اقتصاد وبورصة

أزمة المقطورات تسير بأقصي سرعة عكس اتجاه الحل

27-1-2011 | 11:38

جهاد الطويل
دخلت أزمة المقطورات مرة أخرى فى نفق مظلم وسط تضارب فى التصريحات بين أصحاب المقطورات ومسئولى الحكومة. ففى الوقت الذى أعلن فيه الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية بأن مشروع تعديل وإحلال المقطورات، الذي تمَّ الإعلان عنه خلال الأسابيع الماضية لاقي إقبالا كبيرًا، نفي أصحاب المقطورات من جانبهم ما أعلنته المالية شكلا وموضوعًا.

وكان وزير المالية قد أعلن عن تلقي الوزارة 230 طلبًا من أصحاب المقطورات سواء لتعديلها إلي تريلات أو تعديل سيارات النقل الثقيل إلي رءوس جرارات لافتا إلي أن الخط الساخن الذي خصصته وزارة المالية للاستفسار عن المشروع وهو 16408 تلقي أكثر من 100 اتصال يوميا من أصحاب المقطورات يستفسرون عن مزايا المشروع وخطوات الاشتراك فيه.
وقال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء ورئيس لجنة النقل بالغرفة التجارية بالقاهرة أن التسهيلات التي تضمنها البروتوكول المقدم من يوسف بطرس غالي وزير المالية لتحويل المقطورات إلي تريللا غير حقيقية لافتا إلى إنه حتي الآن لم يتقدم أي من أصحاب المقطورات بطلب لتعديل السيارات لرفضهم البروتوكول.
وأشار الزينى إلى أن الغرفة التجارية ستعقد اجتماعًا اليوم، 27 يناير الجاري، لإعلان أسباب رفض البروتوكول أمام الرأي العام وتوضيح أنه لا يقدم أي مميزات لأصحاب المقطورات، وأن المتقدمين حتى الآن من أصحاب المقطورات هم من شركات قطاع عام.
ومن جانبه، أكد مصطفى النويهى، رئيس جمعية النقل الثقيل بالغربية، أن أصحاب المقطورات لايزالون متمسكين بقرارهم بمقاطعة مشروع وزارة المالية للمغالاة فى أسعار تعديل المقطورات، وأوضح التزامهم بالمهلة التى منحوها للحكومة حتى مارس المقبل لتحقيق مطالبهم. وقال أنهم سيعاودون الاضراب مرة اخرى لحين الاستجابة لمطالبهم التى كانوا قد اتفقوا عليها كأصحاب مقطورات وممثلي سيارات النقل مع وزير المالية على أن تتراوح تكلفة تعديل المقطورة من‏ 40‏ إلى ‏80‏ ألف جنيه طبقا لنوعها‏.
وأوضح أن أصحاب المقطورات يصرون على أن تتحمل الدولة مصاريف التعديل بالكامل أو جزءا منها بصفتها الراغبة في التحويل خاصة أنهم حاصلون علي ترخيص من المرور وشهادة من وزارة التجارة والصناعة بأنها ذات جودة فائقة وصالحة للعمل.
وعلى صعيد متصل رفض أعضاء جمعيات النقل البري وأصحاب سيارات النقل الآراء المطروحة حول قيمة الموازين وتحديد حمولة السيارة بـ 30 طنًا مقابل السعر العادي وهو 21 جنيها للطن.
وكانت وزارة المالية قد وقعت بروتوكولا مع البنوك والشركات المشاركة في مشروع تعديل واحلال المقطورات لا يسمح بتعديل المقطورات عن طريق القطع واللحام بل يستوجب استخدام شاسيه كامل جديد.
كما أن الهيئة العامة للمواصفات والجودة وضعت مواصفة قياسية خاصة بضمان الأمن والسلامة اللازمة لعملية التعديل، وسيتم اختبار أنصاف المقطورات بعد التعديل من قبل شركات عالمية متخصصة في هذا المجال علي أن تتحمل الهيئة 85% من تكلفة هذه الاختبارات.
أما عن اشتراط البنك عمل توكيل من أصحاب المقطورات يمنحه الحق في نقل ملكية نصف المقطورة المعدلة في حالة عدم انتظام صاحبها في سداد أقساط القرض، فهذا لحفظ حق البنك في استيفاء قيمة القرض خاصةأن البنوك المشاركة في المشروع تمنح قروضا دون أي مقدم وبفائدة ضئيلة تبلغ 6.25% فقط وبفترة سداد تبلغ 5 سنوات.
وكانت دراسة أعدها الأتحاد العام للغرف التجارية، قد كشفت عن الأسباب الحقيقية وراء حوادث الطرق.
وأكدت الدراسة أن هذا القطاع مهمل بشدة منذ عقود، حيث خاصم كل ماهو حديث فى العالم تكنولوجيا وفنيا واقتصاديا وتشريعيا، فى الوقت الذى كان مأمولا لهذا القطاع أن يدر دخلا كبيرا للدولة يقدر بعشرات المليارات من الجنيهات إلا أنه حصد الكثير من الأرواح خلال العقود الثلاث الماضية تقدر بعشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء. وأرجعت المصادر أسباب بنسبة 70% إلى السائقين فيما تتعلق باقي الأسباب بالزيادة فى الحمولة والطرق السيئة، وبالتالي أصبح السائقون هم وحدهم الشماعة التى يعلق عليها الجميع كل الأخطاء، بينما الأزمة هى أزمة نقل بشكل عام.
وأشارت الدراسة إلى أن مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى تسمح بنقل الحاويات على سيارات نقل سطح عادية غير مجهزة حيث يتم تحزيم الحاوية وربطها بسيارة النقل بواسطة الجنزير فى حين أن السيارة التريللا المجهزة ليس بها سطح وهى أقل ارتفاعا من سيارات النقل العادية، مما يسمح لها بالمرور من تحت الانفاق مثل نفق كفر الزيات والناقلة فى هذه الحالة اكثر ثابتا واتزانا واستقرار أثناء السير.
وجاءت تبريرات إدارة المرور وكثير من خبراء النقل لتقول: إن هذة الحوادث ترجع إلى سرعة السائقين وتعاطي بعضهم المخدرات أوأن الحاويات غير محكمة، و
هذه التبريرات جانب منها غير دقيق لأن الحاويات تنقل على وسائل نقل غير مجهزة وهو ما أكده أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية الذى طالب بضرورة الاستفادة من هذة الفرصة لتصحيح منظومة النقل البرى فى مصر.
ورصد الوكيل مشاكل النقل البرى فى مصر لافتا إلى أن الزمن المستغرق لخروج البضاعة من الميناء يصل إلى 12 ساعة فى حين أن المعدل الطبيعى لا يتعدى 4 ساعات، حيث تسمح هيئة الميناء بالأحمال الزائدة وتقوم بتحصيل الرسوم لصالح الهيئة.
ويضيف قائلا: إن أجرة تشغيل السيارة من الإسكندرية إلى القاهرة تبلغ 1200 جنيه لحمولة 30 طنا كحد اقصى حيث تبلغ تكلف الطن الواحد 40 جنيها. أما لوقام بحمل أحمال زائدة تصل مثلا إلى 60 طنا فسوف تكون تكلفة الطن اقل لصاحب البضائع حيث سيطلب 30 جنيهًا للطن، مما يعنى أن صاحب السيارة سوف يقوم بتحصيل 1800 جنية بدلامن 1200 جنية. ولكن فى المقابل سوف يتحمل غرامة زائدة تبلغ 6600 جنيه وهذا المبلغ سيتحمله صاحب البضاعة، وبالتالى سيحملة على المستهلك.
تقوم السيارة بعمل من 15 إلى 18 نقلة شهريا بواقع 150 نقلة سنويا.
وطالب الوكيل وزارة النقل بعمل كارتة لكل سيارة شهريا على أن يعاد مراجعة الوزن كل شهر لتفادى عملية الوزن الزائد.
وطالب بفرض غرامة على انتظار السيارات داخل الميناء بدون إثبات أن لها حمولة لحساب هيئة الميناء منعا للتكدس، وكذلك تصحيح منظومة النقل البرى فى مصر وعلى وجة السرعة.
كما طالب أصحاب السيارات والجهات الممثلة لهم العمل على تأهيلهم وتدربيهم واحترام القواعد المرورية والتأمين على السيارة والسائقين والبضائع، وذلك من خلال التأمين المجمع للحصول على تأمين مخفض. كما طالب المستثمرين المصريين بإقامة مصانع لتصنيع شاحنات مخصصة لنقل الحاويات والثلاجات بغرض التصدير وتلبية الطلبات المحلية والدولية.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة