راديو الاهرام
14-8-2022 | 16:30

استيقظت مصر صباح هذا اليوم على نغمات حزينة، واتشحت بالسواد، بحدوث حريق داخل كنيسة أبوسيفين بمنطقة المنيرة الغربية بالجيزة، وانهمرت الدموع على الضحايا من رجال ونساء وأطفال، في مشاهد لن تنساها الذاكرة، كما لم تنس ما أظهرته كاميرات المراقبة بمحيط الكنيسة لرجال الحماية المدنية، وهم يحملون الأطفال وينقذون العالقين بالحريق في مشاهد إنسانية نادرة؛ بل إن بعض هؤلاء الرجال قد أصيب، وهو ما يعبر عن وحدة هذا الشعب وترابطه.

وإذا كان هؤلاء الرجال يؤدون واجبهم بهذا التفاني والإخلاص، ولا يفرقون بين مسلم ومسيحي، فإن الدولة سارعت إلى التعامل مع الحادث، وكانت الإشارة الأولى من القائد والزعيم الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع قداسة البابا تواضروس، قدم خلاله التعازي في الضحايا، وأكد الرئيس خلال الاتصال قيام كل مؤسسات الدولة بتقديم الدعم اللازم لاحتواء آثار هذا الحادث الأليم، ووجه كل أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة، وبشكل فوري للتعامل مع هذا الحادث وآثاره، وتقديم كل أوجه الرعاية الصحية للمصابين.

وتحركت الحكومة على الفور؛ بداية من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الذي تفقد موقع الحريق، كما تحركت الوزارات المعنية للتعامل مع الموقف الصعب، ليظل أهل مصر في رباط إلى يوم الدين.

وكشف البابا تواضروس عن دخول الدولة بكل أجهزتها في سباق مع الزمن لاحتواء آثار الحادث بقوله: "أتابع مع الأجهزة المعنية كل الأمور المتعلقة بالحادث.. ونحن على تواصل مستمر مع القيادات المحلية بالمحافظة ووزارة الصحة وكل المسئولين.. وإذ نعزي أسر الضحايا فإننا نصلي من أجل المصابين والمجروحين، واثقين أن يد الله ترحمنا جميعًا".

إن ما حدث يؤكد أن الدولة لا تتوانى في الإسراع بالوقوف إلى جانب مواطنيها.. وتتحرك سريعًا في الأزمات وفق منهج علمي مدروس.. ليتأكد بما لا يدع مجالًا للشك أن مصر تجتمع على قلب رجل واحد، وأن المصريين كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضًا في وقت الشدة والأزمات، وما حدث صباح اليوم خير دليل على ذلك.. رحم الله ضحايا الحادث الأليم وألهم ذويهم الصبر.. حفظ الله مصر وشعبها العظيم.

كلمات البحث
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة