Close ad

تمكين «الريفيات» اقتصادياً لحياة كريمة

27-6-2022 | 17:13
تمكين ;الريفيات; اقتصادياً لحياة كريمةتمكين الريفيات اقتصادياً لحياة كريمة
أحمد عابد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

- ضرورة الاستفادة من المبادرة الرئاسية لتنمية الريف المصرى لتحقيق التمكين الاقتصادى للريفيات

موضوعات مقترحة

- حزم متكاملة من الخدمات تشمل خدمات المرافق والبنية الأساسية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية

 

يُعد المشروع القومى لتطوير الريف المصرى، الذى يأتى ضمن مبادرة حياة كريمة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى، لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجاً على مستوى الدولة، من أهم المشروعات التنموية الرائدة، حيث يستهدف المشروع التدخل العاجل لتحسين جودة الحياة لمواطنى الريف المصرى، ويسعى المشروع لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات، تشمل: المرافق والبنية الأساسية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفى هذا الصدد تقول الدكتورة مرفت صدقى عبد الوهاب، أستاذ ورئيس بحوث بقسم المرأة الريفية بمعهد الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية بمركز البحوث الزراعية، أنه يتوقف نجاح برامج التنمية وضمان استدامتها، وقدرة المجتمعات على مواجهة التغيرات والتواؤم معها، على مشاركة العنصر البشرى وحسن إعداده وطبيعة تأهيله، وتعتبر المرأة عنصراً مهماً فى عملية التنمية، وإذا ما أريد لهذا العنصر أن يكون فعالاً، فلا بد أن تتوافر للمرأة معطيات أساسية تمكنها من المساهمة الإيجابية فى حركة التنمية وتوجيهها، ويأتى فى مقدمة هذه المعطيات القدرة الاقتصادية التى تضعها فى موضع القوة، وتجعلها قادرة على خدمة مجتمعها، وتعد سياسة التمكين الاقتصادى للمرأة طريق القضاء على الفقر.

التمكين الاقتصادى

 وأضافت صدقى أن العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادى للمرأة، وجهان لعملة واحدة، ومن ثم ضرورة العمل على إيجاد معبر لتحقيق التمكين الاقتصادى للنساء، عبر الاستفادة بكل جوانب الفرص، ومحاولة التغلب على التحديات، عبر الاستفادة من التغيرات المجتمعية الحادثة، التى تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال مبادرة تنمية الريف المصرى.. فالعدالة الاجتماعية لا تعنى المساواة المطلقة فى أنصبة أفراد المجتمع، من الدخل القومى أو الثروة القومية، لكن المفهوم الشائع للعدالة الاجتماعية أن توزع الأنصبة على نحو يراعى الفروق الفردية فى أمور عديدة، ومنها الفروق فى الجهد المبذول والمهارة والتأهيل العلمى، والمساواة هى الأساس مساواة فى الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص للوصول إلى التمكين.

أداة مساعدة

وأضافت أن التمكين يعد أداة لمساعدة الأفراد والفئات على إطلاق قدراتهم الإبداعية والإنتاجية، لتحقيق نمو وتطور مستدام فى ظروف معيشتهم، وعن المساواة الجندرية وتمكين المرأة، تتم من خلال تزويدها بالمهارات، وتنمية القدرات والتدريب، والثقة بالذات من خلال إتاحة الفرص والعمل اللائق، والدعم لتطوير منتجاتها وتسويقها، والوصول إلى الأسواق، وإلى الخدمات المالية وغير المالية، حيث تُعد من أهم العوائق التى تعترض العمليات، الهادفة إلى تحسين وضع المرأة الاقتصادى وتمكينها.

وأشارت صدقى أن مبادرة حياة كريمة تأتى لتحقيق التنمية الاقتصادية عبر المشروعات الضخمة، حيث زيادة الدخل الحقيقى من خلال خلق فرص عمل بالقرى المستهدفة، وتحقيق التنمية البشرية التى  تعتمد على تطوير الخدمات الاجتماعية، ودعم مبادرات تنمية رأس المال الاجتماعى، حيث تستهدف الخصائص النوعية والصحية والتعليمية للسكان بالقرى المستهدفة، والتنمية المؤسسية لتطوير الإدارة المحلية والتنمية البيئية والعمرانية، التى تهدف إلى تحسين الظروف البيئية، وتطوير مرافق البنية الأساسية بالقرى المستهدفة، وتحسين المقومات العمرانية والظروف السكنية.. كل تلك التطورات تهدف إلى تذليل الصعوبات أمام الريفيات، وتمثل فرص مستقبلية تسعى إلى تمكينهن اقتصادياً.

ثلاث محافظات

ولقد أجابت الدكتورة مرفت صدقى على عدة تساؤلات حول التحديات والفرص، التى تقابل الريفيات فى سبيل تمكينهن اقتصادياً، فى ظل المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصرى حياة كريمة، بالمحافظات التى نفذت بها المرحلة الأولى من المبادرة، وقد تم تطبيقها بإحدى عشرة قرية بتسعة مراكز بثلاث محافظات، التى تم تطبيق المرحلة الأولى بها من مشروع تنمية الريف المصرى  (حياة كريمة) أسيوط وسوهاج والمنيا.

وتمثلت الرؤية المستقبلية بأن مشروع تنمية الريف المصرى، مبادرة تحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع أفراد المجتمع، جوهرها يسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة عادلة، عبر توزيع الفرص والموارد والإمكانيات لجميع الأفراد، وخاصة الأكثر احتياجاً وتهميشاً، وعلى قمة هرم تلبية الاحتياجات يأتى مطلب تلبية تمكين النساء الريفيات، الذى يؤدى إلى تحقيق خفض فى أعداد السكان، من خلال زيادة الوعى والطموح عبر العمل، وليس كثرة الإنجاب، ومن ثم خفض نسبة المعالين اقتصادياً، وهى من أهم المكاسب الديموجرافية من خلال تمكين الريفيات اقتصادياً، حيث السعى إلى تغير قدرات ومهارات الريفيات، قبل زيادة دخولهن من خلال العمل اللائق، وخفض نسبة البطالة، ومن ثم خفض نسبة الفقر والمرور إلى تحقيق الأمن الغذائى، والصحة والتعليم الجيد والمساواة بين الجنسين، وهى من أسمى أهداف التنمية المستدامة 2030، ويتم ذلك من خلال فرص متوافرة بمشروع تنمية الريف المصرى، تستخدم لتمكين النساء الريفيات اقتصادياً، وتحديات يمكن التغلب عليها من خلال الآليات المختلفة والأنشطة المتاحة بالمشروع.

بناء منازل

وطرحت الدكتورة مرفت صدقى عبد الوهاب أستاذ ورئيس بحوث بقسم المرأة الريفية بمعهد الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية بمركز البحوث الزراعية، مجموعة من التوصيات التى من شأنها الاستفادة من فرصة المبادرة الرئاسية، مشروع تنمية الريف المصرى، لتحقيق التمكين الاقتصادى للريفيات، والتغير الجذرى لتحقيق العدالة الجندرية، والتغلب على بعض التحديات العائقة للتمكين، من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة أو المستقبلية بالبرنامج الرئاسى، وتلك الفرص متمثلة فى (الأمان الاقتصادى عبر بناء المنازل، توافر مشروعات صغيرة  والمجمعات الزراعية التى توفر فرص عمل جديدة،  وتوافر معاش تكافل وكرامة والتى تعد من آليات الحماية الاجتماعية  لتحسين مستوى المعيشة، توفير الوقت عبر  البنية التحتية، والتى تساهم بتوفير وقت للريفيات عبر  توصيل مياه الشرب والصرف الصحى، وتقوية التيار الكهربائى وغيرها من آليات البنية التحتية، والحصول على عمل لائق ذى مكانة اجتماعية، وتنمية المهارات عبر التدريب والندوات وورش العمل، واستخدام تلك الفرص  للتغلب على بعض التحديات التى تقف عقبة فى سبيل تمكين الريفيات والمتمثلة فى التحدى الثقافى، والتحكم فى الموارد والأصول الإنتاجية، والفجوة فى الأجور بين الجنسين بقطاع الزراعة، ونقص مهارات تكنولوجيا الاتصالات، وتحدى رؤية المجتمع للمرأة الريفية، والتبعية الاقتصادية، ومن ثم الوصول إلى معبر التمكين الاقتصادى للريفيات، فى ظل حياة كريمة عبر التناغم المؤسسى للعديد من الوزارات، والمنظمات والهيئات التى تسعى إلى تحسين مستوى معيشة المواطن بالريف المصرى، وخصوصا النساء الريفيات قرة عين الوطن، استناداً إلى أن العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادى وجهان لعملة واحدة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: