Close ad

البعض استخدمه علفًا للحيوان.. خسائر فادحة لمزارعي البصل بالبحيرة بسبب انهيار أسعاره

26-7-2022 | 10:22
البعض استخدمه علفًا للحيوان خسائر فادحة لمزارعي البصل بالبحيرة بسبب انهيار أسعارهزراعات البصل - أرشيفية
تحقيق - إمام الشفى
الأهرام التعاوني نقلاً عن

شهدت أسواق البحيرة انخفاضا شديدا فى أسعار البصل بعد هبوط سعر الطن إلى 500 جنيه فقط مقابل أكثر من 4 آلاف العام الماضى مما كبد الفلاحين خسائر واضحة بسبب انخفاض حجم الصادرات مع استمرار الصراع الروسى الأوكرانى والأزمة الاقتصادية العالمية إلى جانب زيادة المساحات خلال العام الحالى وارتفاع أسعار السولار والأسمدة والمبيدات الزراعية.

موضوعات مقترحة

قال المحاسب زهير سارى رئيس الجمعية المركزية للإصلاح الزراعى، أن التدنى الكبير فى أسعار البصل فى السوق المحلى خلال الفترة الأخيرة يرجع إلى زيادة المساحات خلال العام الحالى مع ارتفاع الأسعار خلال العام الماضى التى سجلت 4000 جنيه للطن مقارنة بمستويات هذه الفترة 500 جنيه للطن فى الأرض حاليا وهو لا يغطى تكلفة الجمع ومصاريف النقل إلى السوق الرئيسية فضلا عن ارتفاع مستلزمات الزراعة ووصلت الخسائر لأكثر من 12 ألف جنيه للفدان الواحد وهو مبلغ كبير جدا على الفلاح.

وأكد سارى أهمية إعلان أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية قبل زراعتها مشيرا إلى أن ذلك التزام دستورى بموجب المادة ٢٩ من الدستور التى تلزم بتحديد أسعار المحاصيل بما يحقق هامش ربح عادلا للفلاح.

وأضاف التعاونى محمود عزت إسماعيل سكرتير عام الجمعية الزراعية المشتركة بالمحمودية، أن الأسعار المنخفضة لمحصول البصل تسببت فى خسائر كبيرة لمزارعى البحيرة، ولجأ عدد منهم إلى بنوك التنمية للحصول على قروض نتيجة الخسائر التى منوا بها، بل وصل الأمر إلى أن بيع المحصول لا يغطى تكاليف الأيدى العاملة، مشيرا إلى إن المزارعين تكبدوا هذا العام خسائر فى أغلب الزراعات ولم يجنوا من أرضهم سوى الهم والديون التى تراكمت عليهم مؤكدا أن الخسائر كبيرة للغاية فجميع المحاصيل الزراعية خاصة البصل والطماطم حققت خسائر فادحة.

فيما نوه حماده إمبابى عضو الجمعية المركزية للإصلاح الزراعى بالبحيرة، بأن مزارعى البصل يصرخون من تدنى أسعاره حيث يتراوح سعر الكيلو فى الحقل من 50 إلى 65 قرشا لافتا إلى أن مزارعى البصل يتعرضون لخسائر كبيرة لا يجدون من يدعمهم ويخفف من آثار خسائرهم لافتا إلى أن انهيار أسعار البصل جعل بعض الفلاحين يمتنعون عن الانفاق فى تعبئته ونقله لأن ذلك يزيد من خسائرهم فاضطر البعض لحرثه فى الأرض أو تقديمه علفا إلى المواشى.

وقال على البرشومى مزارع بصل إنه قام بحرث محصوله رغم جودته ويصل قطر الثمرة إلى 12 سم وفضل تحويله لسماد بدلا من جمعه لأن سعر اليومية مائة جنيه على أقل تقدير مطالبا بعودة نظام الزراعة التعاقدية وتحديد هامش ربح للفلاح لكل محصول قبل زراعته وبدء موسمه لضمان عدم تكرار تعرض الزارع لمثل هذه الخسائر الفادحة مرة أخرى.

وذكر أحمد البنا عضو الجمعية المركزية للائتمان الزراعى بالبحيرة أن تجار البصل يتهافتون حاليا على شراء المحصول من المزارعين بثمن بخس حيث يتراوح سعر فدان البصل بين 13 ألف جنيه إلى 15 ألف جنيه ويباع طن البصل بـ 500 جنيه فى الحقل ويقومون بتخزينه طمعا فى زيادة سعره خلال الأشهر القادمة للحصول على مكاسب كبيرة.

وأشار المحاسب محمد مهنا مدير عام الجمعية المركزية بالبحيرة إلى أن أسباب انهيار أسعار البصل ترجع الى زيادة المساحات المنزرعة من الثوم والتى وصلت لـ200 ألف فدان تقريبا مع ضعف عمليات التصدير نتيجة انحسار وباء كورونا وتقلص الطلب على البصل محليا وعربيا وعالميا وتراجع تصدير موسم تصدير المحصول لدول أوربا نتيجة للأحداث العالمية الراهنة وارتفاع تكلفة النقل.

وكشف الدكتور وهدان السيد مدير الإدارة العامة للأزمات والكوارث بديوان محافظة البحيرة أنه لا يوجد تنسيق بين المزارعين والتجار ووزارة الزراعة فيما يتعلق باحتياجات السوق كل عام من أى محصول ومن بينه البصل بل تخضع للعشوائية مشيرا إلى أن هناك سببا آخر لذلك التدهور هو تطبيق التكويد على المزارع التصديرية وأيضا الفاتورة الإلكترونية على الشحنات التصدير ويتم من خلالها التعامل مع الجمارك والضرائب بناء عليها فضلا عن رسوم التكويد وغيرها.

ومن جانبه أكد المحاسب أحمد مازن مدير عام جمعية تسويق المحاصيل بالبحيرة أن سبب انهيار أسعار البصل الجاف فى الأسواق هو استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وما سببته من أزمة عالمية وتضخم وتأثير ذلك على تراجع سعر اليورو أمام الدولار لافتا إلى أن هناك رسوما تفرض على صادرات البصل أيضا مما يرفع التكلفة التصديرية فى النهاية مؤكدا بأن هناك ضغطا من شركات التصدير على وزارة الزراعة لإلغاء العمل بتكويد المزارع قبل الموافقة لها بالتصدير فى محاولة أخيرة منها للعودة للنظام القديم الذى كان يتم فيه التصدير من مزارع غير مكودة.

وأوضح الدكتور محمد نوار مدير عام الشئون الزراعية بالبحيرة على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية فإن أسعار الخضر والفاكهة فى مصر فى متناول جميع الفئات نظرا لكونها تنتج محليا وليست مستوردة من الخارج كما أن وزارة الزراعة تبذل جهودا مضاعة لضبط الأسعار والحفاظ على استقرار السوق من خلال المنافذ الثابتة والمتحركة والعمل على زيادة معدل الانتاج الزراعى رأسيا وأفقيا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة