راديو الاهرام
وزير الري: ملف المياه أحد أهم ملفات الدولة المصرية ويبدأ من خارج حدود الوطن | الرئيس السيسي يوجه سؤالًا لوزير التموين عن ارتفاع الأسعار.. والمصيلحي يتعهد بتراجعها | المصيلحي: جميع مشتريات الشركة القابضة وهيئة السلع ستتم عن طريق البورصة السلعية | وزير التموين: لدينا 14 منطقة لوجستية على مساحات مختلفة توفر العديد من فرص العمل | وزير التموين: الحكومة تطرح سلعا بـ3 مليارات جنيه شهريًا للمواطنين.. وقريبًا ننتهي من إنشاء 7 مخازن إستراتيجية | وزير التموين: زيادة سعة صوامع القمح من 1.2 مليون في 2014 لـ 3.4 مليون طن حاليًا بتكلفة 7.7 مليار جنيه | وزير التموين: لولا زيادة الرقعة الزراعية ما حصلنا على 4 ملايين طن قمح العام الجاري | وزير التموين: إنتاج 4 ملايين طن قمح هذا العام بإجمالي مساحة 3.2 مليون وهو ما عمل على استقرار الأمن الغذائي | وزير التموين: 1.4 مليار دولار لرفع المخزون من السلع الإستراتيجية لـ 6 أشهر | الرئيس السيسي يشاهد فيلمًا تسجيليًا عن الإنجازات التي تحققت في قطاع الموارد المائية والري خلال السنوات الماضية |

المفاوضات تنجح في تحديد سعر 6 آلاف جنيه للطن.. «الزراعة التعاقدية» تنطلق من حقول الذرة

14-6-2022 | 19:09
المفاوضات تنجح في تحديد سعر  آلاف جنيه للطن ;الزراعة التعاقدية; تنطلق من حقول الذرةزراعات الذرة في مصر - أرشيفية
متابعة - علاء عبد الحسيب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

ضمانات مشددة على «منتجى الدواجن» وشركات الأعلاف للالتزام ببنود التعاقد

موضوعات مقترحة
إلزام الشركات بسعر ضمان كحد أدنى حال انخفاض الأسعار العالمية
مركز الزراعات التعاقدية يتأهب لتحفيز المزارعين بالمحافظات
تكليف مديريات الزراعة ببدء تعميم المنظومة الجديدة

الآن يمكن القول إن قانون الزراعة التعاقدية فى حيز التنفيذ، بعد أن بدأت وزارة الزراعة إجراءات التعاقد فى محصول الذرة رسميًا على كميات حددها اتحاد منتجى الدواجن، وعدد من شركات إنتاج الأعلاف؛ لدعم صناعة الدواجن فى مصر، ومساندة المربين فى توفير متطلبات القطاع من الأعلاف المطلوبة من المنتج المحلى وبأسعار مناسبة، خاصة وأن ارتفاع أسعار الأعلاف أحد أهم التحديات التى تواجه صناعة الدواجن، خاصة وأن كميات كبيرة من متطلبات السوق من الأعلاف يتم استيرادها من الخارج بأسعار مرتفعة فى ظل التغيرات الطارئة فى سعر الدولار.

الخطوة التى طال انتظارها وأعلن عنها أخيرًا السيد القصير وزير الزراعة، ربما تكون بداية تعميم منظومة الزراعات التعاقدية فى مصر، خاصة على المحاصيل الإستراتيجية، كما أنها بداية حقيقية لتعميم منظومة التعاقد على حاصلات الخضر ودعم منظومة التصنيع الزراعى فى مصر، باعتبار أن العديد من الشركات العاملة فى هذا القطاع تعتمد بالفعل على التعاقد مع المزارعين ولكن بدون محددات أو ضوابط، وبالتالى كان أهمية الإعلان عن بدء تطبيق منظومة الزراعات التعاقدية على محصول الذرة بإشراف من الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الزراعة خطوة مهمة، لتعميم ضوابط التعاقد وشروطه والأسعار التى تحقق الاستفادة للمزارع.

فى منظومة التعاقد الجديدة وزير الزراعة أعلن أن شراء الذرة من المزارعين سيكون بالسعر العالمى وقت البيع بحد أدنى ضمان 6 آلاف جنيه للطن، بموجب إبرام عقدًا قانونيًا بين المزارع من ناحية وجهة التعاقد من ناحية أخرى سواء كانت جهة التعاقد هى الاتحاد العام لمنتجى الدواجن، أم إحدى شركات الأعلاف العاملة بالقطاع، إضافة إلى فتح الباب أمام شركات تصنيع أعلاف الماشية لدعم الثروة الحيوانية وتوفير الكميات المطلوبة للمربين بأسعار مناسبة، وقد تضمن الاتفاق التزام جهتى التعاقد بالأسعار المحددة مهما حدثت أى تغيرات فى الأسعار العالمية وذلك وفقًا للمحددات التى أقرها العقد المبرم بين الجهتين.

الوزير أكد أن هناك جهودا مضنية قامت بها الوزارة بالتنسيق مع جهات التعاقد لوضع محددات وبنود تتوافق مع جميع الأطراف وتحقق المصلحة العامة لهما، وقد أشرف على هذه المنظومة قطاع الشئون القانونية بالوزارة للتأكد من ملاءمة هذه المحددات للقانون، وقد تم الانتهاء من وضع صياغة العقود وإرسالها إلى المديريات الزراعية لتوزيعها على المزارعين للاشتراك فى المنظومة، على أن يكون الحد الأدنى للطن بدون تكاليف النقل والتى يتحملها المشترى على يكون البيع بأسعار السوق وقتها إذا كانت أعلى وفى مصلحة الفلاح، وفى حالة انخفاض أسعار السوق سوف تلتزم مصانع الأعلاف واتحاد الدواجن بالسعر المتفق عليه فى التعاقد، وقد اتخذت الوزارة كل الإجراءات التى تضمن جدية تنفيذ الاتفاق ومنها تحرير المشترين شيكات بنكية.

التحركات الأخيرة التى أثمرت جهودها بدء تنفيذ المنظومة الجديدة لم تكن منفردة، أو تقتصر على الجهد الكبير الذى قامت به قطاعات وزارة الزراعة، إنما كان هناك تحرك برلمانى أيضًا لتعميم هذه المنظومة، خاصة وأن مجلس النواب كان هو أول جهة وافقت على تعديلات قانون الزراعات التعاقدية والتوجيه ببدء إعداد اللائحة التنفيذية للقانون، كما عقد البرلمان عدة مناقشات بحضور رئيس لجنة الزراعة والرى فى مجلس النواب، وممثلين عن مجلس الوزراء لمراجعة آليات تطبيق المنظومة الجديدة لتشجيع الزراعة التعاقدية فى الذرة من أجل حماية الثروة الداجنة والحفاظ على الإنجازات والمكتسبات التى حققتها الصناعة خلال السنوات الماضية. 

وأوضح وزير الزراعة أن الدولة تسعى لتحقيق زيادة الإنتاج المحلى من كل المحاصيل الزراعية، وحماية الكثير من الصناعات المحلية فى ظل الظروف الراهنة محلياً وعالمياً وما ترتب عليها من تقلبات فى أسعار المحاصيل الزراعية وخاصة محصول الذرة المكون الرئيسى للأعلاف كما تسعى الدولة إلى تحقيق مصلحة الطرفين المزارعين ومنتجى الدواجن، موضحًا أن التعاقد مع الزراعات أحد أهم الإجراءات التى تنفذها الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، ودعم المزارعين والمربين فى مصر باعتبارهم القوة الداعمة للاقتصاد القومى للبلاد وإستراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

في السياق نفسه، أكد المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، أن هناك تنسيقا مستمرا مع جميع مديرى مديريات الزراعة فى المحافظات عبر تقنية الفيديو كونفرانس لتعميم منظومة الزراعة التعاقدية على مستوى محافظات الجمهورية، وحث المزارعين بالقرى والمحافظات على أهمية توريد الذرة للجهات المعنية، إضافة إلى توعيتهم باشتراطات وبنود التعاقد، موضحًا أن الدولة حرصت على الإعلان مبكرًا وقبل زراعة المحصول عن المنظومة الجديدة لتشجيع المزارعين على التوسع فى زراعات الذرة، وزيادة إجمالى المساحات المنزرعة على مستوى الجمهورية.

 ‏وأوضح أن دعم الدولة لمنظومة تسويق المحاصيل إحدى أهم الخطوات الداعمة للقطاع الزراعى فى مصر، خاصة وأن المزارع فى مصر كان يعانى أشد المعاناة عند تسويق محاصيله، ويصبح المستفيد فقط فى هذه المنظومة هو الوسيط أو التاجر، وبالتالى فإن المنظومة الجديدة للتعاقد تضمن أن يكون المزارع نفسه هو الطرف الأول والأصيل فى العقد المبرم بينه وبين جهة التعاقد، كما أنه تم تكليف الجمعيات الزراعية بكل قرى ومحافظات الجمهورية لتلقى الطلبات من المزارعين وكذلك شركات الأعلاف والمصانع لتفعيل وتعميم منظومة التعاقد على محصول الذرة، على أن تكون وزارة الزراعة هى المسئولة عن الإشراف على هذه المنظومة ممثلة فى مركز الزراعات التعاقدية لضمان نجاح المنظومة وحفاظا على مكتسبات المزارعين فى نفس الوقت. 

أما الدكتورة هدى رجب مدير مركز الزراعات التعاقدية فكشفت عن تفاصيل تعميم المنظومة الجديدة للتعاقد مع محصول الذرة، منوهة  بأن المركز بدأ فى برنامج بجميع المحافظات لتوعية المزارعين بأهمية الاشتراك فى المنظومة الجديدة والاستعداد قبل الزراعة للاستفادة من إجراءات الدولة الأخيرة، حيث زار فريق عمل المركز على سبيل المثال محافظ المنيا وتم تنظيم لقاء كبير حضره عدد من المزارعين بقرى المحافظة لمناقشة آليات عمل المنظومة الجديدة، والتوعية بأهم الضوابط والاشتراطات والمحددات التى تضمنتها بنود العقود، وقد شملت التوعية أيضًا أهمية التعاقد على زراعات الفول الصويا والسمسم وعباد الشمس.

وأضافت مدير مركز الزراعات التعاقدية بوزارة الزراعة أن تطبيق المنظومة الجديدة يهدف إلى التوسع فى مساحات زراعات الذرة فى مصر الفترة المقبلة، وتوفير احتياجات السوق من الأعلاف لدعم صناعة الدواجن وتربية الثروة الحيوانية فى مصر، باعتبار أن هذه القطاعات أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، والطريق الآمن والأساسى لحقيق الأمن الغذائي، لافتة إلى أن وزارة الزراعة وضعت محددات ضمان تلزم مصانع وشركات الأعلاف واتحاد منتجى الدواجن بشراء المحصول من المزارعين، وتنفيذ بنود التعاقد التى حددها العقد بين الطرفين، ومشيرة أن هناك إجراءات وغرامات كبيرة حددها العقد حال عدم التزام أى من الجهتين بالضوابط والبنود.

وأكدت الدكتورة هدى رجب أن وجود منظومة لتفعيل الزراعة التعاقدية يساهم فى تعزيز القدرات التنافسية للمنتجات الزراعية فى الأسواق المحلية والدولية، وسرعة الفصل فى النزاعات الناشئة عن عقود الزراعة التعاقدية، سواء مع الكيانات أم أطراف القطاع الخاص، وهو ما يتم فى المنظومة الجديدة عن طريق مكتب للتحكيم بالمركز ومراعاة أحكام القوانين المصرية المنظمة لتحيكم وتسوية النزاعات، كما أتاحت اللائحة التنفيذية للقانون عددا من الاختصاصات فى اللائحة التنفيذية على رأسها، تسجيل عقود الزراعة التعاقدية متى طلب أى من الطرفين ذلك، يقوم المركز بالتوعية والإرشاد والترويج للزراعات التعاقدية، ووضع نماذج استرشادية للعقود، إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات وإتاحتها لمن يطلبها من المنتجين أو غيرهم من المتعاملين فى السوق.

تعميم منظومة الزراعة التعاقدية خلال الفترة المقبلة يراها الكثير أنها تعد بداية تحقيق طفرة كبيرة فى النهوض بإنتاجية المحاصيل، وقد بدأت وزارة الزراعة بتكليف من الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات عديدة حول هذا الصدد، كان أهمها - ووفقًا لما أكدته مصادر ونشرته «الأهرام التعاوني» فى عدد سابق - مقترح أمام وزير الزراعة واستصلاح الأراضى السيد القصير بشأن إنشاء جهة واحدة لإدارة ملف الزراعة التعاقدية فى مصر، حيث تدرس وزارة الزراعة حاليًا مقترحًا بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء لإنشاء شركة مساهمة، لديها إمكانيات خاصة بالصوامع والمجففات، تكون مسئولة مبدئيا عن التعاقد لشراء المحاصيل الحقلية، على رأسها محاصيل الذرة والفول الصويا، أحد أهم المحاصيل التى تدخل فى صناعة الأعلاف فى مصر، خاصة مع زيادة الطلب على هذه المنتجات، ودورها فى دعم قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، إضافة إلى دورها أيضًا فى خفض فاتورة المنتجات العلفية من الخارج. 

المصادر أكدت أيضًا أن وزير الزراعة وجه بتشكيل لجنة مختصة لدراسة إنشاء هذا الكيان يكون مسئولا عن إدارة منظومة التعاقد مع الجهات الحكومية والشركات المعنية بشراء المحاصيل، منها وزارة التموين والبنك الزراعى ووزارة الزراعة ممثلة فى مركز الزراعات التعاقدية إضافة إلى عدد من الشركات والكيانات المعنية بتسويق المحاصيل، والتعاقد مع المزارعين، على رأسها شركتى السكر لمحصولى السكر والبنجر، والشركة القابضة للغزل والنسيج بوزارة قطاع الأعمال المعنية بالتسويق والتعاقد مع محصول القطن، والاتحاد الداجنى للدواجن أحد أهم الكيانات المعنية بإدارة ملف الدواجن وتوفير الدواجن وأعلافها، مشيرًا إلى أن هذا المقترح معمول به فى الصين، وأحد التجارب الرائدة والناجحة التى ساهمت فى تسويق المحاصيل والتوسع فى زراعة المحاصيل الزراعية.

وحول آراء المزارعين فى الإجراءات الأخيرة بشأن التعاقد مع الذرة، ورؤيتهم حول أهمية تعميم هذه المنظومة على باقى الزراعات، أكد عماد حسين واحد من مزارعى الذرة بمنطقة النوبارية أن تعميم منظومة الزراعة التعاقدية فى مصر قبلة الحياة للارتقاء بالقطاع الزراعي، وزيادة إنتاجية المحاصيل، خاصة وأن المزارعين أصبحوا فريسة لتجار المحاصيل الذين يحتكرون الأسعار، ويتحكمون فى مصر السوق مما تسبب فى زيادة معاناة المزارع.

وقال: حتى الآن سعر 6 آلاف جنيه للطن مبشر جدًا ويحقق عائدا معقولا لمزارع الذرة.. لكن المخاوف أن ترتفع زيادة مستلزمات الإنتاج من مبيدات وأسمدة وتقاوى وأيدى عامله فى ظل ارتفع سعر الدولار، والأحداث الاقتصادية غير المستقرة التى تشهدها البلاد.

واستكمل حسين كلامه قائلًا: تعميم منظومة التعاقد على جميع المحاصيل على رأسها البطاطس ينقذ المزارعين من خسائر فادحة كانوا يتعرضون لها الفترة الماضية، كما أطالب وزارة الزراعة تبنى برنامج آخر لتفعيل منظومة التعاقد مع الألبان باعتبار أن قطاع الثروة الحيوانية من أهم أنشطة القطاع الزراعي، خاصة مع زيادة انتشار الشركات المصنعة لمنتجات الألبان ومشتقات الألبان.

وقال محمود جمعة أحد مزارعى الذرة بمحافظة البحيرة، إن متوسط إنتاجية فدان الذرة تصل لنحو 3 أطنان، وبالتالى فإن شراء المحصول من المزارعين قد يحقق قيمة بنحو 18 ألف جنيه بعد التعاقد عليه ووفقًا لسعر الضمان الذى حددته الوزارة، ويحقق أعلى استفادة للمزارع خاصة وأن الكثير من المزارعين يلجأون إلى تحويل الذرة إلى سيلاج فى العديد من القرى لاستخدامها كغذاء للحيوانات بعد ارتفاع أسعار الأعلاف خلال الفترة الأخيرة، ومن ثم يمكن القول أن المزارعين سيلجأون بعد هذه الإجراءات إلى التعاقد بالمنظومة الجديدة للاستفادة من سعر الضمان الجديد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة