راديو الاهرام
13-8-2022 | 16:57

ثلاث عشرة حقيبة وزارية، شملها التعديل الذي أقره مجلس النواب اليوم، والتي تم التوافق على تغييرها، كما أشار الرئيس عبدالفتاح السيسي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، كاشفًا بوضوح فلسفة التعديل وغاياته.
 
وتكشف القراءة المتأنية لهذا التعديل حرص القيادة السياسية على وضع الحقائق أمام الشعب؛ لأن الغاية الأساسية هي مصالح الدولة ومقدراتها، والهدف تطوير الأداء الحكومي في بعض الملفات المهمة، التي تمس الداخل والخارج، وتصب بصورة مباشرة في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن المصري، الذي يحمل الرئيس على عاتقه عبء العمل من أجله، وتهيئة سبل أفضل للحياة في وطن يستحق أبناؤه حياة تليق به وبتاريخه وإمكاناته.
 
والمتأمل للحقائب الثلاث عشرة يدرك، بغير عناء، أنها جاءت في توقيت بالغ الأهمية، يحتاج إلى حراك جديد، واستنفار طاقات جديدة، للتعامل مع قضايا الوطن داخليًا وخارجيًا، وحاجات المواطن الأساسية، بصورة تجعل الإنجاز أكثر رشدًا، وأعلى أداءً، وأعظم أثرًا، وأشد قوة في التعاطي مع التحديات الراهنة، والأزمات التي فرضت نفسها على دول العالم بغير تفرقة.
 
وأستطيع – وبغير مواربة – القول: إن المواقع الوزارية التي طالها التعديل، تمثل مرتكزات جوهرية، في التعامل مع متغيرات الداخل والخارج، وتلبي احتياجات جماهيرية، لا تحتمل التأجيل أو الإبطاء، ومن هنا جاءت التوجيهات الرئاسية بأن الملفات المهمة أمام الحكومة في ضوء هذا التعديل الوزاري، تتطلب رؤية أكثر عمقًا ووضوحًا، وإدراكًا لحجم التحديات التي فرضتها المتغيرات الراهنة محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتفرض على الحكومة أن تبقى دومًا قادرة على تطوير أدائها، والتصدي لأي أزمات طارئة، ووضع كل الاحتمالات وسيناريوهات التعامل معها، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
 
وربما جاز لي أن أِشير إلى أن بعضًا ممن حملوا حقائب التعديل لم يكونوا بعيدين عن مواقع المسئولية، كما أن بعضهم يمثل روحًا شبابية جديدة، تمثل تجسيدًا لرؤية القيادة السياسية في تمكين الأجيال الواعدة من المشاركة في بناء الوطن، في عصر الجمهورية الجديدة.
 
وللذين أدوا مهامهم وخرجوا نقول لهم: لقد أديتم ما قدر لكم أداؤه، حسب طاقاتكم، وحسب الظروف التي عملتم فيها، فشكرًا لكم على ما قدمتموه.. وللذين فتحت لهم أبواب المشاركة في البناء نقول لهم: المهمة تحتاج إلى عزم وإرادة، وصدق وإخلاص، وتفانٍ في الأداء، واستلهام روح القيادة السياسية للعمل من أجل بناء وطن، يستحق حياة تليق بشعبه المعطاء، الذي آمن بقيادته الرشيدة، ويرى في توجهاتها الأمل لجمهورية جديدة تليق بمصرنا الحبيبة.

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة