Close ad

استنبات الحبوب ثورة تكنولوجية لتوفير الأعلاف الخضراء

26-5-2022 | 16:37
استنبات الحبوب ثورة تكنولوجية لتوفير الأعلاف الخضراءاستنبات الحبوب ثورة تكنولوجية لتوفير الأعلاف الخضراء
هويدا عبد الحميد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

تنمية الثروة الحيوانية من الجوانب المهمة فى الاقتصاد الزراعى المصرى، حيث تمثل الثروة الحيوانية ما يوازى 25% - 30% من الإنتاج الزراعى فى مصر، وهى صناعة متعددة الجوانب ويتدخل فيها أكثر من عامل مؤثر، بالإضافة إلى الوقاية والرعاية والعلاج البيطرى، وإدارة مزارع الإنتاج الحيوانى تمثل عنصراً هاماً يجب النهوض به، من حيث اتباع الأساليب الفنية والتكنولوجية الحديثة، وخاصة فى عملية إنتاج الأعلاف المختلفة ومعاملاتها التكنولوجية، والاستفادة من كل ما هو متاح لتحويله إلى أعلاف حيوانية، ورفع قيمته الغذائية ومحاولة تخفيض تكاليف التغذية، والتى تمثل نحو 70% من تكاليف الإنتاج.. ويعوق النهوض بهذا القطاع النقص فى الموارد العلفية كماً ونوعاً "الفجوة العلفية"، ونظراً لزيادة مساحة الأراضى المتصحرة وقلة الموارد المائية.. الأمر الذى أجبر الباحثين لإيجاد حلول لهذه المشاكل الزراعية والاقتصادية والبيئية، التى باتت تهدد الأمن الغذائى المصرى، وكان من أهمها إنتاج الأعلاف الخضراء فى بيئات أخرى بدون تربة، فى مساحة صغيرة طوال العام، ولا تتقيد بمواسم الزراعة.

ويمكن إنتاج الأعلاف الخضراء من الحبوب، باستخدام نظام الغرف الزراعية المعزولة، والذى يعتبر من التقنيات الحديثة، ولا يحتاج لتربة، وذو كفاءة عالية جداً فى الإنتاج، بعد 7 إلى 10 أيام من نموها بداخل الصوبة، (ومن أشهر المحاصيل العلفية المزروعة الشعير)، كما أنها توفر اقتصادياً كمية المياه المستهلكة فى زراعتها، لعدم فقد المياه عن طريق التبخير، هذا ما أكد عليه الدكتور صلاح عبد العاطى عطية بشعبة الإنتاج الحيوانى والدواجن مركز بحوث الصحراء.

وفر كبير

وعن مميزات الزراعة المائية قال: ثبت أن كمية المياه المستهلكة فى الزراعة المفتوحة (بالأرض) تعتبر 50 مرة أكبر منها فى حالة الزراعة المغلقة بالغرف، ولذلك يتم توفير كمية كبيرة من المياه المستهلكة فى  الزراعة، والتى يمكن أن تستخدم فى الشرب للإنسان أو الحيوان.

فهى لا تحتاج إلى تربة صالحة للزراعة، فضلاً عن ارتفاع إنتاجيتها بنحو 7 أضعاف الإنتاج  التقليدى، وتحد من الإسراف فى استخدام المياه وتوفر 70- 80 % من إجمالى المستهلك فى الزراعات التقليدية، وتوفر ما يقرب من 80% من تكلفة الأسمدة بالمقارنة بالزراعة التقليدية.

بالإضافة إلى سرعة نمو النباتات وانتظامها، بما يسمح بإنتاج أكثر من محصول فى نفس الفترة الإنتاجية فى الزراعات التقليدية لمحصول واحد.

وتتم غالباً داخل بيوت محمية تتحكم فى نسبة الرطوبة والحرارة، بما يسمح باستدامة الإنتاج طوال العام، دون التقيد بموسم الزراعة وأى تأثر بالظروف المناخية، مما يساهم فى إنتاج الخضراوات فى غير مواسم إنتاجها التقليدية، ويرفع من سعرها فى الأسواق، ويحقق المزيد من الربح ومن الممكن تصديرها.

كما يتم التحكم فى الإصابات الحشرية والأمراض، والحد من الإسراف فى استخدام المبيدات الملوثة للبيئة، والتى تضر بصحة الإنسان، وتوفير العمالة حيث إن التقنية لا تحتاج أى معاملات أرضية مثل الحرث، وقرب المحاصيل المنتجة من الأسواق يؤدى إلى توفير تكاليف النقل، وهو ما يساهم بالتالى فى التقليل من التلوث الحاصل جراء النقل، ويمكن إقامة هذه المشاريع فى أى مكان حتى فى المناطق الصحراوية.

تحتاج  عمالة قليلة جداً، ولا تحتاج إلى استخدام الآلات، ويتم توسيع الطاقات الإنتاجية بلا حدود، تقريباً فى الدول المشمسة مثل المنطقة العربية، وهذه مشاريع الزراعة المائية وطاقة الرياح، لتسيير المشاريع أو حتى لتحلية المياه، فى مشاريع بيئية كاملة تؤمن غذاء صحى رخيص.

التوسع الثورى

وتتيح إقامة مدن حديثة ذات اكتفاء ذاتى، توفر مستوى جيداً من المعيشة لملايين الناس، فى مناطق تعتبر خالية غير صالحة للسكن حالياً، كما أن الإنتاج يؤكل بالكامل من المادة الخضراء، والجذور الغنية بالبروتينات والفيتامينات ومضادات الأكسدة، مما يبقى الحيوان صحياً دائماً، وهو نظام صديق للبيئة، وصالح لكل حيوانات التربية.

ويمكن إرجاع التوسع الثورى لتقنية الزراعة المائية فى العديد من دول العالم، خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلى قدرة وجودة أنظمة التنمية بدون تربة، كما أنها لا تعانى من المشاكل المتعلقة بالتربة مثل: وجود أمراض تنتقل عن طريقها فى بداية المحصول، حيث يتم عزل النبات عن التربة لتلافى جميع الأمراض، التى مصدرها التربة كالنيماتودا والبكتريا والفيروسات والفطريات، أو المشاكل الناجمة عن انهيار بيئة التربة أو خصوبتها، نتيجة الزراعة المستمرة لنفس أصناف المحاصيل، أو الأصناف المرتبطة بها، والحصول على إنتاج صحى خالٍ من الأثر المتبقى للمبيدات، لأننا لا نستخدم المبيدات إلا نادراً، بل نلجأ للقيام بالمكافحة المتكاملة.

وهناك كفاءة عالية فى استخدام الأسمدة، فلا يوجد فقد ولا تثبيت مع تجانس المحلول المغذى، وسهولة ضبط تركيز العناصر فيه.

ارتفاع صفات الجودة النوعية، من خلال رش الكميات المثلى من العناصر الغذائية، لتجنب تراكم عنصر فى الثمار، أو نقص عنصر آخر، مما يعطى الأعلاف أو الثمار مواصفات ونوعية جيدة، مقارنة مع الزراعة التقليدية.

مميزات عدة

وعن أهمية الأعلاف الخضراء فى تغذية الحيوانات، نوه عبد العاطى، بأنها تتمتع بعدة مميزات عند التغذية عليها، وتعتبر مصدراً للعناصر الغذائية التى يحتاجها الحيوان، حيث إنها قادرة على تزويد الحيوانات المجترة، (الأبقار والأغنام والجاموس والجمال) بنسبة كبيرة من احتياجاتها من البروتين، وذلك إذا كانت من البقوليات، أما إذا كانت هذه الأعلاف فى شكل سيلاج، فإنها تكون قادرة على تزويد الحيوان بنحو 40 – 50 % من الطاقة المطلوبة له.

وتعتبر هذه الأعلاف الخضراء أيضاً مصدراً للألياف فى العلائق المقدمة للحيوانات، وهى ضرورية لتحسين الكمية المأكولة للحيوان المجتر، لأنها تزيد من المضغ  والاجترار وتحريش الكرش، والتحسين أيضاً فى استساغة  الخلطة العلفية.

وتحديد نوعية العلف الأخضر ضرورى فى معرفة المتطلبات الغذائية للأبقار، وذلك من أجل عمل خلطات علفية تنتج أكبر كمية فى إنتاجية هذه الحيوانات، كما أن محتويات الأوراق فى العلف الأخضر من العناصر الغذائية، أفضل فى النوعية من الساق، وأن نوعية السيقان القديمة أقل من السيقان الجديدة، كما أن نوعية الأعلاف الخضراء لمحصول مشترك، فى البقوليات والنجيل يعتبر أفضل من نوع منفرد من النجيليات، كما أن نوعية المحصول الأخضر من البقوليات تعتبر أفضل من الخليط.

أهمية غذائية

وتغذية الحيوانات المجترة على المستنبتات له أهمية غذائية فهى سهلة الهضم، ولا تسبب حموضة للحيوان، ويمكن استخدامه حتى 50% من العلف المركز، ويحتوى على مجموعة من العناصر الغذائية الحيوية التى تُحسِّن من مواصفات الحيوان، وهذه العناصر الغذائية قد لا توجد فى الأعلاف الأخرى، مثل عامل الحشائش العصيرى، وهو عامل سحرى فى التغذية، بالإضافة إلى أن معدل الاستفادة منه يصل لنسب مرتفعة.

محببة للخيل

واستطرد حديثه قائلاً: تعتبر المستنبتات من الأعلاف المستساغة الطعم والمحببة إلى الخيل، كما أنها عالية الطاقة، وبها بروتينات وعناصر معدنية وإنزيمات مهمة، وكل هذه العناصر الغذائية توجد فى صور يستفيد منها الخيل بنسب عالية جداً وسهلة الهضم، وذلك لأن الحبوب نفسها تقوم بهضم البروتينات بها وتحولها إلى أحماض أمينية، ولهذا فإنها بالنسبة للخيل تعتبر أعلافاً شبه مهضومة، وبالتالى فإن الطاقة التى يخصصها الحيوان لعملية الهضم يتم توفيرها، وتتجه إلى أغراض أخرى مثل النمو وإصلاح الأنسجة المجروحة فى الخيل.. وتقلل وقت استعادة النشاط بعد المجهود العنيف الذى تبذله الخيول، كما تزيد الشهية، خاصة فى فترات ارتفاع حرارة الجو المحيط.. وتقلل احتمالات الإصابة ببعض الأمراض، وتتسبب فى الهدوء العصبى، وتحسن من سلوكياتها وشكلها ولون الشعر، وجودة الحوافر وقوتها ومعدلات الإخصاب، كما تُحسِّن من نمو الحيوانات الصغيرة.

استنبات البذرة

وأكد أن الاستنبات هو مقدرة البذرة على إعطاء بادرة، واستئناف نمو الجنين بعد توقفه عن النمو أو سكونه مؤقتاً، لحين تهيئة الظروف الملائمة للإنبات، وتشمل عملية الإنبات عمليات طبيعية، وكيميائية فسيولوجية حيوية .

والعمليات الطبيعية للإنبات تبدأ بامتصاص الماء، وهى تحدث سواء للبذور سواء كانت حية أم ميتة، فتنتفخ الخلايا ويصبح السيتوبلازم أكثر مائية، وتطرى أغطية البذرة وتصبح أكثر نفاذية للغازات، وينتج عن التشرب انطلاق حرارة.

وأوضح أن العمليات البيوكيميائية للإنبات تشمل عمليات: التنفس، وزيادة حجم الخلايا، وتنشيط الأنزيمات، وتكوين أنزيمات جديدة وهى التى تقوم بهضم الغذاء المخزون فى مناطق تخزين الغذاء، بتحويل النشا إلى سكريات، والليبيدات إلى أحماض دهنية وجلسرول، والبروتينات إلى أحماض أمينية، والفيتين إلى أيونات فوسفات.. وبذلك يسهل نقلها إلى الأجزاء النامية.

 يتطلب إنبات البذرة توافر ثلاثة عوامل رئيسية هامة وهى:

  • يجب أن تكون البذور حية، بمعنى أن يكون الجنين حياً وله القدرة على الإنبات.
  • عدم وجود البذرة فى حالة السكون، وأن يكون الجنين قد مر بمجموعة تغيرات ما بعد النضج، وليس هناك موانع كيميائية أو فسيولوجية تعيق عملية الإنبات.
  • توافر الظروف البيئية الضرورية للإنبات، ومنها الماء ودرجة الحرارة والأكسجين وأحياناً الضوء.

والمواصفات الفنية للمستنبتات (خصوصاً الشعير) اعتماداً على نوعية الحبوب، فإن صفات حصيرة الاستنبات هى:

  • طول المستنبت من 25 - 30 سم، بما فى ذلك جزء الجذور.
  • أن تبلغ كمية المنتج من 7 - 9 كيلو جرامات مستنبت لكل كيلو جرام حبوب.
  • أن يكون خالياً من العفن والأمراض.
  • ذو قيمة غذائية عالية.
  • أن يكون الشكل مقبولاً: جذور طرية وأوراق خضراء.

مشاكل الاستنبات

وأشار إلى أنه قد تحدث مشاكل فى عملية الاستنبات، لعدم خبرة المُنتِج، أو نتيجة وجود أخطاء فى تصميم غرف الاستنبات، وعدم تهيئة الظروف المناسبة للنمو.. وأهم هذه المشاكل هو: ظهور الأعفان فى المنتج الأخضر، الذى لو تمت التغذية عليه بهذا الشكل، فسوف يسبب للحيوان مشاكل صحية قد تؤدى إلى نفوقه.

وأضاف من أسباب ظهور العفن فى المنتج المستنبت الآتى: زيادة سمك طبقة البذرة عند الزراعة عن اللازم - طول مدة نقع البذور عن اللازم خصوصاً فى الصيف - عدم تعقيم البذور قبل الزراعة - عدم تعقيم الأدوات المستخدمة فى الزراعة - زيادة الرطوبة عن اللازم أثناء الاستنبات.. بالإضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة عن اللازم.

مثبطات التربسين

تعتبر عملية النقع من أهم العمليات فى التخلص من أو تقليل تركيز بعض هذه العوامل المعاكسة، خصوصاً لو أن هذه العوامل لها القدرة على الذوبان فى الماء، بحيث يمكن التخلص منها فى ماء النقع، ويمكن أن تتفاعل بعض هذه المكونات مع ماء النقع، وليس فقط الذوبان فى الماء، وقد أكدت بعض الأبحاث أن 98 – 99 % من مثبطات التربسين فى الفاصوليا يمكن التخلص منها، بإجراء عملية النقع لمدة 18 ساعة، ولكن لم يكن للنقع (لمدة 24 ساعة) تأثير على تركيز مثبطات التربسين فى فول الصويا، وفى العدس يمكن التخلص من نحو 58 – 68 % من مثبطات التربسين عند النقع فى ماء لمدة 24 ساعة.

طاقة خارجية

وأضاف أن عملية الاستنبات لا تحتاج إلى طاقة خارجية لإجرائها مثل استخدام المعاملات الحرارية، كما أنها تنتُج عنها مكونات طبيعية فى النبات المستنبت، وقد أكدت الأبحاث أن عملية الاستنبات تعتبر عملية فعالة وأكيدة فى التخلص من أو تقليل تركيز العوامل المضادة للتغذية، خصوصاً فى البقوليات، وذلك بتحويل هذه المركبات الثانوية المضادة للتغذية إلى مكونات وعناصر غذائية مفيدة.

وتتسبب عملية الاستنبات فى بدء ثلاثة أنواع من العمليات الكيماوية داخل النبات المستنبت، تشمل تكسير بعض هذه المكونات إلى مواد معينة، وتحويل بعض هذه المكونات من أجزاء معينة فى النبات إلى أجزاء أخرى، خصوصاً من الفلقات، حيث يتم تخزين الغذاء فى الحبة إلى الأجزاء النامية من النبات، كما تشمل هذه العمليات تكوين مواد جديدة فى النبات من المكونات التى تم تكسيرها مسبقاً، أثناء عملية الاستنبات يتم تحليل البروتينات النباتية داخل النبات إلى مكوناتها الأساسية من الأحماض الأمينية، ثم يتم نقلها بعد ذلك إلى الجزء الأخضر فى النبات (تحديداً الجزء النامى رأسياً).

والفوسفور الموجود فى حمض الفايتك (المخزن الأساسى للفوسفور) يتم تحريره من حمض الفايتك أثناء عملية الاستنبات، وتحويله من فوسفور عضوى إلى فوسفور غير عضوى يمكن للنبات أن يستفيد منه فى هذه الصورة، ثم يتم تحريكه إلى الأجزاء من النبات التى تحتاج هذا الفوسفور، وبالتالى فإن عملية الاستنبات تقلل من تركيز حمض الفايتك بهذا الشكل.

ومن أشهر النباتات التى تحدث فيها تلك العمليات هو فول الصويا، مما يحسن من قيمته الغذائية، وفى العدس قد لوحظ أن  53% من تركيز حمض الفايتك يختفى بعد خمسة أيام من الاستنبات، كما أن نقص محتوى العدس الصيفى من حمض الفايتك بنسبة 10%، علماً بأن نقص تركيز حمض الفايتك يتسبب فى زيادة الإتاحة الحيوية للعناصر المعدنية فى النبات، وذلك عند تغذيتها للحيوانات أو حتى للإنسان.

مخاليط الحبوب

وشدد عبد العاطى على كثرة الحديث عن استخدام المستنبتات، خصوصاً الشعير، كعليقة متكاملة للحيوانات المزرعية، ويمكن تحقيق ذلك بطريقتين.. الأولى: أن يتم الاستنبات على المخلفات الحقلية مثل: قش الأرز، وتبن القمح، وبقايا تقليم أشجار الزيتون والنخيل المنتشر فى الأماكن الصحراوية، وبعض الأكساب، مثل كُسب الزيتون وأوراق أشجار الأكاسيا، وخلال الفترة من 2012 إلى 2015 تمت عملية استنبات الذرة أو بعض الحبوب  الأخرى على تلك المنتجات، وقد خلصت نتائجه إلى تحسن القيم الغذائية للحبوب المستنبتة عند إجراء عملية الاستنبات على بعض المخلفات الحقلية والمنتجات الثانوية للتصنيع الزراعى.

والطريقة الثانية هى: الاستنبات المتكامل بخلط مجموعة من الحبوب والبذور، ليتم استنباتها فى نفس الوقت لتعطى أعلى قيمة غذائية.

هناك آراء كثيرة جداً فى هذا الصدد، ومنها ماهو صحيح وما هو خطأ، والأساس فى ذلك هو إنتاج أعلاف متكاملة، بحيث تعطى أعلى أداء للحيوانات عند استخدامها فى التغذية، حيث إن تغذية نوع واحد من المستنبتات قد لا تعطى النتيجة المطلوبة من الحيوان عند التغذية عليه، وبالتأكيد لن يعطى نبات واحد أياً كانت قيمته الغذائية، كل العناصر الغذائية المطلوبة للحيوان لكى يؤدى وظيفته على أكمل وجه، وينتج إنتاجاً اقتصادياً بأقل التكاليف، ومن هنا نشأت فكرة التكامل بين المستنبتات فى علائق الحيوانات، وذلك بالضبط كما هو الحال فى تكوين العلائق العادية، حيث إن تغذية نوع واحد من الأعلاف، كالدريس وحده، أو التبن وحده، أو حتى العلف المركز بمفرده، لن تغطى احتياجات الحيوان من العناصر الغذائية المطلوبة، واللازمة للنمو والإنتاج سواء لحم أو لبن.. ولهذا فإن استخدام نوع واحد من المستنبتات قد يؤدى إلى نقص حاد فى العناصر الغذائية فى عليقة الحيوان، ولهذا فقد يحتاج الحيوان إلى مكملات غذائية من مصادر أخرى، لاستكمال احتياجاته الغذائية.

وتتميز المستنبتات بشكل عام بارتفاع قيمتها الغذائية، مشيراً إلى أن التغيرات التى تحدث عند استنبات البذور أو الحبوب، تضيف عناصر غذائية ليست موجودة أساساً فى الحبوب أو البذور، نظراً للتغيرات التى تحدث نتيجة الاستنبات، وهذه التغيرات تشمل تنشيط البذور أو الحبوب الكامنة، وزيادة الإنزيمات التى تعمل على تحويل بعض العناصر الغذائية، المخزنة فى الحبوب أو البذور من صورتها المخزنة عليها إلى صورة تكون أبسط، حتى يستطيع النبات استخدامها وهضمها، كما تقلل من تركيز العناصر المضادة للتغذية فى المستنبتات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: