Close ad

بينالي فنون الطفل.. هدية مصر إلى أطفال العالم

26-7-2022 | 15:21

حين طالعت على موقع وزارة الثقافة، الإعلان عن تنظيم بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل في دورته التأسيسية الأولى العام الماضي ٢٠٢١م، وذلك "انطلاقًا من أهمية الفنون في تشكيل الوجدان الإنسانى خاصة الأطفال باعتبارها أحد أهم وسائل التعبير عن الذات والتواصل مع الآخرين أعلنت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة عن تنظيم الدورة التأسيسية الأولى من بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل من خلال قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور خالد سرور، وبالتعاون مع جمعية أمسـيا للتربية عـن طريق الفن – إفريقيا والشرق الأوسط وترأس اللجنة العليا الدكتورة سرية صدقي والقوميسير العام الدكتور أحمد حاتم، وذلك تحت عنوان "مكاني المفضل"، حينها سعدت أيما سعادة بهذه الخطوة المهمة على طريق الاهتمام الحقيقي بالطفل المبدع على وجه الخصوص؛ تلبية لما طالبنا به كمهتمين حقيقيين بالأطفال وفنونهم التي تعمل على تنمية وجدانهم، وإثراء ملكاتهم الفنية والروحية، وإطلاق المخيلة لديهم للوقوف على أهم معالم عالمهم الذي ينسج إبداعاتهم مرورًا بكافة تلاوين الفنون كل وفق موهبته.

وقد تضاعفت سعادتي وسعادة كل المثقفين والمبدعين المعنيين بما حققه من نجاح وإقبال من المبدعين الصغار من كل أنحاء العالم آنذاك، لذلك كان من الطبيعي أن ينظم البينالي للعام الثاني على التوالي لتتضافر نجاحاته مع الدورة الأولى وما حققته هذه التظاهرة الدولية من فتح آفاق للتواصل بين الطفل المصري وأقرانه في دول العالم_ على حد قول وزيرة الثقافة الفنانة الدكتورة إيناس عبدالدايم التي قدمت هذا البينالي للعالم؛ بوصفه هدية مصر إلى أطفاله يقينًا منها أن استحداث محفل دولي يجمعهم على أرض أقدم الحضارات يأتي إيمانًا بقدرة الإبداع على تهذيب النفس، وإعداد أجيال قادرة على الارتقاء بالمجتمعات، فالفنون أداة للحوار تتجاوز حدود اللغات وتسعى لتكوين الوعي وغرس القيم النبيلة والمثل العليا في الوجدان؛ خاصة النشء الذين يمثلون ركيزة الأوطان، وقد ظهر بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل للنور "كإحدى ثمرات التوجهات الهادفة إلى التعاون بين الأجهزة الرسمية للدولة ومؤسسات المجتمع المدنى لتحقيق محاور التنمية المستدامة".

 وقد أقيم البينالي هذا العام برعاية السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية وتحت شعار "صورة من بلدي" وافتتحته وزيرة الثقافة، وتوجهت بالشكر للسيدة الفاضلة قرينة رئيس الجمهورية على "رعايتها الكريمة للبينالي ودعمها الدائم للأنشطة والفعاليات الهادفة لخلق أجيال قادرة على صون مقدرات الوطن وتجسيدًا لإيمان الدولة بقيمة الإبداع كإحدى ركائز التنمية".

وأضافت: "أن البينالي يمثل تظاهرة فنية دولية تفتح آفاقًا للتواصل بين الطفل المصري وأقرانه في دول العالم، مشيرة إلى الحرص على إتاحة الفرصة للأطفال من ذوي القدرات الخاصة للمشاركة باعتبارهم جزءًا مهمًا من نسيج المجتمع، وأشادت بالمستوى المميز للأعمال المشاركة والتي تعكس قدرات فنية متفردة لأجيال واعدة، كما وجهت وزيرة الثقافة بضرورة اجتماع اللجنة العليا للبينالي؛ لبحث إمكانية زيادة عدد الجوائز على الحد المقرر له، وذلك لإتاحة المزيد من الفرص والمشاركات للأطفال؛ خاصة بعد الأعداد الضخمة للأعمال التي تم تقديمها للمشاركة".

وباستعراض ما تقدم به أطفال العالم المشاركون من لوحات، وبعد إعلان الفائزين وتوزيع الوزيرة الجوائز وسط حالة من الفرح العارمة، تلاحظ قدوم كل طفل بـ(حكاية) وراء كل صورة تعبر عن متطلباته في اختيار الموضوع واستخدام الألوان والخطوط وظهرت حماستهم وولعهم بالمشاركة الرسمية للاستمتاع بأجواء تنافسية جميلة بينهم وبين نظائرهم أخرجت منتوجًا فنيًا عالي القيمة تباهى به صاحبه وتوجت الجوائز رأسهم ورأس بلدانهم.

ونحن بدورنا نزجي الشكر والتحية كلمة بكلمة للسيدة الرائعة انتصار السيسي الأم الحنون لأطفالنا على رعايتها الجميلة لهذا الحدث الثقافي المهم مما أضفى أهمية عظمى له وكان موضع أنظار العالم.. ولمعالي الفنانة الدكتورة إيناس عبدالدايم شكر موصول على تأسيس بينالي دولي لفنون الطفل يضع الطفل نصب أعين الدولة، وكذا كل من تعاون من أجل إنجاحه.

وهنا أؤكد من جديد أن أطفالنا هم رجال الغد الذين سيؤول إليهم زمام ومقاليد الأمور، ونساء الغد من أمهات يعددن أجيالًا تحمل مشاعل المستقبل، كل ما نتمناه طمعًا ورغبة في تحقيق المزيد من العناية والمكاسب للطفل المصري الذي نصب لجام اهتمامنا عليه بعد ما انتهينا إليه من ضرورة إحاطته بكل رعاية ممكنة على صعيد الواقع مبادرة قومية تتبناها الدولة بإنشاء "وزارة الطفولة"؛ لا تكون قاصرة على مراكز الرعاية الصحية وقيد المواليد فقطـ مع احترامنا الشديد للمجلس القومي للأمومة والطفولة الذي نرى أن دوره ليس كافيًا في هذا المجال ـ بل تكون وزارة مستقلة أسوة بما هو قائم الآن لـ "وزارة الشباب والرياضة"، لتكون حلقات السلسلة العمرية متوالية متسقة مع ما هو مطلوب للأجيال الصاعدة من سلامة الصحة النفسية والفنية، وإيجاد فنون تعمل على إحياء التشكيل الغائب لوجدان الإنسان المصري منذ لحظة ميلاده، ويملؤني الأمل بقرب الاستجابة لهذا المطلب في خضم هذا الاهتمام رفيع المستوى بالطفل من الدولة المصرية.

* رئيس قسم الإنتاج الإبداعي الأسبق بأكاديمية الفنون وعضو اتحاد كتاب مصر

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: