راديو الاهرام

محمد حجازى: التحول الرقمي يواجه تحديات تشريعية!

30-6-2022 | 15:48
محمد حجازى التحول الرقمي يواجه تحديات تشريعيةمحمد حجازى : التحول الرقمى يواجه تحديات تشريعية!

معظم دول العالم تعاني من توغل الشركات التكنولوجية الكبرى ومواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الرأى العام

اهتمام القيادة السياسية ساهم بشكل كبير في إخراج قوانين مكافحة الجريمة الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية للنور

 نطالب بقانون لتصنيف البيانات لأهميته في صناعة مراكز البيانات العملاقة

 

قال الدكتور محمد حجازي رئيس لجنة التشريعات والقوانين بوزارة الاتصالات السابق إن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية كان له أهمية كبرى فى حماية بيانات ومعلومات المواطن في المقام الأول وكذلك حماية الاستثمارات في المقام الثاني، مؤكدًا أن القيادة السياسية كان لها دور كبير في إخراج هذا القانون إلى النور .

وأضاف " حجازى " خلال مشاركته فى ندوة " التحول الرقمى والأمن السيبرانى " تحت عنوان (الطريق إلى مستقبل رقمى أمن) التى عقدتها جريدة الأهرام المسائى وبوابة الأهرام أن القانون الجديد استطاع أن يضفي قيمة قانونية كبيرة على الأدلة الإلكترونية تمكن القضاة من الاعتماد عليها بارتياح وقد اعترف القانون بالأدلة الرقمية.

 وأوضح " حجازى " أن قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية يتواكب مع التشريعات الدولية الصادرة، والمعنية بتنظيم الفضاء الإلكتروني وقد أعطى القانون ضمانات كثيرة للمواطنين لحمايتهم من التعرض للانتهاك عبر هذه الفضاءات مشيرا إلى أهمية  قانون مكافحة جرائم المعلومات فى وضع بنود لمكافحة الجريمة الإلكترونية عالميا من خلال التعاون الدولي مع الجهات المعنية بمكافحة الجريمة على مستوى العالم.  

وأشار " حجازى " إلى وجود مركز متخصص للاستجابة لطوارئ الحاسبات والشبكات داخل الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ويمثل هذا المركز  النقطة الفنية المرتبطة بتبادل البيانات حول هذه الجرائم حتى نستطيع أن نتلاشاها  موضحا أن هذا المركز يقوم بالتنبيه والتعريف بهذه الجرائم التى تحدث في العالم. 

وألزم قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية مقدمي خدمات الاتصالات بمعرفة بعرفها هوية جميع المستخدمين من خلال سجل بيانات المستخدمين حتى نستطيع الوصول لمرتكبي الجريمة في حالة حدوث أى مشكلة. 

وأوضح أن هناك مسؤولية علي مقدمي خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تأمين شبكاتها وقواعد البيانات الخاصة بها خاصة في ظل المشروعات الكبيرة التى تقوم بها الدولة فى التحول الرقمي.

وقال إن قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية ألزم جميع الشركات والمؤسسات التى تعمل فى مجال نظم المعلومات وفي التطبيقات الإلكترونية أن تطبق معايير حماية البنية التحتية المعلوماتية الحرجة مثل محطات الكهرباء وشبكات الاتصالات والقطاع المصرفي. 

وعن أهمية قانون حماية البيانات الشخصية قال " حجازى " إنه يمثل نقلة نوعية في التشريعات المصرية فدائما القانون المصري يتكلم عن حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ولكن بدون أى تفاصيل حتى جاء هذا القانون وأعطي في العديد من مواده حقوق لحماية بيانات المواطن، وألا يحصل عليها أى شخص إلا بموافقته ومنع أى جهة تستهدف المواطن بحملات إعلانية  ودعائية إلا بعد موافقته وبإجراءات واشتراطات محددة، مع صدور القانون في عام 2020 إلا أنه لم تصدر لائحته التنفيذية حتي الآن ونحن في أمس الحاجة لها.

وعن كيفية استفادة المواطن المصرى من التحول الرقمى وكيفية التعامل مع التطورات المواكبة له قال "حجازى": المواطن المصرى حريص على أن يحصل على الخدمات بشكل إلكترونى حتى لو كانت تكلفتها المادية أعلي من الخدمات التقليدية ولكن في بعض الأحيان تكون الخدمة غير كاملة أو جودتها غير كافية وبالتالي يحجم عنها المواطن ويتجه للحصول علي الخدمة بشكلها التقليدي.

وعلى الرغم من حملات التوعية التى يقوم بها القطاع المصرفي لتأمين البيانات نجد حتى الآن مواطنين ليس لديهم الحرص الكافي في استخداماتهم لماكينات السحب الآلي ( إيه تى إم ) ويستعينون بمواطنين لمساعدتهم وللأسف يتعرضون للنصب.

وعن التحديات التشريعية التى يواجهها التحول الرقمي قال الدكتور محمد حجازى هناك تحديات تشريعية، حيث إنه يوجد العديد من القوانين التي تنظم الشكل الإجرائي للحصول علي الخدمات من دورات عمل ونماذج ومستندات حكومية ورقية منصوص عليها في القوانين واللوائح والقرارات التنفيذية ويجب أن نعمل علي تعديل هذه القوانين والإجراءات لتسمح بالتعامل علي المستندات والنماذج الإلكترونية بذات الحجية القانونية المقررة للشل الورقي التقليدي، وهو أحد التحديات التي تحد من تقديم الخدمات الإلكترونية بشكل كامل.

 وعن تقنية التوقيع الإلكتروني قال "حجازى" يعد خطوة مهمة جدا ولكنها غير مناسبة لكل الخدمات الحكومية  ونحتاج وجود مستويات مختلفة للهوية الرقمية حتى نستطيع إسباغ الحجية القانونية علي المعاملات المختلفة، وأن تصبح مستويات المصادقة الإلكترونية لها حجية وفقا للقانون.

وعن البنية التشريعية للبيانات وتكنولوجيا المعلومات قال "حجازى": نطالب بقانون لتصنيف البيانات وذلك نحتاجه في  صناعة مراكز البيانات العملاقة، وفي استخداماتنا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية. 

 وقال "حجازى": إن الدول تعانى من توغل شركات التكنولوجية الكبرى ومواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها عن الرأى العام خاصة في ظل عدم وجود تشريعات ملزمة لتلك الشركات فيما يتعلق بمسئوليتها عن تطوير " الخوارزميات" المستخدمة في هذة المواقع وكشف " حجازى " أن جزءا كبيرا من برمجة هذه المواقع يستخدم لتوجيهات معينة وبالتالي نحتاج لقانون ينظم مسئولية الشركات مقدمة الخدمة عن هذه الخوارزميات.

وانتقد "حجازى" اختزال التحول الرقمي في مجرد حزمة الخدمات الحكومية فقط مؤكدا إمكانية الاستفادة من التحول الرقمي فى جميع مناحى الحياة قائلا: ممكن أن يتم في المصانع والشركات فهو إعادة هندسة العمليات والأنشطة التي تتم في أى مؤسسة حتى تكون أكثر فعالية وأقل تكلفة من خلال استخدام التكنولوجيا.

اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة