راديو الاهرام

الدراجة السياحية "صديقة البيئة" تصل دهب قريبًا

27-6-2022 | 16:14
الدراجة السياحية صديقة البيئة تصل دهب قريبًاالدراجة السياحية " صديقة البيئة " تصل دهب قريبًا

جنوب سيناء ـ هانى الأسمر :

فكرة عبقرية وربما يعتبرها البعض مجنونة تلك التى فكر فيها أحد الشباب وبرفقته فريق عمل متخصص وتعد الأولى فى مصر دعمًا لقطاع السياحة بمدينة دهب، وهى تصنيع أول دراجة هوائية تقل 12 شخصا، سواء من السائحين أو المواطنين العاديين والشباب؛ حيث يجلس مستقلو الدراجة فى مقاعد مخصصة لهم يسمعون الموسيقى، ويحتسون المشروبات الساخنة والمثلجة، ويتناولون المأكولات الخفيفة أثناء ممارستهم قيادة الدراجة.

هذه الفكرة موجودة فى عدد كبير من دول أوروبا، ويجرى حاليًا تصنيعها بالجهود الذاتية بمدينة دهب، ويمكن تعميم الفكرة فى جميع المدن السياحية بمصر، وخاصة مدينة شرم الشيخ مع اقتراب مؤتمر تغير المناخ، فضلًا عن المناطق الأكثر ازدحامًا بالقاهرة، مما يقلل من الانبعاثات الكربونية الموجودة.

يقول مصطفى درويش، 32 عاما خريج علوم الحاسب الآلى، إن الفكرة جاءته منذ ما يزيد على 6 سنوات، خاصة أنها مطبقة فى عدد كبير من دول أوروبا، وتتضمن عدة محاور، أولها أن يمارس الشباب وكبار السن رياضة قيادة الدراجة الهوائية أثناء سماعهم الموسيقي، واحتساء المشروبات، وتناول الأطعمة الخفيفة مما يعطيهم طاقة وقوة، خاصة فى بداية اليوم، وفى ذات الوقت تقليل الانبعاثات الضارة للبيئة، خاصة أن الدراجة تعتبر من وسائل النقل صديقة البيئة، ولا يصدر عنها أي انبعاثات كربونية، كما تعد من الدراجات الذكية.

الطاقة الشمسية

وأشار إلى أنه سيراعى فى التصميم استخدام ألواح الطاقة الشمسية للاستفادة منها فى تحضير المشروبات والمأكولات الخفيفة مثل "الساندوتشات"، وإمداد الموتور بالطاقة اللازمة لتشغيل الدراجة؛ حيث سيتم ربط كل دراجة بتطبيق هاتف ذكى للتحكم فى نظام الحجز عن بعد، وربطه بساعات اليد الحديثة لقياس الصحة العامة كالنبض لمستقلى الدراجة، وإرسال تقرير إلى مستقلى الدراجة، كما يمكن ربطها بقاعدة بيانات وزارة الصحة "100 مليون صحة .

5 مقاعد

وأكد "درويش" أن الدراجة مثبت بها 5 مقاعد فى كل جانب، بخلاف مقعدين فى الخلف، ومقعد آخر لقائد الدراجة، ويوجد أسفل كل مقعد وحدة تحكم فى سير الدراجة "بدال" أسطوانى الشكل مثبت به جنزير، ويمكن التحكم فى مساحة كل دراجة حسب تصميمها، والخدمات التى تقدمها وإمكاناتها.

وأوضح أنه تم اختيار مدينة دهب نظرًا لتنوع الخدمات السياحية التى تنفرد بها؛ حيث ستكون الدراجة السياحية أحد تنوع المنتج السياحي، مشيرا إلى أنه من المقرر أن تجوب الدراجة المناطق السياحية بالمدينة، وتستغرق مدة الرحلة 3 ساعات، يستطيع خلالها مستقل الدراجة مشاهدة أغلب المناطق السياحية بالمدينة دون أن ينفق الكثير من المبالغ.

الحفاظ على البيئة

وأضاف أن هذه الفكرة تهدف إلى الحفاظ على البيئة، وتوفير فرص عمل للشباب فى قطاع الصيانة والقيادة، وطهى المأكولات والمشروبات، وتصل تكلفة استيراد الدراجة من الخارج 20 ألف دولار، ولكن سيتراوح تصنيع الدراجة الواحدة أقل من تكلفة استيرادها، حيث تتوافر بمصر خامات التصنيع رخيصة الثمن، والأيدى العاملة المدربة مما يسهم فى دعم المشروع .

وطالب "درويش" بمساهمة الجهات المعنية بالمشاركة فى تصنيع الدراجة حتى يتمكن من تصنيع عدد كبير منها فى وقت قصير .

تصنيع الدراجة

ومن جانبه، أكد هيثم البرتقالى ـ مهندس ميكانيكا والمسئول عن تصنيع الدراجة صديقة البيئة ـ أنه يجرى حاليًا تصنيع الدراجة؛ حيث سيوضع أسفل الشاسيه بطاريات من نوع "ليثيوم "، وهو نوع من خامات البطاريات الحديثة، ولديها سعة استيعابية أكبر لتخزين الطاقة، وتتميز بعمر افتراضى أكبر، ولا تحتاج إلى صيانة دورية مقارنة بالبطاريات القديمة .

وأضاف أنها تعتمد على الشحن لفترة طويلة حسب أوزان وسرعة كل دراجة، وتعمل ألواح الطاقة الشمسية المثبتة أعلى كل دراجة على إمداد البطاريات بالطاقة اللازمة، كما سيراعى فى تصميم الدراجة وضع وحدة شحن "دينامو " لتعويض شحن الطاقة خلال موسم الشتاء الذى يكثر فيه الغيوم، وتنخفض فيه أشعة الشمس، وستتراوح سرعة الدراجة الواحدة من 25  إلى 30  كيلومترا فى الساعة، حتى إذا تعرضت لحادث سير لا يتعرض مستقلوها لأذى، وتستفيد منها المدن السياحية فى نقل السياح للحد من الانبعاثات الكربونية.

اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة