راديو الاهرام

مدبولي لممثلي القطاع الخاص الجزائري: أمامكم سوق واعدة في بلدكم الثاني مصر وتنتظركم فرص استثمار متنوعة ومربحة

30-6-2022 | 18:06
مدبولي لممثلي القطاع الخاص الجزائري أمامكم سوق واعدة في بلدكم الثاني مصر وتنتظركم فرص استثمار متنوعة ومربحةالدكتور مصطفى مدبولي
كريم حسن

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الخطوات المهمة التي اتخذتها الدولة المصرية بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ حيث عقدت الحكومة المصرية مؤتمرًا صحفيًا عالميًا، تضمن مجموعة واضحة من الخطوات التي سنتخذها خلال الفترة المقبلة، وبدأنا تنفيذها بالفعل، وذلك بدءًا من إعداد وثيقة "سياسة ملكية الدولة"، وهي وثيقة شديدة الأهمية نضعها أمام العالم والقطاع الخاص، لتحديد فلسفة تواجد الدولة بمؤسساتها المختلفة في النشاط الاقتصادي، وتُعلن آليات التخارج من الأنشطة التي ترى الدولة أن القطاع الخاص عليه أن يضطلع بها جزئيًا أو كليًا.

وقال رئيس الوزراء: اليوم، ونحن نُطلق مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية المصرية ـ الجزائرية، يشهد الشأن المصري حوارًا علميًا جادًا بشأن مُسودة هذه الوثيقة، ومن المخطط أن يستمر هذا الحوار بمشاركة فعالة من لفيف من الخبراء والمختصين ومُمثلي القطاع الخاص أنفسهم، خلال شهرين، وفي سياق متصل، تتبنى الحكومة المصرية مسارات إضافية لتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري؛ يأتي في مقدمتها إنشاء شركات قابضة كبيرة لطرحها في أسواق الأوراق المالية بالتركيز على قطاعات النقل البحر ي والفندقي، بجانب طرح عدد من الشركات في البورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة، فضلا عن طرح شركات مملوكة للدولة أو بيع حصص منها للمستثمرين الإستراتيجيين، بالإضافة إلى طرح مشروعات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة الجديدة والمتجددة.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: نهدف أيضًا إلى فتح مجالات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومشروعات تحلية مياه البحر، والطاقة الجديدة والمتجددة، وقد بدأنا بالفعل بطرح مشروعات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر الذي يعد مجالاً استثمارياً واعداً، كما أنه يتماشى مع خطة الدولة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

بالإضافة إلى ذلك، أشار رئيس الوزراء إلى قيام الدولة أيضا باتخاذ قرار مهم آخر وهو السماح بتأسيس الشركات افتراضيا دون الحاجة إلى التواجد بصورة مادية، لإتاحتها أمام قطاعات مثل الشباب ورواد الأعمال والشركات الناشئة، وذلك لتشجيع هذه القطاعات على البدء في مشروعاتها الخاصة دون معوقات، وتتم متابعة تنفيذ ذلك على أرض الواقع مع جهات الدولة المعنية.

وعلى صعيد الحوافز، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية توسعت بشكل ملحوظ في الحوافز الممنوحة للمستثمرين، كما يجرى إعداد مجموعة أخرى من الحوافز سيكون من بينها حافز ضريبي يُمنح للمشروعات التي ستنشأ من البداية في مناطق جغرافية بعينها، وأبرزها مدن الجيل الرابع، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لنشجع على الاستثمارات الجديدة في هذه المناطق الجغرافية التي نراها مناطق تنموية خلال المرحلة المقبلة.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي حديثه لمُمثلي القطاع الخاص الجزائري قائلا: إننا نستهدف زيادة نسبة مساهمة استثمارات القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات العامة من 30% حاليا لتصل إلى 65% من إجمالي الاستثمارات في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولذا فأمامكم سوق واعدة في بلدكم الثاني مصر، وتنتظركم فرص استثمار متنوعة ومربحة.

وقال رئيس الوزراء : إن الجهود التي بذلناها انعكست بالفعل على رؤية المنظمات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني؛ فمنذ أيام قليلة، رفعت وكالة فيتش توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري من 5.6٪ إلى 6.2٪ عام 2022، ويعود ذلك في الأساس إلى زخم الإصلاحات الاقتصادية التي تؤيدها النظرة الدولية لمصر، ويأتي في مقدمتها، شروع الحكومة المصرية في تنفيذ العديد من الإصلاحات المتعلقة بالموازنة والسياسات المالية، وإجراءات السياسة النقدية والتواصل مع صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج تمويل جديد، بالإضافة إلى إعلان الحكومة عن خطط لطرح أسهم في شركات مملوكة للدولة، فضلا عن مجموعة جديدة من الإصلاحات المالية من خلال رقمنة النظام الضريبي وتطوير منظومة الجمارك.

كما وجه الدكتور مصطفى مدبولي حديثه لممثلي القطاع الخاص المصري قائلا: جئتم بهذا الحضور المتنوع تلبية لرغبة أشقائنا الجزائريين، ولديكم أشقاء يعملون منذ سنوات في الاقتصاد الجزائري سوف تستفيدون بخبراتهم وتجاربهم، كما أحثكم على مزيد من الاستثمار والشراكات واغتنام الفرص المتاحة في السوق الجزائرية تحقيقا للمنافع المشتركة.

وسرد رئيس مجلس الوزراء أرقاما تُشير إلى حجم التبادل التجاري بين مصر والجزائر، معربا عن تطلعه إلى ضرورة أن يعمل الجانبان المصري والجزائري على مضاعفة هذه الأرقام في المستقبل القريب.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بتهنئة المشاركين في الفعاليات بعقد هذا المنتدى، موجها الشكر للحكومة الجزائرية الشقيقة على حسن التنظيم، ومتمنيا دوام التوفيق والسداد للجميع، كما أعرب عن سعادته في الاستماع لرؤى ممثلي القطاع الخاص الجزائري ومشاغلهم واستفساراتهم بشأن أي جانب من جوانب اهتماماتهم عن السوق المصرية وفرص الاستثمار بها.

وقال رئيس الوزراء: وختاماً.. ونحن على أعتاب أيام قليلة من ذكرى الاحتفال بمرور 60 عاماً على استقلال الجزائر. وأنتم أيها الأشقاء تحتفلون هذا العام تحت شعار "تاريخ مجيد .. وعهد جديد".. لا أجد أغلى من هذه الجملة الخالدة من النشيد الوطني الجزائري، لأختم بها كلمتي: "قد مددنا لك يا مجد يداً .. وعقدناً العزم أن تحيا الجزائر .. فلتحيا الجزائر .. وتحيا مصر". 

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي في افتتاح المنتدى الاقتصادي المصري- الجزائري المشارك، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوزير الأول الجزائري أيمن بن عبد الرحمان، والمقام بالمركز الدولي للمؤتمرات بالجزائر العاصمة، تحت شعار: "الجزائر ـ مصر: تاريخ وقواسم مشتركة في خدمة الشراكة الاقتصادية الواعدة"، وذلك بحضور الوفدين الوزاريين من البلدين، ومسئولي غرف التجارة والصناعة، وممثلي القطاع الخاص بمصر والجزائر.
 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة