Close ad

«من الحب ما قتل».. أسباب جرائم القتل تحت مسمى «الحب» ؟

11-8-2022 | 18:49
;من الحب ما قتل; أسباب جرائم القتل تحت مسمى ;الحب; ؟جرائم القتل تحت مسمى الحب
شيماء شعبان

كم من الجرائم ترتكب بـ" اسم الحب"،  قد توالت العديد من "جرائم القتل تحت مسمى الحب"، وهل تصدق مقولة "و من الحب ما قتل"، هل يكون الحب دافعا للانتقام يصل إلى القتل؟، و ما هي الأسباب التي تدفع الحبيب للانتقام بهذه الصورة البشعة؟ هل هذا غزو فكري أم أزمة أخلاق أم هذا مجرد تبرير الانتقام للكرامة والرجولة وليس الحب، أسئلة كثيرة تدور في الأذهان هذه الأسئلة  تجيب عليها " بوابة الأهرام" في السطور التالية...

موضوعات مقترحة

ما هي السمات التي ترسم ملامح العلاقة بين الذكر والأنثى؟

  وتستعرض الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أصبح في الوقت الراهن الخلل من سمات العلاقة بين الذكر والأنثى، كما أن تفوق المرأة والامتيازات، التي حصلت عليها مؤخرًا يعتقد أن هذه الامتيازات على حساب الرجولة، فضلا عن حالات الخيانة والغدر، كل هذا يقف وراء الرغبة في الانتقام بفعل جرائم القتل تحت مسمى الحب.

المرض النفسي أحد الأسباب وراء جرائم القتل بـ" اسم الحب"

وتابعت: أحيانا يكون المرض النفسي أحد عوامل القتل تحت مسمى الحب، حيث يخرج القاتل عن طبيعته في حالات مثل " الانفصام، والبارنويا" ليكون له عالمه الخاص وتصميمه على تنفيذ أفكاره التي تملكت منه، كذلك الهلاوس السمعية والبصرية ليخرج عن شعوره هذا الشخص يمكن أن يلجأ للإدمان - في حالة عدم ذهابه للطبيب النفسي- فيريح نفسه باللجوء إلى إدمان المخدرات وخاصة " المخدرات المُخلقة" حتى يصل لحالة من عدم الإدراك والرغبة في الانتقام بلا وعي ولا شعور كل هذه احتمالات قائمة تهيئه لأن يفقد إدراكه ويقدم على القتل.

  عوامل أخرى تساهم في جرائم القتل تحت مسمى الحب

وأشارت إلى أن هناك عوامل أخرى قد تساهم في ارتكاب مثل هذه الجرائم وهي على سبيل المثال لا الحصر " التقليد الأعمى لمشاهدة العنف، لأن الثقافة ليست على المستوى المُرضى لا يكون به إعمال عقلي سليم لمعالجة الأمور، لافتة إلى أن الإعلام يهيئ المناخ للتقليد الأعمى لأنه غير محصن بتعليم كافي و عدم وجود ثقافة تحميه تكون النتيجة بشعة.

كيف يمكن مواجهة جرائم القتل تحت مسمى الحب؟

 ولفتت فايد، أننا نعاني من "أزمة قيم " بالأساس والردع الداخلي والضمير الحي كل هذا يحتاج إلى تفعيل دور المؤسسات الدينية لخلق مناخ ثقافي ديني توعوي فلا يمكن مواجهة شعور الانتقام بالقتل تحت مسمى الحب إلا بتحقيق الردع بـ" الثقافة الدينية"، فضلا عن المصداقية في المشاعر التي تربط الطرفين لابد أن تكون مشاعر صادقة لا يشوبها استغلال أو مصلحة فلقد وجدنا مضمون الدوافع للإقبال على هذه الجرائم هي " الاستغلال تحت مسمى الحب" مع الإحساس بتفوق المرأة وتقدمها ويعتبر هذا على حساب رجولته.


الدكتورة سوسن فايد

أسباب ارتكاب جرائم القتل تحت مسمى الحب

ومن جانبه يوضح الدكتور وائل وفاء استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات،  هناك مجموعة أسباب المجتمعية والنفسية، لارتكاب مثل هذه الجرائم نشرحها بالتفصيل:

 أولا: الأسباب المجتمعية وتتمثل في الآتي:

1- الترسيخ لفكرة العنف، بمعنى لم تعد هناك سبل للتراحم  ما بين أفراد لمجتمع وبعضهم البعض.

2- عدم وجود سلاح ردع اجتماعي، أي أن تأخر تطبيق القانون يؤدي إلى التمادي في ارتكاب مثل هذه الجرائم بل وإيجاد من يروج لها وعدم رفضها.

3- تراجع الثقافة المجتمعية لصالح الفن الهابط.

4- عدم وجود قدوة مجتمعية أو نماذج مشرفة يتم الترويج لها.

5- غياب فكرة التربية عن البيت المصري الحديث لصالح مفهوم الحرية المطلقة والتي هي تعني الفوضى والانحلال وليس الحرية.

الأسباب النفسية وراء ارتكاب جرائم القتل تحت مسمى الحب

 وعن الأسباب النفسية يقول وفاء من أهم تلك الأسباب هي:

1- هذا أدى إلى وجود العديد من المسببات النفسية، والتي تأتي في مقدمتها العزلة النفسية التي يعاني منها الشباب الآن.

2- غياب مفهوم القيم والأخلاق عن الشباب وتراجعه لصالح الشهرة والمادة.

3- الترويج لفكرة الصراع بين الرجل والمرأة، والتي تأصل لفكرة العزلة بين أفراد البيت الواحد.

علاج فعّال لجرائم القتل

وينصح استشاري العلاقات الإنسانية، إذا ما أردنا علاج فعال وحقيقي ينبغي أن تتضافر كل أجهزة الدولة من أجل الحفاظ على نسيج المجتمع من التمزق وكيانه من الانهيار ويتمثل ذلك في:

1- تفعيل وتطبيق القوانين الرادعة التي تقتص من الجاني وتوجه إنذار شديد اللهجة لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.

2- ضرورة إدخال مادة التربية كمادة أساسية منه مرحلة تمهيدي الأطفال، مع مراعاة عدم وجود تربية حقيقية بدون مشاركة فعالة  من الوالدين لذلك  وجب أيضا تلقي الوالدين دورات تدريبية متخصصة في كيفية تنشئة الأطفال وتنمية مهاراتهم.

3- دور التوعية المجتمعية سواء على المستوى  المؤسسات الرسمية أو منظمات المجتمع المدني  بمختلف فئاته.

وطالب وفاء، بضرورة التحرك السريع وتضافر كافة الجهود من أجل الحفاظ على مستقبل آمن  لأبناء هذا الوطن.

 


الدكتور وائل وفاء استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة