Close ad

دراسة تطالب بمحو الأمية الرقمية لتسريع الشمول المالي لذوي الإعاقة

30-5-2022 | 15:02
دراسة تطالب بمحو الأمية الرقمية لتسريع الشمول المالي لذوي الإعاقةالشمول المالي- أرشيفية
فاطمة سويري

أفادت دراسة بحثية جديدة في تكنولوجيا حلول الدفع، أن اتباع نهج يحرص على تلبية الاحتياجات المالية للأشخاص ذوي الإعاقة، بدعم من الحلول التكنولوجية المبتكرة، سيسهم في الوفاء بمتطلبات أعضاء المجتمع الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا.

موضوعات مقترحة

وأشارت الدراسة، التي صدرت تحت عنوان «رأب صدع الإعاقة: فرصة لإحداث تأثير إيجابي»، أن الشمول الرقمي هو السبيل إلى الشمول المالي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومع وضع الحكومات للسياسات وتحديد أولوياتها لتحسين الوصول إلى الخدمات وتيسيرها، سيكون الطريق ممهداً، للمؤسسات المالية في القطاعين العام والخاص ومشغلي شبكات الهاتف المحمول (MNO) ومزودي التكنولوجيا المالية والمنظمات الأخرى، لتطوير الحلول وتطبيقها.

وقال عمر هاشمي، نائب الرئيس، المنتجات العالمية والشؤون الهندسية لدى احدى الشركات: أن التنوع والمساواة والشمول تشكل جزءاً من هويتنا، ونحرص على تطبيق ذلك من خلال نشر المنتجات والخدمات، وإبرام الشراكات التي تتماشى مع خطط التنمية المستدامة لعام 2030، وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر (SDGs)، القائمة على مبدأ «لن ندع أحداً يتخلف عن الركب»".

واستناداً إلى أحدث البيانات المتوافرة، يعاني نحو مليار شخص أو 15% من سكان العالم، من أحد أشكال الإعاقة، مما يشكل أكبر مجموعة أقليات في العالم، وتشمل أنواع الإعاقة: البصرية والسمعية والنطقية والتنقل والإدراك والنفسية الاجتماعية.

وتحول مجموعة من القيود البدنية دون وصول الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المؤسسات والخدمات المالية، والتعامل معها بشكل مستقل، وهذا يعتمد على نوع الإعاقة، والتي قد تشمل عدم القدرة على الذهاب والدخول إلى مؤسسة مالية أو فرع أو ماكينة صراف آلي، وعدم إدراك أو فهم ما هو مكتوب على الورق أو على الأجهزة الإلكترونية، وعدم القدرة على سماع أو فهم أو التواصل مع مزودي الخدمات المصرفية، وكذلك عدم القدرة على الوصول إلى المحتوى الورقي أو الرقمي.

وتتضمن الورقة البحثية دراسة لعدد من الحالات من واقع الحياة لأشخاص ذوي إعاقة هم بحاجة لمساعدة الآخرين لإجراء مهام مالية بسيطة، حيث قال أحد الذين تمت مقابلتهم: "يجب أن يكون المرء قادراً على الوصول إلى الخدمات المالية بخصوصية تامة، ولا ينبغي لأحد أن يعرف تفاصيل معاملاته المصرفية ورصيده والمبلغ الذي ينفقه". وذكر آخرون أن الوصول إلى الخدمات رقمياً سيحدث فرقاً كبيراً في استقلالهم المالي.

وتشير البيانات التي تضمنها تقرير للأمم المتحدة لعام 2019 إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة في البلدان المتقدمة لا يستطيعون الوصول إلى خدمات 28% من البنوك، بينما تتراوح النسبة في دول الاقتصادات الناشئة من 8%-64%.

ورغم ذلك شرعت بعض الحكومات والمؤسسات في اتخاذ تدابير لمعالجة هذا الأمر، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة التي أصدرت قانوناً اتحادياً بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقدم بنك الإمارات دبي الوطني دورات تدريبية حول تحقيق المساواة للأشخاص ذوي الإعاقة لنحو 2,200 من موظفيه، وعمد إلى تعليمهم لغة الإشارة الأمريكية. وهدف المشروع الذي أطلقه البنك "الفرع الصديق لذوي الإعاقة" وتم تنفيذه في عام 2016، إلى تسهيل وتيسير التجربة المصرفية على ذوي الإعاقة من خلال تحول ثلاثي المراحل يحقق التكامل بين البنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات لتمكين الوصول وتعزيزه.

واستناداً إلى الدراسة، فإن استخدام الشمول الرقمي، في الشرق الأوسط وإفريقيا، كسبيل للشمول المالي للأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يشمل تقليص الفجوة في امتلاك الهواتف الذكية، واستخدام إنترنت الهاتف المحمول، ومحو الأمية الرقمية، والجدير بالذكر أن ما يقرب من 63% من سكان العالم هم على اتصال بشبكة الإنترنت منذ تفشي الجائحة، وتُظهر الأبحاث في عدد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الشرق الأوسط وإفريقيا أنه على الرغم من الفجوة الكبيرة في استخدام الهواتف المحمولة لذوي الإعاقة، والتي تتسع في كل مرحلة من مراحل رحلة المستخدم، فإن 62% من البالغين منهم يمتلكون هواتف محمولة، و21% يمتلكون هواتف ذكية.

وتتمتع التقنيات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، بإمكانية تقديمها من خلال التطبيقات والخدمات التي يمكن الحصول عليها من شبكة الإنترنت، الأمر الذي يسهم في معالجة فجوة الوصول للخدمات المالية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة