Close ad

محافظ السويس: استثمارات بالمليارات في منطقة «شمال عتاقة»

2-8-2022 | 20:34
محافظ السويس استثمارات بالمليارات في منطقة ;شمال عتاقة;اللواء عبدالمجيد صقر
أجرت الحوار في السويس - حسناء الجريسي
الأهرام العربي نقلاً عن

منذ توليه العمل فى محافظة السويس عام 2018، كان شغله الشاغل هو تحقيق الرضا للمواطن السويسي، ليحيا حياة كريمة فى ظل الجمهورية الجديدة، وجهود الدولة المصرية فى تحقيق العديد من المشروعات التنموية فى المحافظة، وفتح الباب أمام الاستثمارات الخارجية، فالسويس هى بوابة مصر الشرقية، وعلى مدار تاريخها المجيد، كانت حائط الصد للعدوان على مصر، مرت بتحولات كثيرة خلال تاريخها، واليوم تشهد نهضة اقتصادية كبرى.. من يسير فى شوارع السويس اليوم يشعر بسعادة تملأ نفسه، ممشى «أهل السويس» مكان أقل ما يوصف به أنه رائع، فسحة رخيصة للغلابة، شاهدت أسرا كاملة تخرج للتنزه فى هذا المكان المتميز، وقريبا تنتهى المحافظة من تجهيز ممشى «أهل النخيل»، ولو تحدثنا عن المشروعات التى تشهدها المحافظة نحتاج مجلدات، لذلك كان للحوار مع اللواء عبد المجيد صقر - محافظ السويس - ضرورة، ليحدثنا عن جهوده فى تحقيق الرضا للمواطن ودوره فى تحقيق الوعى الثقافى والفكرى والجمالي، خصوصا بعد أن شهدت السويس ختام المهرجان الأول للموسيقى والغناء والذى لاقى استحسان جمهور السويس.

يستعرض اللواء «صقر» فى حواره مع «الأهرام العربي» دور محافظة السويس الوطنى قائلا: هى من المحافظات التى لها دور قوى ومشهود من الجميع بالصمود والتحدى والكفاح والنضال من أجل الوطن، لنا أن نفخر ويفخر كل مواطن لأنه فى 24 أكتوبر عام 1973 كانت الحائط الأول لجمهورية مصر العربية، لصد العدو الذى حاول اختراق قناة السويس، حيث قام أبناء السويس بدور وطنى مع الجيش المصري، وتصدوا لهذا العدوان، فمحافظة السويس تعد من أقدم محافظات مصر، حيث كانت هناك قناة تربط بين النيل والبحر «قناة سونسرت»، كما كانت المعبر الرئيسى فى عصور الإسلام والرائدة فى خروج المحمل الذى كان يحمل كسوة الكعبة، فى عصر «محمد على» وكان لها شرف أن تكون الميناء الأول فى جمهورية مصر العربية.

ويستكمل «المحافظ» بعد حرب 1973 حدث تدمير كامل للبنية التحتية، وكانت فى حالة سيئة جدا، لكن الدولة نهضت بها ثانية، وقامت بدور مهم لرفع الكفاءة، وضخت استثمارات كثيرة وأنشئت مدن سكنية كثيرة، وأعادت الروح ثانية للسويس العظيمة.

وهنا يتحدث «صقر» عن الإنجازات التى شهدتها المحافظة فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى قائلا: الدولة بدأت فى عمل نهضة كبيرة بالمحافظة، وهذا جاء فى اتجاهين، اتجاه إستراتيجى ومشاريع ضخمة، واتجاه محلى عن طريق وزارة التنمية المحلية، فهناك مشاريع كثيرة تمت بالفعل، وأخرى قيد الإنشاء وهناك مشاريع نخطط لها، أولا هناك تطوير كبير لطريق القاهرة - السويس، الذى أصبح طريقا دوليا، وبعد أن كان طريق السويس - الإسماعيلية يطلق عليه طريق «الموت» نظرا للحوادث الكثيرة على الطرق، يقول: عرضنا على فخامة الرئيس هذا الأمر، وخلال ساعة زمن صدق على أن الطريق يتم تعديله وضبطه، وبالفعل الطريق أصبح شيئا محترما يليق بمحافظتى السويس والإسماعيلية وجمهورية مصر العربية فى نهضتها الحديثة، وأيضا هناك طريق آخر من السويس للزعفرانة متجهاً للبحر الأحمر، وهذا طريق يعد قصة نهضة اقتصادية ضخمة، لأن هذا الطريق يربط منطقتين اقتصاديتين، عندنا منطقة «شمال عتاقة» وتعتبر قلعة اقتصادية فيها العديد من المشاريع العملاقة، وجاهزة حاليا للتنمية وفى طور الطرح.

ولخدمة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قمنا بعمل نوعين من الطرق نوع للملاكى الخفيف والآخر للنقل الثقيل، أيضا الدولة فى خطتها أعطت إشارة البدء لتطوير ميناء «العين السخنة»، وبعد الانتهاء من الأرصفة والأحواض الجانبية، ستكون ميناء محوريا على ساحل البحر الأحمر، وستكون أضخم ميناء فى هذا المكان، وبالتالى فهى محتاجة حركة نقل ضخمة سواء من النقل الثقيل أم الخفيف، أيضا طريق السخنة - الزعفرانة يتم تطويره على مرحلتين، المرحلة الأولى من طريق السويس حتى منطقة الكمين التابع لشركة سوميد، وحاليا جار الانتهاء منه المرحلة الثانية ستكون من شركة سوميد حتى التقاء محافظة السويس ومحافظة البحر الأحمر عند الزعفرانة، وكانت فيها مشاكل ضخمة فى المرور، لأنها عند منطقة الجبال.

ويواصل «صقر»: المرحلة الثانية سيكون التطوير داخل البحر، وهذا ما تقوم به وزارة النقل بشكل يليق بمكانة مصر، هناك أيضا مشروع مهم تقوم به الدولة حاليا، وهو مشروع القطار السريع، وهو يربط بين «السخنة – ومطروح - السلوم» ويأخذ فى طريقه العاصمة الإدارية وأكتوبر وكل المناطق المجاورة، هذا القطار مقصود به نقل الركاب ونقل البضائع وهذا كله سيكون داخل ميناء السخنة ، وهذا التطوير المستقبلى هو ما تقوم به وزارة النقل.

وعن حجم الاستثمارات الحالية فى محافظة السويس، يقول: عندنا أهم منطقتين صناعيتين، منطقة شمال عتاقة فيها استثمارات ضخمة بالمليارات، هذا من ناحية إستراتيجيات الدولة، طبعا كل هذه المشاريع على أرض السويس، وبالتالى فهى تفتح مجالات عمل لأبناء محافظة السويس، وتفتح فرص عمل لتنمية اقتصادية حقيقية سواء لفتح قنوات العمل المباشرة وغير المباشرة، بالإضافة لكل هذا عندنا «مدينة الجلالة»، وهى من ضمن المشروعات السياحية التى تعود بالنفع على قناة السويس والدولة، وأعتقد ليس هناك مكان فى العالم مثل منطقة الجلالة، حتى ميناء «القادرية» داخل فى خطة الدولة لمشروعات التطوير.

وعن تحسين مشروعات البنية التحتية، حيث كانت هناك شكاوى من المواطنين من مشاكل الصرف الصحى، وسوء مياه الشرب التى كانت غير صالحة للاستخدام.

يقول: السويس كانت تعانى بالفعل من العديد من المشاكل فى البنى التحتية، ما خلق شيئا من عدم الرضا عند الكثير من المواطنين، وهذا كان دورنا الأساسى لخلق حالة الرضا عند المواطن. وكان لزاما علينا أن نجعله يشعر أن الدولة بجانبه وتسانده، فى البداية كانت هناك صعوبة فى حركة النقل فى السويس وحركة الشوارع عملنا نوعا من أنواع التيسير، رصفنا الإسفلت حتى نسهل الحركة على كل الناس، كان عندنا مشكلة أزلية محطات الصرف الصحى، كلها كانت متهالكة منذ الأربعينيات وأعمال الصيانة ليست على المستوى اللائق، وضعنا هذا الأمر فى الاعتبار وقررنا إنشاء الطرق الموجودة عندنا فى السويس، وكان هذا يتم بعد معالجة البنية الأساسية الموجودة فى بطن الأرض، حتى لو تكلفت المليارات، لكنها فى النهاية أرخص من الإنفاق على إنارة وصيانات يتم هدمها مرة أخرى لعدم الاهتمام بالمعالجة للبنية التحتية سابقا، وبالتالى كل هذا كان ينعكس على المواطن وكان شغلى الشاغل منذ أول يوم توليت فيه العمل بالمحافظة، هو تحسين الخدمات وأهمها البنية التحتية من شبكات الصرف الصحى والكهرباء والمياه والطرق.

ويشير «صقر»: طبعا كانت معظم شوارع السويس تعانى من مشاكل الصرف الصحى وعرضنا الأمر على دولة رئيس الوزراء ووزير الإسكان ووزير التنمية المحلية، واتفقنا أن يتم رفع كفاءة المحطات الرئيسية عندنا فى السويس، والمحافظة هى من تقوم بإسناد هذه المشاريع لمقاولين بالطرق القانونية تحت إشراف الهيئة القومية للصرف الصحي،  واليوم لا يوجد شارع واحد فى السويس يعانى من مشاكل صرف صحي، فعندما توليت المحافظة كنا كل يوم نتلقى 160 بلاغا عن الصرف الصحي، اليوم عندما يصلنا ثلاثة بلاغات نعتبره يوما كبيسا.

ويستكمل «صقر» إنجازاته التى حققها فى المحافظة منذ توليه العمل من أربع سنوات حتى اليوم قائلا: اشتغلنا بعد ذلك فى مياه الشرب، وكان عندنا مشكلة ضخمة، لكن اليوم أصبح عندنا محطة لتنقية مياه الشرب تعمل على مستوى عالمي، وعندما بحثنا أكثر وجدنا أننا نهاية ترعة الإسماعيلية، و بالتالى كمية المياه القادمة، تكون محملة بكل مخلفات هذه الترعة، بشكل كامل، فبدأنا نفكر بشكل جيد لمعالجة هذا الموضوع، وهى منطقة سكنية فيها محطة مياه الشرب، وكانت دائما منطقة أمراض وأوبئة وحيوانات نافقة.

وعن تحسين قطاع الصحة يقول اللواء «صقر» إن قطاع الصحة كان ضعيفا من ناحية تقديم الخدمات المقدمة للجمهور، نحن نعد من ضمن خمس محافظات فى منظومة التأمين الصحى الشامل، وعندنا مستشفى ضخم تكلفته 13 مليار جنيه، كلية الطب على وشك تخريج الدفعة الأولى، وكذلك عندنا كلية طب الأسنان والتمريض، كل هذا من شأنه رفع الصحة العامة للمواطن، أيضا طورنا من مستشفى السويس العام، وعملنا فيه قسم قسطرة، أعتقد لا يوجد منها سوى واحدة موجودة فى مستشفى الجلاء العسكري، هذه القسطرة استفاد منها ما يقرب من 900 مواطن.

واختتم اللواء «صقر»: قريبا ننتهى من أكبر مشروع فى المحافظة، وهو مشروع التطوير العمرانى لعدد 35 مدينة سكنية قديمة، حيث ركزنا على ضرورة العمل على زيادة العمر الإنتاجى والاقتصادى لهذه المدن حيث ترجع بداية هذه المدن إلى منتصف سبعينيات القرن الماضى، وكانت قد افتقرت لأعمال الصيانة طيلة هذه السنين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة