حملة المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي تشكر "اتحاد شباب المصريين" على جهودهم في انتخابات الرئاسة بالخارج | الناطق باسم الحكومة الأردنية: الفعل التدميري الذي تمارسه إسرائيل لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة  | الدكتور رضا حجازي وزير التعليم ضيف محمد الباز في "الشاهد".. الليلة | 163 عرضًا في الموسم الجديد لنوادي المسرح بقصور الثقافة | تحت شعار "يلا غزة".. أفلام تدعم القضية الفلسطينية في مهرجان "كرامة" بالأردن | وزير الصحة يُشيد بنجاح مبادرة (I-CAN) التي أطلقها الرئيس السيسي خلال مؤتمر «COP27» | 34 حملة لحماية المستهلك.. ضبط 8 أطنان سكر بمحافظة الشرقية و3 من الدقيق بجنوب سيناء وسلع أخرى | محافظ الغربية يُؤكد أهمية المشاركة الإيجابية لرجال الأعمال في الانتخابات الرئاسية | حملة المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي بالغربية تلتقي العديد من ممثلي النقابات والكيانات والاتحادات |صور | رئيس الحركة الوطنية: الاستحقاق الرئاسي محطة مهمة في مسارنا السياسي| صور |
Close ad

«بركيسة» في كل قرية

28-5-2022 | 14:25

دكتورة بركيسة طه.. أستاذ علم الاجتماع بآداب المنيا.. سيدة مصرية أصيلة، فهمت قوله تعالى "وعملوا الصالحات" فهمًا صحيحًا، فتبرعت بقطعة أرض قيمتها 4 ملايين جنيه لمشروع "حياة كريمة" لإنشاء مستشفى بقريتها ببني سويف، هذا هو العمل الصالح كما أفهمه، ومن هنا أقدم التحية والتقدير لهذه السيدة الفاضلة، داعيًا الله أن يبارك عملها ويجعله في ميزان حسناتها.
 
أكتب عن هذه السيدة العظيمة.. صاحبة السوق الخيري السنوي بآداب المنيا، لعل رسالتها تصل إلى كل مصري ومصرية، منحه الله مالًا، ليحذو حذوها في التبرع لقرى حياة كريمة، والتي تحتاج إلى تكاتف وتعاون كل مؤسسات الدولة المصرية، كما تحتاج إلى سواعد المجتمع المدني، ومشاركة أهالي هذه القرى من المقتدرين، للتبرع بقطع أراض داخل الكتلة السكنية المكتظة، لبناء مدارس ومستشفيات ومكاتب بريد وسجل مدني، وغيرها من المنشآت الخدمية، التي يحتاجها أهلنا في قرى حياة كريمة.
 
ولا أستطيع أن أقول كفى تبرعًا لبناء دور عبادة، ولكن يمكنني القول، إذا كانت هناك دور عبادة كافية وكثيرة تستوعب أعداد المترددين عليها، في بعض قرى حياة كريمة، فالتبرع لبناء مدارس ومستشفيات ومبانٍ خدمية تنفع الناس وتمكث في الأرض، تعد من الباقيات الصالحات، ولا تقل أهمية من وجهة نظري الشخصية عن التبرع لبناء مساجد وكنائس، طبقًا لفقه الأولويات كما أفهمه.
 
وإذا رجعنا إلى التاريخ قليلًا، فسنجد أن هناك العديد من المنشآت الطبية ذائعة الصيت، كانت بدايتها عبارة عن عمل خيري، فعلى سبيل المثال لا الحصر، مستشفى الدمرداش، الذي أنشأه الشيخ عبدالرحمن مصطفى الدمرداش باشا عام 1931 ميلادية كمستشفى خيري، وتم ضمه إلى جامعة عين شمس رسميًا عام 1950، وأيضًا مستشفى قصر العيني، تم تسميته نسبة إلى أحمد العيني باشا، الذي تبرع بقصره إلى كلية الطب جامعة القاهرة.
 
"حياة كريمة".. ليست مبادرة فقط، ولكنها بمثابة حلم نراه يتحقق على أرض المحروسة، وأمل ينشر الحياة والدفء في شرايين 60% من سكان مصر، يعيشون في الريف والمناطق العشوائية في الحضر، لينتشلهم من أنياب الجهل والتخلف، إلى واقع جديد يواكب إيقاع العصر الرقمي الذي نعيشه، بآليات جديدة وتكنولوجيات مبتكرة، وخدمات غير مسبوقة، صحية وتعليمية، ومباني حضارية، تحفظ وتصون كرامة المصريين.
 
وإذا كان توفير "حياة كريمة" لأهالينا في الريف والمناطق العشوائية سيكلف ميزانية الدولة المصرية حوالي تريليون جنيه قابلة للزيادة، فإن هذه التكلفة يمكن أن تقل، أو تقف عند هذا الحد على الأقل دون زيادة في حالة واحدة فقط، وهي أن يبادر رجال الأعمال والمستثمرون وأهالي هذه القرى من المقتدرين بالتبرع لمبادرة "حياة كريمة"، في قراهم أو في المحافظات التي ينتمون إليها، بحيث يتم توفير قطع أراضٍ داخل الكتلة السكنية أو قريبة منها، لإقامة المنشآت الخدمية والمرافق المختلفة.
 
وواقع غالبية القرى والمناطق، التي تشملها مبادرة "حياة كريمة"، يؤكد أنها غير مخططة، ومقامة بشكل عشوائي، مما يضاعف من تكلفة عملية التطوير، ويرهق أجهزة الدولة في البحث عن أماكن صالحة لإقامة المنشآت الحيوية من مدارس ومستشفيات ومبانٍ حكومية وغيرها، هذا بعكس المدن الجديدة الذكية، التي يتم تشييدها بشكل مخطط ومدروس، وفقًا لدراسات مستفيضة وحسابات دقيقة، تراعي التوسعات المستقبلية عند إقامة الطرق وتوصيل المرافق، بحيث يكون هناك استيعاب للزيادات المستقبلية.
 
ورغم التحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة المصرية؛ بسبب الأزمات العالمية، بداية بوباء كورورنا، حتى التداعيات الاقتصادية الرهيبة التي طالت جميع دول العالم بلا استثناء، بسبب الحرب الروسية – الأوكرانية، والتي توشك أن تتحول إلى حرب عالمية تأتي على الأخضر واليابس، وتدفع بالعالم أجمع نحو كابوس مرعب لا يعلم أحد متى نستيقظ منه، فقد أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنه لا توقف لمبادرة "حياة كريمة"، وأننا مستمرون في معركة البناء والتعمير والتطوير رغم كل الصعوبات والعقبات.
 
وفي النهاية أقول: إننا نحتاج إلى أكثر من "بركيسة" في كل قرية.
 
[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: