Close ad
20-7-2022 | 18:55
الأهرام التعاوني نقلاً عن

وَإِذا كانَتِ النُفوسُ كِبارًا.. تَعِبَت في مُرادِها الأَجسامُ «المتنبى» 

جاءت القمة العربية الأمريكية الأخيرة والتى عقدت في المملكة العربية السعودية لتضع العديد من النقاط على الحروف.. فهى قمة تصحيح مسار العلاقات العربية الأمريكية.

وجاءت كلمات القادة العرب بمنتهى الوضوح في هذا الإطار، ووضع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته خارطة طريق واضحة لشكل العلاقات العربية الأمريكية، بل والعربية العربية.. وحدد هذا المسار من خلال خمسة محاور محددة..

 المحور الأول

 ارتكز على الحل الشامل والعادل لقضية العرب الأولى، وهى القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وبما يكفل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وعلى حدود الرابع من يونيو 1967.

 والمحور الثاني

 يرتكز على مفهوم الدولة الوطنية، ونبذ الأيديلوجيات الطائفية والمتطرفة، وتعزيز دور الدولة الوطنية ذات الهوية الجامعة، ودعم ركائز مؤسساتها الدستورية لتحقيق الأمن، وتنفيذ خطط التنمية؛ للوصول الى تطلعات الشعوب نحو مستقبل أفضل.

والمحور الثالث

 يتعلق بالأمن القومي العربي، وأكد الرئيس أنه كل لا يتجزأ، وشدد على مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وأن الإخاء والمساواة هي التي تحكم العلاقات العربية البينية وهى ذاتها الحاكمة لعلاقات الدول العربية مع جوارها الإقليمى وأكد ضرورة اتخاذ خطوات عملية تفضى لنتائج ملموسة باتجاه أنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

والمحور الرابع

الإرهاب، والذي ظل تحديا عانت منه الدول العربية على مدار عقود، وجدد الرئيس التزام مصر بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف بهدف القضاء على تنظيماته والمليشات المسلحة المنتشرة في عدة بقاع من عالمنا العربى والتي تحظى برعاية بعض القوى الخارجية لخدمة أجندتها الهدامة وتعيق تطبيق التسويات والمصالحات الوطنية، وطالب الرئيس داعمي هذه التنظيمات والمليشات؛ ممن وفروا لهم المأوى والسلاح والتدريب، وسمحوا بنقل العناصر الإرهابية من موقع لآخر بمراجعة حساباتهم وتقديراتهم الخاطئة، وأن يدركوا بشكل لا لبس فيه أنه لا تهاون في حماية أمننا القومي وما يرتبط به من خطوط حمراء وأننا سنحمي أمننا ومصالحنا بكل الوسائل..

والمحور الخامس

يرتبط بتعزيز التعاون والتضامن الدوليين لرفع قدرات دول المنطقة في التصدى للأزمات العالمية الكبرى؛ كقضايا نقص إمدادات الغذاء، والإضرابات في أسواق الطاقة، والأمن المائي، وتغير المناخ.

وتطرق الرئيس الى قضية الأمن المائي قائلا..  من الأهمية تجديد الالتزام بقواعد القانون الدولي الخاصة بالأنهار الدولية؛ بما يتيح لجميع الشعوب الاستفادة من هذه الموارد الطبيعية بشكل عادل..

وحدد الرئيس الخطوط العريضة لطبيعة العلاقات العربية - الأمريكية وأيضًا العربية - العربية.. 

وبحق.. هذه القمة هى بمثابة إعادة تصحيح مسار لتعود إلى مسار متوازن عادل يحقق مصالح مختلف الأطراف.. خاصة أن تأثيرات الأزمات العالمية من الصراع الروسي - الأوكراني، ومن قبل أزمة وباء كورونا كانت لها تأثيراتها المباشرة على شعوب المنطقة من ارتفاع في أسعار مختلف السلع والخدمات نتيجة مباشرة لهذه الأزمات.. بل على النشاط الاقتصادي العالمي والمحلي..

وأكد مصطفى مدبولي رئيس الوزراء أن الدولة حرصت على إتاحة المتطلبات المالية اللازمة لتوفير احتياجات القطاعات المختلفة، ومن بينها قطاع الصحة، الذي أتاحت له الدولة خلال العام المالي 2021/2022، ١٢٤ مليار جنيه، لتوفير احتياجاته، وكذا 16 مليار جنيه كمخصصات لشراء الأدوية بالباب الثاني بنسبة نمو سنوي قدرها 38 %، فيما تم تخصيص 192.4 مليار جنيه لقطاع التعليم؛ لإثابة العاملين وتوفير مستلزمات المنظومة التعليمية، بالإضافة إلى 180 مليار جنيه لصندوق التأمينات والمعاشات لسداد الأقساط الشهرية المستحقة، و90 مليار جنيه لتمويل مبادرة «حياة كريمة»، و19 مليار جنيه للدعم النقدى لبرنامج «تكافل وكرامة»، و95 مليار جنيه لتمويل جميع احتياجات دعم السلع الغذائية، فضلا عن 7.7 مليار جنيه مخصصات التغذية المدرسية بنسبة نمو سنوى قدرها 131%، لافتًا إلى أن زيادة المصروفات خلال العام المالي 2021/2022 شملت أيضًا زيادة أجور ومرتبات العاملين بأجهزة الموازنة، وتوفير مخصصات كافية لكل بنود الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية.

وكشف «مدبولي» عن استمرار جهود الدولة في دعم برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، حيث وصل عدد الأسر المستفيدة من برامج «تكافل وكرامة»، المقدم من وزارة التضامن الاجتماعى، إلى 4.1 مليون أسرة، بإجمالى 17 مليون مستفيد، بعد إضافة 450 ألف أسرة جديدة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وارتفعت موازنة الدعم النقدى للأسر المستهدفة إلى ما يزيد على 22 مليار جنيه سنويًا هذا العام، مقارنة بـ 3.7 مليار جنيه عام 2014.

وأضاف رئيس الوزراء أنه تم زيادة الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 12%، لتبلغ 400 مليار جنيه خلال العام المالي 2022/2023، مقابل 357.1 مليار جنيه عام 2021/2022، كما تضمنت جهود الدولة تطبيق زيادة المرتبات أول أبريل 2022 بدلًا من أول يوليو 2022، بتكلفة 8 مليارات جنيه سنويًا، في ظل تداعيات الأزمة العالمية وتأثيراتها الاقتصادية، حيث تبلغ نسبة زيادة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية 8٪ من الأجر الوظيفي بحد أدنى 100 جنيه شهريًا بعد زيادتها من 7%، وصرف علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية 15٪ من الأجر الأساسي بحد أدنى 100 جنيه شهريًا، وذلك بعد زيادتها من 13%، فيما تم زيادة الحافز الإضافي الشهري للمخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بتكلفة 18 مليار جنيه بدءًا من أول إبريل 2022، إلى جانب تخصيص 190.6 مليار جنيه للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لصرف زيادة المعاشات بنسبة ١٣٪ بحد أدنى ١٢٠ جنيهًا بدءًا من أول أبريل 2022.

هذه هي الدولة المصرية التي تعمل في كل الاتجاهات وفي كل موقع وعلى كل الأصعدة على المستوى الدولى والعربي وأيضًا في الشأن الداخلي..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة