Close ad

حلاق جبر الخواطر.. محمود حجازي يحلق رؤوس المشردين لوجه الله

21-7-2022 | 12:52
حلاق جبر الخواطر محمود حجازي يحلق رؤوس المشردين لوجه اللهالشاب محمود حجازي
شريف أكرم عيسوى
الشباب نقلاً عن

هناك الكثير من النماذج المضيئة التى تستحق إلقاء الضوءعليها لأنها تقوم بأعمال خدمية ذات طابع إنساني، وتبرز قيمه التكافل الاجتماعى والاهتمام بالفقراء وتقديم الدعم لهم.

موضوعات مقترحة

أحد هذه النماذج الشاب محمود حجازى، حلاق جبر الخواطر أو حلاق الغلابة، ابن مدينة أوسيم، بمحافظة الجيزة، والذي يبلغ من العمر 27 سنة، ويعمل بمهنة الحلاقة وقص الشعر منذ الصغر، وقد واصل العمل بهذه المهنة حتى استطاع أن يفتح صالون حلاقة خاصا به، لكن تجربته في العطاء جديرة بالذكر، وهو ما نعرفه في سطور الحوار التالي:  

في البداية.. ما الدافع وراء قيامك بالحلاقة للبسطاء دون مقابل في الشارع؟

كل مهنة عليها ضريبة "الزكاة"، وزكاة مهنتي أن أحلق رؤوس غير القادرين، وبحكم طبيعة وظروف عملى ونزولى إلى الشارع كثيرا والاحتكاك بالبسطاء، فقد وجدت أنه من الضروري تقديم الدعم المعنوى والنفسي والمادى لهم وذلك من خلال مهنتي.  

ما رأيك فيمن يقولون إنك تفعل ذلك من أجل الشهرة؟

 لا أرى أننى أفعل ذلك من أجل الشهرة على الإطلاق، فهدفي هو السعي في الخير، وأعتبر هذا النوع من العطاء نوعا من الصدقة المستترة وجبر خاطر المحتاجين وخاصة فئة المشردين ومن هم بلا مأوى، فهؤلاء يحتاجون للدعم النفسي والمعنوي والمادي والصحي، ويستحقون الرعاية من المجتمع، فأنا أبذل ما بوسعي لرسم البسمة والبهجة على وجوههم، وهذه الفئة من الناس لا يهتمون بمظهرهم فكنت أحلق لهم وأحرص على تغيير مظهرهم أو هيئتم إلى الأفضل، فضلا عن أهمية هذا العمل في نظافتهم الشخصية مما ينعكس بالإيجاب على صحتهم. 

ما موقف الأهالي تجاه عملك التطوعى؟   

لا أحد يمكن أن يشكك في حب الناس للخير، فالناس دائما يحبون الخير بطبعهم، والكثير من الأهالي يساعدونني ببعض الخامات والأدوات اللازمة، وأيضا هناك من يساهم معنا ببعض الملابس أو الطعام والشراب، وبالطبع رسولنا الكريم وديننا الحنيف أوصانا بالاهتمام بالفقراء والمحتاجين وجميع الأديان طالبتنا بالتكافل الاجتماعى ورعاية الفقراء.  

ما شعورك بعد أن تنتهى من قص شعر أحد الفقراء؟

بالطبع هو شعور لا يوصف لأننى فى كل مرة أقوم فيها بقص شعر إنسان فقير والابتسامة التى أراها على وجهه حينما يرى شكله فى المرآة، كل ذلك يجعلنى فى قمة السعادة حينما أرى الابتسامة على وجوههم لأننى أعتبر ذلك نوعا من التجارة الرابحة مع الله سبحانه وتعالى فليس هناك عند الله أعظم من تقديم المساعدة للفقير أو المحتاج، أيا كانت نوعية هذه المساعدة حتى لو كانت بقص شعره وتحسين مظهره، وللعلم فإن كل محتاج قمت بقص شعره أضيفه في القائمة عندى لكى أذهب إليه كل فترة لقص شعره.

ما العائد الذي تنتظره من عملك التطوعي؟

لا أنتظر شيئا، بل إنني عندما خصصت جزءاً كبيرا من جهدى ووقتى للفقراء تحسنت أحوالي المادية ورزقنى الله من أوسع الأبواب، وانهال عليٍّ الرزق بشكل كبير جدا لم أكن أتخيله، وهذا ما يؤكد أن الله يُعطى بسخاء كل من يتصدق بوقته وجهده وماله لمساعدة الفقراء والمحتاجين.   

هل صادفتك مواقف صعبة من بعض المشردين الذين كنت تذهب إليهم لقص شعرهم؟

بالطبع حدث ذلك فبينما كنت أتجول فى السادس من أكتوبر، وجدت شخصا جالسا فى منطقة نائية، فذهبت إليه ولاحظت أنه كان فى حالة غير طبيعية فحاولت تهدئته، وطلبت منه أن أقص شعره فثار في وجهى، وكانت فى يده عصا وحاول أن يضربنى بها فركضت على الفور من أمامه، ونجوت بأعجوبة، وحدث ذلك مرة أخرى في منطقة الإسعاف، حين وجدت شخصا آخر جالسا فاقتربت منه وعرضت عليه الحلاقة فانتابته حالة هستيرية وعندما وجدته مذعورا تركته وانصرفت.  

ما أبرز طموحاتك؟

 طموحى أن أمتلك صالون حلاقة متنقلا وهى فكرة جديدة وغريبة، فهى عبارة عن عربة مجهزة كمحل حلاقة متنقل، وتأتى أهمية تلك الفكرة فى أنها سوف تتيح التنقل من مكان إلى آخر بحثا عن الرزق، والأهم من ذلك أنها سوف تسهم فى ستر كل فقير أقوم بالحلاقة له فبدلا من قيامى بقص شعره فى الشارع أمام المارة سوف يكون هناك مكان مغلق يجلس فيه ليحلق شعره بشيء من الخصوصية.  

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: