Close ad

عندما يدعوك الله فجأة ودون مقدمات

31-7-2022 | 16:31

تمر أشياء وأمور كثيرة.. تحدث فى حياتنا.. والكثير منا  لا يتوقف عندها..!! ولا يترك لنفسه فرصة واحدة للتفكير فيها.. أو النظر فى أسرارها وتوقيت حدوثها.. رغم أهميتها وأهمية الإشارات المرسلة إليك منها.. إلا أن لهو الحياة يجعلنا نتركها تمر علينا مرور الكرام دون أن نلقي لها بالا .. ولأن الكثير من تلك الأمور يمكن أن يكون نقطة تحول فى حياتك.. والأهم أنها غالبًا ما تكون علامة من علامات الرضا والإحساس بالقبول والقرب بين العبد وربه..  لذا يجد الإنسان نفسه بعد حدوثها يعود مسرعًا للتوقف عندها ومحاولة فهمها.. أو أنه يشعر فى حينها بأهمية وقيمة الأمر والحدث الذى خصه الله سبحانه وتعالى به.. وحينها يتعلق قلبك بالرسالة التي خصك بها الله دون الكثيرين من حولك.

أعترف بكل صدق وأمانة.. أن تلك هى الحالة التى عشتها ولا زلت أعيش فيها عقب أن تلقيت نبأ الفوز فى قرعة الحج التى أجريت فى مكتب الأستاذ عبد المحسن سلامة لاختيار خمسة من الزملاء لأداء مناسك الحج هذا العام..

حالة اليقين فى قدر وترتيبات الحق سبحانه وتعالى دون أن تفكر كثيرًا فى الأمر .. أو تبذل أدنى مجهود فى تحقيقه.. نعم اعترف أنى لم يكن لدى نفس العزم والإصرار على الحج مثلما كنت عليه عام ٢٠١٩ قبل جائحة كورونا التى بسببها غاب المسلمون عن أداء الفريضة.. وعلمي أن مؤسسة الأهرام لم تحظ سوى على خمس تأشيرات فقط تجرى عليها قرعة الاختيار.. كان ذلك كلمة السر فى قلة العزم داخلى للحج هذا العام.. بل إنى تقدمت بالطلب لرغبة صديقتى فاطمة شعراوى لأداء فريضة الحج هذا العام، وترغب أن نكون صحبة معًا..

ورغم أنى كان لدى ترتيبات أخرى كبديل عن الحج هذا العام.. إلا ترتيبات الحق سبحانه وتعالى وكلمته التى يلقيها لعباده فوق كل ترتيبات البشر.

عندما كنت أتحدث عن صعوبة الفوز فى القرعة لأنى لا أحظى أبدًا بالفوز فى أى قرعة تجرى على الإطلاق.. خاصة أنها قرعة على خمس تأشيرات فقط..

وسط هذا الحوار وفجأة ودون مقدمات أتلقى نبأ الفوز بإحدى التأشيرات الخمس.. تلقيت الخبر وكل شيء داخل نفسى متلخبط.. فرحة وسعادة غامرة.. وفى نفس الوقت حالة من الإحساس العميق بأن اختيار الله سبحانه وتعالى للعودة إلى الأراضى المقدسة مع أول فوج لها عقب جائحة كورونا رسالة كبيرة وعظيمة من الله سبحانه وتعالى إلى نفسى وقلبى الضعيف.. وشعرت حينها أنها رسالة قبول ورضا.. وأنها دعوة خاصة من الله عز وجل لإحدى عباده الفقراء إليه.. دعوة لأجل غسل النفس والعقل والقلب.. وتجديد وتحديث العلاقة والصلة الروحانية بينك وبين رب العزة الذى إن أراد أمرًا أو شيئًا لك لا يمنعه عنك حتى نفسك التى لم تكن تسعى إليها أصلا.


سرد تلك التفاصيل البسيطة والخاصة  الهدف منها أن يعلم كل الناظرين لأمور الحياة وأخص منها الحج.. أن الحج بالتحديد هو دعوة من الله سبحانه وتعالى لعباده الذى يرغب فى قبولهم ووجودهم فى حضرته فى الموعد والمكان لكى يباهي بهم الملائكة..

دعوة قبول للرحمة والمغفرة فى يوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس.. ليس للعبد أى خيار أو اختيار فيها.

اللهم اقبل كل عبادك الذين دعوتهم إليك.. اجعلهم من المغفور لهم وعادوا إلى أوطانهم مغسولي الذنوب والخطايا.. بعفوك ورضاك يا رحمن يا رحيم.

[email protected]

كلمات البحث
الأكثر قراءة