ثقافة وفنون

بمشاركة 80 دولة وإقامة 450 فاعلية ثقافية.. انطلاق فاعليات الدورة الـ31 لمعرض أبو ظبى الدولى للكتاب

24-5-2022 | 21:54
بمشاركة  دولة وإقامة  فاعلية ثقافية انطلاق فاعليات الدورة الـ لمعرض أبو ظبى الدولى للكتابمعرض أبو ظبى الدولى للكتاب - أرشيفية
حسناء الجريسى

الاحتفاء بعميد الأدب العربى طه حسين الشخصية المحورية

 المعرض يستضيف دولة ألمانيا ضيف شرف

انطلقت أمس الإثنين، فاعليات الدورة الـ31 من معرض أبو ظبى الدولى للكتاب فى الفترة من 23 حتى 29 الشهر الجاري، بمركز أبو ظبى الوطنى للمعارض، والذى ينظمه مركز أبو ظبى للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة، بمشاركة 80 دولة عربية وأجنبية، حيث يشتمل المعرض هذا العام على 450 فاعلية ثقافية تتنوع  بين الندوات الأدبية والأنشطة التفاعلية والجلسات الحوارية.

يشارك فى هذه الدورة ما يقرب من ألف ناشر،  وتعد دولة ألمانيا ضيف شرف هذه الدورة،  كما تم اختيار عميد الأدب العربى طه حسين، ليكون الشخصية المحورية للمعرض هذا العام.

يشتمل برنامج المعرض على العديد من المعارض الفنية، أبرزها معرض لأعمال الخطاط اليابانى الشهير فؤاد هوندا، الذى يسلط الضوء على التلاقى الثقافى بين الثقافتين اليابانية والعربية من خلال فن الخط العربي، كما سيكون الزوار أمام مجموعة من الجلسات والأمسيات الشعرية والأدبية والثقافية، التى تجمع نخبة من المثقفين الإماراتيين والعرب والغربيين.

ولأول مرة فى المعرض هذا العام، يعقد “المؤتمر الدولى للنشر العربى والصناعات الإبداعية”، وهو الأول من نوعه فى العالم العربى، الذى يناقش أحدث التوجهات المعمول بها فى مجال النشر، كما يسلط الضوء على النشر الرقمى وأهميته، من خلال الركن المخصص لذلك، كما يتضمن المعرض هذا العام جلسات “البرنامج المهني” التى تستهدف الطلاب من مختلف الأعمار  والمراحل الدراسية، والذى سيقدم لهم من خلال العديد من الجلسات الحوارية وورش العمل، مجموعة من النماذج الملهمة المتعلقة بأفضل الممارسات الأكاديمية، بما يدفعهم نحو الارتقاء بقدراتهم الإبداعية، ويساعدهم على بناء إمكاناتهم الفكرية والمعرفية، حول العديد من المواضيع المهمة، وسيتم بث الجلسات بشكل حى للمدارس والجامعات، كما سيتم تنظيم العديد من الفاعليات فى العديد من الجامعات منها جامعة نيويورك أبو ظبى وجامعة خليفة.

ومن ناحيته قال الدكتور على بن تميم - رئيس مركز أبو ظبى للغة العربية - إن معرض أبو ظبى الدولى للكتاب يجسد رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه ـ الذى آمن بأن بناء المجتمع والنهوض به يبدأ من الفرد بتعزيز معارفه وعلمه وصقل قدراته ومخزونه الثقافى والإبداعي، فشكل الحدث منعطفا أصيلا على صعيد العمل الثقافى المحلي، واستطاع أن يعرف العالم طيلة ثلاثة عقود على ثقافتنا وحضارتنا العربية، وفى دورته الجديدة نسعى لمواصلة الجهود للارتقاء بمكانة المعرض وحضوره ودعم حراك النشر من خلال استضافة مجموعة واسعة من الخبراء والمعنيين والناشرين من مختلف أنحاء العالم  فى الدورة الأولى من المؤتمر الدولى للنشر العربى والصناعات الإبداعية التى تعقد ضمن فاعليات المعرض.

وأضاف: يمثل معرض أبو ظبى الدولى للكتاب منصة ثقافية  دولية تجمع الناشرين والمؤسسات الثقافية، لتبادل الأفكار وتحديد الفرص المجزية، حيث يستضيف الحدث سنويا أبرز دور النشر العربية والإقليمية والدولية، ما يسهم فى تطوير قطاع النشر ويفتح أمام الناشرين المحليين آفاقا جديدة واعدة .

وعن اختيار عميد الأدب العربى الشخصية المحورية للمعرض هذا العام، يقول د. على بن تميم: هو تقليد مستجد عندنا فى معرض أبو ظبى الدولى للكتاب، وهناك شروط وضعناها لاختيار الشخصية المحورية من ضمنها أن تكون شخصية ذات أثر كبير فى الثقافة العربية والعالمية،  طبعا الدكتور طه حسين عميد الأدب العربى، وله باع كبير فى الثقافة فى العالم كله، وسوف تتمحور الأنشطة والفاعليات حول شخصيته، ويكون هناك جناح كامل خاص به نقيم  فيه الندوات والفاعليات، وسنحتفى بدوره التاريخى الرائد فى مجال اللغة العربية.

أضاف: كما نحتفى خلال فاعليات المعرض بكل تلاميذ عميد الأدب العربي،  لما له من  تأثير واضح على أجيال كاملة من المثقفين، وبه إنتاج غزير من الأدب والأفلام التى قدمت عنه عن أعماله وكتبه التى تملأ مكتبات العالم كله، فهو شخصية حظيت  بمزيد من القراءة، وسوف نستضيف كل من قرأ له من النقاد المصريين والعرب لنحتفى به بشكل كبير، مشيرا إلى أن مركز أبو ظبى للغة العربية تأسس بقانون رئيس الدولة ويتبع دائرة الثقافة والسياحة ، والهدف منه دعم اللغة العربية ووضع الإستراتيجيات العامة لتطويرها والنهوض بها علميا وتعليميا وثقافيا وإبداعيا، وتعزيز التواصل الحضارى وإتقان  اللغة العربية على المستويين المحلى والدولى، ودعم المواهب العربية فى مجالات الكتابة والترجمة والنشر والبحث العلمى وصناعة المحتوى المرئى والمسموع، وتنظيم معارض الكتب ويعمل المركز لتحقيق هذه الأهداف، عبر برامج متخصصة وكوادر بشرية فذة وشراكات مع كبرى المؤسسات الثقافية والأكاديمية والتقنية حول العالم انطلاقا من مقر المركز فى العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

من ناحيته يقول سعيد الطنيحى - المدير التنفيذى لمركز أبو ظبى للغة العربية - إن معرض أبو ظبى للغة العربية يشكل منارة علم ومعرفة وإبداع تحشد حولها نخبة من المبدعين، لهذا خصصنا لدورة هذا العام أجندة تليق بمكانته وأهميته على الساحتين العربية والعالمية،  تستضيف أبرز الأدباء والمفكرين العرب والغربيين، الذين سيشاركون الجمهور مجموعة متنوعة من الفعاليات، مشيرا إلى أن متحف اللوفر أبو ظبى يستضيف مجموعة من الندوات والجلسات الحوارية الثرية، التى تجمع نخبة من أبرز ضيوف المعرض، أبرزهم الشاعر والناقد السورى أدونيس وغويدو إمبينز، الحائز على جائزة نوبل للعام 2021 فى العلوم الاقتصادية والبروفيسور روجر آلان، أحد أهم الباحثين الغربيين فى الأدب العربى المعاصر والبروفيسور هومى بابا ،والمفكر الرائد فى نظرية ما بعد الاستعمار والتغير الثقافى والأستاذ فى جامعة هارفارد، والبروفسور محسن الموسوى أستاذ الدراسات العربية والمقارنة فى جامعة كولومبيا، وبرنت ويكس أحد أشهر كتاب الفانتازيا وأكثرهم مبيعا إلى جانب كتاب ومفكرين وشخصيات ثقافية مشهورة عالميا.

من أهم برامج المعرض هذا العام، إطلاق منصة جديدة “تتيح تبادل حقوق الملكية الفكرية، إذ يمكن للناشرين والمهنيين شراء وبيع الحقوق الخاصة بهم، كما تعرض حقوق التأليف والنشر، وتتيح للجهات المختصة بدء مناقشات لتبادل واكتساب شركاء أعمال جدد، كما تتيح المنصة المشاركة فى برنامج “ أضواء على حقوق النشر” الذى يقدم  أكثر من 300 منحة من ثلاث فئات مختلفة، وهى الترجمة والكتب الإلكترونية والكتب الصوتية.

ومن الجديد فى هذه الدورة إتاحة خدمة التسجيل الإلكترونى، حيث تم تخصيص  خدمة التسجيل الالكترونى من أجل تسهيل عملية إحصاء عدد الزوار، وذلك بما ينطبق من المعايير العالمية للجودة والخدمات المقدمة من قبل دائرة الثقافة والسياحة  فى أبو ظبي، مما مكن زوار معرض أبو ظبى الدولى للكتاب من تسجيل حضورهم للمعرض  على الهواتف الذكية والتسجيل الفورى عند دخول المعرض.

أيضا هناك العديد من الفاعليات الافتراضية، التى تقدم برامج متعددة  للجمهور فى منازلهم، ودعوة الأصدقاء من جميع أنحاء العالم  للاستمتاع بالفاعليات، حيث سينضم المحاورون فى بعض ندوات المعرض من أرض الحدث إلى الضيوف فى مختلف أنحاء العالم، مما يتيح للمتحدثين المساهمة فى الارتقاء بالبرامج إلى المستوى العالمي.

أيضا هذا العام سيكون هناك منصة لبيع الكتب عبر الإنترنت  وشرائها بسهولة، حيث يمكن البحث عن عدد كبير من العناوين الشهيرة فى مختلف مجالات الأدب والمعرفة، هذا وتزود الزوار بمعلومات حول الناشرين المشاركين فى المعرض، مما يعزز سهولة البحث عن الكتب وشرائها من خلال مواقع العارضين الرقمية.

كما يضم المعرض ركن الرسامين والفنون، حتى يعرض الفنانون المشاركون إبداعاتهم، ما يتيح الفرصة أمام جميع العارضين لتعريف المهنيين المتخصصين فى عالم صناعة الكتاب بأعمالهم الفنية.

وعن استضافة معرض أبو ظبى الدولى للكتاب دولة ألمانيا ضيف الشرف، يقول: يورغن بوز مدير معرض فرانكفورت الدولى للكتاب، إن استضافة معرض أبو ظبى بما يمثله من ثقل فى عالم صناعة النشر  ألمانيا هذا العام، فهذا يجسد الروابط الثقافية  المتينة بين الإمارات وألمانيا، وأشار بوز إلى أن ألمانيا ستشارك فى المعرض بأكثر من 40 فاعلية، كما سيشارك أدباء وكتاب ألمان فى ورش عمل مخصصة للمدارس والأطفال يوميا.

نقلاً عن الأهرام العربي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة