Close ad

«بوابة الأهرام» تواصل فتح ملف الآباء الأرامل.. ملايين الأطفال يواجهون مصيرًا مجهولًا بأمر القانون | صور وفيديو

13-6-2022 | 19:11
;بوابة الأهرام; تواصل فتح ملف الآباء الأرامل ملايين الأطفال يواجهون مصيرًا مجهولًا بأمر القانون | صور وفيديوآباء أرامل يتحدثون لبوابة الأهرام
داليا عطية - تصوير : محمود مدح النبي - محمد شعلان

تواصل "بوابة الأهرام" طرح أحد أهم القضايا الخاصة بالأحوال الشخصية والتى أثارت ردود فعل واسعة فور نشر الجزء الأول من تحقيق أجرته "بوابة الأهرام" بعنوان "المنسيون في قانون الأحوال الشخصية.. قصص مأساوية لـ"آباء أرامل" والضحايا هم الأطفال"، حيث يعرض اليوم عدد آخر من الآباء الأرامل المتضررين من قانون الأحوال الشخصية مأساتهم في عدم تمكنهم من رعاية أطفالهم بعد وفاة زوجاتهم.

موضوعات مقترحة

قصص كثيرة وحكايات مأساوية تمثل في مجملها حقيقة مفزعة لقضية مجتمعية تؤرق نحو 2 مليون أرمل وأولادهم بسبب القانون الحالي للأحوال الشخصية، إلا أن الأمل يولد من رحم الأزمة إذ جاءت دعوة الرئيس السيسي بإعداد قانون جديد للأحوال الشخصية لتفتح أبوابا جديدة لحل مشكلة هؤلاء الأرامل الذين وجدوا في الدعوة الرئاسية فرصة لإعادة الأمور إلى نصابها، ومن خلال بوابة "الأهرام" التى استضافتهم بطلب منهم لمساعدتهم في إيجاد حل لأزمتهم طالبوا وزارة العدل بمراعاة حالتهم في التشريع الجديد من خلال إعادة التوازن في العلاقة بين الآباء الأرامل وأطفالهم، وأن يكون دور الحموات اللاتي منحهن القانون الحالي السلطة الكاملة في تحديد مصير الأبناء دورا إشرافيا بحكم العلاقة والروابط العائلية.

 

تحويل الأب إلى عدو في نظر أطفاله:

يقول أسامة محمد الصادق 41 عامًا، محافظة القليوبية مركز كفر شكر، بعد وفاة زوجتي طلبت "حماتي" أن أتزوج ورفضت متمسكًا برفضي هذا لكنها قالت لي لن يكون بوسعي رعاية أولادك الصغار وقد تقدم بي العمر والحل أن تتزوج وعندما فعلت رفعت ضدي قضية حضانة، ولأن قانون الأحوال الشخصية - للأسف - يقضي بأن تؤول حضانة الأطفال لجدتهم لأمهم بعد وفاة الأم وليس لوالدهم فوجئت بقوة أمنية تحضر إلى منزلي وتأخذ أولادي – تطبيقًا للقانون – وهو المشهد الذي لن أنساه ولا أطفالي ولا الجيران ولا القرية كلها مهما مر الزمن. 

منعتني "حماتي" من رؤية أطفالي، ليان 6 سنوات، وأحمد 4 سنوات، وقامت بتمزيق الصور التي تجمعني بوالدتهم "الله يرحمها" لمحو حتى ملامحي من ذاكرة أبنائي، هل يُرضي المُشرّع ذلك؟ هل يعلم كَمّ القسوة التي أتجرعها بسبب قانون الأحوال الشخصية؟

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

رسالة من والد ليان وأحمد إلى المُشرّع:

يقول أسامة محمد الصادق والد ليان وأحمد في رسالة إلى المُشرّع من خلال "بوابة الأهرام" لماذا حولنا قانون الأحوال الشخصية أنا وزوجتي إلى أعداء لمجرد أن توفاها الله وتعامل معنا معاملة الأزواج المُطلّقين، لماذا تموت أم أطفالي بقَدَر الله ويموت أبوهم بقوة قانون الأحوال الشخصية، ابنتي تقول لجدها "يا بابا" وأنا الأب محظور قانونًا من رؤيتها:"مليش أشوف عيالي غير 180 دقيقة بس يوم الجمعة ده لو حماتي حضرت أصلا".

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

 

تعنيف الأطفال لضيق صدر الجدة المُسنّة بدلال هذا العمر:

يقول هيثم ذكريا أبوالنجا 36 عامًا من محافظة القاهرة، بعد وفاة زوجتي متأثرة بمرض السرطان طلبت مني "حماتي" الجلوس سويًا قائلة:"لازم نتحاسب" ولم يكن مر على الوفاة سوى ثلاثة أيام وبدأ حديثها وانتهى حول مستحقات ابنتها من ذهب و"قايمة" وهو ما قمت بتقديمه "لحماتي" على الفور رغم أن ذهب زوجتي كان مفترضًا أن تتسلمه ابنتي مكة في شبابها. 

بعد أن تسلمت "حماتي" مستحقات زوجتي رفعت ضدي قصية حضانة وحكم لها قانون الأحوال الشخصية بضم ابنتي مكة لحضانتها ورفضت لقائي بابنتي ولو مرة واحدة فلجأت للمحكمة ورفعت دعوى رؤية حتى يتسنى لي رؤية مكة وضمها إلى صدري الذي ضاق بأنفاسي فلم يعد به متسع لها منذ غياب ابنتي عني.

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

حكمت لي المحكمة برؤية ابنتي ثلاث ساعات كل يوم جمعة ورغم ذلك لم تلتزم "حماتي" فظللت أذهب إلى مركز شباب المشابك بمنطقة فيصل منتظرًا أن تأتي "حماتي" ومعها قرة عيني مكة ولا أنيس لي سوى المطر إلا أن "حماتي" قررت ألا تحضر وظلت هكذا لمدة ثلاثة أشهر فرفعت ضدها دعوى في المحكمة لإسقاط حضانة مكة عنها.

بدأت تحضر "حماتي" بعد رفع الدعوى وترسل مكة في أوقات الرؤية لكن مدة نصف ساعة فقط رغم أن المحكمة حكمت لي بثلاث ساعات وكانت صدماتي متتابعة في كل مرة ألتقي فيها بمكة ابنتي فكانت تتلفظ بألفاظ غريبة تنتمى لفئة عمرية أكبر بكثير من سنها فضلًا عن كدمات في مناطق مختلفة من جسدها وجروح أيضًا وعندما سألتها:"مين عمل فيكي كده يا حبيبتي" قالت لي:"ماما سناء" في إشارة إلى جدتها.

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

رسالة من والد مكة إلى المُشرّع:

يقول والد مكة في رسالة إلى المُشرّع من خلال "بوابة الأهرام" تأتي حماتي إلى وقت الرؤية في نهاية الثلاث ساعات المقررة لي والآن لم أرَ ابنتي منذ 20 يومًا وفشلت محاولات اتصالي للاطمئنان عليها لعدم رد "حماتي" وآخر لقاءات كانت بيني وبين ابنتي كانت تعاني كدمات وجروح قالت إن جدتها من فعلت بها ذلك.. أخشى أن تكون ابنتي تعاني مكروهًا، فمن يأخذني إليها ومن يرحم عذابي هذا ومن يقول إن حضانة مكة تؤول بعد وفاة والدتها إلى جدتها لأمها التي لم تستطع رعاية نفسها لتقدم عمرها في الوقت الذي يجوب والدها العالم كله ويطرق أبواب العدالة كافة لتنشأ ابنته في كنفه فتكبر طفلة سوية كغيرها من الأطفال الذين ينتظرهم المجتمع ليحملوا رايات العلم والتقدم والنجاح، كيف لمكة أن تفعل ذلك وقد عرف قلبها الحزن بوفاة أمها وتعيش القهر بتعنيف جدتها التي لم تطق رعاية طفلة ولم تتحمل دلال هذا السن !

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

توظيف الأطفال لخدمة الجدة المُسنة:

يقول معتز سمير محمود 51 عامًا، محافظة الجيزة، تزوجت في عام 2005 وتوفت زوجتي في عام 2020 وتركت لي أولادي أحمد وزين الدين لتحرمني منهم "حماتي" بحكم قانون الأحوال الشخصية الذي يعطيها الحق في ذلك بمجرد وفاة زوجتي.

تفصل بيني وبين "حماتي" مسافة 100 متر فقط ولم أتمكن من رؤية أطفالي بسبب تعنتها ضدي مستظلة في تعنتها هذا بقانون الأحوال الشخصية الذي قالت لي عندما سألتها لماذا تحرميني من أطفالي وتحرميهم من والدهم:"القانون بيقول كده".

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

ولأن القانون بات بيني وبين أبنائي هو المُقرِر إن كان لي حق رؤيتهم أم لا، بل وتحديد موعد اللقاء فلجأت إليه أنا الآخر وأقمتُ دعوى رقمية 733 لسنة 2022 بمحكمة أسرة العجوزة التي حددت لنظرها جلسة 30/4/2022 وحيث إن تلك الجلسة قد صادفت يوم عطلة رسمية فتم تأجيلها إداريًا لجلسة 14/5/2022 وإلى الآن لم يصدر حكم بشأن الدعوى، وليس بوسعي إلا الانتظار.

ابني الكبير أحمد عندما التقيته صدفة في الشارع توسل إليّ أن يأتي للعيش معي متأثرًا بتعنيف خاله الذي قال عنه: "بيشتمني يا بابا وكل شويه يقولي أنت عايش عواله علينا".

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

رسالة من والد أحمد وزين الدين إلى المُشرّع:

يقول معتز سمير محمود والد أحمد وزين الدين في رسالة إلى المُشرع أعلم أنك تعكف على دراسة التشريعات بما يتسق وتطبيق العدالة في المجتمع فهل تتحقق العدالة في قانون الأحوال الشخصية بقهر الآباء الأرامل وحرمانهم من أطفالهم لمجرد وفاة والدتهم، وهل يستقر المجتمع مُستقبلًا بتنشئة أطفال في كنف أجداد مُسنين لا يستطيعون سبيلًا إلى هذه التنشئة لتقدم أعمارهم فهم بحاجة لمن يقدم لهم الرعاية:"إن إقامة أطفالي مع أجدادهم لأمهم الذي توفت هي بمثابة إقامتهم في دار مُسنين تسلبهم طفولتهم وكل ما تنشده هذه الطفولة في هذه السن الحرجة".

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

محضر وقضية.. والتهمة "أب يحتضن طفله":

يقول علاء عبد القادر عبد الباقي 29 عامًا، محافظة المنوفية: تزوجت في عام 2017 وتوفيت زوجتي في عام 2020 وتركت لي طفلين آدم وسارة لكن فور وفاة زوجتي رفعت "حماتي" ضدي قضية حضانة وانتزعت الأطفال من حضني بحكم المحكمة التي طبقت في حكمها هذا قانون الأحوال الشخصية الذي قتلنا نحن الآباء الأرامل وقهر أطفالنا أمام أعيننا ولا حيلة لنا في استعادتهم ولا سبيل لنا للعيش بدونهم فَمَن يُجيرنا من عذابنا هذا؟

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

تفصل بيني وبين "حماتي" مسافة 300 متر ومحروم من رؤية أطفالي منذ أن توفيت زوجتي وعندما أتاني الطفل الكبير مشتاقًا لوالده ضممتهُ إلى صدري وقبضت عليه كما يقبض الإنسان العاقل على حلمه وأمله الوحيد في أن يبقى حيًا على وجه الأرض لتحضر "حماتي" في هذه اللحظة ويسيطر عليها الصمت لأشعر أنها قد رق قلبها للقائي بابني إلا أنني فوجئتُ بعد أيام بتحرير محضر ضدي في قسم الشرطة بخطف ابني والانتقال به من بلد إلى بلد أخرى ليتحول المحضر إلى قضية ويصدر ضدي حكمًا بالحبس أسبوعين.

ولولا رحمة القاضي لكنتُ بين الجدران بتهمة ضم ابني إلى صدري، هذا الذي جاءني مُشتاقًا لحناني وظِلّي، ونتيجة لعمل استئناف كما نصحني المحامي قال لي القاضي أثناء لقائه :"خد يا بني بطاقتك وروّح، حماتك دي جبروت".

آباء أرامل يستغيثون من قانون الأحوال الشخصية

رسالة من علاء عبد القادر والد آدم وسارة إلى المُشرّع:

يقول علاء عبد القادر والد آدم وسارة في رسالة إلى المُشرع من خلال "بوابة الأهرام" لولا هذا القاضي لكُنتُ بين الجدران بتهمة احتضان ابني ولولا وفاة زوجتي لكان أطفالي معي الآن، فماذا فعلتُ أنا ليحرمني قانون الأحوال الشخصية منهم ويحرمهم مني سيادة المُشرّع ؟ هل من أمل في لقاء بلا إدانة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: