Close ad
21-7-2022 | 11:52

الاهتمام بالمظهر أمر يستهلك طاقة يومية من حياة البشر، بداية بالأمور البسيطة وصولًا للأكثر تعقيدًا.. حلاقة الذقن، تسريح الشعر، تقليم الأظافر، كي الملابس، شراء ملابس جديدة، صبغ الشعر أو تغيير طوله وشكله.. أحيانًا أخرى ماسكات للوجه، طلاء الأظافر، مساحيق تجميل، عطر ما بعد الحلاقة.. أسنان أكثر بياضًا وطبعًا محاربة علامات التقدم في العمر بشتى الوسائل والطرق الممكنة أحيانًا والمكلفة في أحيانًا أخرى.
 
بوتكس، فيلر، وقد يصل الأمر لعمليات تجميل، حرمان من الطعام للحفاظ على وزن مثالي، قضاء ساعات في صالات الجيم للحصول على جسم مثالي أيضًا.
 
كل ما سبق أمر طبيعي، فالمظهر يرتبط بعدة أمور مهمة لكنها قصيرة المدى والتأثير، الانطباع الأول الذي يتركه الشخص عند المحيطين به، سواء على مستوى اجتماعي أو مهني، كذلك الجمال الذي يعد غاية حميدة ومطلوبة وبالتالي يتمنى، بل ويسعى الجميع أن يكون جميلًا في مرآته حتى قبل عيون الآخرين.

ولأن "الجواب بيبان من عنوانه" أصبحنا نغالي في العنوان على حساب الجواب، نحن نلهث وراء جمال الشكل وأناقة المظهر في مقابل إهمال أو إغفال تام للجمال الداخلي.

لن ترى نفسك جميلًا حقًا إلا إذا استطعت أن تكون سعيدًا في داخلك، مهما أحب الناس مظهرك فلن ينجحوا في أن يحبوك إن فشلت أنت في أن تحب نفسك وتسعدها.

قد يبدو حديثي نظريًا، فإسعاد الذات ليس بالأمر السهل، خاصة في ظل ضغوط تختلف من شخص لآخر، فكل يعيش معاناته.

لكن الاهتمام بالروح أمر لا يأتي بصبغة أو بوتكس، إذن فهو في حاجة إلى مجهود، ومثابرة ووعي بأهمية الراحة النفسية.

مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، ابدأ الآن في الاهتمام بالروح بقدر المظهر الخارجي وأكثر، دون خطة ورتب أولوياتك حتى وإن تطلب الأمر زيارة طبيب، فكما تشتري زيًا جديدًا، روحك أيضًا تحتاج لزي جديد.

حين تتقدم في مشوار راحتك وتوازنك النفسي ستجد نفسك أكثر جمالًا في المرآة، ستتقبل كل ما كنت ترفضه في ذاتك من قبل، ولن تحتاج إلى المجهود المضاعف الذي اعتدت عليه مؤخرًا، كن حنونًا على نفسك بدلًا من أن تنتظره من غيرك.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة