Close ad

منازل للفقراء و"نظارات" وسماعات طبية للأطفال ومشروعات للفقراء: "صُناَّع الحياة" تصنع البسمة في قرى الصعيد

20-7-2022 | 18:53
منازل للفقراء و نظارات  وسماعات طبية للأطفال ومشروعات للفقراء  صُناَّع الحياة  تصنع البسمة في قرى الصعيد  لهو الأطفال أمام منازل حياة كريمة
تحقيق: أيمن السيسي (تصوير: محمد عبده)

لأول مرة تشرب قرى سوهاج الفقيرة مياها نقية

موضوعات مقترحة

سيدة عجوز: "أول مرة أنام في بيت له سقف"

اللواء محسن النعماني: حققنا التنمية بمساعدة المجتمع المدني                                         

 النعماني: استبدلنا الإعانات النقدية بجاموسة وتروسيكل

نتعاون مع كل الوزارات لتقديم الخدمة لمستحقيها وفق قاعدة بيانات موحدة

"حياة كريمة" أغنت  المواطن عن تسول الخدمات من نواب البرلمان

فى " الكوامل بحري"  بسوهاج أمام منزل عليه شارة "تحيا مصر" جلست عجوز تخط بإصبعها فى التراب، نظرت إلينا وقالت بعفوية شديدة: طول عمرى الدولة تاخذ منى فلوس ، النهاردة أول مرة الدولة تدينى حاجة .. بنت لى البيت ده، وتبسم وجهها وهى تشير إلى الباب، ثم قالت فى سعادة واطمئنان: "أول مرة أنام فى بيت له سقف".وفى نفس القرية  لم تتح للحاج مصرى إمكانيات تزويج ابنه الذى عقد قرانه منذ عامين حتى تم "رفع كفاءة" بيته البسيط فتركه لابنه ليتزوج فيه ، وانتقل الحاج مصرى بزوجته العجوز إلى غرفة خلفية فى المنزل.

وفى" نزلة عمارة " مركز طهطا  تكرر المشهد، فتحية: أول مرة منذ أكثر من عشر سنوات أنام الليل، من يوم ما "صُناَّع الحياة" بنوا لى البيت ده ، كنت بعيش أنا وولادى فى عشة بوص ، وكانت الحيات والثعابين بتقع علينا من السقف، بنتى الكبيرة لدغتها حية فماتت، ومن يومها بسهر جنب ولادى وهم نايمين عشان ألحق لو وقعت علينا حية ولا ثعبان. دلوقت بنام مطمئنة بعد ما بنوا لى البيت وله سقف، وعشان كده بقدر أشتغل كويس بالنهار (المرأة تعمل عاملة باليومية).

ومثلها تمامًا زينب رسمى من نزلة عمارة، كانت تبيت حارسة لأولادها بعيون مفتوحة خوفًا عليهم من الحشرات والعقارب والحيات. الآن تنام بجوارهم مطمئنة بعد أن استبدلت لها مؤسسة "صناع الحياة" خص البوص ببيت له سقف مُحكم ضمن مشروع "حياة كريمة" التى عهدت لها الدولة بجزء منه.

وفى "حاجر مشطه" مركز طهطا، فى شارع كبير عصرًا كانت العصافير تطير فوق رءوس صبية يلعبون الكرة، وفلاحون عائدون – على دوابهم – من الحقول. عندما انفلتت الكرة بالقرب من مُسن يجلس أمام منزله، وما أن نهض لينهرهم حتى أبصرنا، فألقى الكرة للصبية ودعانا لنشرب شاى، شكرناه، فقال: اتفضلوا كوباية شاى عالماشى، والله الميه حلوة. فجلسنا ونحن نتابع طفلين يتبادلان وضع رأسيهما تحت صنبور مياه فى مرح وفرح شديدين وأحدهما ينظر لنا ويقول: بقى عندنا حنفية، تبسم الرجل المُسن وقال فى فخر: الميه دى حلوة قوى. عملتها لنا مؤسسة "صناع الحياة" فى مشروع "حياة كريمة"، وضغط على يدى وقال: تصدق بالله أول مرة أشرب شاى بميه حلوة كده  ..  الشاى بقى طعمه زى اللى بشربه فى مصر. وطبعًا يقصد القاهرة، تذكرت ما قاله الراحل العظيم جمال حمدان فى كتابه المهم "شخصية مصر .. عبقرية المكان" القاهرة رأس كاسح على جسد كسيح " وهى الجملة التى جاءت توصيفًا عبقريًا لحالة مصر عبر القرون، استحواذ العاصمة على كل الخدمات ومقومات الحياة، استلبت حقوق باقى الجسد المصرى خصوصًا الصعيد الذى ظل يئن طوال عهود عديدة تحت وطأة الفقروالعوز والبطالة.

حتى جاء الرئيس السيسى ليرث هذه التركة الخربة والدولة الهشة وعلى أرضها 34 مليون فقير أغلبهم فى محافظات الصعيد منعدمة الخدمات، وما إن أطلق مشروعه العظيم "حياة كريمة" حتى بدت الدماء النقية تنساب فى أوردة الصعيد  بخدمات  كان الفقراء يحلمون بها، "و تحفى" أرجلهم من التردد على الوحدات المحلية وبيوت نواب البرلمان للحصول على أدنى قدر منها ، أو كما قال لنا حمادة زيدان (عضو مجلس محلى سابق): ما تم من خلال"حياة كريمة"  لم يحدث على مر تاريخ مصر، فهذه المبادرة التى اشتركت فى تنفيذها "مؤسسة صناع الحياة" والتى يرأسها الوزير الأسبق محسن النعمانى الذى ترك بصمات عديدة كمحافظ أسبق لسوهاج، خلصت فقراء الصعيد من تكبر وتعنت نواب البرلمان وتحكمهم فيهم. فلم يعد لهم دور بعد أن قامت الدولة بتنفيذ كل ما كان المواطن يصرخ من أجله.
رصدت "بوابة الأهرام" تفاؤل الأهالى المبنى على اهتمام الدولة وإنجاز مراحل مهمة فى مشروع "حياة كريمة" وتحمسهم للتعاون مع مؤسسة "صناع الحياة"، التى يرأسها وزير التنمية المحلية ومحافظ سوهاج الأسبق اللواء أ.ح محسن النعمانى ومعه مجموعة من الوزراء السابقين د. عمرو عزت سلامة، و د. أحمد جمال الدين موسى واللواء أحمد  زغلول ود. محمد يحيىنائب رئيس المؤسسة وغيرهم. وقد خطت المؤسسة  خطوات كبيرة  وحققت إنجازات عظيمة فى مجالات عديدة اقتحمتها ، مما حدا بالدولة أن تعهد إليها بجزء من أعمال مبادرة الرئيس "حياة كريمة"، وكانت  المؤسسة "الأهلية" الوحيدة التى عرضت أعمالها أمام رئيس الجمهورية أثناء افتتاح مجموعة من مشروعات الإسكان البديل ضمن خطة الدولة لاستبدال المناطق العشوائية بمدن حضرية، ومنها إنفاق أكثر من 100 مليون جنيه فى 6 قرى فى سوهاج، و4 فى قنا فقط على رفع كفاءة منازل الفقراء أو إقامة منازل جديدة لهم مع تجهيزها.مع الخدمات الطبية وتوصيل المياة للمنازل المحرومة .

محمد جمال كامل، مسئول مبادرة حياة كريمة فى مؤسسة صناع الحياة، يقول : نسبة الفقر فى تلك القرى تزيد على 70% حيث ينعدم الدخل ، وإن وُجد فلا يزيد على 500 جنيه شهري للأسرة، و30% من الأسر تعيش على معاش "تكافل وكرامة" ، الزراعة شبه  منعدمة لأن الأرض حجرية ، ولذلك فإن الفقر فيها متعدد الأبعاد و احتياجات الأسر كبيرة, بنينا ورفعنا كفاءة 1350 منزلاً فى "نجع الشقة "  و"نزلة عمارة " ضمن حيز الكتلة السكنية، وعدد 1200 منزل فى حضن الجبل الشرقى.

ورصدت "بوابة الأهرام" حركة نشاط أكثر من 50 متطوعًا من أبناء "نزلة عمارة" و"حاجر مشطا" – 30 ألف نسمة – ويتميز متطوعو "صناع الحياة" بالنشاط والحيوية والقدرة على العطاء والصبر والتواضع عند تقديم الخدمات للفقراء وهو ما أنجح أعمال المؤسسة فى القرى الأكثر فقرًا.

ولاحظت "بوابة الأهرام" فى تعامل المتطوعين الشباب مع فقراء القرى أنهم لا يشعرون بنقص أو انتقاص من كرامتهم ولا إهانة عند تسلم المساعدات، حيث يتمتع المتطوعون بروح النبل وفطرة أهل الصعيد النبيلة عند تقديم الأعانات مما يمكن أن نطلق عليه  نبل العطاء وكرامة الأخذ.وأصبح اسم صناع الحياة يتمتع بثقة كبيرة ، وهو ما يطمئن أهالى المتطوعين وخصوصا البنات وهو ما شجع أهل الصعيد على الموافقة على تطوع  بناتهم ومنهن شاهنده محمد، الطالبة بالصف الثانى الثانوى التي تحدثت وهى فى قمة سعادتها كمتطوعة لأنها أصبحت فاعلة وصاحبة دور إيجابى فى مجتمعها ، وتعاظم إحساسها بقيمة الفقراء وضرورة المساهمة فى تخفيف العبء عنهم.. أصغر متطوعة سارة حمود مصطفى – الصف الثانى الثانوى – تقول: حفزتنى حركة فتيات طهطا ونشاطهن أثناء حادثة القطار ، فطلبت أن أساهم معهن وشاركت فى قافلة طبية، شعرت بفخر كبير لما انتشرت "بوستات" القافلة على صفحات الفيسبوك وسألتنى زميلاتى: أنتِ فى صناع الحياة؟ فشعرت بفخر وبدأت أشرح لهن دور المؤسسة .
وتحكى إلهام محمد بدوى عن طريقتهم فى اختيار النماذج الفقيرة للمساعدة فتقول: قمنا بعمل حصر مبدئى للأسر المحتاجة فى استمارة بحث تشمل عدد أفراد الأسرة والدخل الخاص بها وعدد الأطفال ومراحل التعليم والأمراض وشكل المنزل وإمكانياته.
تقول رحمة مصطفى: تتم مراجعة كل الاستمارات التى تم تحريرها ميدانيًا من خلال فريق ثان فى المؤسسة للتأكد من صحتها. وبالتالى تكون قاعدة البيانات دقيقة بناء على التكامل فى التواصل وتحديد أعداد الفقراء واحتياجاتهم.

وهنا يقول اللواء محسن النعمانى: نتعاون مع كل جهات الدولة واستطعنا تكوين قاعدة بيانات موحدة فى وزارة التضامن تضمن عدم تعدد جهات تقديم الخدمة لذات الأسرة أو الشخص نفسه كى تعم على الجميع فائدة المساعدات. كما أننا اعتمدنا مبدأ عدم منح إعانات نقدية واستبدلناها بتهيئة المتعطل للعمل فى مشروع صغير من خلال برنامج "رزق حلال" بعد قياس درجة الاستحقاق والقدرة على النجاح فى المشروع من خلال فريق "إدارة الحالة " ، وعمل مسح ميدانى للوصول إلى ما يتناسب مع الحالة من مشروعات ضمن فكرة "التمكين الاقتصادى".

وبرغم أنها من أصعب الأفكار فى التنفيذ، إلا أنها تمثل تعديلاً جوهريًا فى سلوك المواطن وتوجهاته، لكننا اعتمدنا على فهم المتطوعون لأفكار الأسر لتحديد نوعية المشروعات المناسبة لمواجهة تحديات الفقر وتعليمها كيفية إدارة المشروع والعمل على نموه، لأن الهدف- كما يقول اللواء محسن النعمانى- هو بناء الإنسان نفسه، هو ما وجه به الرئيس السيسى ودعا إليه فى كثير من لقاءاته، ولذلك فإننا فى المؤسسة نعمل على بناء الإنسان فى تواز مع تقديم الخدمات الأساسية للمواطن وتلك هى فلسفة العهد الحالى، ولذلك بدأنا بتحديد عدة أنماط من المهن والأعمال حسب طبيعة المجتمع ووجدنا مثلاً فى سوهاج أن تجميع الألبان من القرى وتوريدها لشركات متخصصة مناسب لمجتمع القرية وإمكانيات الشباب منها، فبدأنا بمشروع جمع وبسترة الألبان، وأقمنا وحدات إنتاجية فى 15 قرية.

ويشرح محمد جمال منسق العمليات بسوهاج أن المؤسسة قامت بإعداد فناطيس جمع الألبان ومعدات التسخين والحفظ والبسترة تعمل فيها 10 أسر فى كل قرية، و أقمنا فى قرى أخرى مشروع تجفيف المنتجات الزراعية مثل الرمان والطماطم والموز، مما زاد من دخول المزارعين. 

وعن مساعدة المؤسسة لهؤلاء قال: نوفر البذور والسماد مجانًا للأسر المستهدفة، فضلا عن الرعاية والإرشاد من خلال متطوعى "صناع الحياة" من المهندسين الزراعيين وتدريبها على طرق التجفيف بالتعاون مع وحدة تكنولوجيا المعلومات فى كلية الهندسة بأسيوط.

ويرى  اللواء النعماني أن مشروع "داعم" الشبكة القومية لمتطوعى التمكين الاقتصادى سيسهم فى تغيير شكل الحياة فى مصر خلال السنوات القادمة. وقال: فكرنا كيف يتكامل المركزى مع اللامركزى خصوصًا وأن حركة التاريخ تؤكد أن  الدول التي اعتمدت على المركزية تعثرت بسبب طغيان المركزية وجنوحها عن الأهداف الرئيسية، وهو ما يقودنا إلى الإيمان بأن أجهزة الدولة يمكن أن تحقق التنمية الشاملة بمساعدة المجتمع المدنى. لأن مشكلات المجتمع مزمنة،. ونضرب مثلاً بمشروع التروسيكل الذى قامت المؤسسة بتوزيع أكثر من 1000 تروسيكل فىسوهاج وحدها خلال سبع سنوات ونجحت التجربة بنسبة 95%، وعدد من المستفيدين من تجربة التروسيكل أصبح أحد المساهمين بالتبرع.

ومنهم عم محروس  الذي زاد دخله وتوسعت منافذ الرزق لديه بحصوله على "تروسيكل" وتحول من طالب مساعدة إلى داعم لآخرين من المحتاجين، قال: أنا دُقت الحرمان ووجدت من يساعدنى "صناع الحياة"، ولما أفاض الله بالرزق علىّ، وجب علىّ التبرع لمساعدة من لا يزال يعانى من الحرمان والفقر.

أما عبد الواحد حسين "حداد مسلح" الذى اعتلت صحته ولم يعد قادرًا على أداء عمله، فوجد من يوجهه إلى المؤسسة، فحصل منها على "تروسيكل" فبدأ يعمل به فى نقل بضائع وأشياء أخرى، فعاد لاستكمال مصروفات تعليم ودروس أولاده الذين فى مراحل التعليم المختلفة، فعادوا إلى التفوق مرة أخرى.

وهو ما حدث أيضًا لـ"رجب الزينى" بائع سَريح،  يقول: كان الرزق بسيطا والأرباح قليلة جدًا مما تراكمت عليه الديون لتصل إلى 12 ألف جنيه، وأشار له أحد معارفه بأن الحل عند "صناع الحياة" فتوجه إليهم. درسوا حالته، فمنَ الله عليه بالتروسيكل، فبدأت أعمل به فى الأسواق، أنقل عليه البضائع، فزاد الرزق وسددت ديونى على أقساط، وربحت.ويقول رجب بفخر وسعادة: أشارك به الآن فى مساعدة المرضى الذين ترعاهم المؤسسة وأوزع به الدواء عليهم.

وتفتقر أغلب قرى سوهاج إلى الخدمات الرئيسية من جودة الطرق بل وانعدامها فى كثير منها، وكذلك الخدمات الصحية والتعليمية، وعدم وجود مياه شرب نقية، وهو ما كشفت الدولة عن جهودها لتحقيق وجود هذه الخدمات لمواطنى الصعيد ضمن مبادرة "حياة كريمة" التى أطلقها الرئيس، وكان أبدع توصيف لها هو ما جعله اللواء رضا فرحات محافظ الإسكندرية السابق عنوانًا لكتابه التوثيقى عن هذه المبادرة غير المسبوقة تاريخيا فى مصر "الرئيس يدخل القرية"، وهو تعبير مهم وتوصيف دقيق لتوجيهات الرئيس بتوفير كافة الخدمات فى قرى مصر، والتى تشارك فيها مؤسسة صناع الحياة بجهود كبيرة فى القرى الأكثر فقرًا على مستوى مصر، ومنها قرية "نزلة عمارة"، مركز طهطا التى تحتل المركز الخامس على مستوى الجمهورية، وتفتقر لمياه الشرب النقية، حيث أن شبكة المياه بها لم يطرأ عليها أى تغيير منذ أكثر من 50 عامًا، وتتسبب المواسير الاسبستوس المتهالكة والتى تلوث المياه فيها بنسب كبير من الشوائب والصدأ مما تسبب فى انتشار أمراض العيون والفشل الكلوى.

ورغم استجداء الناس لشركة مياه الشرب فى سوهاج بإحلال وتجديد شبكة المواسير وربط القرية بالخط الواصل من النيل إلى مدينة طهطا والذى يبتعد عن القرية بنحو 8 كيلومترًا فقط، إلا أن شركة المياه تصم آذانها عن ذلك، ولهذا فقد تصدت مؤسسة صناع الحياة للمساعدة الجزئية بإيصال المياه عبر وصلات حديثة لعدد 100 منزل كانت تشرب – كما تقول أسماء قرني إحدى المتطوعات – من المياه الجوفية (طلمبات بعمق 10 أمتار)، وبالطبع كانت تسحب من مياه الصرف الصحى ويظهر  ذلك رائحة المياه ولونها ولون الشاى حتى إن الرجل المُسن قال أول مرة أشرب كباية شاي نظيفة.

ولمعالجة آثار ونتائج "تجرع" المواطنين فى هذه القرية لهذه المياه سنوات طويلة تفشى مرض الفشل الكلوى وانتشرت أمراض العيون التى قامت المؤسسة بتوجيه قوافل طبية أجرت أكثر من 1600 عملية مياه بيضاء وزرقاء وقرنية، ومنحت لأكثر من 1800 طفل نظارات. أما خدمات ذوى الاحتياجات الخاصة والتى تقدمها المؤسسة للأطفال من عمر شهر، فقد تعددت القوافل الطبية فى عدد من قرى المنيا، إضافة إلى قرى سوهاج، وتم الكشف على عدد كبير منهم وتقديم كافة الخدمات الطبية لهم مثل سماعات الأذن التى زادت على 200 سماعة. 

قوافل طبية لحماية أبصارهم

تم إجراء 1500 عملية عيون، ومن هذه العمليات العيون التى تمت من خلال هذه القوافل الطبية، ما كان له الأثر النفسى والاجتماعى، رغم طرافة بعضها مثل التلميذ الذى كان يكره المداومة فى المدرسة ويتغيب كثيرا، ويذهب إليها مجبرا عند الضغط عليه، لأن زملائه كانوا يتهكمون عليه ويعايرونه .. كما قالت أسماء، بسبب وجود حول فى عينيه.

وكحال إخوته وأبناء عمومته يرفضون عدم ذهابه وعودته من المدرسة بسبب تهكم زملائه واستهزائه بحول عينيه مما يجعله يسير وحيدا فى الذهاب والإياب، وبعد ما تم إجراء العملية له وإزالة الحول منها، أصبح مقبلاً على الدراسة والمدرسة بصورة لافتة.

وقدمت المؤسسة 30 قافلة طبية فى عشر قرى فى سوهاج، وقد أجرت الكشف لمدة 3 أيام على ما يقرب من 3 آلاف مواطن، ونتائجها 1400 جراحة فى كل التخصصات، منها 850 جراحة عيون مختلفة. 

المهندس أحمد موسى المديرالتنفيذى لمؤسسه صناع الحياة ـ مصر يقول: فى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ساهمت "صناع الحياة" تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعى فى تطوير 10 قرى بمحافظتى " قنا وسوهاج " التطوير شمل رفع كفاءه 1320 منزلا، وتركيب أسقف لـ 870 منزلا، وتركيب 349 وصلة مياه و263 وصلة صرف صحى، وفى الخدمات الطبيه أجرينا  678 عملية جراحية و874 عملية عيون، بالاضافة إلى توفير 1900 نظارة طبية و 212 جهازا تعويضيا والحمدلله أننا كنا جزء من هذا الإنجاز الكبير مع الجهات الداعمة وعلى رأسها وزراة التضامن الإجتماعى ونحن نستعد الآن لمرحله جديدة .

نموذج آخر للأثر النفسى والاجتماعى الإيجابيين لنتائج أعمال القوافل الطبية التى قدمتها المؤسسة لامرأة شابة كانت تعانى من ضعف السمع حتى إنها ليلاً لم تكن تسمع بكاء طفلتها الوليدة أو تنتبه لها إلا إذا استيقظت على حركة تقلبها بجوارها فى الفراش، وعندما تم تركيب سماعة أذن لها ظلت تبكى ساعتين وهى تقول: دلوقت هسمع بنتى لما تبكى فى الليل.


اللواء محسن النعمانى اللواء محسن النعمانى

المهندس أحمد موسىالمهندس أحمد موسى

الدكتور إسماعيل فهمى الدكتور إسماعيل فهمى

محرر بوابة الأهرام مع فريق صناع الحياةمحرر بوابة الأهرام مع فريق صناع الحياة

محرر بوابة الأهرام مع شباب المتطوعينمحرر بوابة الأهرام مع شباب المتطوعين

كريمة هراس رمز التحدى وتخطى الصعاب مع محرر بوابة الأهرام  كريمة هراس رمز التحدى وتخطى الصعاب مع محرر بوابة الأهرام

اللواء محسن النعمانى وإدارة متميزة لصناع الحياةاللواء محسن النعمانى وإدارة متميزة لصناع الحياة

فرحة الأطفال بدخول المياه لمنازلهمفرحة الأطفال بدخول المياه لمنازلهم

حفاوة فى قرى الصعيدحفاوة فى قرى الصعيد

توصيل مياه الشربتوصيل مياه الشرب
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة