راديو الاهرام

أرقام وتوجهات ملامح الطريق نحو تنمية مستدامة

3-7-2022 | 12:59
أرقام وتوجهات ملامح الطريق نحو تنمية مستدامةمهند عدلى رئيس سبينيس مصر

حضرت الأسبوع الماضي الاجتماع السنوي لغرفة التجارة الامريكية بالقاهرة والذي استضاف الدكتور محمد معيط وزير المالية وهي اللقاءات التي أحرص عليها بشكل دوري إلا أن لقاء هذا العام يأتي مختلفا بحكم التحديات العالمية التي يأتي فيها وتداعياتها على الاقتصاديات الناشئة والتي من أهمها الاقتصاد المصري.

واحقاقا للحق فقد كان اللقاء إيجابيا بالنسبة لي في ضوء ما قدمه الوزير من أرقام وما كشف عنه من توجهات للإصلاحات الهيكلية في إدارة الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

من حيث الأرقام حقق الاقتصاد المصري بعض المكتسبات نتيجة تنفيذ إصلاحات اقتصادية ليصبح من ضمن الاقتصاديات القليلة التي سجلت معدلات نمو ايجابية بنسبة ٣.٣% و٣.٦% خلال عامي الجائحة اضافة إلى تراجع معدل البطالة الي ٧.٢% في الربع الأول من عام ٢٠٢٢ وتحقيق فائض أولي بدلًا من عجز أولي وشهد النصف الثاني من عام ٢٠٢١ تحسنًا ملحوظًا، حيث سجل قطاع الصادرات غير النفطية أعلى معدل له منذ سنوات بنسبة ٣٧% بينما سجل قطاع السياحة عائدات بنحو ٦ مليار دولار.

ومن الأرقام ذات الأهمية في اتجاه تقوية الصلابة الاجتماعية تخصيص ١٣٠ مليار جنيه لتمويل حزمة حماية اجتماعية للتعامل الإيجابي مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتخفيف حدة الموجة التضخمية المستوردة علي الفئات الأولى بالرعاية والقطاعات الأكثر تأثرًا.

أما عن أبرز التوجهات المشجعة التي كشف عنها الدكتور معيط خلال اللقاء فكانت أولوية جذب الاستثمارات المباشرة المحلية والأجنبية لتحقيق المستهدفات التنموية، خاصة في ظل ما تفرضه التحديات الاقتصادية العالمية من تعظيم لجهود توطين الصناعة وزيادة الأنشطة الإنتاجية بتعدد أنماطها، وبما يتسق مع ما تمتلكه مصر من فرص استثمارية واعدة وبما يتلاءم مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، وما تتيحه من آفاق للشراكة مع القطاع الخاص لترتفع من ٣٠% من الاستثمارات العامة إلى ٦٥% في السنوات الثلاث المقبلة.

خاصة وأن الحكومة تخطط للتخارج من 79 قطاعًا وتقليل استثماراتها في 45 قطاعًا آخر على نحو يسهم في إفساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص، وجذب استثمارات بأكثر من 40 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة.

وبالنظر إلى هذه الأرقام والتوجهات التي أعلن عنها الوزير في الاجتماع مع التأكيد على عدم الاعتماد على استثمارات الأموال الساخنة، نستطيع أن نقول إن هذه هي بالفعل الخطة التالية للإصلاح الاقتصادي الذي يحقق نمو مستدام وفعال والأهم أنه سيحتفظ بقدر كبير من المرونة في مواجهة أي تداعيات اقتصادية عالمية أو إقليمية سواء كانت لأسباب اقتصادية مباشرة أو تداعيات لأسباب أخري غير اقتصادية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة