Close ad

د. طارق سليمان: دعاوى مقاطعة المنتجات مرفوضة.. ووراءها أشخاص يستهدفون ضرب الصناعة والأمن الغذائي | حوار

3-8-2022 | 10:32
د طارق سليمان دعاوى مقاطعة المنتجات مرفوضة ووراءها أشخاص يستهدفون ضرب الصناعة والأمن الغذائي | حوارالدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الإنتاج الحيوانى والسمكى والداجنى بوزارة الزراعة
حوار - تامر دياب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

«الزراعة» وفرت المنتجات الغذائية بسعر أقل من السوق تخفيفًا عن المواطن.. والمنافذ الحكومية شاركت بقوة فى توفير «البيض» بأسعار مناسبة

موضوعات مقترحة

المنافذ الحكومية تشارك بقوة فى توفير السلع بأسعار مناسبة.. والمربى المصرى يسطر ملحمة مع الشعب والحكومة لمواجهة كورونا والحرب الأوكرانية

وصلنا لمرحلة التصدير والاكتفاء الذاتى من البيض والدواجن.. وزيادة أسعار المدخلات المستوردة للأعلاف السبب الرئيسى لرفع أسعار الدواجن

مع الارتفاعات المستمرة بأسعار البيض فى الأسواق المصرية، طرحت وزارة الزراعة بيض المائدة فى منافذها بثمن أقل من السوق بنحو 30%، وأعلنت سعر كرتونة البيض بـ62 جنيهًا والأحمر 64 فى منافذ الوزارة، بالإضافة إلى سيارات البيع التى انتشرت ببعض ميادين القاهرة والجيزة، وذلك فى إطار توجيهات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء وبالتنسيق مع اتحاد منتجى الدواجن.

وزارة التموين طرحت كميات هائلة هى الأخرى بجميع فروع المجمعات الاستهلاكية التابعة للوزارة، بناءً على اتفاق عقد بين وزارة التموين ممثلة فى الشركة القابضة للصناعات الغذائية واتحاد منتجى الدواجن لتوريد كميات من البيض وطرحها فى المجمعات للمواطنين بسعر أقل من السوق.

ومع هذه التحركات تصاعدت تساؤلات عدة وجهناها للأستاذ الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة  بوزارة الزراعة، وكان هذا الحوار....

إلى متى سيستمر ارتفاع أسعار الأعلاف؟

مبدئياً مصر دولة من دول العالم لا تنفصل ولا تتجزأ عن أحداثه وما يجرى به من تفاعلات. وخلال الفترة الماضية شهدنا ارتفاعا كبيراً فى أسعار الأعلاف نتيجة ارتفاع مدخلاتها المستوردة عموماً وكذا تكاليف النقل والتأمين خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

وهل الارتفاع الكبير فى الأسعار يعادل مثيله فى الخارج؟

لا بالطبع فالأعلاف لم تزِد سوى 10-12 % بينما المكونات العلفية فى متوسطها زادت 50 % رغم أن هناك مكونات مستوردة زادت 100 و150 و200 %. ومع ارتفاع هذه التكاليف ومدخلات الإنتاج بالوضع الحالى وهذه الأرقام فقد تحملت الدولة كثيراً من الأعباء للتخفيف عن المواطن وعدم تفاقم الأسعار ارتفاعا.

لكن هناك شكاوى من هذه الأسعار الجديدة؟!

الأزمة وارتفاع الأسعار حدث عالمى، وفى كثير من الدول وحتى الأوروبية نجد المواطن هناك يسافر عشرات الكيلو مترات للحصول على احتياجات أُسرته من المواد الغذائية، كزجاجة الزيت أو دجاجة أو كيلو لحم ولبن أو طبق بيض وغير ذلك من الاحتياجات بينما فى مصر بحمد الله لم تحدث لدينا مثل هذه المشكلات بهذا الوضع، فقد وعدنا وأوفينا وسنستمر فى الوفاء بإذن الله بتعهدنا ألا تخلو أرفف المحلات من أى نوع من السلع التى يحتاجها المواطن المصرى.

هناك اتهامات شرسة ضد المربى أو المنتج المصرى بأنه المسئول عن ارتفاع الأسعار فما رأيك؟

أنا لا أتهم أبداً المنتج أو المربى المصرى الذى سطر خلال العامين الأخيرين ملحمة مع الشعب والحكومة المصرية فى مواجهة الأزمات إبان جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية ويكفى أن يعلم المواطن أن المُنتِج أو المربى المصرى خلال جائحة كورونا قد نجح فى زيادة إنتاجيته من اللحوم عن التقديرات المتوقعة بسبب  وما صاحبها من إغلاق عالمى وإرتفاع الأسعار فساهم بذلك فى الحد من والحد نسبياً من تفاقم إرتفاع الأسعار المتوقع آنذاك.

هل معنى هذا أن المربى المصرى نجح خلال هذه الفترة؟

نعم فيكفى أن تعلم أن معظم دول العالم إنخفضت إنتاجيتها من اللحوم والمنتجات الغذائية بشكل عام وشاهدنا عبر وسائل الإعلام خلاء المحلات ومنافذ السلع الغذائية هناك من المنتجات الضرورية.

لكن الاتهامات مستمرة ضد المربين؟

هذا خطأ فالمربى فى مصر ملتزم بسعر البورصة وارتفاع الأسعار فى الحقيقة هو غير مسئول عنها.

هل رصدتم الآثار الجانبية لارتفاع الأسعار العالمية للمدخلات المستوردة؟

لقد رصدنا العديد من المرات أن سيارات التجار الوسطاء تذهب للمزارع لتحميل البيض مثلاً لتنقله إلى منافذ البيع والمحلات فتجد بائعاً أضاف هامش ربح معتدل وبائعاً اخر أضاف ضعف هذا الهامش وباع بسعر مرتفع مع أن المنتج من البيض أو الدواجن وغيرها خرجت من ذات المزرعة بذات السعر !!

ما رأيكم بدعاوى المقاطعة للمنتجات التى ارتفعت أسعارها من بيض ودواجن بالكليَّة؟

المُربى أو المُنتِج المصرى له منا «تعظيم سلام» لأنه يواجه الكثير من المشكلات والتحديات من أجل إنتاج هذه المنتجات الهامة للمواطن. والمربى المصرى جزء من منظومة يجب تشجيعها وهناك قرارات لرئيس الوزراء بتشكيل لجان للحفاظ على المُربى أو المُنتِج المصرى وكذا الناتج المحلى فخروج المُربى أو المُنتِج من الإنتاج أو التربية سيكلف الدولة الكثير من الخسائر وسينعكس ذلك بالسلب على المواطن.

إلى أى مدى وصلت أهدافكم؟ 

من أحلامنا وأهدافنا ليس فقط الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتى بل التصدير أيضًا، وبحمد الله عدنا للتصدير خلال الفترة الأخيرة خاصة فى البيض والدواجن. وعلى الجميع أن يعلموا أن المربى إذا لم يحقق هامش ربح ولو بسيط يضمن له الاستمرار فى التربية والإنتاج فسيهجر الصناعة ويقل الإنتاج فتزداد الأسعار إرتفاعاً والخسارة النهائية ستكون للمواطن.

وماذا نقول للمواطن أن يفعل مع هذه الارتفاعات التى يراها بالأسعار؟

أقول أن الأسعار الحادثة الحالية جزء منها مبرر لا ذنب لنا فيه بسبب إرتفاع أسعار المدخلات عالمياً وكذا ارتفاع أسعار الوقود والنقل أما الزيادة غير المبررة فيجب التصدى لها.

وهل هذا التصدى سيتم بالمقاطعة؟

دعاوى هجر ومقاطعة البيض والدواجن وغيرها هى دعاوى خاطئه ومن يروج لها يهدف لهدم الصناعة مع وصولنا رغم الأزمات العالمية لمرحلة الإكتفاء الذاتى والتصدير إنما عليه مقاطعة التاجر الذى يجده يغالى فى أسعار هذه السلع وغيرها عن باقى التجار بشكل غير عادل أو مبرر.

وأُشدد أن من يروجون لمقاطعة المنتجات بهذا الشكل الذى إنتشر عبر وسائل التواصل الإجتماعى خلال الفترة الأخيرة يهدفون لهدم خطط وإستراتيجيات الدولة نفسها وضرب الأمن الغذائى والأمن القومى وهو أمر ليس بالسهولة البادية من وراء تلك الدعوات التى وراءها أشخاص غير مسئولين أو مدركين لمخاطرها.

وما الإجراءات العملية التى قامت بها الدولة للحد من هذه الإرتفاعات فى الأسعار؟

مع إرتفاع الأسعار فى عدد من المنتجات ومنها البيض مثلاً، تقدمت الدولة ممثلة فى وزارة الزراعة بمبادرة استباقية وطرحت كميات هائله من بيض المائدة بأسعار أقل كثيراً من مثيلاتها فى الأسواق بحوالى 20-30 %. ثم تم التنسيق بين وزيرى الزراعة والتموين وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ومشروع أمان التابع لوزارة الداخلية والمحلات والمنافذ التسويقية التابعة وبدأنا فى طرح كميات أخرى من البيض على مستوى الجمهورية وبسعر البورصة.

وهل أثر ذلك على الأسعار بالأسواق؟

لقد نجم عن هذه المبادرات تراجع سريع فى أسعار البيض مثلاً بـ 5-6 جنيهات فى الأسواق عما كان الحال عليه قبل المبادرة. فالدولة المصرية تتدخل دوماً فى الوقت المناسب حتى ترفع المعاناة عن كاهل المواطن.

وما موقف سعر البيض فى مصر مثلاً مقارنة بسعره فى باقى دول العالم؟

عندما تم ترتيب الدول المنتجة للبيض حول العالم من حيث السعر كانت مصر من أرخص 15 دولة فى سعر البيض وهناك 90 دولة أخرى الأسعار بها أغلى مما هو لدينا. فمصر لم ترفع أسعار التشغيل والإنتاج على المواطن وسبب ارتفاع الأسعار يأتى لأمور خارجة عن إرادتنا أو إرادة المُربى أو المُنتِج المصرى بل يتسبب بجزء منها التجار فى الحلقات الوسيطة وهى الأفعال التى نواجهها بطرح المنتجات فى المنافذ التسويقية المنتشرة فى أرجاء الجمهورية.

هل هذا التدخل الحكومى سيهدد القطاع الخاص؟

لا بكل تأكيد فللقطاع الخاص أقول أن المنافذ التابعة للدولة ليست منافساً له بل هى تأتى لتحقيق التوازن والاستقرار فى أسعار المواد الغذائية، فنحن نعلم أن معظم القطاع الخاص ومنافذه تعمل بكل الإخلاص والوطنية وهو مشارك أساسى للدولة فى توفير المواد الغذائية ورفع العبء عن كاهل المواطن.


الدكتور طارق سليمان مع الزميل تامر ديابالدكتور طارق سليمان مع الزميل تامر دياب
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة