجية متكاملة للتوسع فى المشروعات الزراعية الكبرى بالعديد من المناطق، وهى بالطبع كانت بمثابة فرص ذهبية كبيرة لدعم صناعة التقاوى فى مصر، ودعم القطاع البحثى فى إجراء الدراسات المطلوبة بالمناطق الجديدة والمستصلحة، وقد كان على رأس هذه المشروعات العملاقة، مشروعات الدلتا الجديدة فى قلب مدينة الضبعة، وغرب «غرب المنيا» وتوشكى الزراعى العملاق، إضافة إلى مشروع الـ100 ألف فدان صوبة زراعية الذى حقق نجاحات كبيرة فى ملف إنتاج أصناف جديدة من بذور المحاصيل الخضرية، باعتبار أن الزراعات المحمية تتميز بعوامل بيئية تناسب الإجراءات البحثية للنهوض بصناعة البذور والتقاوى فى مصر. 

الدكتور محمد طه الباحث والخبير الزراعي، أكد أن هناك تطور كبير فى برامج استنباط أصناف التقاوى لمحاصيل الخضر والفاكهة والمحاصيل الحقلية الإستراتيجية فى مصر، سواء على المستوى المحلى أو العالمي، ومن هنا بدأت مصر تبنى خطة قومية للتوسع فى صناعة التقاوي، وإنتاج أصناف رائدة تحقق أعلى إنتاجية وتوفر كميات كبيرة من المياه، لكن فى نفس نحتاج وبشكل عاجل أن يتم تشكيل فريق عمل من كبار الباحثين بالمعاهد والمراكز البحثية لإنتاج التقاوى والبذور، ووضع الخطط المناسبة للبدء فى تنفيذ إستراتيجية الدولة لتوطين الصناعة خلال الفترة المقبلة. 

بنك الجينات

«نحتاج وبشكل عاجل لنقل التجارب الرائدة فى ملف صناعة التقاوي، والاستفادة من الدول التى حققت طفرة فى توطين هذه الصناعة القومية كالهند والصين، خاصة وأن مصر تمتلك العديد من المقومات التى تؤهلها لذلك»، استكمل الدكتور طه كلامه حيث أكد أنه يوجد فى النرويج بنك للجينات يهدف إلى تأمين وحفظ الأصناف المحسنة بطريقة حديثة وبتقنيات تحقق السلامة للمنتج، كما يضم ما يقرب من 4.5 مليون صنف من البذور سواء التى تم إنتاجها محليًا، أو المستوردة من جميع دول العالم، وقد تم تصميمه بمواصفات عالمية ومسافة آمنة تحت سطح الأرض، حتى لا يتأثر بأى عوامل أو تغيرات مناخية.

واستنادًا للآثار التى يمكن أن تخلفها التغيرات المناخية على الأصناف المحسنة من التقاوي.. أكد الدكتور حمدى موافى وكيل معهد البحوث الحقلية الأسبق ورئيس المشروع القومى لتطوير إنتاجية الأرز الهجين والسوبر، أن التغيرات المناخية التى يشهدها العالم أثرت بشكل كبير على التركيبة النباتية للنباتات وإنتاجية التقاوى فى العالم كله، كما ساهمت فى حدوث تغيرات جذرية للخريطة الزراعية فى العالم كله، كما أن مصر لديهات فرص واعدة لتوطين صناعة التقاوى خاصة فى ظل الطفرة الزراعية الكبيرة والمشروعات القومية التى نفذتها الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الأصناف الجديدة خضعت لبرامج تربية تتناسب مع التغيرات الجوية التى يشهدها العالم كله. 

وأوضح الدكتور موافي، أن صناعة التقاوى فى مصر تحتاج إلى المزيد من الإجراءات لضبط المنظومة، وتحقيق أعلى إنتاجية من الأصناف الجديدة، ويأتى من بين هذه الإجراءات إلزام المنتجين والباحثين بعدم نشر أى أصناف يتم إنتاجها، إلا بعد تسجيلها حفاظًا على حقوق الابتكار، وذلك أسوة بالعديد من الدول الكبرى التى حققت طفرة حقيقية فى صناعة التقاوى كالهند والصين، على الجانب الآخر ضرورة توفير كل الإمكانيات الحديثة والتمويل اللازم للمراكز البحثية والباحثين لتسهيل مهمة ابتكار أصناف هجن جديدة من تقاوى المحاصيل خاصة الإستراتيجية، كما أن المحور الأهم، ضرورة توفير برامج تحفيزية للهيئات والباحثين وشركات القطاع الخاص العاملة فى صناعة التقاوي، لإنتاج أصناف بمواصفات عالمية تكون قادرة على تحقيق المنافسة محليًا وعالميًا.

«صناعة التقاوى تطورت بشكل كبير منذ الثمانينيات.. وآن الأوان لأن تصبح مصر رائدة فى صناعة التقاوى الفترة المقبلة.. خاصة مع وجود مقومات تؤهلها لتوطين الصناعة وتحقيق أعلى إنتاجية من المحاصيل».. استكمل الدكتور موافي، حيث قال إن مصر بها طاقة بحثية ضخمة قادرة على تحقيق طفرة كبيرة فى صناعة التقاوي، خاصة فى ظل التوجه الذى تبنته الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة لدعم هذه المنظومة، وسد احتياجات المزارعين فى مصر من التقاوى المعتمدة التى تحقق إنتاجية أعلى للمحاصيل، وتوفير كميات كبيرة من المياه فى ظل التحديات التى تواجه المخزون المائى فى مصر، ومع أيضًا الزيادة السكانية الكبيرة التى تتطلب زيادة مخزون مصر من المياه، وتوفير بدائل سريعة للأزمة على رأسها زيادة إنتاجية أصناف التقاوى غير شرهة للمياه.

اتفاقية «اليوبوف»

وأشار رئيس المشروع القومى لتطوير إنتاجية الأرز الهجين والسوبر، أن مصر وقعّت اتفاقية للانضمام إلى مجلس الاتحاد الدولى لحماية الأصناف النباتية «اليوبوف»، بهدف حماية حقوق الملكية الفكرية للأصناف الجديدة التى تنتجها المراكز البحثية فى مصر، والتى تتميز بإنتاجية ومواصفات عالية، كما أن انضمام مصر يحقق العديد من المزايا للجانب المصري، منها استيراد جميع الأصناف الجديدة من الدول الأعضاء، وتمنح مصر فرصة كبيرة للاستثمار فى مجال إنتاج التقاوى وتوطين هذه الصناعة الكبيرة، كما تساهم فى استغلال جميع الإمكانيات الكبيرة فى مصر لبناء صناعة كبيرة لإنتاج التقاوي، وتقليل استيراد احتياجاتنا من هذه الأصناف، كما تسمح بتصدير الأصناف الجديدة للخارج وبالتالى تصبح مصر سوقا لإنتاج وتصدير التقاوى مع حفظ حقوق ملكتها الفكرية، والوصول لحم الاكتفاء الذاتى لأصناف التقاوى خاصة المحاصيل الإستراتيجية.

الدكتور حمدى موافى تطرق أيضًا للحديث عن التطورات البحثية فى ملف إنتاج تقاوى الأرز، باعتباره أيضًا رئيس المشروع القومى لتطوير إنتاجية الأرز الهجين والسوبر، حيث قال إن مصر نجحت فى تسجيل صنف أرز سوبر «سخا 300»، والذى نجح فى الحصول على جائزة «جنيف» العالمية للابتكارات، كما تجرى الآن الدراسات البحثية اللازمة على 3 أصناف أرز جديدة، وهى «سوبر 301» و«سوبر 302» و«سوبر 303»، وسيتم قريبًا الإعلان عن نجاحها الفترة المقبلة، كما نجحنا فى إنتاج صنف جديد أرز صنف «البسمتى المصري» والذى ينتج 5 طن للفدان، وهو أول صنف هجين تم إنتاجه فى مصر يلاقى طلبًا كبيرًا بأسواق الخليج وإفريقيا، مشيرًا إلى أن مصر تسعى خلال الفترة المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من إنتاج تقاوى الأرز، لسد متطلبات أكثر من مليون فدان يتم زراعتها فى مصر. 

«النقاء الوراثي»

واستكمل وكيل معهد البحوث الحقلية الأسبق، أن مصر لديها فرصة كبيرة فى تحقيق طفرة حقيقية فى ملف إنتاج تقاوى القمح والقطن والذرة، وقد بدأت المراكز البحثية الفترة الأخيرة التوسع فى إنتاجية هذه الأصناف بالعديد من المشروعات الزراعية الجديدة، منها على سبيل المثال مشروع مستقبل مصر الزراعى الذى يشهد خلال هذه الفترة تطبيق تجارب لإنتاج تقاوى القمح، لكن فى نفس الوقت صناعة التقاوى يحتاج إلى حزمة إجراءات مهمة لتوطين الصناعة، منها التشديد على تحقيق «النقاء الوراثي» للأصناف الجديدة التى تم إنتاجها، توفير الإمكانيات البحثية الحديثة للباحثين والمربين لأصناف التقاوى التى تخضع لإجراءات الدراسة، ضرورة أيضًا تشديد الرقابة على الأسواق المغشوشة وتوفير الأصناف المعتمدة بأكبر عدد من الأماكن، والاستفادة من العلماء والباحثين المصريين حول العالم مع توفير كل متطلباتهم المادية والبحثية للقيام بمهامهم. 

وأشار الدكتور موافى أن مركز البحوث الزراعية يضم «بنك الجينات» المعنى بحفظ الأصناف الجديدة فى مصر، لكنه يحتاج إلى خطة شاملة للتطوير ودعم بالإمكانيات والتقنيات الحديثة أسوة بالدول الرائدة فى هذا المجال، كما يوجد أيضًا فى معهد المحاصيل الحقلية «المجموعة الوراثية» والمسئولة عن تحديد التراكيب الوراثية للأصناف الجديدة، والتى تضم أكثر من 5 آلاف صنف تقاوى معتمدة لحفظ الأصناف المصرية والمستوردة أيضًا سواء القديمة أو التى تم إنتاجها حديثا، مشيرًا أن مصر بها قوة بحثية ومراكز رائدة فى القطاع البحثى قادرة على أن تضع مصر على رأس قائمة الدول المنتجة والمصدر للتقاوي. 

من ناحية أخرى، أكد الدكتور عبد الحميد شحاتة، خبير إنتاج التقاوى ورئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى السابق، أن الوفرة التى حققتها مصر فى إنتاج أصناف جديدة من تقاوى القمح والذرة والأرز يمكن أن تؤهل مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتى من هذه الأصناف، ودعم منظومة التصدير لأسواق العالم، لكن فى البداية يجب أن يكون هناك بعض الإجراءات المهمة والعاجلة، لتحقيق هذه الخطوة منها بدء تسجيل الأصناف الجديدة فى مصر وفى دول إفريقيًا، تمهيدًا لتصدير أصناف التقاوى المصرية لأسواق القارة السمراء، فى ظل التعاون الزراعى الكبيرة الذى تحقق بين مصر وإفريقيا خلال الفترة الأخيرة، مضيفًا أن السوق الإفريقى يعتمد بشكل كبير على شركات أجنبية كبرى لتوفير تقاوى المحاصيل الزراعية، فى الوقت الذى يمكن أن تحقق مصر طفرة كبيرة لتوفير هذه الأصناف للسوق الإفريقى الواعد.

وأشار الدكتور شحاتة، أن مصر لديها فرصة كبيرة لتصدير أصناف التقاوى إلى السوق الأوربي، خاصة بعد التغيرات المناخية التى شهدها العالم خلال الفترة الأخيرة، والتى أثرت على الأجواء الأوربية والتى يمكن أن تتناسب مع التراكيب الوراثية للأصناف المصرية، كما أن مصر سبق وأن أجرت العديد من تجارب الحية المشتركة فى مجال تربية واستنباط تقاوى الذرة مع صربيا والمجر، لتوطين هذه الأصناف الجديدة فى هذه الدول، وقد حققت بعض أصناف التقاوى الجديدة إنتاجية بلغت من 20 إلى 30 إردب لفدان القمح، وحققت أصناف تقاوى الأرز الجديدة ما بين 4.5 إلى 5 طن للفدان، وهو ما يؤكد نجاح وقدرة البحث العلمى على تحقيق معدلات أعلى بأصناف جديدة لمحاصيل أخرى. وطالب خبير إنتاج التقاوى ضرورة تشريع قوانين صارمة لضبط صناعة التقاوى فى مصر، تتضمن عدم اعتماد أى أصناف جديدة من شركات ليس لديها أصول، وقف نشاط الشركات العاملة فى قطاع إنتاج التقاوى حال ثبات أى وقائع غش للأصناف، تغليط العقوبة على وقائع الغش التجارى أو سرقة العلامات التجارية أو اختراق قواعد حماية الأصناف النباتية، قائلًا: «تشديد الرقابة على منظومة إنتاج التقاوى بشركات القطاع الخاص لا يعنى التضييق على منظومة العمل بها، خاصة فى ظل توجيهات القيادة السياسية لدعم القطاع الخاص، باعتباره الذراع الأيمن للدولة فى لدعم الاقتصاد والوطنى بشكل عام، وصناعة التقاوى بشكل خاص، إضافة إلى تحقيق الطفرة المطلوبة فى ملف إنتاج البذور والتقاوى فى مصر».

من الناحية الأخرى أكد الدكتور رضا كمبر مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن إنتاج المحاصيل الحقلية فى مصر تحديات هائلة لمواجهة الطلب المتزايد على الغذاء فى ظل الزيادة المطردة فى عدد السكان، وتقلص نصيب الفرد من الأرض الزراعية، كما نقص نصيب الفرد من المياه إلى حوالى أقل من 600 م3 سنويا، وأدت التوترات الدولية والحرب الروسية الأوكرانية إلى نقص إمدادات الغذاء العالمية وزيادة الأسعار العالمية بشكل كبير، هذا بالإضافة إلى المعوقات البيئية والحيوية التى تؤثر على إنتاجية وجودة المحاصيل، من ملوحة وجفاف وحرارة وآفات مرضية وحشرية، والتى تزداد حدتها سنويا فى ظل ظروف التغيرات المناخية.

وأضاف إنه بسبب تلك التحديات فإن معهد بحوث المحاصيل الحقلية يدير منظومة ناجحة لإنتاج تقاوى المحاصيل فى مصر بالتزامن مع إستراتيجية الدولة لدعم هذه الصناعة الوطنية الضخمة، حيث يعتبر معهد المحاصيل من المعاهد الرائدة فى منظومة إنتاج التقاوى المحسنه بالاشتراك مع الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى وشركات القطاع الخاص حيث يعتبر استنباط أصناف المحاصيل الحقلية عالية الإنتاجية والمتحملة للاجهادات الحيوية والبيئية ومنظومة إنتاج التقاوى صناعة وطنية خالصة، حيث أن كل الأصناف التجارية للمحاصيل الحقلية تم تطويرها وإكثارها بالمعهد من خلال برامج التربية الوطنية للمحاصيل الإستراتيجية.

وأشار الدكتور رضا كمبر أن المعهد يقوم أيضًا بإنتاج درجتى تقاوى المربى والأساس للمحاصيل الحقلية لتغطية احتياجات الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى وشركات القطاع الخاص لإنتاج التقاوى المعتمدة والتى يتم توزيعها على المزارعين بحيث تغطى المساحات المطلوبة بالتقاوى المحسنة حيث يعتبر هذا أحد أهم عوامل زيادة الإنتاجية والتوسع الرأسى من خلال تقليل الفجوة بين القدرة الإنتاجية ومتوسط عام الجمهورية، كما يقوم المعهد بوضع خطة لإنتاج تقاوى الأساس سنوياً طبقا لإحتياجات الإداراة المركزية لإنتاج التقاوى وشركات القطاع الخاص لإنتاج التقاوى وعليه فلا يوجد أى نقص فى إمداد الشركات والإدارة المركزية لإنتاج التقاوى بتقاوى الأساس بل يوجد سنوياً فائض من تقاوى الأساس لبعض الأصناف والمحاصيل يتم الاحتفاظ به فى الثلاجات للمواسم القادمة أوتحويلها إلى درجة تقاوى معتمده وبيعها للمزارعين بهدف تعظيم الإنتاجية.

وأوضح، أنه تم إعداد خطة طموحة خلال 2-3 سنوات للاكتفاء الذاتى الكامل من تقاوى الحاصلات الزراعية الاستراتيجية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة لتحقيق الاكتفاء الذاتى ومحصول التقاوى المحسنه لكل المساحات المستهدفة على مستوى الجمهورية، كما أن كميات تقاوى الأساس قد زادت بشكل كبير خلال العامين الماضيين لتلبية الطلب المتزايد على التقاوى المحسنة للشركات الوطنية والمستثمرين فى مناطق مشروعات الاستصلاح القومية فى الدلتا الجديدة، وتوشكى وسيناء والتى قامت الدولة المصرية بها لزيادة المساحة المنزرعة بحوالى 2,5 -3,3 مليون فدان لمواجهة الطلب المتزايد على الغذاء ولضمان تحقيق الأمن الغذائى المصري.

واستكمل قائلًا: «يتم الاستفادة من العوائد المادية لمنظومة إنتاج التقاوى فى تدبير مستلزمات الإنتاج وتطوير محطات الغربلة لتعمل وفق أحدث النظم الدولية والمعايير العلمية العالمية، حيث تم خلال هذا العام إنتاج الكميات المطلوبة من تقاوى الاساس للمحاصيل الإستراتيجية، منها إنتاج كميه تقاوى أساس من محصول القمح 2800 طن، وإنتاج كمية تقاوى أساس 208 طن من آباء الهجن الفردية والثلاثية البيضاء والصفراء، وتم إنتاج كمية تقاوى أساس من محصول الأرز 850 طن بالإضافة إلى 20 طنا من الأرز الهجين، وإنتاج كمية تقاوى أساس من محصول الشعير54 طن، كما تم إنتاج كميه تقاوى أساس من محصول الذرة الرفيعه 7 أطنان، وإنتاج كميه تقاوى أساس من محصول الفول البلدى 210 أطنان، وإنتاج كمية تقاوى أساس من محصول فول الصويا 101 طن. 

وأشار مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، إنه تم إنتاج كميه تقاوى أساس من محصول البرسيم المصرى 80 طن، و4 طن من محصول الكتان، و3 آلاف و500 طن من البصل، كما بلغت كميات محصول الفول السودانى 50 طنا، والسمسم 10 أطنان وزهره الشمس 8 أطنان، حيث تقوم الادارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، وهى جهة مستقلة بالوزارة بالرقابة على جميع مراحل إنتاج التقاوى حتى تصل إلى المزارعين ويتم رفض أى تقاوى تخالف المواصفات القياسية لأى صنف يتم إنتاجه تجاريا سواء بالمعهد أو الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى أو شركات القطاع الخاص.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة