Close ad

حكايات عن السفن الغارقة والصراع حولها

9-8-2022 | 11:52

أثارت السفينة الإسبانية "سان خوسيه"، الغارقة قرب سواحل كولومبيا خيال الكثير، وكان أشهرهم الروائي الكولومبي "غاربيل غارسيا ماركنز" الحائز على جائزة نوبل للأدب، وحكى عنها في روايته "الحب في زمن الكوليرا"، والتي تدور حول شاب وفتاة يجمعهما رباط الحب، وغاص الشاب "أريز" بطل القصة بحثا عن كنز ليقدمه لحبيبته.
 
وتقبع أطنان من الذهب والآثار في تجويفات سفن غارقة بقاع البحار، ومر عليها أكثر من عدة قرون، وتصف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" حقبة القرن السابع عشر بأنها أغنى فترة شهدت فيها غرق مجموعة كبيرة من السفن المحملة بملايين الأطنان من المعادن النفيسة والكنوز الأثرية.
 
ويتناول باحثون أمريكيون دراسة عن تحول حطام السفن الغارقة إلي شعاب مرجانية، تراكمت عليها البكتريا، وتقدر هيئة الأمم المتحدة عدد السفن المنتشرة حطامها بقيعان المحيطات بنحو 3 ملايين سفينة.
 
وتنتظر تلك السفن الغارقة يدًا تأخذ بها إلى الشاطئ، حتى تفصح عن الفاعل في غرقها، وحتى تتحدث حطام كل سفينة عن تاريخ صنعها، ولكي تعلن عن المهمة المكلفة بها في حينها، فهذه سفينة مهمتها كانت عسكرية، وعرف التاريخ سفينة بسمارك كأشهر سفينة عسكرية، وسفينة ثانية أبحرت لأغراض تجارية، وثالثة شقت البحر في رحلات استكشافية، وسفن أخرى كانت للنزهة والترحال وأهمها على الإطلاق تايتنك، وغرقت أثناء رحلتها من لندن إلى نيويورك، وكان على متنها 2224 شخصًا.
 
وتنسج حول السفن الغارقة أساطير خيالية، ويحكى أن سفينة "سولي دو أورينت" كانت محملة بأطنان من هدايا أرسلها ملك سيام في تايلاند إلى لويس الرابع عشر ملك فرنسا، وقيل إنها كانت تحمل 60 صندوقا من الأحجار الكريمة والألماس والمجوهرات المختلفة، وغرقت بجوار الساحل الجنوبي الشرقي لمدغشقر في عام 1681.
 
وعودة إلي السفينة الإسبانية "سان خوسية" المثيرة للجدل، تتنازع على ملكيتها حاليًا عدة جهات دولية، والتقطت مركبة خاضعة لحكومة كولومبيا صورًا حديثة وفيديو للسفينة الإسبانية الغارقة تحت قاع 950 مترًا من سطح الماء.
وتحتوي على كنوز فاقت قيمتها الـ 20 مليار دولار، ومر على تاريخ إغراقها 300 عام، وأغرقها الأسطول البريطاني إثر معركة بين الطرفين في البحر الكاريبي، وتحاول شركة خاصة تابعة للولايات المتحدة الأمريكية التعاقد مع حكومة كولومبيا على تقاسم كنوز السفينة الإسبانية، وتمثل أحد أهم اكتشافات التاريخ حسب وصف الرئيس الكولومبي.
 
والمعاهدة الدولية الخاصة بملكية السفن الغارقة الصادرة في عام 1989 أثارت بشأنها أسئلة كثيرة تبحث عن إجابة، وأشتعلت بسببها نزاعات قضائية، لم تحسمها محكمة العدل الدولية حتى الآن.
 
وثق "ديفيد ميرنز" أخصائي عالم البحار استكشافاته عن السفن الغارقة في كتابه "عمر الاكتشافات غير العادية في قاع المحيط"، وقاد العديد من الفرق البحثية لاستكشاف السفن الغارقة، ويعد واحدًا من الكتب النادرة والمتخصصة في دراسة حطام السفن الغارقة، وكشف عن كيفية العثور عليها عبر طرق بسيطة، وذلك بواسطة تكنولوجيا التحكم تحت الماء، واكتشف ميرنز بنفسه 26 حطامًا للسفن حول العالم.
 
Email: [email protected]

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: