Close ad

شاعر الإنشاد محمد علي راشد: الابتهال.. فن يتقرب لله ويتغنى بسماحة الإسلام

21-7-2022 | 17:28
شاعر الإنشاد محمد علي راشد الابتهال فن يتقرب لله ويتغنى بسماحة الإسلامشاعر المبتهلين محمد علي راشد
حاوره - أحمد نورالدين
الأهرام التعاوني نقلاً عن

المنشدون ينتظرون دعم مؤسسات الدولة.. والمستقبل مشرق بالمبدعين

موضوعات مقترحة

يعد بحق أيقونة الابتهالات والإنشاد الدينى بالإذاعة المصرية الآن.. فوالده كان من حفظة كتاب الله وخطيبا مفوها وكل أصدقائه كذلك حفَّاظ ومبتهلون.. فكان كما يقول القول المأثور «المرء ابن بيئته».. بدايته مع عالم الشعر كانت بالمرحلة الابتدائية.. فتميز فيه مما لفت نظر استاذ اللغة العربية الذى كان عامل دفع لإبراز مواهبه الفنية.. فذاع صيته وانتشر متألقا على كل أقرانه.. شرف أكثر المبتهلين بالإذاعة -وما زال- بالتعامل معه وعبر قصائده الدينية المختلفة.. ولا يتقاضى أجرا على كتابة الابتهالات.. بل يكتبها تقربًا لله تعالى وحبًا للنبي.. يؤمن يقينا بوجود مبدعين للابتهال والانشاد الدينى.. إنه الشاعر القدير محمد على راشد الذى تحاوره «الأهرام التعاونى» لتتعرف على مسيرته الفنية الابداعية، وما يحزنه على حال فن الابتهال وأصحابه عبر السطور التالية..

كيف كانت بدايتكم العلمية والعملية فى هذا الفن؟

الشاعر محمد على راشد، خريج حقوق الزقازيق، واعمل مراجعا بالضرائب العامة بالإسماعيلية وأقيم بها، بدايتى مع عالم الشعر كانت بتشجيع لى فى المرحلة الابتدائية من خلال موضوعات التعبير المدرسية وتميزى فى كتاباتها والتى لفتت نظر استاذ اللغة العربية اسماعيل المرى ودفعه ذلك إلى زيارتنا للبيت والجلوس مع والدي، حيث أبدى له اعجابه بى وأمله فى أن أكون صاحب كلمة ادبية مستقبلا، ونظرا لأن والدى رحمه الله تعالى كان من حفظة كتاب الله تعالى، وكان خطيبا مفوها وكذا كان كل اصدقائه ومن يترددون على البيت عندنا من أهل القرآن وحفاظه والمبتهلين، فقد تأثرت بهذا الجو العام، والمرء كما يقال ابن بيئته، وما لبث الامر ان تحول عندى إلى نوع من الرغبة الملحة فى اسعاد كل من استاذى ووالدى بالكتابة الدينية وانتقاء الموضوعات، والى ان اتممت المرحلة الابتدائية لم اكتب شعرا زجلا وانتقلت إلى المرحلة الاعدادية حيث التقيت باستاذى الحسينى ابراهيم الهادى مدرس اللغه العربيه والذى اتم مسيرة حبى للغة العربية والكتابة الدينية.

وبدأت فى الاشتراك فى مسابقات مراكز الشباب بتشجيع من الاستاذ احمد سعيد كيلانى واشار على باستغلال موهبتى فى كتابة الزجل والشعر، وبالفعل خضت غمار التجربة لافاجأ بترشيحى للتصفية فى احدى المسابقات على مستوى الجمهورية، والتقى وجها لوجه مع الدكتور سيد رزق الطويل وعبدالقادر الزنفلى واللذين أشارا على بضرورة قراءة كتب العروض والالمام بقواعد النحو وحدد لى عبدالقادر الزنفلى موعدا بالاذاعة، حيث التقيت به بعد ان نقحت عددا كبيرا من الابتهالات الدينية، وفى الاذاعة تعرفت إلى عدد من المبتهلين وعلى عبدالفتاح سراج بالبرنامج العام وفاروق شوشه وغيرهم ورشح عبدالفتاح سراج احد اعمالى لتقدم ببرنامج قطرات الندى في 1986م، وكانت بأداء الفنانة القديرة سميرة عبدالعزيز وقد اثنت خيرا على العمل وشجعتنى على الاستمرار وشاء الله ان نلتقى معا بعد أكثرمن عشرين عاما على أثير شبكة اذاعة صوت العرب ببرنامج إنسانيات محمد صلى الله عليه وسلم، وكذا الفنانين الكبار اشرف عبدالغفور وأحمد ماهر واحمد خليل وخالد الذهبى وهكذا كانت البداية.

من أبرز المبتهلين والمنشدين الذين تعاونت معهم؟

شرفت بالتعامل مع أكثر المبتهلين بالإذاعة، ومنهم المشايخ شعبان عبدالجيد، وعبداللطيف العزب وهدان، وأحمد البشتيلي، ومحمد عبدالقادر ابوسريع، وفرحان عبدالمجيد، وعمر فرحان عبدالمجيد، ومحمد على جابين، ومنتصر الاكرت، وبلال مختار، ومحمد صلاح الدين الحصري، وإسلام السرساوى واغلب المبتهلين صاحبته من لحظة التقدم للاختبار بكتابة الفواصل ونص الربع ساعة حتى الاعتماد والهواء، ومنهم من قمت بعمل برامج كاملة معة مثل فضيلة الشيخ عبداللطيف العزب وهدان والشيخ شعبان عبدالجيد والشيخ فرحان عبدالمجيد وولده المبتهل عمر فرحان عبدالمجيد، علما بأنى لا أتقاضى أجرا على الإطلاق نظير كتابة الابتهالات، وأؤكد إننى أكتبها تقربًا لله تعالى وحبًا للنبى الكريم.

من رموز الابتهال الذين تأثرت بهم ومشيت على دربهم؟

رموز الابتهال الذين تأثرت بهم فلا شك أنهم أصحاب الفضل فى تاريخنا فى فن الابتهال، وهم من أسسوا الطريق والمنهج، وابدأ بالاستاذ الشيخ على محمود الذى لم يأخذ حقه إعلاميا، وأدعو لعمل جائزة باسمه فى فن الابتهال والانشاد، ويليه العمالقة طه الفشنى ومحمد الفيومى والغائب الحاضر فضيلة الشيخ سيد النقشبندي، وفضيلة الشيخ نصر الدين طوبار والشيخ ابراهيم الاسكندراني، أما الحاضرون الآن فلا زال التميز الملفت والذى ينخلع به القلب ويجبره على إبداء الاعجاب غير ظاهر. 

كيف كانت بداية تعاونكم مع إذاعة القرآن الكريم؟

كانت من خلال تعرفى على جمال مسعود رئيس اذاعة القناة وعمل برامج بها مع المبتهل فرحان عبدالمجيد، وتعرفت على يسرية على بصوت العرب وتم عمل برامج عديدة أبرزها (فيض الرحمن فى شهر القرآن) والذى أهدى لإذاعة الفجيرة بالامارات العربية، وتعرفت أثناء ذلك بالدكتور حسن سليمان حيث تم التعاون مع إذاعة القرآن الكريم وعمل برنامج (رمضان والسابقون بالايمان)، وهو من 60 حلقة على مدار عامين متتاليين بشهر رمضان المبارك، حيث شرفنا بالتعاون فيه مع الاعلامية نادية مبروك رئيس الاذاعة حينئذ وقامت بمشاركة الدكتور حسن سليمان الأداء. 

ما أكثر الموضوعات التى تُلح على رسالتك الفنية الابتهالية والإنشادية؟

من أكثر الموضوعات الملحة علي، ما أراه رسالة فى فن كتابة الابتهال والأشعار الدينية هى الرقى فى توصيل رسالة الاسلام السمحة والسيرة النبوية الشريفة، وقد كتبت فى ذلك عددا كبيرا من الابتهالات الدينية والبرامج وتعاون معى فيها المبتهلون وكذا كبار المذيعين كشحاتة العرابى فى برنامج (تغاريد)والذى تجاوز مائتى حلقة واذيع على إذاعة القاهره الكبرى وبرنامج (نداء الرحمن) من ثلاثين حلقة واذيع على قناة الفتح الفضائية، وبرامج اخرى مع الاعلامية منى عبدالمحسن باذاعة القاهرة الكبرى ومنها (جنة رمضان وبستان الصائمين، وروضة التائبين؟، وروضة المختار وغيرها)، وجميعها تخدم هذا الهدف بفضل الله.

قلت مسبقا: هذا الفن لم يعد يحظى بالاهتمام الكافى كما كان يحدث فى عقود سابقة.. ماذا تعنى بهذا؟

بالفعل صرحت قبلا ان فن الابتهال والانشاد لم يعد يحظى بالاهتمام اللائق، فضلا عن المقارنة بما كان يلاقيه من اهتمام فى العقود السابقة، ولو عقدت مقارنة بسيطة بين الامس واليوم لكانت النتيجة لصالح الامس بلا منازع، واليك امثلة برغم عدد ساعات الارسال التى تتجاوز الالاف بوجود كم القنوات الفضائية الهائل وعدد الاذاعات المهول، اذا ضرب عدد كل هذا فى 24 ساعة فلك ان تتخيل الرقم ومع ذلك لا يوجد موعد لبرنامج واحد عن فن الابتهال والانشاد، ولا يوجد انتاج أعمال لفن الابتهالات الدينية والانشاد يقدم المبتهلين والمنشدين بأعمال تليق بالإسلام ورسالته، المناسبات الدينية يكتفى فيها بالتحدث والندب على ما كان، فهل وقفت الجهات المسئولة مثل الثقافة والإعلام معا لعمل ما يجب تجاه هذا الفن، بإقامة حفلات تنقل بانتظام على شاكلة الليالى المحمدية التى ذهب بريقها ولم تعد موجودة، ولتنقل اعلاميا بالشكل الذى يليق بالسنة النبوية الشريفة بدلا من ترك الساحة خالية لمن يسبون ويشتمون ويتطاولون بجهالة وجهل على رموز الامة وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. 

كيف يجرى التحضير لكتابة الابتهالات؟

التحضير لكتابة الابتهال فأنت من أرباب الكلمة والابداع، وتعلم جيدا أن المخزون النفسى والوجدانى هما وقود الشاعر للكتابة وللمبدع بصفة عامة وغالبا فأننى أسابق المناسبات بكتاباتى وتشعل وجدانى المناسبات الدينية وخاصة المولد النبوى الشريف

وكيف ترى اهتمام مؤسسات الدولة بهذا الفن؟

بالنسبة للاهتمام بالقراء عن المبتهلين، فللأسف هذا لا يحتاج لدليل وهو واضح وجلى بدءا من الاجر الذى يندى له الجبين ومرورا بالوقت المحدد لكل منهما وانتهاء بتسول المبتهلين لإذاعة أعمالهم وكل هذا يحط من قدر المبتهل ومكانته ..

ما أبرز ابتهال تعتز به؟ 

أبرز الابتهالات التى أعتز بها، فحقيقة مع كل مبتهل لى وقفة وابتهال اعتز به، وهو أول ابتهال تعاوننا فيه معا.

ختاما.. كيف ترون مستقبل الابتهالات الدينية فى مصر وخارجها؟

مستقبل الابتهالات الدينية فى مصر مشرق، فإننى بفضل الله على يقين من وجود المبدعين فى ميدان الابتهال والانشاد المصرى وكل ما هو مطلوب هو اتاحة الفرصة الحقيقية لهذه المواهب كما قدمت، بأن تمد لهم وزارتى الثقافة والاعلام يدها، مع تحرير حركة الانتاج فى الاتجاه الصحيح الذى يخدم العودة المعتدلة للاسلام، وبمنهج صحيح لعمل عشرات الأعمال من الاوبريتات والابتهالات واستغلال اكبر عدد من المبتهلين والمنشدين وستجد ان شاء الله مثل هذه قبولا، وأنا على ثقة ويقين بذوق المصريين الذى ظلم كثيرا، كما اقترحت من قبل أن يتم إعادة توزيع وقت الابتهالات بين البرامج، وبين فقرات التلاوات والأذان، ليتناسب مع عرض المبتهلين والمنشدين القدامى والمحدثين وذلك بهدف إتاحة الفرص للمبتهلين الشبان فى عرض مواهبهم، بالإضافة إلى استغلال نوعية البرنامج فى عرض الابتهال ليتوافق موضوع البرنامج مع الابتهال المؤدى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: