Close ad

الزراعة للمستقبل

17-8-2022 | 13:18
الأهرام التعاوني نقلاً عن

أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها

ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ

لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ

فكيف أرضَى وقد ولَّتْ على عَجَلِ

(الطغرائى) 

كان فى الماضى سؤالا حائرا.. هل نعطى الأولية للصناعة أم الزراعة.. وترسخ فى عقول الكثيرين ارتباط الدول المتقدمة بالتقدم الصناعى والتكنولوجى وإن كان هذا فى بعض جوانبه صحيحًا إلا أنه لا يصح أن يكون مقياسًا للتقدم والرقى.. 

وجاءت الأزمات العالمية الأخيرة والتى شاهدنها ولمسنا آثارها خلال السنوات الخمس الأخيرة بداية من وباء كورونا والذى ضرب العالم أجمع، بل إن دولا بالكامل أغلقت حدودها، بل وأغلقت شوارعها ولم يكن وباء كورونا اختبارًا للمنظومات الصحية فحسب، بل كان مقياسًا حقيقًا للرسوخ الاقتصادى للدول، ولم ينته وباء كورونا حتى اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية والتى عادت بالعالم الى ذكريات الحرب الباردة وسياسة التحالفات الشرقية والغربية ودخلت الحبوب- والتى تنتج جانبًا كبيرًا منها أوكرنيا وروسيا- كأسلحة فى هذا الصراع.

هذه الأزمات الدولية والعالمية أكدت بما لا يدع مجالًا للشك أو التفكير أهمية الزراعة وأهمية تحقيق قدر كاف من الأمن الغذائى لمختلف دول العالم..

ومن حسن الطالع أن الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ومنذ أن تولى مقاليد الحكم في 2014 تولي اهتمامًا خاصًا جدًا بالقطاع الزراعي، وهذا الاهتمام المبكر بهذا القطاع وبالمشروعات الزراعية الكبرى كان قبل أن تبدأ هذه الأزمات العالمية.. 

فمع الإصلاح الاقتصادى الذى قام به السيد الرئيس، ومع المشروعات الزراعية الكبرى جاءت هذه الأزمات الدولية كاختبار عملى وحقيقى لهذه البرامج، وبالفعل نجحت الدولة المصرية فى هذا الاختبار الصعب فى الوقت الذى اهتزت وبشدة اقتصاديات وأنظمة دول عظمى..

فسجلت مصر معدلات نمو إيجابية خلال أزمة كورونا بلغت ما بين 3.2 % و3.8 %، ومع بداية العام الحالى 2022 وصل إلى 9 % وهذا المعدل جاء مخالفًا للتوقعات العالمية والدولة تمكنت من توفير جميع السلع الأساسية التى يحتاجها المواطنون ولم يشعر المواطن بأى أزمة؛ سواء فى توافر السلع أو كمياتها، بل إن هامش ارتفاع الأسعار داخل مصر يعتبر أقل بكثير من دول كبرى مثل بريطانيا وألمانيا..

وكانت ومازالت المشروعات الزراعية الكبرى هى أحد أسباب عبرونا لهذه الأزمات الكبرى، ومنها على سبيل المثال لا الحصر وآخرها مشروع الدلتا الجديدة العملاق بما يتضمنه من مشروع مستقبل مصر وإحياء مشروع توشكى فى جنوب الوادى واستصلاح المليون ونصف المليون فدان ومشروع الـ 100 ألف صوبة زراعية ومشروعات الاستزراع السمكى فى بركة غليون وفى منطقة الفيروز وفى قناة السويس ومشروعات إنتاج اللحوم وإحياء مشروع البتلو وتطوير مشروعات إنتاج الألبان الى جانب المشروع التنموى العملاق «حياة كريمة»؛ الذى يعمل على تطوير وتنمية حياة أكثر من 50 % من سكان مصر المقيمين فى كامل القرى المصرية بتوابعها.

فنعم الزراعة هى المستقبل..

ولله الأمر من قبل ومن بعد..

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة