منوعات

تعوض الجسم عما افتقده في الشتاء.. أغذية بألوان الربيع

24-5-2022 | 21:04
تعوض الجسم عما افتقده في الشتاء أغذية بألوان الربيعصورة أرشيفية
ريم عزمى

الفراولة بلونها الأحمر المتميز مثالية وملهمة لإحياء طبق سلاطة الفواكه

بعد انتهاء فصل الشتاء غالبا ما تفتقر أجسامنا إلى عناصر غذائية وفيتامينات مهمة منها الحديد والماغنسيوم

وعود صحية من الجزر والخيار والكوسة والفاصوليا بإمدادنا بالفيتامينات

عندما تكتسى الأرض باللون الأخضر وتتفتح الزهور، نعرف أننا على موعد مع إثراء وجباتنا الغذائية بألوان الطبيعة، خصوصا فصل الربيع، والتى تنعكس على كل جوانب حياتنا بشكل إيجابي. ومن لا يفضلون الخضراوات والفواكه الطازجة، ليست لديهم حجة بعدما وفر لنا الموسم الحالى ثمارا أكثر تنوعا، ولم تعد محدودة كما فى الشتاء، ويفضل البعض تناول الثمار فى موسمها، وألا تكون مجمدة أو محفوظة لضمان جودتها.

فى هذا الوقت من كل عام نتذكر ما حفظناه ونحن صغارا من أشعار البحترى، عندما قال البحترى "أتاك الربيع الطلق يختال"، حيث قام بتشبيه فصل الربيع، بإنسان يأتى ويمشى متباهيا بنفسه ومتبخترا. ويبدو أن لديه الثقة فى عمل ذلك، بما أنه يتميز عن الفصل السابق له بأشياء مبهجة، فبعد مرور موسم الشتاء البارد، خصوصا عندما يكون قاسيا فى دول الشمال، فهو ينبئ بسطوع ضوء الشمس وعودة الخضرة وتفتح الزهور وارتفاع أرواحنا معنويا، وهى مؤشرات أن حالتنا المزاجية آخذة فى التحسن.

ومن فرنسا - سيدة أطباق الطعام والإتيكيت - نشر موقع "لاديبيش" دراسة مفادها إلى أنه حان الوقت لإضافة بعض الألوان لأطباقنا الغذائية، وذلك ليس من أجل التنوع أو جمال الشكل فقط، لكن أيضا لتخزين الفيتامينات والمعادن فى أجسامنا، التى ربما حرمت منها خلال الفترة الماضية.

إبداعات الفاكهة
أول ما يلفت نظرنا فى فصل الربيع، هو ظهور أنواع أكثر من الفواكه، لذا ينصح بتكوين سلة فواكه جميلة، وبعد ظهور ثمار جديدة فى الأسواق، يمكننا استبدال اليوسفى وشبيهه الكليمنتين، والجريب فروت الوردى، جنبا إلى جنب مع الفراولة والتفاح والموز والكيوى والبرتقال. وتعتبر الفراولة بلونها الأحمر المتميز مثالية وملهمة لإحياء طبق سلاطة الفواكه. ليس هذا فحسب بل إنها مفيدة للمناعة ومضادة للأكسدة، وغنية بالبوتاسيوم والماغنسيوم وحتى الكالسيوم وفيتامين ج وب3 وب 9 وهاء. كما لا تفضل الأحجام الكبيرة جدا منها التى ربما تبدو جذابة فى هيئتها، لكن للأسف غالبا ما تكون مشبعة بالمياه، وعلى المرضى الحذر من كثرة تناولها.

خضراوات مركزة
فى قسم الخضار، يمكننا أن نتوجه إلى شيء بسيط ألا وهو خضار الفجل ولو أتيحت الفرصة لتجربة اللون الأسود منه يكون أفضل، حيث إن غنى جدا بفيتامينات (ج، وب) والمعروفة بخصائصها المضادة للعدوى. كما ينصح كذلك بالجزر والخيار، بفضل فوائدهما فى مجال مضادات الأكسدة والفيتامينات، وكذلك انخفاضهما الشديد فى السعرات الحرارية لمتبعى الأنظمة الغذائية، وهما يتماشيان مع أنواع الجبن والثوم المفروم، كما أن جارتهما الكوسة أكثر صحة، يمكنك أيضا طهيها فى طواجن، على نار هادئة، مع الفاصوليا، لأنها تعتبر وجبة سهلة الهضم وغنية بالألياف والبروتينات والفيتامينات، هناك العديد من الخيارات لتناولها: نعرف المطبوخ منها، كما تضاف للسلاطة مع مزيج صحى من قطع الجوز وزيت بذور اللفت، أو مهروسة، أو ممزوجة بخضروات أخرى فى شوربة الخضار، وهى غنية بالحديد والماغنيسيوم.

الحديد والماغنسيوم
بعد انتهاء فصل الشتاء، غالبا ما تفتقر أجسامنا إلى عناصر غذائية، لا سيما الحديد والماغنسيوم. بالنسبة للحديد فإن نقصه الجسم يسبب فقر الدم، وهو يصيب ملايين البشر فى أنحاء العالم، وعند تناول كميات كافية من الحديد، يمكن أن يساعد فى زيادة التركيز والطاقة، وبالتالى تحسين القدرات المعرفية والذهنية، ويعتبر عنصرا حيويا لصحة العضلات، ويساعد فى نقل الأكسجين اللازم لانقباضها، وعند نقص الحديد تفقد العضلات مرونتها. وعنصر الحديد مطلوب لكل الأعمار ويلعب أدوارا مختلفة للحفاظ على صحتنا، ويمكننا تناوله فى اللحوم الحمراء والبقوليات مثل: العدس وصفار البيض والأسماك الدهنية، ومنها السردين والرنجة والأنشوجة والمحار. ويمكننا إيجاد الماغنسيوم فى الحبوب الكاملة الفواكه المجففة مثل الزبيب، الغنى كذلك بالحديد وفيتامين ب والبوتاسيوم والكالسيوم.
وبالنسبة للبذور الزيتية، فهى بالتأكيد غنية بالألياف والأحماض الدهنية. وتعتبر البهارات والمكسرات والحبوب والكاكاو الخضراوات، مثل السبانخ، والمشروبات مثل القوة والشاى مصادر غنية بالماغنسيوم، وقد تنبه العلماء لأهمية الماغنسيوم لنا، خصوصا مع التقدم فى العمر، حيث تنخفض كفاءة النوم، مما يسبب مشاكل خاصة باضطراب الحالة المزاجية وأنظمة ناقلات الأعصاب، مما يعرض الإنسان للإصابة بالاكتئاب المزاجى، لذا فتناول الأغذية الغنية بالماغنسيوم تساعد على الراحة أثناء النوم.

إعداد الطعام هواية مفيدة
عملية الطبخ ذاتها ممتعة، لذا نجدها هواية عند الكثيرين من الصغار والكبار والنساء والرجال، وهى مفيدة للجسم والروح المعنوية أيضا. ووفقا لدراسة حديثة، يشعر الأشخاص الذين يطبخون بتحسن بدنى وعقلى. فقد شعر الأشخاص الذين شاركوا فى تجربة بفوائدها. فتنصح دراسة أجراها باحثون فى جامعة إديث كوان فى أستراليا، أن ممارسة الطبخ يشعرنا بالتأثيرات الإيجابية، حتى لو لم نتناول من نفس الطعام، فذلك يجلب لنا الثقة والرضا.
كما تنصح الدراسة بالتركيز على طهو الطعام الصحى. وشهدت نتائج المتطوعين الذين خضعوا للتجربة خلال هذا البرنامج، بتحسينات كبيرة فى صحتهم العامة، والصحة العقلية، والحيوية الذاتية بعد البرنامج مباشرة. كما استمرت هذه المزايا بعد ستة أشهر من انتهاء برنامج.ويمكن تفسير هذا التحسن أيضا، من خلال تغيير النظام الغذائى. ووفقا لدراسة سابقة، فإن تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات من شأنه تحسين الصحة العقلية على المدى الطويل.

نقلاً عن الأهرام العربي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة