Close ad

أعادت الأسرة المصرية لـ«لمتها وهويتها».. كيف نجحت «المتحدة» في دعم المشروع الوطني للدولة في 6 سنوات؟

26-7-2022 | 17:59
أعادت الأسرة المصرية لـ;لمتها وهويتها; كيف نجحت ;المتحدة; في دعم المشروع الوطني للدولة في  سنوات؟مسلسل الإختيار
داليا عطية

في تاريخ الأمم الكبرى يأتي الإعلام في طليعة القطاعات التى تقود إلى التطور، وتهدي إلى التقدم، بل هو السلاح الذي يحافظ على الهوية الثقافية، والمدافع عن الدولة الوطنية ومشروعها الأكبر، ولما كانت مصر 30 يونيو قد اختارت أن تكون الدولة صاحبة القوة الشاملة فكان لا بد  أن يكون إعلامها هو أحد  أذرع قوتها الناعمة التى تشق به طريق التقدم وتنير به مستقبل الأجيال التى تتوق للعيش الكريم والنهضة الشاملة.

موضوعات مقترحة

هكذا كان مشروع الرئيس السيسي منذ أن تولى مسئولية قيادة البلاد.. دولة قوية تمتلك كل سبل التقدم والازدهار، ومن هنا جاء تأسيس الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عام 2016 .. مرتكزا على أهداف وطنية واضحة ولدت من رحم مشروع وطني شامل يقود مصر إلى الجمهورية الجديدة التى نشهد ملامحها تتشكل، وصورتها تتبلور.. ربما تكون 6 سنوات في عمر المؤسسات بالقليلة إلا أن من يرصد ما حققته المتحدة للإعلام خلال هذه الفترة سيتأكد أننا أمام مؤسسة إعلامية عملاقة وما تم انجازه  كان يحتاج عشرات السنوات وهذا شأن المرحلة التى نعيشها في عصر الرئيس السيسي، حيث الإنجاز في وقت قياسي، فقد أعادت عبر الأعمال الدرامية المميزة الجمهور للشاشة، واستعادت هوية كانت تتهاوى، وثقافة أوشكت أن تتلاشى.

قبل 6 سنوات كانت فوضى الإنتاج الدرامي تضرب هذا القطاع، وتعصف في محتواها بعقول المصريين، وتنسف ثقافة الشباب من خلال أعمال مسفهة، وعبر محتوى غث، لا يشكل وعي ولا يجلي حقيقة. 

فوضى وقف القنوات والمسلسلات

يقول الناقد الفني طارق الشناوي إن الحقبة الماضية شهدت حالة من الفوضى على المستويين الفني والإعلامي، فكنا نقرأ عن إغلاق قنوات برغم نجاحها وتوقف تصوير مسلسلات لعدم التزام الشركة المتعاقدة أو القناة ماليًا فوصلنا إلى حالة من الفوضى كانت ستؤدي بلا أدنى شك إلى كارثة على المستوى الفني والإعلامي لأنهما مرتبطان ببعضهما البعض ارتباطًا وثيقًا.

قواعد حاربت فوضى الفن والإعلام

ونتيجة لهذه الفوضى كان ينبغي أن تأتي شركة لوضع قواعد للحالة الإعلامية والدرامية وهو ما فعلته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي لم تكتف بوضع هذه القواعد وحسب وإنما فتحت الباب لشركات إنتاج خاصة وأيضًا قنوات خارج نطاقها لتؤكد الشركة المتحدة أن هدفها الأكبر هو انتشال الدراما والإعلام من حالة الفوضى التي سادت مسرح الفن والإعلام بعد ثورة يناير.

الدراما المصرية تستعيد انتعاشتها

ويقول الناقد الفني إن الشركة المتحدة بما قدمته من أعمال إبداعية تنوعت بين الاجتماعية والكوميدية تمكنت من استعادة الدراما لانتعاشتها من جديد بعد أن كانت في حالة احتضار وربما احتضرت بالفعل إلا أن ما تبنته هذه الشركة من أعمال إبداعية نجح في أن تجتمع بسببه الأسرة المصرية أمام الشاشة الصغيرة وتلتف حول محتوى يمكن لأسرة الواحدة بمختلف أعمارها أن تشاهده من المشهد الأول حتى المشهد الأخير.

الفن يدعم الوعي بقضايا الوطن

ولم تقتصر الأعمال الإبداعية التي تبنتها الشركة المتحدة على الأحداث الاجتماعية وحسب بل تبنت أعمال مسلسل الاختيار الذي سجل فترة حرجة من تاريخ الدولة المصرية واستطاع من خلال مشاهده المُتقَنة أن يستعيد وعي المصريين بحقائق كانت غائبة عن الكثير منهم بعد أن زيفتها تيارات معادية لمصر وأهلها؛ ليُحسب للشركة المتحدة نجاحًا آخرًا إلى جانب نجاحها في انتشال الفن والإعلام من حالة الفوضى التي كانت عليها قبل وجودها وهو نجاحها في رفع وعي المواطن المصري بقضايا وطنه.

نهج جديد لتطوير الشاشة الصغيرة

ونتيجة للأعمال الإبداعية التي تشهدها الشاشة المصرية منذ تولى الشركة المتحدة صلاحيات الإنتاج الفني والإعلامي وحتى الآن بدأت الأعمال الإبداعية التي هي خارج نطاق الشركة المتحدة تقدم محتوى جيدا على المستوى وهو ما يعد مكسبًا للشاشة سواء كان قادمًا من الشركة المتحدة أو شركات أخرى، في الأخير المُشاهِد هو المستفيد بمحتوى قادر على دعم الترابط الأسري بينه وبين أفراد عائلته ورفع الوعي بقضايا الوطن فضلًا عن تنمية مشاعر الولاء والانتماء لأم الدنيا مصر.

البنية الاجتماعية

وكل ذلك لم يكن ليشهده المجتمع بدون أن تكون قد تشكلت له بنية جديدة فبحسب الدكتور محمد سمير أستاذ علم النفس الاجتماعي بكلية آداب جامعة عين شمس، ظهرت أعمال إبداعية مميزة للمجتمع فيما يخدم "لم شمل" الأسرة المصرية وأيضًا رفع الوعي بقضايا الوطن، في الفترة الوجيزة التي ظهرت فيها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، مؤكدًا أن استمرار وجود أعمال إبداعية بنفس مستوى مسلسل الاختيار وغيره من الأعمال الدرامية التي نجحت في إسعاد الأسر المصرية سيكون له مردود إيجابي على المجتمع المصري الذي يتأثر بالفن ويتفاعل معه، قائلًا:"إن البنية الاجتماعية هي الأقوى لأي دولة من نظيراتها كالبنية السياسية والاقتصادية وهكذا، لذا فإن للدراما تأثيرها القوى في سلوك وتفكير المواطنين وما قدمته الشركة المتحدة من أعمال إبداعية دعم الروابط الأسرية والوعي بقضايا الوطن لدى المصريين ويؤكد أننا أمام فكر جديد واستراتيجية قوية لبناء المجتمع المصري بعد أن تناثرت أجزاؤه عقب ثورة يناير متأثرة بأحداثها".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة