Close ad

الزراعة قاطرة التنمية

15-8-2022 | 13:31
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

كُلٌّ لَهُ سَعيُهُ وَالسَعْىُ مُخْتَلِفٌ

وَكُلُّ نَفسٍ لَهَا فِى سَعْيِهَا شَاءُ

لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ عِندَ عَالِمِهِ

مَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا لَمْ يَدرِ مَا الدَّاءُ

(أبو العتاهية)

الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه الحكم في شهر يونيه 2014، وهو أعطى اهتمامًا كبيرًا بالزراعة، حيث استطاع خلال سنوات معدودة أن يضع مصر على طريق التنمية الشاملة.. وكان قطاع الزراعة هو أحد أهم قاطرات التنمية في مصر..

وبخطوات متسارعة، ولكنها كانت مدروسة بعناية ودقة، انطلقت العديد من المشروعات والمبادرات المختلفة في قطاع الزراعة، وكانت أولى هذه المبادرات هي استرداد أراضي الدولة، وتقنين أوضاع العديد من هذه المساحات، من خلال لجنة على أعلى مستوى، وتحت إشراف مباشر من مؤسسة الرئاسة، ونجحت اللجنة في استرداد العديد من الأراضي، وتقنين أوضاع الجادين..

وتوالت المبادرات والمشروعات المختلفة في قطاع الزراعة، منها على سبيل المثال: مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، ومشروع الـ 100 ألف صوبة زراعية، ومشروعات الاستزراع السمكى في بركة غليون وفي الفيروز وفي قناة السويس، والمشروع القومي للصوامع، وإحياء مشروع البتلو لإنتاج وتوفير اللحوم من خلال مشروع المليون رأس ماشية، ذلك إلى جانب دخول القطاع العصر الرقمي بمكينة الحيازات الزراعية، وتطوير آليات العمل في مختلف قطاعات الزراعة..

ولأول مرة نجد اهتمامًا كبيرًا بإنتاج التقاوي، حيث كانت مصر تستورد جانبًا كبيرًا من تقاوي الخضر والفاكهة، وتم الاتفاق على توطين تكنولوجيا إنتاج التقاوي الحديثة من إسبانيا وإيطاليا، من خلال المشروع القومي للصوب الزراعية، بالتنسيق مع مراكز البحوث المصرية لننتج (تقاوينا بأيدينا)، بل وأعلن مجلس الوزراء مؤخرًا تبنى إستراتيجية تهدف إلى تصدير التقاوي.

ذلك إلى جانب المشروع العملاق مستقبل مصر والدلتا الجديدة، والذى يتم على أحدث النظم الزراعية في العالم، من حيث: الإدارة، والميكنة، وأساليب الزراعة، والمتابعة، ومنذ بدء الزراعة إلى الحصاد، وتوصيل المحاصيل إلى الأسواق..

وإحياء مشروع توشكى العملاق في جنوب الوادي، هذا المشروع الذي تم إنفاق المليارات عليه، ولكنه فجأة تعثر وكان شبه متوقف، ولكن مع الإرادة السياسية، تم توفير عوامل إعادة إحياء هذا المشروع العملاق، ودخوله في الإنتاج الزراعى.

كل هذا في جانب.. وفى جانب آخر مشروع "حياة كريمة"، هذا المشروع الذى يستهدف تنمية وتطوير كامل القرى المصرية وتوابعها، تطويرًا شاملًا للمرافق من مياه وصرف صحى وكهرباء ومنشآت، مثل: مجمعات للخدمات الزراعية، ووحدات صحية، ومراكز اجتماعية ومراكز شباب، تطويرًا شاملًا كاملًا لم تشهده الدولة المصرية على هذا المستوى من قبل..

نعم هناك بعض المشكلات العالقة في بعض المشروعات، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من حجم الإنجاز الذي تم ويتم، وهذه المشكلات هي بطبيعة الحال قابلة للحل، خاصة مع تضافر جهود المخلصين والمتخصصين في هذا المجال لتخطي هذه العقبات..

خاصة وأن هذه المشروعات والمبادرات، كان لها دور بارز وكبير في تخطى العديد من الأزمات التى شهدتها مصر، بل والعالم كله، منها أزمة انتشار وباء كورونا، وأيضًا الحرب الروسية الأوكرانية..

فمع هذه الأزمات لم يشعر المواطن في مصر بأى أزمة في أى سلعة، وتوافرت مختلف أنواع الخضر والفواكه، بل وتحولت هذه المحنة إلى منحة للقطاع الزراعى، والذى راحت منتجاته تنتشر في الأسواق الأوروبية وفى العالم كله، وحققت الصادرات الزراعية في ظل هذه الأزمة العالمية أرقامًا غير مسبوقة..

ومع الحرب الروسية الأوكرانية، وهما من أكبر الدول المصدرة للحبوب، وتحول هذا الصراع إلى استخدام الحبوب فيه، ولولا مشروع الصوامع الكبرى، ورفع الطاقة التخزينية للحبوب، وتوفير احتياجات المصريين من مختلف الحبوب، مع دخول العديد من المساحات المستصلحة إلى الإنتاج، وخاصة إنتاج القمح في: توشكى، وفي مستقبل مصر، والدلتا الجديدة.. لم يشعر المواطن أيضًا بأي أزمة في توافر رغيف العيش في أي لحظة..

وكما أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في زيارته الأخيرة لطلاب الكلية الحربية، قدمت القوات المسلحة المصرية نموذجًا فريدًا للعطاء خلال هذه الفترة الدقيقة من حياة الوطن، على مختلف المستويات وعلى مختلف القطاعات، قدمت رجالًا قدموا أرواحهم فداء لمصر، وقدمت إنتاجًا ومشروعات في مختلف المجالات، ولم تدخر جهدًا ولا مالًا في سبيل أمن الوطن عسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وهذا هو نهج قواتنا المسلحة دومًا وأبدًا، فهى الحصن الحصين لأمن وسلامة مصر..

ويبقى إخلاص النوايا لله.. ثم للوطن وإعلاء المصلحة العامة على المصالح الضيقة والشخصية، وأن يصبح هذا نهج حياة لنا جميعًا..

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.
حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وَحَفِظَ شَعْبَهَا وَجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة