Close ad
15-6-2022 | 12:12
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتى العَزائِمُ

وَتَأتى عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ

وَتَعظُمُ فى عَينِ الصَغيرِ صِغارُها

وَتَصغُرُ فى عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

(المتنبى)..

نحتفل فى هذه الأيام من كل عام بذكرى ثورة 30 يونيو، هذه الثورة التى أعادت الروح إلى مصر، هذه الروح التى كادت مصر وأهلها أن يفقدوها بعد تولى التنظيم الإرهابى المسمى بالإخوان المسلمين مقاليد الحكم، فعاثوا فى الأرض فساداً، ولأول مرة فى تاريخ مصر والمصريين، مع هذا التنظيم الإرهابى نعرف التمييز بين أبناء الشعب المصرى، وطفحت على سطح الحياة العامة والسياسية أسماء وتنظيمات غريبة على عقل ووجدان الشعب المصرى، هذا الوجدان الذى تميز به المصريون على مدار تاريخهم، ولِمَ لا وحتى مع عصور الاضمحلال والاحتلال لم يستطع المحتل أياً كان أن يغير فى وجدان الشعب المصرى، بل كانت مصر بمثابة البوتقة التى تنصهر فيها أى ثقافة أو حضارة لتخرج فى النهاية بالروح والطابع المصرى..

ولولا ثورة 30 يونيو، لكنا شاهدنا المزيد من عمليات التمييز بين أبناء الشعب الواحد، والنهر الواحد، والحضارة الواحدة.. و كنا بالفعل على شفا حرب أهلية، هذا الأمر الذى انتبه إليه جيداً فى حينها ووقتها سيادة الفريق عبدالفتاح السيسي قائد القوات المسلحة آنذاك، وكان الانحياز التاريخى المعتاد من الجيش للشعب، فهذا انحياز تاريخى تسجله الكتب لأحمد عرابى وللضباط الأحرار وفى 25 يناير وفى 30 يونيو..

ولولا 30 يونيو وتولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم فى 8 يونيو 2014، وكان تاريخ انطلاق مصر فى إصلاح وتطوير وجه الحياة على أرض المحروسة، مشروعات قومية عملاقة، مدن جديدة، القضاء على العشوائيات وتطويرها، النهوض بالطرق والكبارى، تحديث قطاع الكهرباء، وبعد أن كنا نعانى من العجز أصبحنا اليوم نصدر الطاقة، تبطين ترع، استصلاح أراضى، دلتا جديدة، إحياء مشروع توشكى، 6 أنفاق عملاقة تعبر قناة السويس، مشروعات صوب زراعية، استزراع سمكى، مبادرات صحية تضمنت القضاء على وباء الكبد الوبائى C، ومبادرة 100 مليون صحة، رعاية اجتماعية لمحدودى الدخل، والمشروع العملاق "حياة كريمة" لتطوير وجه الحياة فى كامل القرى المصرية وتوابعها..

هذه النهضة الشاملة التى تشهدها مصر فى كل المجالات، نهضة غير مسبوقة، ولهذا كان من الطبيعى أن يطلق عليها جمهورية جديدة، وهى بالفعل جمهورية جديدة فى كل شىء طرق ومواصلات وقطارات ومشروعات وتنمية..... إلخ.

ففى بداية تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم فى 8 يونيو 2014، آل على نفسه أن مصر تصبح قد الدنيا.. وهو بالفعل عمل على تحقيق ذلك بكل جهده..

ولهذا كان العالم يقف دهشة.. كيف استطاعت مصر أن تحقق ذلك.. بل وأن تتجاوز كل الصدمات التى واجهتها، سواء التى وضعت عن عمد فى طريقها مثل الإرهاب وغيره، أو مفاجآت العالم من وباء كورونا، ومن الحرب الروسية الأوكرانية، هذه الحرب التى دعت دولاً عظمى هذا الأسبوع إلى طلب عقد اجتماعات طارئة، لمواجهة تحديات الغذاء والطاقة..

إن التحديات لم تنتهِ.. والطريق مازالت شاقة.. والخطر كل الخطر فى إن  لم ننتبه جيداً لما حققناه، ونحافظ عليه، ونبنى ونعمر من جديد، ونزرع ونصنع من جديد..

مصر فقدت الكثير من الوقت فى مزاعم استقرار، وهو فى الحقيقة كان تخلفاً عن السباق العالمى، وفقدت كثيراً فى مزاعم ثورة  وهى فى حقيقتها فوضى.. وليس أمامنا أو أمام أولادنا المزيد من الوقت لنفقده...

كل التحية لكل يد ساهمت فى الحفاظ على هذا الوطن، وقدمت روحها فداءً له، من أبنائنا من القوات المسلحة والشرطة فى مواجهة الفوضى والإرهاب..

وكل التحية لكل يد ساهمت وتساهم فى بناء وإعمار هذا الوطن..

وكل الشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولكل رجالنا من أبناء القوات المسلحة، والذين يقدمون كل الجهد فى الدفاع عن هذا الوطن، وأيضاً فى تنميته وبنائه..

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وَحَفِظَ شَعْبَهَا وَجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة