راديو الاهرام

الذكرى التاسعة لخطاب 3 يوليو التاريخي.. وبداية حقيقية لتأسيس الجمهورية الجديدة

3-7-2022 | 13:52
الذكرى التاسعة لخطاب  يوليو التاريخي وبداية حقيقية لتأسيس الجمهورية الجديدةخطاب 3 يوليو التاريخي
وسام عبد العليم

تحتفل مصر، اليوم الأحد، بالذكرى التاسعة لـ بيان 3 يوليو، الذي ألقاه الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك، الذي أعلن فيه إسقاط حكم المرشد وإنهاء جماعة الإخوان الإرهابية، التي حاولت اختطاف مصر وطمس هويتها بعد ثورة الملايين على حكم الجماعة في 30 يونيو ليلبي الجيش نداء الشعب لحماية الوطن وصون مقدراته.

استجابت القوات المسلحة المصرية، لمطلب الشعب المصري، ووضعت خارطة للمستقبل تلبية لمطالب ملايين المواطنين في الشوارع والميادين المصرية بمختلف محافظات الجمهورية، هذا البيان الذى أنقذ الشعب المصري من جماعة الإخوان الإرهابية، وهو السبب في كل المشروعات التي نراها حاليا على أرض الوطن، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

يعد 3 يوليو عام 2013 يومًا لن ينساه الشعب المصرى، فقد كان هناك حالة من الترقب لكلمة الجيش المصرى الذي فوضه الشعب للتخلص من "حكم المرشد" ففى الثالث من يوليو عام 2013، كان الجميع ينتظر بيان القوات المسلحة.

إسقاط الجماعة الإرهابية:

خرجت الحشود تطالب بإسقاط الجماعة الإرهابية وتدخل القوات المسلحة لإنقاذ البلاد من حكمها، إذ ارتكبت عدة جرائم ضد مصر، وبعد انتفاضة الشعب المصري عن بكرة أبيه في الشوارع والميادين أمهل الجيش المصري 48 ساعة لوضع حد للوضع القائم منعًا لانفجار الغضب الشعبي وحماية لأمن مصر واستقرارها.


وانطلاقًا من دور القوات المسلحة الباسلة، واستنادًا إلى مسئولياتها الوطنية والتاريخية فقد منحت جميع الأطراف هذه المهلة للتشاور، وكان هناك تلهف من قبل المواطنين المصريين في الشوارع والميادين والساحات والمنازل حيث ينتظرون الخطاب التاريخي الذي ألقاه الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك في الثالث من يوليو معلنا خارطة للمستقبل بعد اجتماع استمر عدة ساعات لبحث رفض الجماعة الإرهابية الاستجابة لمطالب المصريين.

لبنة الجمهورية الجديدة:


وكان هذا الخطاب بداية حقيقية لتأسيس ووضع لبنة الجمهورية الجديدة، التي انطلقت بمصر إلى مصاف الدول العظمى، بعدما تمكن الشعب من استعادة بلاده من جماعة كانت تخطط لحكم مصر سنوات طويلة، ومن هنا أدرك الشعب أن هناك من سرق ثورته واستطاع استردادها، لأن كل يوم كانت ستقضيه الجماعة في الحكم سيترتب عليه نقصان وتهديد لكل مقومات وعناصر قوة البلاد وطمس الهوية المصرية، بل والعربية أيضًا.

وجاء نص الخطاب كالتالى:

"بسم الله الرحمن الرحيم .. شعب مصر العظيم، إن القوات المسلحة لم يكن فى مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التى استدعت دورها الوطنى، وليس دورها السياسى على أن القوات المسلحة كانت هى بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسى.

ولقد استشعرت القوات المسلحة - انطلاقا من رؤيتها الثاقبة - أن الشعب الذى يدعوها لنصرته لا يدعوها لسلطة أو حكم، وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته.. وتلك هى الرسالة التى تلقتها القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها وقد استوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضرورتها واقتربت من المشهد السياسى آملة وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسئولية والأمانة.

لقد بذلت القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية جهودًا مضنية بصورة مباشرة وغير مباشرة لاحتواء الموقف الداخلى وإجراء مصالحة وطنية بين كل القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة منذ شهر نوفمبر 2012.. بدأت بالدعوة لحوار وطنى استجابت له كل القوى السياسية الوطنية وقوبل بالرفض من مؤسسة الرئاسة فى اللحظات الأخيرة.. ثم تتابعت وتوالت الدعوات والمبادرات من ذلك الوقت وحتى تاريخه.

كما تقدمت القوات المسلحة أكثر من مرة بعرض تقدير موقف إستراتيجى على المستوى الداخلى والخارجى تضمن أهم التحديات والمخاطر التى تواجه الوطن على المستوى الأمنى والاقتصادى والسياسى والاجتماعى، ورؤية القوات المسلحة بوصفها مؤسسة وطنية لاحتواء أسباب الانقسام المجتمعى وإزالة أسباب الاحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر للخروج من الأزمة الراهنة.

فى إطار متابعة الأزمة الحالية اجتمعت القيادة العامة للقوات المسلحة برئيس الجمهورية فى قصر القبة يوم 22 / 6 / 2013 حيث عرضت رأى القيادة العامة ورفضها للإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية، كما أكدت رفضها لترويع وتهديد جموع الشعب المصرى.

ولقد كان الأمل معقودا على وفاق وطنى يضع خارطة مستقبل، ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والاستقرار لهذا الشعب بما يحقق طموحه ورجاءه، إلا أن خطاب السيد الرئيس ليلة أمس وقبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة جاء بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب.. الأمر الذى استوجب من القوات المسلحة استنادا على مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد.. حيث اتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصرى قوى ومتماسك لا يقصى أحدا من أبنائه وتياراته وينهى حالة الصراع والانقسام وتشتمل هذه الخارطة على الآتى:

- تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت.

- يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.

- إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد.

- لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية.

- تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.

- تشكيل لجنة تضم كل الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتا.

- مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية.

- وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن.

- اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكا فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة.

- تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات.

تهيب القوات المسلحة بالشعب المصرى العظيم بكل أطيافه الالتزام بالتظاهر السلمى وتجنب العنف الذى يؤدى إلى مزيد من الاحتقان وإراقة دم الأبرياء.. وتحذر من أنها ستتصدى بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية بكل قوة وحسم ضد أى خروج عن السلمية طبقا للقانون وذلك من منطلق مسئوليتها الوطنية والتاريخية.

كما توجه القوات المسلحة التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والقضاء الشرفاء المخلصين على دورهم الوطنى العظيم وتضحياتهم المستمرة للحفاظ على سلامة وأمن مصر وشعبها العظيم.. حفظ الله مصر وشعبها الأبى العظيم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة