Close ad

الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة يقدمها.. حلول مذهلة للزراعة الذكية | صور

7-6-2022 | 17:39
الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة يقدمها حلول مذهلة للزراعة الذكية | صورالزراعة الذكية - أرشيفية
متابعة - هيثم خيرى
الأهرام التعاوني نقلاً عن

شباب يخترعون أجهزة لمتابعة المحاصيل إلكترونيا.. وآخرون يبتكرون تطبيقا للزراعة التعاقدية

موضوعات مقترحة
الحكومة تنشئ وحدة للتحول الرقمي وتطوير كارت الفلاح للمدفوعات النقدية 
«التعاون الدولي»: صندوق التنمية ينفذ 14 مشروعا لإحداث الاستدامة الخضراء
«إيفاد»: 11% من الناتج المحلي المصري.. حصة الفلاح
«الاتصالات»: رقمنة وزارة الزراعة لنقلها إلى العاصمة الإدارية الجديدة

3 مزارعين من محافظة مطروح، يمثلون 3 أجيال، أحدهم خمسينى وثانيهم أربعينى وثالثهم فى آخر العشرينيات، يرتدون الجلابيب والصديرى المعروف به أبناء المحافظة، يضع أحدهم سماعة الترجمة على أذنيه، وأكبرهم يحاول استخدامها ويقلب فيها، يجلسون على طاولة مستديرة شديدة الفخامة فى فندق 7 نجوم بالقاهرة، أمامهم زجاجات المياه المعدنية وسماعات الترجمة وحشود من مسئولى الدولة والمسئولين الدوليين، وأصحاب تجارب زراعية من الهند والصين والوطن العربى وإفريقيا.. ويحاولون التقاط أي معلومات جديدة تفيدهم فى الزراعة.

وسط مئات من المدعوين، وأصحاب الياقات البيضاء والمسوقين الزراعيين ورواد الأعمال فى مجال الزراعة والأغذية، ستجد مزارعي مطروح الثلاثة يتنقلون من مائدة إلى أخرى، ومن القاعة الرئيسية للملتقى الأول لتكنولوجيا التنمية الزراعية، إلى قاعة الاستقبال التى تمتلئ بالضيوف من أنحاء العالم.. تشغلهم قضية واحدة وهدف واحد وهو تسويق محصولهم الكثيف من التين والبطيخ والبلح البارحي، الذى يباع فى أراضيهم بثمن بخس، ولذا ستلمح الغضب والحزن على عيونهم بمجرد أن تفتح معهم الحديث عن محصولهم الغزير.

مزارعو مطروح الثلاثة يمثلون ملايين الفلاحين فى مصر بلا أدنى مبالغة، فحظهم مع التكنولوجيا لا يزال قليلا قياسا بعشرات الآلاف من المزارعين المصريين الذين نجحوا فى الالتحاق بركب التكنولوجيا، وأصبح بعضهم رواد أعمال بفضل تكنولوجيا المعلومات، كما ستقرءون تجاربهم فى السطور التالية..

«الأهرام التعاوني» تابعت الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة الذى أطلقه الصندوق الدولى للتنمية الزراعية «إيفاد» بمشاركة وزارات الزراعة والاتصالات والتعاون الدولى على مدى يومين، خلال الأسبوع الماضي، وبمشاركة مجموعة من وكالات الأمم المتحدة والشركاء فى القطاع الخاص، تم خلاله عرض سيل من المعلومات الهامة بشأن تطور قطاع الزراعة دوليا ومحليا، وتبين أن مصر تحتل مركزا متقدما للغاية فى الاستعانة بتكنولوجيا المعلومات وثورة الاتصالات.

الزراعة التعاقدية الكترونيا

سنبدأ معكم من عرض التجارب الرائدة التى شهدها الملتقى، ومن بينها تجربة منصة «مزارع» لتكنولوجيا المعلومات التى أسسها حسن أبو بكر، وتامر الراجى ومحمد عكاشة، وتسعى لتقديم الخدمات المالية للمزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى لهم، ومنذ العام الماضى فقط وحتى الآن، نجحت المنصة فى إنشاء منصة الكترونية ومركز شامل يسمح للمزارعين بإجراء المعاملات المالية إلكترونيا، مثل دفع الفواتير وتحويل الأموال وشراء السلع والخدمات.

 ويرى أبو بكر أن «مزارع» تهدف لخدمة مزيد من المزارعين وربطهم بالشركات المصنعة من خلال أداة قائمة على البيانات.

وأوضح أبو بكر ذلك قائلا: «الزراعة التعاقدية تُمكِّن المزارعين من التخطيط المسبق، والاستثمار، والحصول على التمويل، مع السماح لهم باستعادة مكانتهم فى سلسلة الإمدادات الزراعية. كما أنها تمنح المُصدِّر القدرة على زيادة حجم مبيعاته بسعر متفق عليه مسبقاً. وتغيير الطريقة التقليدية بجعلها عملية قائمة على التكنولوجيا، سيساعدها فى نهاية المطاف على اكتساب زخم أكبر فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

ومن بين 20 ألف مزارع يستخدمون تطبيق «مزارع»، يتعاون 1000 مزارع مباشرة مع سبع شركات مصنعة موجودة على المنصة. وتأمل الشركة فى العام المقبل أن تضم ما يصل إلى 1500 مزارع، ومزيداً من الشركات المصنعة.

إدارة المزارع عن بعد خارج قاعة ملتقى التكنولوجيا الزراعية، يعرض أصحاب المنصات ورواد الأعمال تجاربهم، ومن بينهم فادى العلواني، رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذى لإحدى الشركات الناشئة فى مجال استصلاح الأراضي.. الشاب طويل رفيع من أصول ريفية، سألته عن عمره، فذكره بسهولة وفخر «28 سنة»، وذكر أيضا أنه هو أكبر أعضاء فريق العمل وموظفى الشركة سنا. 

أمام فادى جهازان، يعرض زميله عمرو محمد كمال فوائدهما، بحماس شديد، أحدهما يعمل كمحطة طقس شاملة لإدارة المزرعة، والآخر خاص بتحليل التربة والمياه ويعطى نتائج معلوماتية أولا بأول لصاحب المزرعة بدرجة ملوحة الأرض وإنبات المحاصيل وكفاءة عمل نظام الرى فى المزرعة.

يقول عمرو كمال إن الجهازين صناعة مصرية 100%، وأن الشركة وضعت الجهازين تحت الاختبار وتقدمت بهما للمعمل المركزى للمناخ بوزارة الزراعة لاعتمادهما خلال الفترة المقبلة.

تحوز الشركة 1700 فدان فى منطقة الفرارة، بنظام الإيجار بهدف التملك، وأنشأ فريق عمل الشركة موقع إلكترونى يوضح لأصحاب الأراضى كل المعلومات المهمة التى يحتاجها المزارع أثناء عمله، ومنها معدل إنبات المحصول، وما إذا كانت الأرض مروية أم لا، كما يظهر من الموقع معدلات الملوحة فى الأراضي، بمعنى أنه يعطى المزارع صورة شاملة عن أرضه عن بعد اعتمادا على التكنولوجيا و»خرائط جوجل». 

خارج القاعة المؤتمر يعرض أيضا مديرو إحدى شبكات الزراعة تجاربهم، فقد أسست شبكة «بشاير» مؤخرا منصة أسمتها «النوتة.. دفتر بشاير للفراولة»، وهو مشروع يهدف لإعداد محصول الفراولة من المزرعة إلى التصدير للإرشاد والتسويق الألكترونى لمزراعى الفراولة، وهو برنامج إرشاد متكامل مع التواصل بكل الموردين والأسواق. وموضح على هذه المنصة كل الممارسات الزراعية الجيدة خطوة بخطوة من كبار متخصصى الفراولة.

الملتقى الأول 

عن سبب انطلاق الملتقى الأول من مصر، تقول دينا صالح، المديرة الإقليمية للشرق الأدنى وشمال إفريقيا ووسط آسيا وأوروبا فى الصندوق الدولى للتنمية الزراعية «إيفاد»، المنظمة للمؤتمر: إن التكنولوجيا الرقمية أصبحت محط اهتمام الجميع لنشر المعلومات، وآخر تقاريرنا الدولية يظهر أن تأثير التكنولوجيا على التنمية فى إفريقيا والشرط الأوسط وصل إلى مراحل متقدمة جدا، فنحو 66 % من السكان يستخدمون الإنترنت بينما تقل هذه النسبة فى أمريكا اللاتينية وجزر الكاريبى على سبيل المثال، مضيفة أن الابتكارات الرقمية تساعد على تنمية قدرات المزارعين ومشاركتهم فى الاقتصاد الوطني، ولابد من التعامل بفعالية مع التكنولوجيا وتقديم المنتجات الزراعية بأقل تكلفة ممكنة.

وأوضحت أن الصندوق الدولى والحكومة المصرية استثمرا على مدى 40 عاما فى التنمية الريفية، وتواصلت أعمالنا مع 181 قرية فى المحافظات فى إطار مبادرة حياة كريمة، كما استجابت الإيفاد للتحديات من خلال ابتكار حلول عملية.

وطالبت بتحسين النظم الغذائية ورفع قدرات صغار المزارعين وتوفير التكنولوجيا للجميع، مضيفة أن مصر شهدت العام الماضى طفرة فى الإنتاج الزراعى حيث ساهمت الزراعة بنحو 11 % من الناتج المحلى المصري، بينما شكل قطاع المعلومات والاتصالات 4% من الناتج المحلي، وفى مصر يستخدم 59 مليون نسمة الإنترنت، بمتوسط استخدام 7 ساعات يوميا.

وأفادت بأن تنظيم مصر لقمة المناخ cop27  فى نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، يعد أمرا شديد الأهمية، وأن هذا المؤتمر سيكون للتنفيذ وليس مؤتمرا للتوصيات، وأن مصر تعد من أكثر الدول تأثرا بالتغيرات المناخية، خاصة مع الزيادة السكانية التى تزيد عن 100 مليون نسمة مع قلة الموارد الطبيعية، مشيدة ببرنامج استصلاح المليون ونصف المليون فدان وكذلك برنامج حياة كريمة التى تنفذه الحكومة المصرية لمعالجة التحديات المناخية والاقتصادية.

سوق العمل

وأوضحت يوستينا جو بوري، النائب المساعد للاستراتيجية والمعرفة فى «إيفاد»، أن الزراعة فى مصر تسهم بـ 33% من سوق العمل، وأن 40% من أراضى مصر زراعية بالأساس، وأنها أكبر منتج وسوق للحاصلات الزراعية فى الوطن العربي، وأكبر مستورد للقمح فى الوقت نفسه، مضيفة أن الموارد المائية القليلة وآثار التغيرات المناخية تضغط على الجميع، بما يعنى ضرورة الاستفادة القصوى من وحدتى الأرض والمياه، بالاستعانة بتكنولوجيا المعلومات ونظم الاتصالات، للصمود أمام التحديات المختلفة، وحتى يستفيد الأشد فقرا من هذه المبادرات وتعزيز الاستدامة من خلال الأنشطة الاقتصادية المتعددة فى الزراعة.

واختتمت بقولها إن مشروع حياة كريمة هو الأكبر فى تاريخ الريف المصري، ويشمل 60% من أراضى مصر، وأن الزراعة المستدامة والحفاظ على الثروة الزراعية تعتبر البوابة الآمنة للتنمية المستدامة.

أما المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، فقال إن العالم كله ومصر تواجه التغيرات المناخية، وهى تحديات ضخمة تتطلب تمكين صغار المزارعين من النفاذ للأسواق، وتكنولوجيا المعلومات من القطاعات الهامة للحصول على الخدمات الرقمية بسهولة، وتشمل الحلول الرقمية تسهيل استخدام التطبيقات الزراعية والذكاء الاصطناعى لاستشراف المستقبل، وجمع البيانات وحصر التجمعات الزراعية، وتعظيم الاستفادة من الأرض والمياه.

وأضاف بالقول إن المنصات التى أطلقها القطاع الخاص والحكومى ممثلا فى تطبيق «هدهد» التابع لوزارة الزراعة يقوم بدور الوسيط لبيع وشراء المحاصيل الزراعية وتقليل الحلقات الوسيطة، واستقرار الأسعار فى الأسواق، موضحا أن التكنولوجيا الزراعية لها دول فعال فى تقديم الخدمات للمزارعين لسرعة الحصول على الخدمات وتطوير سلاسل الإمداد، ومعاملات ما بعد الحصاد، والمجسات الأرضية وتوقع حالة الطقس ورعاية الماشية، وتشخيص الأمراض والعيادات الإليكترونية.

وأعلن أن وزارة الزراعة أنشأت مؤخرا وحدة للتحول الرقمى وأصبح لدى الحكومة تطبيقات متعددة لتكنولوجيا المعلومات منها كارت الفلاح الذكى وميكنة الخدمات والتطبيقات الإرشادية، وأصبح كارت الفلاح يتضمن المدفوعات النقدية، كما أنشأنا المدارس الحقلية والزراعة التجميعية بحيث يكون للمزارعين ممثلين لهم يتحدثون باسمهم.

وأضاف قائلا: أثبتت جائحة كورونا أن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات هى من القطاعات الحيوية الهامة التى يجب أن نتوسع فى استخدامها، والحصول على الخدمات بسهولة ويسر، وتعتبر الزراعة من أكثر القطاعات حاجة للتوسع فى استخدام التكنولوجيا والابتكار فيها».

وتحدثت الدكتورة نهى عدلي، مستشار وزير الاتصالات للمعلومات، عن استراتيجية الدولة للتنمية الزراعية بالاستعانة بالتكنولوجيا، مشيرة إلى أن القطاع الزراعى يعتبر أكثر القطاعات حساسية للتغيرات المناخية، وتقوم وزارة الاتصالات والزراعة والشركات الرائدة لابتكار حلول فعالة، ورقمنة الجهاز الإدارى لوزارة الزراعة وقطاعاتها، كما قامت الوزارة بتدريب العاملين والموظفين بالزراعة للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضحت أن الاتصالات بالتعاون مع وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية أنشأت مشروع خريطة مصر التفاعلية، وتطوير برنامج «هدهد»، وبوابة أراضينا، بالإضافة لتدشين بوابة تكنولوجيا إدارة المياه وإنشاء تطبيق على الهاتف المحمول لمتابعة تشغيل المياه.

وأفادت بأن تطبيق «هدهد» يستهدف تقديم النصح والإرشاد للمزارعين وتعريفهم بأهم الأمراض التى تظهر فى محاصيلهم، وكيفية معالجتها، وأوقات الزراعة المثالية للمحاصيل وأسعار المحاصيل وغيرها من الخدمات التى تقدم للمزارعين.

وأكدت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن المحفظة الائتمانية لصندوق التنمية فى مصر بلغت مليار دولار، نفذت خلالها الوزارات المعنية بالتعاون مع الصندوق 14 مشروعا لإحداث التنمية المستدامة، والآن يتم تمويل 3 مشروعات فى غاية الأهمية هى تعزيز قدرات التسويق للمزارعين وتعزيز المواءمة فى البيئات الصحراوية فى مطروح وتحسين البيئة المعيشية فى الصعيد.

وقال الدكتور هانى درويش، المدير التنفيذى للمشروع، إنه تم الاتفاق مع منظمة «الفاو» على تنفيذ هذه المدارس الحقلية من خلال الاستعانة بالباحثين المتميزين من مركز البحوث الزراعية، وأن المشروع يستهدف توفير الإرشاد ووسائل التقنية الحديثة فى محافظات كفر الشيخ وبنى سويف والمنيا وأسوان، مضيفا أن منظمة الأغذية والزراعة «فاو» تقوم بإعداد دراسة فنية شاملة تحدد المحاصيل المناسبة وأنواع البذور والأسمدة ومحسنات التربة التى تحد من آثار المناخ، مع استبدال المحاصيل الشرهة للمياه مثل القصب والأرز لمحاصيل اقتصادية أخرى كالبنجر والنباتات الطبية والعطرية.

وكان مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة قد أقام مؤخرا 112 مشروعا صغيرا مجانا للمرأة المعيلة فى كفر الشيخ وبنى سويف من أجل توفير فرص عمل فى المناطق الفقيرة والأكثر احتياجا.

التحول الرقمي

وقال نوفل تلاحيق، رئيس المكتب الإقليمى لمنطقة شمال إفريقيا لصندوق الأمم المتحدة للتنمية الزراعية أن المنظمة تعمل مع الحكومة المصرية لدعم الأولويات والاستراتيجيات الحكومية فى التحول الرقمى وخاصة فى مجال الزراعى فى مصر والمنطقة، وأن التحول الرقمى لا يصير بنفس المقدار فى كل أنحاء العالم ويختلف بين المناطق الحضرية الريفية.

وأوضح أن اتحاد الاتصالات الدولى فى تقرير سابق له حذر من أن نصف سكان العالم ويبلغ عددهم 3.6 مليار شخص لا يتصلون بالإنترنت وهذا خلال العامين الماضيين إلى 2.9 مليار مما يعنى أن هناك تقدم سريع، مشيرا إلى أن هناك الكثير من التحديات التى تواجهه المجتمعات للوصول إلى الإنترنت بسهولة وخاصة فى المجتمعات الريفية وأهم هذه التحديات هى البنية التحتية مضيفا أن الهدف من جلسة الإيفاد اليوم حول أفق المستقبل فى التحول الرقمى فى مجال الزراعة «هو الوقوف على هذه التحديات ومحاولة إيجاد حلول لها».

وأفاد برنامج الأمم المتحدة للتنمية الزراعية «إيفاد»، أن مشروعاته فى مصر هى الأكبر بالشرق الأدنى وشمال إفريقيا، ويستفيد منها 7 ملايين شخص.

وأضاف الصندوق فى تقريره الذى تم استعراضه خلال إطلاق ملتقى التكنولوجيا الزراعية، أن الصندوق يدعم قروض تسوية الأراضى المستصلحة فى الصحراء فى الوجه البحرى ويدعم تحسين الإنتاجية فى الأراضى القديمة فى وادى النيل وصعيد مصر ويتبع الصندوق نهجا استراتيجيا ذا شقين، يركز الأول على خيارات سبل العيش المتاحة للأسر الريفية ويركز الثانى على تحسين حيز السياسات من أجل التحول الريفى المستدام والشامل مما يسمح للصندوق باستخدام استثماراته القائمة على المشاريع لتوضيح النتائج الملموسة على أرض الواقع.

تسويق المحاصيل

عند هذه النقطة سأعود معكم إلى قصة المزارعين الثلاثة من مطروح.. يوسف حميدة مسعود، هو أكبرهم سنا، يقول الرجل إنهم يواجهون مشكلة كبرى فى تسويق محاصيل العنب والزيتون، حيث أنتج مزارعو مطروح عنب يعتمد على مياه الأمطار بالأساس، وهو صنف من العنب الكبير يشبه عنب «الفليم»، اسمه «العنب البراني» نسبة إلى منطقة سيدى براني، ولكن للأسف غير معروف فى القاهرة وبالطبع لا يتم تصديره إلى الخارج، أو يصدر ولكن دون علمنا، فالحلقات الوسيطة الكبيرة التى نمر بها تحول دون حصولنا على هامش ربح مناسب.

أما عبد الناصر ناصف، من مركز النجيلة، فيقول إن الإرشاد الزراعى تقدم لديهم كثيرا حيث يتواصلون مع مسئولى الإرشاد فى المحافظة عبر «جروب» على الواتس آب، يسمح لهم بسرعة الاستجابة للمشكلات مثل أمراض النباتات، واستفاد عبد الناصر كثيرا من هذا «الجروب»، مثل أمراض الدودة القطنية فى الزيتون واللفعة الصمغية فى البطيخ والبياض الدقيقى فى البطيخ أيضا، والعنكبوت الأحمر فى التين، لكنه ضائق جدا من مشكلة تسويق فيقول: زرعت 10 أفدنة بالنخيل البارحي، وأعطانى إنتاجا لم أكن أتوقعه، لكن قيمته فى السوق لا تساوى شيئا!

وبينما يباع البلح البارحى فى أسواق القاهرة بأسعار عالية قياسا بالتمر «السيوي» والواحاتي، يباع بثمن بخس فى مطروح، لذا يقول عبد الناصر: مشكلة التسويق تخنقنا.

إلى هنا انتهت النقاشات، وفى اليوم التالى من الملتقى كان المزارعون الثلاثة قد تلقوا أكثر من عرض لتسويق محصولهم.


جانب من فعاليات الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة جانب من فعاليات الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة

جانب من فعاليات الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة جانب من فعاليات الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة

جانب من فعاليات الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة جانب من فعاليات الملتقى الأول لتكنولوجيا الزراعة

المهندس مصطفى الصيادالمهندس مصطفى الصياد

د. دنيا صالحد. دنيا صالح
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: