راديو الاهرام

منذ أكثر من 80 سنة.. قصة حب وتضحية لطلاب الزقازيق بالشرقية | صور

11-8-2022 | 10:26
منذ أكثر من  سنة قصة حب وتضحية لطلاب الزقازيق بالشرقية | صورمقتطفات نادرة من صحيفة مدرسة الزقازيق الثانوية
محمود الدسوقي

رحلة شاقة كان يخوضها القائمون على صحيفة مدرسة الزقازيق الثانوية، عام 1939م، منذ أكثر من 80 سنة، حيث كان على هيئة التحرير الدفع بمواد طباعتها للقاهرة بمطبعة مصر، والسهر لإخراج الصور الفوتوغرافية بطريقة واضحة، هذا مع تنقيح المواد التى كان يكتبها الطلاب المنضمون لهيئة التحرير.

موضوعات مقترحة

صحيفة "الزقازيق" التى تنشر "بوابة الأهرام" مقتطفات من عددها الصادر في مايو سنة 1939م، تناولت الكثير من المواضيع الجذابة فى كافة الفنون من الفن المسرحى لعلوم الرياضيات للرحلات والأنشطة المدرسية، كما حوت عددا من المقالات المهمة منها قصة اختراع الآلة الكاتبة والتى كان السبب فى اختراعها قصة حب وعشق بين فتاة كفيفة وشاب  شهدتها مدينة إيطالية. 

يقول محمد حسن عزب فى مقاله بالزقازيق، إن بليجرينو، مهندس شاب كان يجمع بين فن الهندسة هواية الشعر والأدب ويستقر بين جنبيه قلب حساس مرهف، ونفس تنزع للخيال، وقد كان بليجرينو يترك مصنعه الخاص التماسا للعزلة وطلبا للوحدة وفرارا من صخب العمل، وقد كان يذهب لشاطىء البحر وقد كان يصطحب معه دفتره ليدون به تأملاته وخواطره بين الحين والآخر.

كان فى مدينة بيزا قصر فريد ضخم، ولم يكن مسكونا، وقد كان بليجرينو حين يمر أمامه يتسلق أسواره، وذات يوم كأن بالقصر حياة، فأراد اكتشافه، فإذا به يري فتاة كأنها البدر، وحين تأكد أن الفتاة لاتراه قام بالهروب من القصر، إلا إن طيف الفتاة التى رآها كانت لاتفارقه، وحين ذهب لمصنعه كان ساهما شاردا موزع القلب، وقد سأله صديقه كارلو عما يشغله فأجابه بليجرينو بالقصة، وقد طلب كمه كارلو أن يذهب ثانية للقصر ويحاول أن يلفت نظر الفتاة وأن يحدثها، وقد أخذ بليجرينو بنصيحة صديقه، فذهب للقصر، وأخذ يراقب الفتاة وقد كان سعيدا حين يري الفتاة تنظر له من شرفتها دون أن تحدثه أو حتى تبتسم له، وقد استمر على حاله هذا كثيرا حتى قرر بشجاعة إرسال رسالة لها.

فى أحد الأيام ذهب بليجرينو برسالة وسلمها لخادمة القصر لتوصيلها للفتاة التى يهواها، وقد كثرت رسائله دون أن يتلق رد، فزادت وساوسه، واضطرب فؤاده، لذا طلب من الخادمة أن تفاتح سيدتها عن سبب عدم ردها على رسائله، فأخبرته أنها ستسألها، وقد امتلأ قلبه بالأسي والحزن، وشعر أن الفتاة تسخر منه، وأن الخادمة تستغله، فانقطع عن القصر وقتا طويلا، إلا إنه عاد، ومتى كان بالمحب الصبر عما يحب ؟  وقد قرر الاندفاع للقصر ومخاطبة الفتاة دون إرسال رسالة، فإذا بالفتاة تجلس على مقعد، وتطلع إلى وجهها فإذا بالعينين الرائعتين قد استقرتا فى مكانهما لاتتحركان ولاتبصران، وساعتها لم يتمالك غير أن صرخ متسائلا، أأنت فاقدة البصر ؟ فقالت الفتاة فى مرارة نعم : منذ أن ولدت. 

قالت الفتاة وتدعى جرازيا فانتوني  أنها لم تحاول الرد على رسائله لها خوفا من أن يعرف الحقيقة أنها عمياء، فأجاب بليجرينو لها أنه أكثر تمسكا وحبا لها من قبل، وقد أخذ يفكر كثيرا، حتى وقع نظره على ساعة كبيرة فى مصنعه فقام باختراع آلة كاتبة فى صورتها الأولية، وبعد أن أتم صنعها أخذ يتصور أنامل حبيبته وهى تضرب على مفاتيحها لتنقل أفكارها على الورق، وقد ذهب لحبيبته وقام بتدريبها على الكتابة عليها، وطلبت منه أن يقدمها هدية لها فى حضور والديها، واستمرت جرازيا تكتب على لآلة الكاتبة الرسائل تلو الرسائل، وتضع فيها الأشعار والخواطر 

تقدم بليجرينو للارتباط بها، إلا إنها رفضت الاقتران به، وقد حاول كثيرا إلا إنها كانت تزداد تصميما على الرفض، واضطر بليجرينو أن يتزوج من غيرها، وقد رزق من زوجته ولدا أسماه يوسف وقد ذاع صيته كمؤرخ، أما الآلة الكاتبة التى اخترعها من أجل حبيبته، فقد أهدتها جرازيا إلى أبناء بلدة بلجرينو عند اقتراب وفاتها، وقد بقيت الآلة الكاتبة تذكر الناس بقصة حبهما، وقد ذاعت الآلة الكاتبة التى اخترعها الحب لتخدم البشرية جمعاء.


مقتطفات نادرة من صحيفة  مدرسة الزقازيق الثانوية مقتطفات نادرة من صحيفة مدرسة الزقازيق الثانوية

مقتطفات نادرة من صحيفة  مدرسة الزقازيق الثانوية مقتطفات نادرة من صحيفة مدرسة الزقازيق الثانوية

مقتطفات نادرة من صحيفة  مدرسة الزقازيق الثانوية مقتطفات نادرة من صحيفة مدرسة الزقازيق الثانوية
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة