Close ad

أستاذ إنتاج حيواني: دعم الأبحاث لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية ضرورة قصوى

9-8-2022 | 12:22
أستاذ إنتاج حيواني دعم الأبحاث لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية ضرورة قصوىالثروة الحيوانية
حوار - شيماء الشافعي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

د. صبحى سلام: الإنتاج الحيوانى يسهم بـ20 % من الغازات الدفيئة عالميا

موضوعات مقترحة

أصبحت التغيرات المناخية من أهم التحديات الراهنة التى تواجه العالم، كما يظهر تأثيرها المباشر وغير المباشر على الإنتاج الحيوانى لذلك وضعت مصر رؤيتها المتمثلة فى التصدى بفاعلية لآثار وتداعيات تغير المناخ بما يساهم فى تحسين جودة الحياة للمواطن المصرى وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادى المستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم البيئية، علاوه على تعزيز ريادة مصر على الصعيد الدولى فى مجال تغير المناخ.

كما يعد قطاع الإنتاج الحيوانى من القطاعات التى تؤثر على تغير المناخ من خلال تغيير استخدام الاراضى وانتاج الاعلاف والانتاج الحيوانى والسماد والمعالجة والنقل حيث يساهم القطاع بنسبة تقترب من 20 % من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية لذلك كان حديثنا مع الدكتور صبحى سلام استاذ الانتاج الحيوانى كلية الزراعة جامعة الإسكندرية ونقيب الزراعيين، عضو مجلس بحوث الثروة الحيوانية والسمكية بأكاديمية البحث العلمى للوقوف على مراحل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ والمراحل التى من خلالها يتم تحويلها الى مشروعات وبرامج على ارض الواقع لتحقيق الإستفادة الفعلية كما قدم بعض الحلول التى قد نجد معها حل ازمة الاعلاف والقمح موضحا دور أكاديمية البحث العلمى فى ربط المشروعات البحثية بشركاء لحل المشكلات القائمة..

ما تأثير التغيرات المناخية على الثروة الحيوانية فى مصر؟ 

هناك تأثيرات سلبية مباشرة على صحة الحيوانات، والاداء التناسلى والمناعة، بينما توجد تأثيرات غير مباشرة تتمثل فى تغيرات فى خصوبة وجودة التربة، وتحويرات فى النظام البيئى، وكذلك تغيرات فى إنتاجية وجودة ونوع المحاصيل، وتفشى وظهور بعض الأمراض.

وماذا عن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050؟ 

هناك أربع محاور رئيسية للاستيراتيجية يأتى على رأسها تحقيق نمو إقتصادى مستدام من خلال وضع خطط تنمية منخفضة الانبعاثات فى مختلف القطاعات، وتوجيه استثمارات أكبر فى مجال توليد الطاقة المتجددة والبديلة. اما المحور الثانى فينحصر فى بناء المرونه والقدرة على التكيف مع تغير المناخ من خلال استدامة الموارد الطبيعية. ويدور المحور الثالث حول تحسين حوكمة العمل وادارته فى مجال تغير المناخ.ويهتم المحور الرابع بتطوير البنية التحتية لتتناسب مع الأنشطة والمشروعات المناخية كما يركز على تعزيز البحث العلمى.. 

وماذا عن مراحل تنفيذ الإستراتيجية المقترحة لمواجهة التغيرات المناخية على الثروة الحيوانية؟ 

أشير هنا بأن المرحلة التالية ستكون تحويل الاستراتيجية الى خطة عمل تشمل مشروعات وبرامج واجراءات محددة ذات جدول زمنى محدد فى ثلاث محاور رئيسية يتمثل المحور الاول فى الحد من انبعاثات الغازات الدفينة لمواجهة تأثير التغيرات المناخية  واتزان مكونات العليقة والإضافات الغذائية المستخلصات النباتية الطبيعية والزيوت العطرية والتانينات والصابونين والخمائر - الدهون - الأحماض العضوية، وكذا عمليات ازالة البروتوزوا والحد من إستخدام المضادات الحيوية والبحث عن بدائل طبيعية واللقاحات وانتخاب الحيوانات المنخفضة فى انتاج وانبعاث الميثان، وأيضا انتخاب الحيوانات الاعلى فى مقاومة الامراض. أما المحور الثانى فيتمثل فى التكيف والاقلمة من خلال إتباع نظم إدارة مزارع الثروة الحيوانية والداجنة بما يقلل من تأثير التغيرات المناخية والتوسع فى استزراع بعض اصناف المحاصيل العلفية ذات الاحتياجات المائية المنخفضة، بالإضافة إلى التوسع فى زراعة النباتات المقاومة للملوحة فى الأراضى الهامشية وتقليل استهلاك اللحوم الحمراء والتوسع فى الاستزراع السمكي.  بينما تأتى الحوكمة والتمويل كمحور ثالث لترسم خارطة طريق مستقبل الثروة الحيوانية فى مصر فى ظل المستجدات المحلية والإقليمية والعالمية اكاديمية البحث العلمى 2021 ؛ والمقصود به بشكل عام الادارة الواعية والرشيدة والمدركة لآثار التغيرات المناخية والمخاطر المحتملة لها مع العمل على توفير الموارد والتمويل المناسب للإنفاق على مواجهة آثار التغيرات المناخية.

ما تأثير الإنتاج الحيوانى على تغير المناخ؟ 

مما لاشك فيه أن قطاع الإنتاج الحيوانى يساهم بنسبة تقترب من 20 % من انبعاثات غازات الدفينة العالمية والتى تؤثر على المناخ من خلال تغيير استخدام الاراضى وانتاج الاعلاف والانتاج الحيوانى والسماد والمعالجة والنقل. كما ينتج عن إنتاج الأعلاف والسماد الطبيعى ثانى اكسيد الكربون واكسيد النيتروز والميثان مما يؤثر بالتالى على تغير المناخ كما يمثل إنتاج اللحم البقرى 41% والحليب 29 % من إجمالى الانبعاثات الغازية للإنتاج الحيواني، كما يلاحظ أن المساهمة فى انبعاثات غازات الدفينة تختلف باختلاف نوع نظام الزراعة والمنطقة.

هل توجد أدوار مقترحة للبحث العلمى فى مجال الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية فى مواجهة التغيرات المناخية؟ 

بالفعل هناك أدوار مقترحه لمواجهة التغيرات المناخية تتمثل فى إجراء بحوث فى مجال تكنولوجيا الأعلاف، وأيضا فيما يتصل بكمية ونوعية الاعلاف المتاحة للحيوانات 

وكذلك إجراء بعض الدراسات على إمكانية مواجهة العجز فى الموارد المائية، علاوة على إجراء دراسات على أمراض الحيوان ودراسات على الإجهاد الحراري.

كيف ترى دور الزراعة الذكية فى مواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها؟ 

الزراعه الذكية مناخيا هو النهج الذى يساعد على توجيه الإجراءات اللازمة لتحويل وإعادة توجية النظم الزراعية لدعم التنمية بصورة فعالة وضمان الامن الغذائى فى وجود مناخ متغير، فهى وسيلة لتحديد أى نظم الإنتاج وهى الانسب للرد على تحديات تغير المناخ فى مواقع محدده حيث تقوم على زراعة المحاصيل التى تتكيف بشكل افضل مع آثار تغير المناخ وندرة المياة، كما تهدف الزراعه الذكية الى زيادة مستدامة فى الإنتاجية الزراعية والدخل وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ وخفض أو إزالة انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى قدر الإمكان.

إلى أى مدى يمكن تطوير ممارسات الزراعة الذكية مناخيا؟ 

الممارسات الزراعية الذكية تمثل فكرا غير تقليدى فى ادارة الموارد الطبيعية النادرة كالمياه والتربة والمغذيات وسائر الموارد الزراعية لتعظيم الاستفادة خاصة من وحدتى التربة والمياه لذلك يمكن من خلالها استخدام التقنيات النووية وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصال وانترنت الأشياء والاستشعار عن بعد فى التتبع والتقدير الكمى لحركة وديناميات الكربون والمياه والمغذيات ضمن نظم ايكولوجية زراعية متنوعه من أجل تحسين ممارسات الزراعة الذكية. كما يساعد أتباع الممارسات الزراعية الذكية مناخيا على التقليل كثيرا من انبعاثات غازات الدفينة الناجمة عن الحيوانات الزراعية بتوفير نوعية افضل من العلف وتحقيق التوازن بين انواعه والذى يسهم فى خفض الانبعاثات. كما أن نشر وتبنى تطبيق ممارسات وتقنيات المعاملات الزراعية التى تراعى الحفاظ على الموارد تكفل العديد من الفوائد الإيجابية كالحد من تآكل التربة وتحسين الاحتفاظ بالمياه فى التربة وتوافر المغذيات فيها لفائدة المحاصيل وزيادة تراكم المواد العضوية فى التربة وارتفاع إنتاجية المحاصيل والإنتاجية الحيوانية.

 كيف ترى دور الشعير المستنبت فى حل أزمة الاعلاف والقمح؟ 

بداية لابد من الإشارة أن الشعير المستنبت يتم من خلال الزراعة بدون تربة او الزراعة المائية حيث يتم تحضين بذور الشعير فى غرف تحت درجات حرارة معينه وظروف واضاءة خاصة حيث يتم استنباط الشعير فى صوانى معدة لذلك ويصبح جاهزا لتغذية الحيوان فى الفتره ما بين 7 الى 8 ايام، واوضح هنا بان عام 2015 شهد نداءات بضرورة استنباط الشعير المستنبت فى 2015 نظرا لوجود مشكلة فى الاعلاف وايضا القمح فكان هناك مقترح بالاكتفاء بزراعه 2 مليون فقط من البرسيم بدلا من 3 مليون واحلال مليون فدان من الشعير ولكن كان هناك العديد من المحددات والاشتراطات لنجاح زراعته وان زراعته لا تصلح فى اراضى الدلتا، ولكن مع تفاقم ازمة القمح بسبب الحرب الروسية يمكن زراعته فى الاراضى الصحراوية والمستصلحة بجانب الاعلاف الخضراء البديلة للبرسيم مثل الدخن والبانيكام وغيرهم فالشعير المستنبت احد الحلول الهامة لمواجهة أزمة القمح.

وماذا عن محصول الكينوا؟ 

بالتاكيد الكينوا من المحاصيل العلفية متعددة الأغراض فهو محصول هام كعلف للحيوان او استخدام الدقيق فى صناعة الخبز وخلافه. كما أن الكينوا من المحاصيل التى تتحمل الملوحة وتجود فى الاراضى الهامشية واشير هنا بالموتمر الذى عقد فى جامعة الإسكندرية شهر مايو 2022 والذى استهدف إدخال دقيق الكينوا فى صناعة المخبوزات والخبز.

كما يمكن إدخال دقيق الكينوا فى صناعة الخبز بنسبة تتراوح من 20 الى 30 % مع دقيق القمح وبالتالى توفير جزء من استهلاك القمح.

ما أبرز مشكلات البحث العلمى حاليا من وجهة نظرك؟ 

أرى باننا مازلنا فى امس الحاجة الى المزيد من الابحاث العلمية التطبيقية  وهنا اشير الى دور اكاديمية البحث العلمى ووزارة التعلبم العالى فى الوقت الحالى فى ربط المشروعات البحثية المقدمه اليها بشركاء من الصناعه والقطاع الخاص بهدف حل المشكلات القائمة وتحقيق الاستفادة من الابحاث الجديدة واستغلالها فى خدمة المجتمع فهناك الكثير من الأبحاث التقليدية الأكاديمية التى لا تساهم فى حل مشكلات القطاع الزراعى والامن الغذائى وزيادة الانتاجية وغير ذلك.

لذلك تم وضع مقترح مؤخرا فى البحث العلمى بضرورة وجود شريك سواء مزرعه او مصنع عند تسجيل الباحث لرسالة الماجيستير او الدكتوراه بهدف ايجاد حلول فورية للمشكلات على ارض الواقع من ناحية ودعم المنظومه البحثية من ناحية آخري، كما نوصى بضرورة توجيه الدعم الكامل للمنظومة البحثية لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية .

كما أود الإشارة هنا أيضاً إلى الحالة السيئة التى تنتاب النشر العلمى فى مصر حيث اصبح مجرد تجارة وتربح وغش فى المجلات العلمية بالجامعات وكثيرا منها لا يندرج تحت اكواد وليس لها اساس من الصحة فعلى سبيل المثال تجد من الباحثين ما ينشر فى العام ما يصل الى 100 بحث فكيف يكون ذلك؟؟!! فنحن فى أمس الحاجه إلى واقفة واعادة النظر.

كما استغلت ونجحت الدول صاحبة دار النشر العالمية الحالة السيئة التى وصل إليها دول العالم الثالث فى رفع تصنيفها. 

بتوليكم منصب نقيب زراعيين الإسكندرية.. ما أهم التحديات التى تواجهكم حالياً؟ 

اشير هنا بداية باننى توليت منصب النقيب فى فبراير الماضى من هذا العام ووجدنا العديد من التحديات لعل ابرزها مشكله تأخر المعاش وأيضاً تدنيه، كما يفتقد الزراعيين نادى لهم بالمحافظة كما نصطدم بالقانون 31 لسنة 66 19والمعدل سنه 1997 والذى اصبح لا يتانسب فى الوقت الحالى مع المستجدات الاقتصادية والمجتمعية. 

من اجل ذلك نسعى جاهدين حاليا لوضع خطة عمل طويلة وقصيرة الاجل لتعظيم وتنمية موارد النقابة وذلك من خلال العمل على تحصيل مستحقات النقابة والتى تهاونت النقابة العامة فى المطالبة وترتب على ذلك وجود عجز بصندوق المعاشات بلغ 600 مليون جنية لذلك نتجه لتحصيل هذه المستحقات علاوه على المطالبة بتعديل المادة 72 من القانون لرفع النسبة المستحقه لنا من الاسمدة والمبيدات وخلافه من النصف فى المائه إلى 1 او 2 %.

أما فيما يخص النادى فهناك تفاوض يجرى حالياً مع المحافظة ووزارة الزراعه بهدف تخصيص ارض للنقابه لانشاء نادى يليق بزراعيين نقابة الاسكندريه والذى وصل عددهم الى 39 الف عضو، كما نجحنا فى انشاء مركز لتدريب وتاهيل الخريجين من المهندسين الزراعيين فى مجال ريادة المعلومات والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، كما اننا بصدد انشاء شركة خدمية للزراعيين بهدف تعظيم موارد نقابة الزراعيين بالإسكندرية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة