Close ad

إنقاذ ثروات بالمليارات من يد الإنسان.. الاقتصاد الأخضر طريق مصر إلى التنمية الشاملة

15-6-2022 | 10:10
إنقاذ ثروات بالمليارات من يد الإنسان الاقتصاد الأخضر طريق مصر إلى التنمية الشاملةالاقتصاد الأخضر - أرشيفية
تحقيق - سعيد فؤاد
الأهرام التعاوني نقلاً عن

د. أحمد جراد: على الدولة والقطاع المصرفى دعم المشروعات صديقة البيئة 

موضوعات مقترحة
د. خالد طرخان: الدولة تنتهج سياسة الاقتصاد الأخضر فى سلسلة المشروعات القومية 
د. أمل صابر: حرق المخلفات الزراعية إهدار للطاقة الجديدة والمتجددة
د. على عبدالنبي: الاقتصاد منخفض الكربون طوق النجاة للكائنات الحية 

الاقتصاد الأخضر، هو اقتصاد صديق للبيئة ويحقق عوائد كبيرة فى ظل التغيرات المناخية التى يشهدها العالم اليوم، لكن المصطلح يبدو مبهما وغامضا، ويثير الكثير من التساؤلات حول جدواه وإمكانية تطبيقه على أرض الواقع، ونعنى هنا على أرض مصر.. ولهذا السبب تحديدا، ترصد "الأهرام التعاوني" آراء الخبراء والعلماء والمهتمين بهذا النشاط الاقتصادى المبنى على كل ما هو صديق للبيئة، والهادف لتعزيز فرص النمو فى مصر، وفى الوقت نفسه يصبح صمام أمام ضد تلويث البيئة الذى يوشك على أن يدمر النظام البيولوجى لكوكب الأرض.

وهذا النظام الذي يعتمد على الطاقة النظيفة - أى اقتصاد منخفض الكربون - يعد بمثابة طوق النجاة لانتشال الكائنات الحية التى تعيش على كوكب الأرض من الغرق فى ظلمات بحر التلوث والأمراض والأوبئة، وكما يؤكد الخبراء أن النظم البيئية الطبيعية هى نظم بيئية صحية، لها فوائد كثيرة ومتنوعة ويكتسبها البشر، وعلى سبيل المثال الهواء النظيف، ومياه الشرب النظيفة، والتخفيف من حدة الطقس المتطرف، والرفاهية العقلية والبدنية للإنسان.

ويوضح الدكتور على عبد النبي، رئيس هيئة الطاقة النووية سابقا أن أى خلل يحدث فى النظام البيئى، يؤدى إلى اختلال التوازن البيئى، فمثلا تتطلب زراعة المحاصيل الزراعية درجة حرارة، ورطوبة، وتربة معينة حتى تنمو، وبعد ذلك يعتمد الإنسان والحيوانات فى غذائهما على هذه النباتات، وبذلك فالتوازن البيئى على سطح الأرض، يعنى أن عناصر البيئة تحافظ على وجودها ونسبها كما أوجدها الله، ويجب المحافظة على العلاقة بين عناصر النظام البيئى، حيث أن هناك علاقة وثيقة بين هذه العناصر، ولابد أن تبقى مكونات وعناصر البيئة الطبيعية على حالتها.

ويتابع بالقول: نواجه تغيرات كبيرة فى المناخ لا رجعة فيها من صنع الإنسان، وأصبح تغير المناخ أحد القضايا المحددة فى عصرنا الحالى نحن نعلم أن هناك حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات إذا أردنا الحد من زيادة درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بما يتماشى مع اتفاقية باريس 2015. إن القيام بذلك هو الطريقة الوحيدة التى يمكننا من خلالها تجنب وقوع كارثة وحماية الكوكب من أجل الأجيال القادمة. الآن العالم تنبه للأخطار التى نتجت عن ممارساته الغير مدروسة، وبدأت الدعوة للمحافظة على النظام البيئى العالمى.

وبيّن أن الاقتصاد الأخضر يهدف إلى الحد من المخاطر البيئية، وإلى تحقيق التنمية المستدامة، وينصب دوره فى الإنتاج والاستهلاك المستدامان، وكذلك فى كفاءة الموارد، دون أن تؤدى إلى حالة من التدهور البيئى. فالاقتصاد الأخضر يركز على الاستثمار فى الأنشطة الاقتصادية الخضراء والتى تعتمد على الطاقة النظيفة، لذلك فهو مدفوع بالاستثمار العام والخاص فى الأنشطة الاقتصادية والبنية التحتية والأصول التى تسمح بتقليل انبعاثات الكربون والملوثات الصلبة والسائلة والغازية، وتعزيز كفاءة الطاقة والموارد، ويلزم إجراء تغييرات جذرية فى سياسة الطاقة. واقترحت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) أنه على الصعيد العالمى ليس أمامنا سوى أن تكون جميع الاستثمارات التى بين عامى 2020 و2035 خيارات صفرية لانبعاثات الكربون.

وقال: الآن أصبح للاقتصاد الأخضر قواعد ومعايير خاصة “معايير الاستدامة”، وبدأت الصناعات فى تبنى هذه القواعد والمعايير كطريقة لتعزيز ممارسات بناء اقتصاد أكثر اخضرارا. هذه المعايير تركز على القطاعات الاقتصادية مثل الغابات أو الزراعة أو التعدين أو صيد الأسماك؛ وتركز على العوامل البيئية مثل حماية مصادر المياه، وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى ؛ وتركز على دعم الحماية الاجتماعية وحقوق العمال؛ وتركز على أجزاء محددة من عمليات الإنتاج.

سيحتاج العالم إلى بناء اقتصادات مرنة خالية من الكربون بسرعة، من أجل تحقيق صفر كربون افتراضى (أى خفض بنسبة 90 %) بحلول عام 2050 وصفر فعلى (صافى صفر كربون) قرب نهاية هذا القرن، والذى يحتاج إلى التخلص التدريجى من الوقود الأحفورى، وزيادة استخدام الطاقة المتجددة، والطاقة النووية، وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى بشكل كبير، بالإضافة إلى تطوير القدرة على انبعاثات الكربون السلبي، مما يعنى أنه يتعين علينا استخراج بعض الغازات المسببة للاحتباس الحرارى من الغلاف الجوى وتخزينها.

إذاً الاقتصاد الأخضر، يعتبر اقتصاداً يؤدى إلى تحسين رفاهية الإنسان والعدالة الاجتماعية، مع تقليل المخاطر البيئية والندرة البيئية بشكل كبير. فى أبسط تعبير له، يمكن اعتبار الاقتصاد الأخضر على أنه اقتصاد منخفض الكربون، وفعال من حيث الموارد، وشامل اجتماعيا.

وتقول الدكتورة أمل صابر، رئيس بحوث بقسم بحوث كيمياء القطن وألياف النسيج ومدير معهد بحوث القطن الاسبق بمركز البحوث الزراعية، أنها تعتبر القطن نباتًا سحريًا لا ينبغى لنا الاعتقاد فى أن قيمته الاقتصادية تكمن فى شعره فقط (والذى يطلق عليه اسم الذهب الأبيض)، ولكن لحطب القطن أيضًا أهمية اقتصادية مغمورة ومفقوده لذا فقد أطلقت عليه أسم نوع أخر من الذهب يسمى ( الذهب الاصفر)، مما يمثل دخل إضافى لمزارع القطن لانه يدخل كماده خام فى صناعة مئات المنتجات الاقتصادية غير التقليدية مثل المنتجات المبتكره التالية التى استطاعت إنتاجها والجارى تسجيلها كبراءات اختراع، مما يثرى العمل البحثى لمعهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية حيث تقدمت عده جهات لعمل بروتوكولات تعاون علمى لنقل تكنولوجيات هذه الابتكارات للمجتمع المدنى لتشجيع رياده الاعمال خاصة للشباب مثل إنتاج الاخشاب الذكية المقاومة للاحتراق والميكروبات من حطب القطن، وإنتاج الفحم العضوى بطريقة مبتكره وصديقة للبيئة واستخداماته البيولوجية وإنتاج مستحضرات التجميل ومبيض الاسنان وإنتاج الفلاتر الذكية للهواء والماء والسيارات.

وأوضحت صابر أن الاستخدام الاقتصادى الأمثـل للمخلفـات الزراعية فى هذه الاونه بدلاً من حرقها من أهم الأهداف الاستراتيجية للدولة المصرية من اجل التنمية المستدامة. وتعتبـر المخلفـات الزراعية لمحصول القطن ثـروة يجـب الحفاظ عليهـا ويرجـع ذلـك إلـى أن مصـر تعتبر من الدول الفقيرة فيما يسمى بطاقة “الكتلة الحيوية” وهى عبارة عن الأشجار والغابات والمخلفات النباتية، حيث أن المساحة المزروعة منهم بمصر لا تمثل إلا 4 % من قيمـة المساحة الكلية، وبالتالى فإن حرق هذه المخلفات الزراعية يعتبر إهداراً لطاقة جديدة متجددة، ويكفى أن نعرف أن كل طن محصولى ينتج عنـه مـن 5 إلـى 6 أطنـان مـن المخلفـات، وهى بالأساس منجم لمواد عضوية حيث أن 40-50  % منها عبارة عن مكونات عضوية، لذلك فان الاهتمام بالاستفادة الآمنة من المخلفات الزراعية لمحصول القطن بدلا من حرقها عن طريق تحويلهـا إلـى منتجات اقتصادية صديقة للبيئة من الأمور الهامة والملحة، خصوصا ان عمليات حرق حطب القطن مؤثرة على المكونـات الحيوية والعضوية مما يؤدى إلى إهدار مبالغ طائلة تصل مليارات الجنيهات سنوياً إذا تم تدوير هذه المخلفات بطريقة آمنة.

وتشير الباحثة إلى أن الحد من حرق المخلفات على سطح التربة والذى يؤدى إلى القضاء على الكائنات الحية المفيدة للتربة الزراعية والتى تزيد من خصوبتها وحرق المادة العضوية بالطبقة السطحية ودخول غاز ثانى أكسيد الكربون من الجو الى التربة الزراعية ويكون ذلك على حساب الأكسجين اللازم لتنفس جذور النباتات والكائنات الحية الدقيقة بالتربة بما يعوق انتشارها وتكاثرها فتقل خصوبة التربة وتحويل التربة الى مادة تميت للأعداء الطبيعية للحشرات والآفات الضارة بالمحاصيل الزراعية، وأيضا تؤدى الى تدهور محاصيل الخضر القائمة وكذلك اشجار الفاكهة المستديمة بالحقول المجاورة بخلاف ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد ثانى أكسيد الكربون مما يزيد من الاحتباس الحرارى.

والمساهمة فى تقليل حدة السحابة السوداء لحماية الهواء من نواتج حرق هذه المخلفات وما له من مردود صحى على المواطنين حيث أن زيادة نسبة التلوث فى الهواء نتيجة حرق المخلفات الزراعية يؤثر على المبانى الجديدة المحكمة الإغلاق والمكيفة التى لا يوجد بها تهوية مناسبة مما يؤدى إلى إلى ما يعرف بالظاهرة المرضية للمبانى وفيها يصاب الانسان بالصداع والغثيان وهذا معناه زيادة فى التكاليف الصحية ونفقات العلاج فضلا عن ارتفاع الفاقد فى أيام العمل والموت المبكر وهذه التكاليف تزيد سنويا مع زيادة التلوث إلى أكثر من 500 مليون دولار سنويا. كذلك حدوث أمراض صحية (حساسية الصدر، وحدوث التهاب فى العين، وارتفاع التهاب الجيوب الأنفية والحنجرة، ضعف الجهاز المناعي) الناتجة عن حرق مخلفات القطن حيث تتصاعد أدخنة تحتوى على غاز ثانى أكسيد الكربون ويؤدى الى انقباض فى الشعب الهوائية وبالتالى قلة الأكسجين وحدوث ضيق فى التنفس وازمة ربوية. 

بالإضافة إلى ان الدخان الناتج عن الحرائق العضوية والغير العضوية بهما يقرب من 11 مادة مسرطنة، وتدوير المخلفات الزراعية تساهم فى التوعية البيئية للمواطنين وتجنيب المزارعين اللجوء إلى حرق المخلفات الزراعية مما يعطى القدوة للمواطنين لتشجيعهم على العمل الجماعى فى مواجهة مشكلاتهم وتشجيع السياحة حيث ان فى قطاع السياحة يكون تركيز السائح عند تخطيطه للسفر منصب على نظافة البيئة بنسبة 60 %، وبالتالى فأننا نفقد أكثر من 4 ملايين و200 ألف ليلة سياحية قيمتها 500 مليون خاصة فى أشهر فترات حرق مخلفات القطن ومن المعروف أن السياحة تساهم بنحو 15 % من الدخل القومى سنويا والمستهدف مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات القليلة القادمة ولكن هذا الرقم قد يتعرض للانخفاض اذا تم ترويج سمعة سيئة عن وضع البيئة المصرية فى بورصات السياحة العالمية وحدوث حوادث تصادم بين السيارات عند حرق المخلفات الزراعية على الطريق السريع ووقوع الحرائق وتقليل النفقات البيئية السنوية التى تتكفلها الدولة اثر حرق المحلفات حيث تنفق الدولة حوالى 6.5 % من الناتج القومى على المعالجة البيئية.

وتضيف الباحثة قائلة إن هذه الثروة تعمل على المساهمة فى حل مشكلة البطالة بتوفير فرص عمل حقيقية ومستقرة للشباب من الجنسين وتحسين صحة الانسان وزيادة الوعى البيئى وزيادة فرص الاستثمار وزيادة الدخل القومى بالإضافة إلى زيادة دخل المزارع وقد تم إنتاج هذه المنتجات بخامات محلية وتوفير العملة الصعبة بعدم استردادها وتقليل من تكاليف العلاج نتيجة التلوث البيئى فى الهواء.

مشروعات قومية

من جانبه يرى الدكتور خالد طرخان، الأمين العام للمجلس العربى الإفريقى للزراعة والشراكة من أجل التنمية، أن الدولة تنتهج سياسة الاقتصاد الاخضر، ويتضح ذلك فى سلسلة المشروعات القومية التى قامت بها الحكومة فى مجالات الرى والزراعة والاتجاه نحو استصلاح الآلاف من الأفدنة مثل توشكى الخير تعتبر أكبر مشروع لاستصلاح الاراضى فى منطقة الشرق الأوسط ويعتبر أحد المشروعات القومية العملاقة الرائده التى نجح الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية فى إعادة الحياة فيها بعد فترة من توقف المشروع ومن جديد تدخل توشكى ضمن برنامج الرئيس لزراعة 4 ملايين فدان جديده للدوله حيث يعد إهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بتوشكى بمثابه إعادة الحياة لها مرة أخرى لهذا المشروع الذى دشنه الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى 9 يناير 1997 لاستصلاح واستزراع 540 ألف فدان حول منخفضات توشكى بتخصيص هذه الأراضى لللمستثمرين وكذلك للشركات التابعة للدولة وذلك فى إطار خطة الدولة لتوسيع فى رقعة المساحة المعمورة من 5 % إلى 25 % من مساحة مصر كما ويعد إهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بتوشكى بمثابة إعادة الحياة مرة أخرى، وذلك فى إطار خطة الدولة لتوسيع فى رقعة المساحة المعمورة من 5 % إلى 25 % من مساحة مصر، حيث تسعى الحكومة لتحقيق أهداف المشروع والذى تتلخص فى إضافة مساحة جديدة من الأراضى الزراعية تبلغ حوالي600 ألف فدان يمكن أن تصل فى المستقبل إلى حوالى مليون فدان تروى بالمياه السطحية من نهر النيل بالإضافة إلى المياه الجوفية المتوفرة بالمنطقة بجانب إقامة مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة تقوم على استغلال المواد الزراعية الأولية ثم تمتد لتشمل الصناعات القائمة على الخامات المحلية والتعدين وإنتاج الطاقة وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة لتقليل الكثافة السكانية فى الوادى والدلتا.

وتتميز منطقة مشروع توشكى بمناخ دافئ وجاف مما يساعد على سرعة نضج الفواكه والخضراوات فى أوقات مبكرة عن مثيلاتها فى الدول المجاورة ويتم تصدير بعض المحاصيل مثل العنب والكنتالوب والفاصوليا الخضراء لمعظم الأسواق العالميه حيث يتم زراعة أنواع مختلفة من المحاصيل الزراعية المنزرعة على مياه ترعة الشيخ زايد وفروعها: الذرة – الشعير – القمح – الخرشوف – الفراولة – العنب – ويتم ايضا الزراعة على مياه الآبار الجوفية المنتشرة على ترعة الشيخ زايد: الفول السوداني- القمح – الموالح – النخيل والكركديه وغيره من المحاصيل التى تزرع على خور توشكى والمنخفضات مثل البطيخ – الكنتالوب كما وتتميز توشكى بانتشار محاصيل العلف الحيوانى مما يؤدى إلى توافر اللحوم الحمراء والألبان

 كما تقع المستعمرة الدائمة بمشروع توشكى عند علامه الكيلو 50٫0 وهى مزودة بمحطة لتنقية مياه الشرب وأخرى لمعالجة مياه الصرف الصحى ويتوافر بمنطقة المشروع بعض الخدمات مثل: بنك التنمية والائتمان الزراعى – محطة بث إعلامية – محطة للميكنة الزراعية – وسوق تجاري- نقطة شرطة – وحدة إسعاف سريعة – مركز طبى. حيث يشهد القطاع الزراعى فى مصر تطورًا على مستوى زيادة الرقعة الزراعية بالتوسع الافقى وعلى مستوى زيادة معدلات الإنتاج بالتوسع الرأسى من خلال تنفيذ خطط قومية شاملة يتم تطبيقها بالتكامل بين الوزارات والهيئات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها وزارتى الزراعة والري، للعمل على زيادة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلى من كافه محاصيل الخضر والفواكه ومحاصيل الحبوب وتحقيق فائض للتصدير.

ويتم العمل على زيادة الرقعة الزراعية من خلال إضافة مساحات جديدة للمساحة الخضراء ومنها مشروع الـ1.5 مليون فدان ومشروع مستقبل مصر على مساحة مزروعة بالفعل تخطت 500 ألف فدان، ومشروع الـ 100 ألف صوبة زراعية بالإضافة للمساحة المزروعة بالفعل وهى الأراضى القديمة والتى تتجاوز مساحتها 6.5 مليون فدان.

وفى إطار العمل على زيادة الرقعة الزراعية حيث أسفرت الجهود عن زيادة الرقعة الزراعية بما يساوى 285 فدانا بخطة 2021، وتستهدف برامج التوسع الأفقى إضافة نحو 135 ألف فدان للرقعة الزراعية فى خطة 21/2022 ومن المتوقع أيضًا تحقيق زيادة فى المساحة المحصولية لتصل إلى 17.5 مليون فدان كما تستهدف الخطة أيضًا التوسع فى إنشاء الصوب الزراعية فى إطار المشروع القومى لإنشاء 100 ألف صوبة زراعية بإضافة 20 ألف صوبة جديدة خلال عام 21/2022.

وتتجه جهود الدولة كذلك لزيادة مساحة الرقعة الزراعية والتوسع الأفقى والرأسى فى الإنتاج الزراعى تحقيقًا للأمن الغذائى وتلبية احتياجات المواطنين من السلع والمنتجات الزراعية ولتحقيق فائض للتصدير.

حيث حققت مصر نهضة زراعية كبرى غير مسبوقة فى مجال استصلاح وزراعة الأراضى الجديدة، ومن أهم هذه المشروعات الزراعية العملاقة التى يتم العمل فيها حاليًا مشروع توشكى على مساحة 485 ألف فدان، ومن خلاله سيتم الإعلان عن الإكتفاء الذاتى من أهم الحاصلات الزراعية حيث تم بالفعل زراعة 30 ألف فدان قمح خلال أول 3 أشهر من بداية المرحلة الأولى ويتم التجهيز حاليًا لزراعة ما يقرب من 100 ألف فدان كما يجرى تجهيز 100 ألف فدان أخرى بنهاية العام الجاري، وتم تنفيذ شبكات رى بإجمالى أطوال 420 كم وكذلك تم الإنتهاء من 415 كم من شبكات الطرق الرئيسية والمدقات ويتم حاليًا تنفيذ 677 كم أخرى ومازال العمل مستمرا وسوف يظل كذلك على يد الرئيس عبد الفتاح السيسى صانع الإنجازات لتحقيق الأمن القومى الغذائى ومستقبل الأجيال القادمة.

فضلا عن مشروع مستقبل مصر والمليون ونصف المليون فدان إلى جانب محطات معالجة المياه مثل محطة بورسعيد ومحطات أخرى يجرى العمل فيها على قدم وساق، وقد أثبتت الزراعة أهميتها إبان أزمة كورونا عندما اهتزت اقتصاديات أعتى الدول وساهمت الحاصلات الزراعية المصرية فى غزو الأسواق العالمية مما أدى إلى إحداث التوازن الاقتصادى.

ويضيف الخبير المصرفى الدكتور أحمد جراد، قائلا: تنتهج اغلب دول العالم هذه المرحلة اتباع سياسة الاقتصاد الأخضر فأصبحت تركز على المشروعات التى تحقق عائدا ماديا وفى نفس الوقت تحافظ على البيئة. وأدركت تلك الدول أهمية التغيرات المناخية فى حياتها فاهتمت بالبيئة والطاقة والزراعة ومصر بدأت تساير هذا النهج فحددت موعدا لإطلاق مؤتمرا دوليا للتغيرات المناخية واهتمت بالمشروعات الزراعية العملاقة ونتمنى التوسع فى الزراعة وكذلك يجب أن تشمل السياسات المصرفية دعم هذه المشروعات لان نسبة المخاطر بها محدودة فضلا عن تشجيع الاستثمارات فيها بتسهيل الإجراءات والقضاء على كل أشكال الروتين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: