راديو الاهرام

تخلوا عن الوظيفة المضمونة من أجل شغفهم.. إذا كنت مترددا في ترك وظيفتك والبدء بمشروعك الخاص.. اسمع كلام هؤلاء

20-6-2022 | 15:42
تخلوا عن الوظيفة المضمونة من أجل شغفهم إذا كنت مترددا في ترك وظيفتك والبدء بمشروعك الخاص اسمع كلام هؤلاءصورة تعبيرية
محمد فتحي حرب
الشباب نقلاً عن

كثيرون يريدون بدء مشروعاتهم الخاصة وترك وظائفهم، ولكنهم يخشون من تلك الخطوة، والتي يعتبرونها مغامرة غير محسوبة، ويرون أنها خطوة صعبة قد تجعلهم يخسرون مرتباتهم المضمونة آخر الشهر، ولكن هناك من خاضوا تلك التجربة ونجحوا فيها، بعد أن ساروا وراء شغفهم وتركوا وظائفهم، تحدثنا مع بعض هؤلاء الأشخاص الذين اتجهوا إلى مشروعاتهم الخاصة، ليتحدثوا عن تجاربهم في السطور التالية..

موضوعات مقترحة

الحصول على الخبرة

فكرة التوجه إلى العمل الخاص هو بالتأكيد قرار صعب، خاصة إذا كنت مرتبطا بمكان عملك منذ فترة طويلة تقترب من العشر سنوات، وهي فترة مليئة بالتجارب والتعلم والنجاحات في حياة رائد الأعمال أيمن حمزة، والذي يقول:  مما يجعل القرار أصعب إذا كنت تعمل بالشركة الأكبر عالميا في مجال التسوق الالكتروني وهي أمازون, وقد كان التوجه للعمل الخاص هو القرار الحاضر ودائم التجدد كل صباح عند الذهاب إلى العمل، ولكنه أيضاً القرار دائم التأجيل، وأعتقد أن التأجيل ليس دائما ما يكون خطأ, بل أحياناً يكون مفيدا، لإعادة تنقيح الفكرة أو قياس نسبة الشغف والحماس، والتأكد هل مازالت كما هي أم خفقت مع الوقت، والسبب الأساسي هو التأكد من توافر الإمكانيات اللازمة لهذه الخطوة، والمقصود هنا ليس الإمكانيات المادية فقط ولكن الإمكانية المعرفية ووجود الخبرة الكافية.

وحاول أيمن أن يتفادى الخطأ الأول الذي يقع فيه رواد الأعمال بالإسراع إلى العمل الخاص، دون الحصول على قسط كاف من الخبرة التي تؤهلهم لهذا العمل، حيث يقول: في مشروعك الخاص لن تكون مسئولا عن قسم محدد كما هو في السابق، ولكنك ستكون مسئولا عن المشروع كاملا، كما تفاديت أيضا الظن والاعتقاد بأنني سأكون أكثر حرية مع بدأ مشروعي الخاص، وأخرج متى أشاء، وأنام متى أشاء واذهب للنادي في الصباح الباكر إلى أخره، وسرعان ما سيتلاشى كل ذلك مع أول إدراك حقيقي للمسئوليات والالتزامات الجديدة، فحسمي للنقطة الأولى وإدراكي للنقطة الثانية كانت أهم عوامل قرار بدء العمل الخاص, مع توافر البيئة المناسبة من قبل الأسرة وتفهمهم لأهمية هذه المرحلة، كان العامل الحاسم لهذه البداية.

بسنت من السياسة إلى تصميم العرائس

التخلي عن وظيفة مرموقة من أجل شغف معين أمر يحتاج إلى مغامرة لا يقدر عليها كثيرون، ولكن بسنت سعيد استطاعت أن تخوض هذه المغامرة، فبعد التخرج فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية والحصول على ماجستير في إدارة الأعمال، عملت في وزارة الاتصالات، ولكنها تركت كل ذلك من أجل هوايتها في تصميم العرائس.

وتقول بسنت: درست في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية قسم علاقات دولية، وعملت الدراسات العليا في جامعة إنجلترا، وحصلت على ماجستير في إدارة الأعمال، وكنت أعمل في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعد التخرج، منذ 2005 وحتى 2017، والمجال الذي كنت أعمل فيه كان يدعم القطاع الخاص والشركات الصغيرة ، وكنت طوال عمري أحب الرسم والعرائس، وعندما كنت أسافر بالخارج كنت أشتري العرائس أو المشغولات اليدوية، وفكرت في أن أجرب وأصمم إحدى العرائس، وأخذت ماكينة خياطة جدتي وتعلمت من الانترنت، وصممت عروسة بالفعل، واستهواني الموضوع جدا، وبدأت اتعلم وجمعت العرائس واشتريت ماكينة أخرى، وسافرت بالخارج ووجدت كتب تعلم تصميم العرائس، بجانب تعلمي من اليوتيوب، ومن هنا بدأ الأمر، وبدأت أضع العرائس على موقع خاص ببيع المنتجات اليدوية، ثم أنشأت موقعا خاصا، وقررت في هذا الوقت أن يكون العمل رسميا، فكان عليّ أن أكمل في عملي الحكومي أو أستقيل، فقررت أن أستقيل وأتفرغ لمشروعي الخاص، وأسست شركتي.

وشعرت بسنت أن تلك الخطوة فيها مخاطرة، وتقول: كنت أشعر بأنها مغامرة بالفعل، ولكني رأيت أن الأمر يستحق، لأني سأفعل ما أريده وأحبه، فهذا يعطيني ثقة أكبر في نفسي، وكان هناك اعتراض من الأسرة، والجميع كان يقول لي إنها مخاطرة كبيرة، وأني أتجه إلى شيء ليس معروفا والطريق غير واضح، ولم تكن هناك شركات تصنع هذا النوع من العرائس، فكانت مخاطرة بالطبع، ولكني صممت عليها.

المهارات الإدارية

رائد الأعمال أحمد سامي أسس شركة تقدم العديد من الخدمات لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعمل على تمكين رواد الأعمال وأصحاب الشركات من الترويج بشكل صحيح لمنتجاتهم وخدماتهم..

ويتحدث سامي عن تجربته في التوجه إلى تأسيس شركته ويقول: صعوبة القرار تكمن في أنك ستبدأ في الاعتماد على نفسك بشكل نهائي، ولن تعمل لمجرد راتب مضمون يأتيك في نهاية الشهر يغطي مصاريف حياتك الأساسية، كما أن تبعات معظم القرارات التي تأخذها ستؤثر على جوانب كثيرة في شركتك بشكل مباشر، وسيمتد التأثير ليشمل أفراد فريق العمل، لذلك يجب أن يكون لدى أي شخص المهارات الإدارية اللازمة التي تمكنه من اتخاذ القرارات بناءً على معطيات واقعية، بالإضافة إلى القدرة على اختيار فريق عمل مؤهل لتولي المسئولية، خصوصًا في البداية، وكذلك القدرة على التعامل معهم وتحفيزهم على تحقيق أهداف الشركة في مختلف الظروف

مغامرة في الصحراوي

بعد 10 سنوات العمل في الشركات الخاصة قرر وائل بشير أن يتجه إلى شغفه وحلمه.. وذلك من خلال الزراعة..

ويقول: طوال عمري أحب الزراعة، وكنت أزرع في البيت أشياء بسيطة، وبعد العمل لمدة 10 سنوات في الشركات فكرت في العمل الخاص، وطوال حياتي كنت أحلم أن يكون لديّ مزرعة بعيدا عن العمل، ووجدت مزرعة معروضة للبيع، ففكرت في تحقيق حلمي وفي نفس الوقت تكون المزرعة بمثابة شغف وعمل، ومن هنا بدأت الحلم واشتريت المزرعة في الكيلو 58 الصحراوي، وكانت في حالة صعبة، وبدأت العمل عليها وإصلاح شبكة الري.

وبعد أربع سنوات من تلك التجربة يؤكد وائل بشير أن قراره كان صحيحا وصعبا، ويقول: القرار لم يكن سهلا، فبدلا من العمل في شركة وضمان المرتب كل شهر، أصبحت أتحمل المسئولية كاملة، وإذا حدث سقوط سوف أتحمله وحدي وأتحمل المسئولية، ولكني أرى أنه كان قرارا صحيحا، ولو عاد بي الزمن سوف أخوض تلك التجربة.

اتخاذ قرار بدء مشروعك الخاص

كثيرون يريدون بدء مشروعاتهم الخاصة، ولكن بعضهم يفتقر إلى المعرفة بما يتطلبه الأمر لبدء شركة ناجحة وإدارتها وتنميتها، ولذلك هناك من يتردد في اتخاذ قرار بدء المشروع الخاص، ولكن هناك بعض الخطوات التي تساعد أي شخص يريد إنشاء شركته الخاصة في اتخاذ هذا القرار..

تجاوز دوافعك

يستشهد رواد الأعمال بالعديد من الأسباب لبدء أعمالهم، بما في ذلك الحاجة إلى منفذ احترافي يكون أكثر إبداعًا، أو كونهم لا يحبون وظيفتهم الحالية، أو يحتاجون إلى تحقيق دخل أكبر، وبغض النظر عن السبب الذي يجعلك تبدأ مشروعًا تجاريًا، تأكد من أن هناك شيئا سيجبرك على البحث فيه وتقديم كل ما لديك.

اعثر على جمهورك المستهدف

يعد العثور على مكانة وجمهور مستهدف مهمة أخرى مهمة لرواد الأعمال المبتدئين، حيث تلبي معظم المنتجات حاجة لجمهور معين، فعليك أن تعثر على هذا الجمهور، وقم بتلبية احتياجاتهم، ومن المرجح أن تحقق شركتك الناشئة نجاحًا أكبر.

اختبر الأفكار قبل الالتزام الكامل

بدلاً من إطلاق شركة ناشئة مباشرة، يمكنك منح منتجاتك تجربة تشغيل تجريبية قبل بدء التشغيل الكامل، وتتمثل إحدى طرق القيام بذلك في تشغيل متجر منبثق واختبار منتجاتك هناك، بهذه الطريقة يمكنك الحصول على تعليقات في الوقت الفعلي من العملاء، بالإضافة إلى بعض التفاعلات وجهًا لوجه.

ولكن من المهم ألا تتورط في إجراء مراجعات مستمرة لمشروعك، وتذكر أنك إذا استثمرت الكثير من الوقت في مرحلة الاختبار، فربما يجب عليك التراجع وإعادة تقييم مقدار الالتزام الذي ترغب في الالتزام به في عملك.

قيم وقتك ومواردك وطاقتك

ما مقدار الالتزام من الوقت الذي تستطيع أن تقدمه وراغبًا في تقديم مساعيك؟، إذا كانت لديك احتياجات رعاية أطفال أو مهام أخرى مهمة تستغرق وقتك، ففكر في مقدار الوقت المتاح لك لعملك.

وهناك اعتبار آخر مهم هو أموالك، فمن أين سيأتي المال لبدء العمل؟، وكيف ستدفع لنفسك بمجرد أن تبدأ الأمور؟، أيضًا كيف سيحقق عملك إيرادات؟، وأخيرًا فكر في الطاقة التي سيتطلبها مشروع جديد، فكثير من الناس يقللون من أهمية عدد المهارات المختلفة اللازمة لبدء شركة، فأنت ستكون في البداية مسئولاً عن كل شيء من الشؤون المالية إلى التسويق إلى المبيعات.

فعليك كتابة خطة عمل، من شأنها أن تساعدك على التنقل في عملية بدء التشغيل، وبمجرد أن تصبح جاهزًا لبدء مشروعك الخاص، يمكن أيضًا استخدام خطة العمل كأداة قوية لبيع فكرة عملك لأشخاص آخرين، مثل المستثمرين.

قائمة إيجابيات وسلبيات

ستساعدك قائمة الإيجابيات والسلبيات على تحديد وتقييم الفوائد والنتائج المترتبة على متابعة تعهد جديد، مثل بدء مشروعك التجاري.

أشجار القرار

تعمل شجرة القرار بشكل مشابه لقائمة الإيجابيات والسلبيات، إلا أنها تحتوي على هيكل يشبه المخطط الانسيابي، باستخدام شجرة القرار، يمكنك تحديد جميع القرارات الممكنة ونتائجها، وتعتبر أشجار القرار شائعة في إدارة العمليات وستؤثر في الاحتمالات.

على سبيل المثال، إذا كنت تفكر في بدء عمل تجاري، فيمكنك مراعاة احتمالية نجاحك، ثم تحديد الإيرادات المحتملة بناءً على كمية المنتج الذي تبيعه، في هذا السيناريو، يمكنك القول، مبيعات منخفضة (30٪)، مبيعات متوسطة (50٪)، مبيعات عالية (20٪)، هذا عندما يقترن باحتمالية النجاح الإجمالية، يمكن أن يخبرك بمدى احتمالية جني مبلغ معين من المال.

ولا تمنحك أشجار القرار بالضرورة صورة كاملة، ومع ذلك، يمكن أن تكون طريقة مفيدة للتفكير في المشكلة وفهم المخاطر التي تنطوي عليها.

استخدم حدسك

في بعض الأحيان، يمكن أن يكون حدسك في الواقع أكثر قيمة من أي أداة أخرى لصنع القرار، فإذا كنت في مأزق بشأن ما إذا كنت مستعدًا لبدء مشروعك التجاري، فقد يكون من الأفضل أن تثق بحدسك.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة