-
الرئيسية
-
محليات
الريان.. من طفل يبيع الميداليات ويدهن السيارات لصاحب أشهر قضية "توظيف أموال"
7-6-2013 | 00:10
الريان
بوابة الأهرام
أحمد توفيق عبد الفتاح الجبري، الشهير بـ"أحمد الريان"، رجل أعمال مصري مؤسس شركة الريان، اتهم في قضية توظيف أموال، عام 1989 وأفرج عنه في أغسطس 2010، وتوفى أمس الخميس.
بدأ الريان التجارة في المرحلة الابتدائية، مع زميله الذي كان يتمتع بموهبة الرسم ويتقن الخط العربى في صنع ميداليات من خشب أشجار معينة بإحدى المحافظات، وبيعها للمحال، وفى عام 1967 كان الريان يطلي فوانيس السيارات باللون الأزرق مقابل عشرة قروش، (كان لها قدر كبير في هذا الوقت).
وفى المرحلة الإعدادية قام الريان بطباعة في المذكرات الدراسية، ثم تاجر في المواد الغذائية، حيث كان يورد البيض لمحلات السوبر ماركت.
ودرس الريان بكلية الطب البيطرى وقبل تأسيس شركة الريان بثلاث سنوات كان يعمل في المبادلات المالية التجارية العالمية عن طريق المضاربة.
ويعد الريان أشهر سجناء السجون المصرية، حيث ودع حياة الزنزانات، وخرج من محبسه بعد 23 سنة قضاها قابعًا خلف قضبان الحديد، عقب الإفراج عنه بعد قضائه عقوبة الحبس فى قضية شيك بدون رصيد، بالإضافة إلى تصالح المدعى عليه معه بعد سداد القيمة، وسداده مبلغ 200 ألف جنيه من مبلغ المديونية الأصلية عليه المقدر بـ 900 ألف جنيه وموافقة النائب العام على سداد باقى المبلغ على 3 أشهر.
وفى مطلع سبتمبر 1989، أولت الحكومة اهتماما بثروة الريان بعدما وجهت له اتهامات من المودعين، وتبين أن أموال المودعين التي حصل عليها وأسرته تحولت إلى سراب، حسب التحقيقات الرسمية التي نشرت بذلك الوقت.
وقد جاء في التحقيقات: أن "الريان" نهبوا أموال المودعين وغامروا بها فى البورصات العالمية، وحولوا جزءا كبيرا منها إلى الولايات المتحدة والبنوك الأجنبية، وبلغ ما تم تحويله طبقاً للأرقام المعلنة رسمياً التى كشف عنها المدعى العام الاشتراكى وقتها 3 مليارات و280 مليون جنيه.
وبعد صفقة الذرة الصفراء، التى تمت بين شركات "الريان" وبنك التنمية والائتمان الزراعى عام 1986، 1987، وهى صفقة أدت لوجود أزمة فى المحصول الرئيسى للبلاد، تفاقمت أزمات "الريان" بعد ذلك.
منذ ذلك الوقت بدات الحكومة في التدقيق حول ثروة الريان، وتم تقديمه للمحاكمة بتهمة تلقى أموال مخالفة للقانون رقم 246 لسنة 1988، والخاص بتوفيق أوضاع شركات توظيف الأموال.
أسفرت نتائج الاتهامات التي وجهت للريان فى قضية توظيف الأموال الشهيرة، عن حبسه 15 عاما، قضاها "الريان" قابعاً خلف القضبان حتى انتهت الـ15 سنة.
وفى مارس 2009 تم الحكم على الريان فى قضية شيك، وحكم عليه بسنة غيابيًا، وتم إيقاف التنفيذ يوم 29 ديسمبر 2009، وفي 30 من الشهر نفسه أرسلت الداخلية فاكسًا لمصلحة السجون تخطرهم فيه بالإفراج نهائيا عن "الريان"، وظهرت له قضية جديدة وحكم عليه فيها بالسجن 3 سنوات لتحريره شيكا بدون رصيد وتم التصالح عليه.
ولكن أعلنت الحكومة بعد ذلك رسميًا أنها اكتشفت أن أحمد الريان حول إلى بنوك سويسرا ٥٥٠ مليون دولار، مما جعلها تعتقله، ولم يكن أمام الريان بهذا الوقت سوى السجن أو إعادة الأموال، ولكنه لجأ لتقديم تفويض لهم غير متكامل لتحويل الأرصدة إلى مصر.
تم تأليف مسلسل عن قصة حياة الريان، قام ببطولته الممثل خالد صالح وعرض في رمضان 2011، وقال عنه الريان: "إن هذا المسلسل شوه صورتي أمام الرأي العام"، لافتا إلى أن الشركة المنتجة لم تراع العقد وأدخلت على السيناريو مشاهد بعيدة عن الواقع.
كلمات البحث