Close ad

القضية ليست من انتصر جوني ديب أم آمبر هيرد!!

4-6-2022 | 11:22

هل سألنا أنفسنا، لماذا كل هذا الشغف بمتابعة قضية النجم العالمي جوني ديب وطليقته آمبر هيرد..؟ والسؤال الأكثر إلحاحًا ويحتاج إلى إجابة، لماذا حالة التشفي في "آمبر هيرد" بعد خسارتها القضية والحكم بتغريمها 15 مليون دولار؟
 
قضية كتلك ليست جزءًا من حدث مهم أو مؤثر في مجتمعاتنا، لكنها استحوذت على اهتمامات ليس الكبار أو قطاعات بعينها؛ بل على معظم الشباب، حققت جلسات التقاضي نسب مشاهدة عالية، ومتابعة على مواقع التواصل الإجتماعي غير مسبوقة لقضية انفصال ومحاكمة بين نجم من أكثر نجوم هوليوود انتشارًا، وهو رقم عشرة في قائمة الأعلى أجرًا، وحققت أفلامه 3.7 مليار دولار أمريكي في شباك التذاكر في أمريكا وحدها، وضعف الرقم خارج الولايات، أي أنه - بمقاييس كثيرة - نجم له جمهوره الذي يبحث عنه وعن أفلامه، لكن أن تحقق قضية محاكمة لخلاف أسري يتهم فيها هو بالتعنيف والضرب ثم تقاضيه آمبر هيرد، ويقاضيها هو بتهمة التشهير، كلها أمور قد تدخل في الحيز العادي، ومثلها قضايا كثيرة تنظر في محاكم العالم وأطرافها مشاهير، وفي مصر أيضًا، لكن هذه القضية كان لها وقعها الخاص على جمهور السوشيال ميديا.
 
وجوني ديب ليس ممثلًا فقط، بل منتج وصانع للسينما، أي له أفكاره التي يطرحها ويعمل من خلالها، وموسيقي شهير، عزف مع فرق عالمية، وهو صديق لعدد من الفنانين العرب، منهم تيم الحسن مثلا الذي تعاطف معه ونشر صورًا لهما معًا بعد النطق بالحكم.
 
أما آمبر هيرد فهي ليست بمكانة ولا شهرة جوني ديب، هي ممثلة بدأت مسيرتها بأعمال تليفزيونية وأدوار ثانوية، وقد يكون "جميع الأولاد يحبون ماندي" هو أشهر أعمالها، لكنها شاركت في أعمال كثيرة وبأدوار ثانوية، وعلاقتها بالنجم جوني ديب بدأت في أثناء تصوير فيلم "يوميات روم" وبدآ يتواعدان منذ عام 2012، وأصبحا خطيبين ليلة رأس السنة 2013، تزوج جوني ديب منها في 31 يناير 2015، لكن كانت هيرد قد رفعت دعوى الطلاق في مايو بعد 15 شهرًا من الزواج، وحصلت بعد ذلك بأيام على أمر تحفظي مؤقت ضد ديب، تضمنت الوثائق القضائية التي قدمت في المحكمة العليا لمقاطعة لوس أنجليس، تفاصيل لتقسيم الأصول الزوجية، وموافقة ديب على دفع مبلغ 7 ملايين دولار إلى هيرد، لكن الأمور لم تهدأ عادت هي لتقاضيه مرة أخرى ودخلا في سباق قضائي.
 
الشباب المتابع للقضية يرون في تصرف آمبر هيرد تجاوزًا في حق جوني ديب، ولأن هناك الكثير منهم يحبون نجمهم العالمي تعاطفوا معه، فأصبح عداؤهم لها وكأنه نوع من التشفي وخسارتها للقضية انتصارًا ليس لنجمهم فقط؛ بل لهم أيضًا تعاطفوا معه وشعروا بأنه ظلم في قضيته معها، برغم أن هناك أدلة تؤكد اعتداءه عليها أكثر من مرة.
 
 لا يهم من كسب أو من خسر هنا ليست القضية، بل علينا أن نبحث عن السر وراء اندفاع الشباب لمتابعة قضية كتلك، واعتبارهم الحكم لصالح جوني ديب انتصارًا لمعجبيه، قد تكون السوشيال ميديا التي لم تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وركزت عليها، فأصبحت مثل هذه القضايا تملأ أحيانًا الفراغ لديهم!!

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: