Close ad

حالة كل دقيقتين.. أرقام مفزعة تؤكد تصاعد معدلات الطلاق خلال الشهور الماضية.. ما السبب؟

7-6-2022 | 18:33
حالة كل دقيقتين أرقام مفزعة تؤكد تصاعد معدلات الطلاق خلال الشهور الماضية ما السبب؟حالات الطلاق
شيماء شعبان

أرقام صادمة أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره السنوي عن الزواج والطلاق في مصر، حيث كشف التقرير عن تحرير 876 ألف عقد زواج عام 2020 مقابل لـ 880 ألف عقد زواج في 2021، وتحرير 222 ألف حالة طلاق في عام 2020 مقارنة بـ "254 ألف حالة طلاق في 2020، وبالمقارنة نجد أن نسب الطلاق قد زادت في عام 2021 عن عام 2020 بنسبة تتراوح 26%.

كما أوضح التقرير أن كل دقيقتين تحدث حالة طلاق، وأضاف التقرير أن 12% من حالات الطلاق حدثت في العام الأول من الزواج وأن 28% من حالات الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى.

كما احتلت محافظة القاهرة المرتبة الأولى في معدلات الطلاق، والمحافظات الأقل في معدلات الطلاق بورسعيد والسويس.

وكشف التقرير أن نسبة الطلاق في المدن أعلى من الريف مع توقعات بزيادة نسب الطلاق خلال العام الجاري.

 

"بوابة الأهرام" تستعرض آراء الخبراء عن تلك الظاهرة والوقوف على أسبابها وإيجاد الحلول لها...

 

مفاهيم خاطئة

في البداية، يقول الدكتور وائل وفاء استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات، يرجع السبب إلى ارتفاع معدلات الطلاق عام 2021 مقارنة بالأعوام السابقة إلى مجموعة الممارسات التي تعرضت إليها المرأة من خلال الميديا بشكل عام سواء كان المسلسلات والأفلام أو من خلال ما يصدر مما يسمون أنفسهم "الناشطين من أجل حرية المرأة"، بالتالي يتم تصدير مفاهيم خاطئة كثيرة ومختلفة عن وجوب الندية ما بين المرأة والرجل، مضيفًا الأمر الثاني كلما استطاعت المرأة أن تكون حرة في مواجهة الرجل وألا تكون القوامة عليها زرع في أذهان الفتيات والسيدات أن العلاقة علاقة تنازعية طرفية.

 ممارسات تحاكي النموذج الغربي

ولفت، في ذات الوقت تم تصدير أن علاقة الزواج هي العلاقة الرومانسية المثالية ممثلة في مجموعة الأحداث المحيطة بعملية الزفاف مثل الركوع على الأرض تقديم خاتم الزفاف اللجوء إلى ممارسات تحاكي النموذج الغربي بكل ما فيه من أفكار لا تتناسب مع طبيعة المجتمع وأفكاره، موضحًا لقد أصبح لدينا قطاع عريض من الفتيات الآن يتحدثن عن فكرة أن الزوج ما هو إلا وسيلة لـ"إنجاب طفل" ثم يتم التخلص منه أو أنني أتزوج لـ"لاستمتاع" فقط وليس لإقامة حياة سوية سليمة ممتدة، و بالتالي فقد الزواج مفهوم السكن وفقد مفهوم المودة وفقد مفهوم الرحمة وتحول الزواج العصرية الحديث إلى زواج منفعة وقتية.


الدكتور وائل وفاء استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات

أسلوب التربية

 ومن جانبها ترى عبير سليمان، باحثة في شئون المرأة، هناك مشكلة اجتماعية في مصر كبيرة جدا أدت إلى زيادة نسبة الطلاق بشكل ملحوظ ومبالغ فيه ويرجع ذلك أسلوب التربية ومفهوم الزواج ومعرفة الرجل والمرأة لهذا المفهوم ومعرفة الشباب من النوعين ماهية الرجل وماهية المرأة لذا كأنه من الضروري أن نعمل سابقا على ترسيخ وغرس المفاهيم الصحيحة عن منظومة الأسرة والزواج  وإدارة الأسرة وكيفية تربية الأبناء وهذا الترسيخ ليس مسئول عنه الأب و الأم فقط بل مسئول عنه جميع المنظومات والمؤسسات التربوية والإعلامية والتعليمية.

مشروع تنوري عن الأسرة المصرية

وتابعت: لما كان هذا النقص والتراجع في دور الغرس والترسيخ التربوي لتلك المفاهيم بات من الضروري أن تتبنى الدولة وجميع مؤسساتها المسئولة منهج وملف و"مشروع تنوري عن الأسرة المصرية"، وكيفية إداراتها وتصحيح المفاهيم الخاطئة من النوعين والتخلص من الأفكار الرجعية المتخلفة التي تضع المرأة في المرتبة الأدنى والتي تروج أو تستغل الدين كمظلة لتمرير بعض الممارسات التي تشق  الأسرة المصرية وتهدم عمود الرحمة والسكن الذي هو الأساس داخل تلك المنظومة الأسرية، بالإضافة إلى تصحيح مفهوم القوامة لدى الرجل ليكون الرجل قواما عندما يوفر لأسرته الأمان المادي والأمان المعنوي.

تصحيح مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة

وأضافت، كما ينبغي تصحيح مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة بأن المساواة ليست محركا لأي نزاع بين الطرفين أو ندية كانت داخل منظومة الأسرة، بل المساواة تعني المساواة بين المواطنين على المستوى الإنساني والوطني، وعلى ذلك ينبغي تتضافر جميع جهود الدولة ومؤسساتها الرسمية وغير الرسمية لدعم تلك المفاهيم الصحيحة حتى نتخلص من انشقاق الأسرة المصرية تحت كلمة طلاق.


عبير سليمان الباحثة في شئون المرأة

نعمة من نعم الله عز وجل

ومن الناحية الدينية والشرعية، يرى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، لقد شرع الله كلا من الزواج والطلاق وكل منهما نعمة من نعم الله عز وجل فنعمة الله في الزواج واضحة وليس بحاجة من التنصيص على ذلك، أما أن الطلاق نعمة وأن الشرع جعله الوسيلة للتخلص من حياة أصبح التعامل بين طرفيها شبة مستحيلة، فبدلا من أن يعيشا معا كارهين لبعضهما أباح الشرع الطلاق لكي يتخلص من هذا الجحيم الذي أصبح صورة مصغرة من جحيم جهنم، وحين إذن قال الله عز وجل: "وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا".

لكن الناس أسأوا استخدام نعمة الطلاق فجعله الزوج لبانه في فمه يستخدمها  في غير اللزوم وفي غير الحاجة إليها، فيفاجئ بإنهاء الحياة الزوجية على غير رغبة منه نتيجة لاستعمال النعمة في غير محلها، وهذا هو أحد الأسباب التي تفشت بسببها.

أسباب تفشي ظاهرة الطلاق

ويرجع لاشين السبب وراء تفشي ظاهرة الطلاق إلى ضعف الوازع الديني فهو السبب وراء كثر حالات الطلاق والسبب الثاني الحالة الاقتصادية والمادية، والسبب الثالث وهو نتيجة للسبب الثاني ومحاولة الهروب من هذه الحياة، التي تمثل عبئا على كاهل الزوج، والسبب الأخير من وجهة نظري قد تكون الزوجة ويرجع ذلك إلى سوء معاملتها لزوجها والتهرب من أداء حقوقه قد يكون أحد الأسباب الكامنة التي أدت إلى تفشي هذه الظاهرة.


الدكتور عطية لاشين

كلمات البحث