Close ad

من نيويورك.. هٌنا القاهرة (1)

29-5-2022 | 14:14

انفتاح وتمازج ثقافات الشعوب المٌختلفة على بعضها البعض، والتفاعل بين مٌختلف الثقافات يساهم بشكل كبير في بناء وتنمية المجتمعات والنهوض بها والدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، وخاصة عندما يكون هذا التعاون والتمازج بين الجامعات المصرية والمراكز البحثية، وكافة المجالات الأكاديمية؛ سواء كانت عملية أو نظرية، وفي مجال التبادل الثقافي من خلال الجامعات المصرية وباقي دول العالم خاصة، وبين الجامعات الأمريكية بشكل خاص.. 
 
مع العلم بأن التمازج الثقافي لا يلغي قيمة وأهمية تاريخ وتراث الحضارات المٌختلفة للشعوب، ومنها بالطبع الحضارة المصرية القديمة العظيمة الضاربة بجذورها في التاريخ، ولا يٌضاهيها في ذلك أي حضارات أو شعوب أخرى، ولا يٌمكن أيضًا أن يلغي الانفتاح على ثقافات دول العالم المُختلفة، أو يٌغني عن القيم والمبادئ والأعراف والتقاليد والخصوصية المصرية التي نعتز بها ونفخر في أمريكا أو أي دولة من دول العالم المٌختلفة.. 
 
وهو ما يؤكد أهمية الدور الذي تقوم به المراكز الثقافية المصرية المٌنتشرة في عواصم دول العالم المٌختلفة، والدور المهم جدًا الذي يقوم به عٌلماء مصريون وأساتذة جامعيون تخرجوا في جامعات مصرية عريقة، ونجحوا عندما وصلوا إلى العالمية أمثال الصديق العزيز جدًا والعالم المصري الجليل فاروق الباز، والراحل أحمد زويل، والدكتور إبراهيم سمك، والمهندس هاني عازر، والدكتور مصطفى السيد.. وغيرهم الكثير والكثير، خاصة هٌنا في الولايات المتحدة الأمريكية يتألقون في كافة المجالات الأكاديمية والعلمية، ونفخر بهم أيما فخر كلما سافرت عبر الولايات الأمريكية المٌختلفة، وسبق وكتبت أكثر من مرة عن أهمية الدور الذي يقومون به للقوة الناعمة المصرية، وأن المصريين في الخارج هم من أهم روافد القوة الناعمة لمصر، وكذلك الثقافة المصرية، وما أسعدني جدًا خلال هذه الأيام النشاط الكبير الذي بدأ يقوم به المركز الثقافي المصري والمٌلحق الثقافي المصري ومدير مكتب العلاقات الثقافية والتعليمية بواشنطن الأستاذ الدكتور علي مسعود القعيوي، وتفاعله الكبير بٌمجرد وصوله وتسلمه مهام عمله؛ حيث قام بزيارة هام لجامعة نيويورك (City University of New York).. 
 
وتضمنت الزيارة عدة لقاءات مع رئيس الجامعة والرئيس التنفيذي للجامعة، ونائب رئيس الجامعة، وعدد من العٌمداء وما علمته أن الاجتماع تضمن عرضًا جيدًا جدًا لرؤية الدولة المصرية للشراكة بين الجامعات المصرية والجامعات الأمريكية، وأولويات هذه الشراكة من أجل تحقيق أهداف الخطط التنموية لمصر وما تشهده حاليًا من إنجازات ومشروعات ضخمة وعملاقة في كافة المجالات وبالطبع سيكون لهذه الشراكة عائد تستفيد منه الجامعات الأمريكية من خلال الخبرات المصرية والمهارات العالية للأكاديميين المصريين وأساتذة الجامعات المصري المشهود لهم بالكفاءة العالية هٌنا في أغلب الجامعات الأمريكية وكذلك الطلبة المصريين المٌتميزين..  
 
وهو ما أكده الاهتمام الكبير من قبل رئيس جامعة نيويورك بالبدء فورًا في تطبيق عدد من البرامج التعليمية بالشراكة مع الجامعات المصرية 3 زائد 2، والذي بمقتضاه يقوم الطلاب بدراسة ثلاث سنوات بالجامعات المصرية وسنتين بجامعة نيويورك، وعند إتمام الطالب للبرنامج الدراسي يحصل على درجة البكالوريوس من الجامعات المصرية والماجستير من جامعة سيتي أوف نيويورك التي يعمل بها كذلك عدد كبير من الأساتذة المصريين، وعلى رأسهم الدكتور محمد عطا الله نائب رئيس الجامعة، والذي يتبنى عدة مٌبادرات تدعم وطنه الأم مصر، وتساهم في معركة البناء والتنمية التي تخوضها حاليًا في كافة القطاعات والمجالات.. وعن ذلك للحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة