Close ad

​مصر على الطريق الصحيح

17-7-2022 | 14:32
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

إذا ما أردتَ النُّطقَ فانطِق بحِكْمَةٍ

وَزِنْ قبلَ نُطقٍ ما تقول وَقَوِّمِ

فَمَنْ لمْ يزِنْ مَا قَال لا عَقلَ عِندَه

ونُطقٌ بوَزْنٍ كالْبِنَاءِ الْمُحكَمِ

فإنْ لمْ تجدْ طُرقَ الْمَقَالِ حَمِيدةً

تَجَمَّلْ بِحُسْنِ الصَّمْتِ تُحْمَد وتَسْلمِ

فَكَمْ صَامِتاً يلقَى الْمَحَامِدَ دَائِماً

وكَمْ نَاطِقٍ يجْنِى ثِمَارَ التَّندُّمِ

فى وسط أزمات دولية متلاحقة، أثبت الاقتصاد المصرى جدارته، وأثبتت الإدارة المصرية نجاحها الباهر فى إدارة هذه الأزمات بأقل الأضرار الممكنة، وفى بعض الأحيان تحقيق استفادة لمصر من هذه الأزمات، وهذا فى عُرف الإدارة نجاحٌ باهر، وهو تحقيق أقصى استفادة ممكنة ليس من أنصاف الفرص، ولكن فى وسط العواصف والأزمات..

فرغم أزمة وباء كورونا، والتى انتشرت عالمياً مما أحدث تقلصاً و توقفاً شبه كامل لحركة التجارة العالمية، بل وتوقف العديد من الأنشطة الاقتصادية على مستوى العالم، وتوقف دول عن الحركة فى الشوارع، وليس العمل والإنتاج، نجحت مصر فى إدراة هذه الأزمة على المستوى الصحى وعلى المستوى الاقتصادى بشكل باهر، وشهد بنجاح الإدارة المصرية لهذه الأزمة القاصى والدانى، فعلى المستوى الصحى تم توفير اللقاحات، بل تم توطين صناعة اللقاحات اللازمة لهذا الوباء، من خلال إنشاء مدينة الدواء فى مصر، وعلى المستوى الاقتصادى كان الاقتصاد المصرى على موعد مع امتصاص هذه الصدمة، ونجح فيها بامتياز، ولم يشعر المواطن المصرى بأى أزمة فى أى سلعة استهلاكية أو خدمية، وعلى المستوى الاجتماعى ولأول مرة قدمت الدولة المصرية ـ تنفيذاً لتعليمات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ـ منحة شهرية للعمالة المؤقتة تعينهم على توفير جانب من متطلبات الحياة ..

ولم تنتهِ أزمة كورونا حتى دخل العالم فى أزمة أخرى، هى الحرب الروسية الأوكرانية، والتى مازال العالم حتى كتابة هذه السطور لا يعرف كيف أو متى ستنتهى هذه الأزمة، والتى ضربت الاقتصاد العالمى، بل وأثرت على ما يسمى بحرية التجارة والعولمة، حينما خضعت التجارة وخاصة تجارة السلع والحبوب والغاز إلى الصراع السياسى، والذى تحول أيضاً إلى صراع اقتصادى..

وأثبتت هذه الأزمة ومع سابقتها أزمة كورونا صحة الإصلاحات الاقتصادية، التى قام بها الرئيس الرئيس عبدالفتاح السيسي، وصحة المشروعات القومية الكبرى التى تمت، وخاصة فى قطاع الزراعة والإنتاج الحيوانى..

فمع مشروعات استصلاح المليون ونصف المليون فدان، ومشروع الدلتا الجديدة، وإحياء مشروع توشكى وغرب المنيا، واستصلاح الأراضى فى شمال وجنوب سيناء، ومع مشروعات المائة ألف صوبة، والاستزراع السمكى فى بركة غليون وفى الفيروز وعلى امتداد قناة السويس.. لم يشعر المواطن المصرى بأى نقص أو عجز فى أى سلعة من السلع أو خدمة من الخدمات، فى وقت العالم كله وفى مقدمته الدول الكبرى يعانى..

ورغم هذه الأزمات، أعلنت الدولة المصرية عن زيادة مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية إلى 356 مليار جنيه، وتخصيص 90 مليار جنيه لدعم السلع التموينية ورغيف العيش، لضمان توافرها لنحو 71 مليون مواطن، و22 مليار جنيه لزيادة المستفيدين من  تكافل وكرامة،  والضمان الاجتماعى لأربعة ملايين أسرة، و 3.5 مليار جنيه لتوصيل الغاز الطبيعى لنحو 1.2 مليون وحدة سكنية، و 7.8 مليار جنيه لتمويل مبادرات الإسكان الاجتماعى، و10.9 مليار جنيه للتأمين الصحى وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة، مع استمرار التوسع التدريجى بمنظومة التأمين الصحى الشامل بالمحافظات، و 18.5 مليار جنيه للأدوية والمستلزمات الطبية واستمرار دعم مبادرات 100 مليون صحة للقضاء على فيروس C، والقضاء على قوائم الانتظار ورفع كفاءة المستشفيات، وإطلاق المبادرة الرئاسية لزيادة أسِرَّة العناية المركزة وحضانات الأطفال فى مشروع الموازنة العامة الجديدة.

فمصر على الطريق الصحيح..

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وَحَفِظَ شَعْبَهَا وَجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: