راديو الاهرام

8 سنوات شاهدة على حماية الموارد المائية.. تأهيل 12127 كلم من الترع والمساقي والتحول للري الحديث

27-6-2022 | 14:31
 سنوات شاهدة على حماية الموارد المائية تأهيل  كلم من الترع والمساقي والتحول للري الحديثأنظمة الرى الحديث
تقرير - عمرو إسماعيل
الأهرام التعاوني نقلاً عن

شهدت محافظات مصر تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى خلال الـ 8 سنوات الماضية والتى نفذتها وزارة الموارد المائية والرى حيث أعطت الدولة أولويه لقرى مبادرة «حياة كريمة» والتى تستهدف القرى الأقل دخلاً، لتنفيذ المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع ومشروع التحول من نُظم الرى بالغمر إلى نُظم الرى الحديث.

موضوعات مقترحة

وأكد الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى أنه فى إطار سياسة وزارة الرى نحو تلبية الاحتياجات المائية لكل القطاعات واستكمالا لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة فى شتى المجالات والعمل على تحقيق أقصى استفادة من كل قطرة مياه فقد حرصت الوزارة على وضع سياسة مائية تستند على أسس علمية وموضوعية لتلبية الاحتياجات المائية الحالية والمستقبلية لكل القطاعات والأنشطة التنموية فى مصر وقد أعدت وزارة الرى تقريرا عن أهم إنجازاتها خلال الفترة من عام 2014 وحتى الآن. 

بدأ التقرير بما نفذته الوزارة فى المشروع القومى لتأهيل الترع حيث يتم تنفيذ هذا المشروع القومى بهدف تأهيل حوالى ٢٠ ألف كيلومتر من الترع بتكلفة اجمالية ٨٠ مليار جنيه بحلول منتصف عام ٢٠٢٤، فى إطار رؤية شاملة تستهدف توفير الإحتياجات المائية اللازمة لكل القطاعات المستخدمة للمياه كماً ونوعاً، بما ينعكس إيجابياً على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوفير الخدمات للمنتفعين بأعلى درجة من العدالة والفاعلية كما تم الإنتهاء من تأهيل ترع بأطوال تصل إلى ٥٢٤٢ كيلومتر بمختلف المحافظات، وجارى تأهيل ترع بأطوال تصل إلى ٤٠٨٠ كيلومتر، بالإضافة لتوفير الإعتمادات المالية لتأهيل ترع بأطوال ٢٧٢٨ كيلومتر تمهيدا لطرحها للتنفيذ، لتصل إجمالى الأطوال التى شملها المشروع حتى تاريخه إلى ١٢٠٥٠ كيلومتر.

وأكد التقرير أن أعمال التأهيل قد حققت مكاسب عديدة مثل تحديث شبكة الترع التى كانت تعانى من مشكلات عديدة فى السنوات السابق، وإستعادة القطاع التصميمى للترعة، وتحقيق عدالة توزيع المياه بين المزارعين وحصول جميع المنتفعين على حصتهم من المياه، وحسم مشكلات نقص المياه بنهايات الترع خاصة فى فترة أقصى الإحتياجات، وحدوث زيادة فى سرعة المياه بالترع الأمر الذى أدى لتقليل فترة رى الزمام الواقع على الترعة وتقليل زمن تشغيل طلمبات الرى، وتقليل الإنفاق السنوى على أعمال صيانة وتطهير الترع، وتأهيل المآخذ الفرعية على الترعة، والحفاظ على منافع الرى على جانبى الترع، وتحسين نوعية المياه مع إزالة الحشائش وامتناع المواطنين بشكل واضح عن إلقاء المخلفات بالترع المؤهلة. 

وحول مشروعات تأهيل المساقى أشار التقرير الى أنة يتم حاليا تنفيذ أعمال تأهيل المساقى فى إطار مجهودات الوزارة لتطوير وتحديث المنظومة المائية، حيث تم حتى تاريخه الإنتهاء من تأهيل مساقى بأطوال تصل إلى ٧٧ كيلومتر، وجارى العمل فى ٢٥٣ كيلومتر أخرى.

أما عن مشروعات التحول لنظم الرى الحديث فتستهدف هذه المشروعات ترشيد إستخدام المياه وتعظيم العائد من وحدة المياه حيث تم عقد العديد من المؤتمرات الموسعة والندوات التوعوية بالمحافظات للتعريف بخطة الوزارة لتنفيذ مشروعات تأهيل المساقى والتحول للرى الحديث، وذلك بحضور ممثلى وزارتى الرى والزراعة والبنك الأهلى والبنك الزراعى والقيادات المحلية والتنفيذية، والتى تعد أحد أدوات التوعية التى أسهمت فى قيام المزارعين بالتحول لنظم الرى الحديث فى زمام ١.٤٠ مليون فدان على نفقتهم الخاصة.

وأوضح التقرير أن أجهزة وزارة الرى تنفذ مشروعات لتأهيل الترع والحماية من أخطار السيول وحماية جوانب نهر النيل وتشغيل الآبار الجوفية بالطاقة الشمسية بعدد (١٩٥) مشروع حتى تاريخه، فى (٥٤) مركز من مراكز المرحلة الاولى لمبادرة “حياة كريمة” فى نطاق (٢٠) محافظة من محافظات الجمهورية، وبتكلفة تصل إلى حوالى ١٣.٣٥ مليار جنيه.

وقد بلغت أطوال الترع التى تم تأهيلها بمراكز "حياة كريمة"، حوالى ٢٢٧٤ كم، وجارى العمل فى ترع بأطوال تصل إلى ١٧٤٣ كيلومتر، ليصل بذلك إجمالى أطوال التأهيل بمركز حياه كريمة لـ ٤٠١٧ كيلومتر، كما إنتهت الوزارة وجارى تنفيذ عدد (٦) عمليات للحماية من أخطار السيول بمحافظات المنيا وأسوان والجيزة تشتمل على إنشاء بحيرات وحواجز وسدود إعاقة، وتم الإنتهاء من تشغيل عدد (٨) آبار جوفية بالطاقة الشمسية بالفرافرة بمحافظة الوادى الجديد، كما تم تنفيذ أعمال حماية لجوانب نهر النيل بطول ٤٢٠ متر بمركزى ملوى ودير مواس بمحافظة المنيا.

وحول إزالة التعديات على المجارى المائية فقد تم إطلاق حملات موسعة للإزالات بجميع المحافظات، لإزالة كل التعديات على مجرى نهر النيل والترع والمصارف وأملاك الرى، حيث تم حتى تاريخه إزالة ما يزيد عن ٥٨ ألف حالة تعدى بمساحة حوالى ٨.٤٠ مليون متر مربع، وذلك بالتنسيق التام مع أجهزة الدولة المختلفة، وإتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة فى هذا الشأن. وأضاف التقرير أن الوزارة تنفذ العديد من مشروعات إعادة إستخدام المياه حيث تم الإنتهاء من إنشاء محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر والمسجلة فى موسوعة “جينيس” بإعتبارها المحطة الأكبر لمعالجة المياه على مستوى العالم بتصرف ٥.٦٠ مليون م٣/ يوم، وهى تضم عدد (٤) وحدات بتصرف ١.٤٠ مليون م٣/ يوم/ وحدة كما يجرى تنفيذ مشروع مسارات نقل المياه من محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر لمناطق الإستصلاح بشمال ووسط سيناء وتنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعى بغرب الدلتا لمحطة معالجة المياه بالحمام، حيث تم نهو ٢٨% من أعمال المشروع المستهدفة. وحول مشروعات حماية الشواطئ أشار التقرير أنه تم خلال السنوات الماضية تنفيذ أعمال حماية للشواطئ بأطوال تصل إلى ٢١٠ كيلومتر ومن أبرز المشروعات التى تم تنفيذها أو الجارى تنفيذها لحماية شواطئ مدينة الإسكندرية، مشروع حماية كورنيش وشواطئ المدينة، وجارى أيضاً تنفيذ مشروع حماية ساحل الإسكندرية من بئر مسعود حتى المحروسة من خلال إنشاء عدد (٢) من الحواجز الغاطسة أمام المنطقة بطول حوالى ١٦٠٠ متر تقريبا وبعرض ٤٠ متر وتغذية بالرمال بمنطقة الشاطئ خلف حواجز الأمواج الغاطسة بعرض حوالى ٣٠ مترا. وفى مدينة مرسى مطروح تم نهو مشروع حماية وتطوير خليج مدينة مرسى مطروح من خلال عمل ألسنة لحماية المنطقة الجنوبية للخليج وكورنيش مرسى مطروح من النحر المتسارع أمامه والمحافظة على الأعماق المناسبة للملاحة بالممر الملاحى القريب والموازى لخط الشاطئ ومنع إطماء الرسوبيات. 

وحول جهود الوزارة فى مواجهة السيول والأمطار الغزيرة أضاف التقرير أن الوزارة أنشأت ١٥٠٠ منشأ للحماية من أخطار السيول خلال الفترة من عام ٢٠١٤ وحتى الآن. 

وأكد التقرير أنه تم نهو إنشاء قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية على مجرى نهر النيل الرئيسى والتى تعمل على توفير الإحتياجات المائية لمساحة ١.٦٥٠ مليون فدان، وإنتاج طاقة كهربائية نظيفة صديقة للبيئة بقدرة ٣٢ ميجاوات/ساعة، وإنشاء محور مرورى لتحسين الحركة المرورية بين شرق وغرب النيل وتم البدء فى تنفيذ الجسات التأكيديه بموقع مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة على ترعة الإبراهيمية، والذى يهدف لتحسين أعمال الرى فى زمام ١.٦٠ مليون فدان كما تم تنفيذ أعمال صيانة للقناطر الرئيسية الواقعة على نهر النيل والرياحات والترع الرئيسية والقناطر الفاصلة بكل عناصرها بتكلفة تصل إلى حوالى ٥٢٦ مليون جنيه.

وأكد التقرير أن الهيئة المصرية العامة للمساحة تساهم فى العديد من المشروعات القومية حيث تقوم الهيئة بأعمال الرفع المساحى لمنطقة مشروع تنمية جنوب الوادي، وتنفيذ الأعمال المساحية الخاصة بمسار مشروع مستقبل مصر (الدلتا الجديدة) بطول ٤٠ كيلومترا، وأعمال الرفع المساحى لمشروع قناة السويس الجديدة، والمدن الجديدة (العاصمة الإدارية - مدينة العلمين الجديدة - مدينة سفنكس)، ومشروع إنشاء محطة إنتاج الكهرباء من الرياح بالزعفرانة، ومحطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة، اضافة الى تنفيذ الأعمال المساحية للعديد من مشروعات شبكة الطرق الجديدة. كما تقوم الهيئة بتنفيذ أعمال الرفع المساحى لمشروع الأحوزة العمرانية للمدن والقرى والكفور والنجوع بالجمهورية لعدد (٢٢٣) مدينة و(٤٢٠٠) قرية و(٢٥٠٨٣) من الكفور والعزب والنجوع وذلك على (٤) مراحل تنفيذية، حيث تم الإنتهاء من الثلاث مراحل الأولى وجارى الإعداد للبدء فى تنفيذ المرحلة الرابعة. وتشارك الهيئة أيضا فى أعمال لجنة استرداد وتقنين أراضى الدولة، حيث قامت بالمعاينات المطلوبة لعدد ما يقرب من ٦٠ ألف طلب وتدقيق احداثيات ٥٣ ألف طلب بقيمة إجمالية ٣٣٧ مليون جنيه تقريباً. 

وأوضح التقرير أن من ضمن انجازات الفترة الماضية أنه تم إصدار قانون الموارد المائية والرى الجديد، بما يُمكن الوزارة من تعظيم الاستفادة من مواردنا المائية المحدودة، والتعامل مع التحديات التى تواجه قطاع المياه فى مصر.

وأكدت الوزارة فى تقريرها أنة فى إطار رؤية “مصر ٢٠٣٠” وما تضمنته من التوجه نحو التحول الرقمى فى أداء أجهزة ومؤسسات الدولة فقد تم تشكيل وحدة مركزية مسئولة عن التحول الرقمى بالوزارة، والمشاركة فى البرنامج التدريبى للتحول الرقمى، وتصميم وتنفيذ برنامج لميكنة الأعمال، والعمل على رقمنة الوثائق.

وحول تعظيم الاستفادة من أملاك الوزارة وتطوير الحدائق التابعة لها فقد إنتهت الوزارة من تطوير حديقة لؤلؤه الشرق بالقناطر الخيرية، كما إنتهت من تطوير حديقة المركز الثقافى بمساحة (٩) أفدنة، كما تم تنفيذ أعمال تطوير مماثلة بحدائق قناطر إدفينا والحدائق التابعة للوزارة بمختلف المحافظات ويتم تنفيذ أعمال التطوير بحدائق القناطر الخيرية ذاتياً من خلال أجهزة الوزارة واعتمادا على مهندسى وعمال الوزارة وباستخدام المعدات والورش والمشاتل والصوب التابعة لها. كما أنشأت الوزارة المركز الثقافى الأفريقى بأسوان، ليصبح مقصداً سياحياً بارزاً بمدينة أسوان، وكان يعرف سابقاً بمتحف النيل ليتم تطويره وتحويله إلى المركز الثقافى الإفريقى، وإضافة العديد من المقتنيات التى تمثل حضارة وثقافة الدول الإفريقية وعادات وتقاليد الشعوب الإفريقية ليصبح إضافة حضارية هامة. 

وفى مجال التعاون مع الدول الأفريقية فقد قامت الوزارة بإنشاء آبار جوفية ومحطات مياه شرب جوفية مزودة بالطاقة الشمسية وتركيب وحدات رفع لنقل مياه الأنهار للتجمعات السكانية القريبة من المجارى المائية لتوفير مياه الشرب النقية للمواطنين وإنشاء أرصفة نهرية لربط المدن والقرى ملاحياً وتنفيذ مشروعات لتطهير المجارى المائية والتى ستسهم فى خلق فرص عمل وتطوير أحوال الصيد وإنشاء مزارع سمكية وحماية القرى والأراضى الزراعية من الغرق نتيجة ارتفاع مناسيب المياه أثناء الفيضانات، وإنشاء معمل لتحليل نوعية المياه بجنوب السودان وإنشاء محطات لقياس المناسيب والتصرفات وسدود لحصاد مياه الامطار.

كما تم افتتاح مركز التنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية، بالعاصمة الكونغولية كينشاسا بمنحة مصرية، ويحقق هذا المركز الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والبيانات فى دراسة آثار التغيرات المناخية على دولة الكونغو، والوقوف على إجراءات حماية المواطنين من العديد من مخاطر التغيرات المناخية المفاجئة، وانطلاقا من حرص مصر على نقل الخبرات المصرية فى مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية لأشقائها من دول حوض النيل بغرض تعظيم استخدام هذه الموارد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: