ملفات وتحقيقات وحوارات

وزيرة التخطيط في ندوة «بوابة الأهرام»: زيادة استثمارات مشروعات بناء الإنسان في الموازنة الجديدة

24-5-2022 | 14:59
وزيرة التخطيط في ندوة «بوابة الأهرام زيادة استثمارات مشروعات بناء الإنسان في الموازنة الجديدةوزيرة التخطيط في ندوة «بوابة الأهرام»: زيادة استثمارات مشروعات بناء الإنسان في الموازنة الجديدة
أعدها للنشر: كريم حسن - محمود عبدالله

نسعى لسد الفجوة التمويلية بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات المالية 

الدين الخارجي في الحدود الآمنة ويتناسب مع معدلات الاستثمار
استمرار برنامج طروحات البورصة.. ويتم حاليًا مراجعة بعض أصول الشركات
وثيقة سياسة ملكية الدولة ما زالت مسودة وطرحها قريبًا
اتفاقية إطارية لتمويل السلع التموينية والهيئة العامة للبترول خلال اجتماعات البنك الإسلامي بشرم الشيخ

 

فتحت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية والاقتصادية، خلال ندوة "بوابة الأهرام" العديد من الملفات الخاصة بعمل الوزارة، وخطط الدولة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث أجابت على العديد من التساؤلات التي تمس المواطن المصري خلال الفترة الحالية.
 

واستقبل الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، الدكتورة هالة السعيد بمكتبه، بحضور الكاتب الصحفي علاء ثابت رئيس تحرير جريدة الأهرام، والكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير بوابة الأهرام والأهرام المسائي.
 

وفي بداية الندوة، رحب الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة بالدكتورة هالة السعيد، في مؤسسة الأهرام، مشيدًا بما تبذله وزيرة التخطيط من جهود في كافة الملفات التي تعمل عليها، لافتًا إلى أن التحديات التي يتم مواجهتها هي التي تثبت الكفاءات والقدرات والفروق بين شخصية وأخرى، ونحن بمصر في فترة بها تحديات ضخمة جدًا، ونجحت الحكومة في تجاوزها بشكل كبير، وفوجئنا بتحديات أخرى عالمية كجائحة كورونا، والأزمة الروسية - الأوكرانية، وأجواء صعبة على المستوى العالمي وتضرر أقوى اقتصادات العالم، مشيرًا إلى أن هذا ما يزيد علينا العبء والتحديات أكثر.
 

من جانبه أكد الكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير بوابة الأهرام والأهرام المسائي، أن توقيت الندوة مهم للغاية، مشيرًا إلى أن الوزارة هي العقل المدبر للدولة المصرية في توجهاتها ومتابعة تنفيذ خططها وإستراتيجياتها.
 
وقال إن التغيرات التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة تفرض تحديات على الدولة والحكومة والوزارة في التكيف السريع، وتعديل التوجهات بما يتواكب مع هذه التحديات، مستطردًا أن هناك جهودًا كبيرة تم بذلها خلال جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية، سواء جهود وخطط قصيرة الأجل أو طويلة الأجل للمرور من تلك الأزمات.
 

واستهلت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، حديثها في الندوة معربة عن سعادتها بوجودها داخل مؤسسة الأهرام، مشيرة إلى أن الأهرام لها مكانة خاصة لديها، وأنها الجريدة الأولى بالنسبة لها التي تتمتع بمصداقية عالية
 

واستكملت الوزيرة حديثها عن دور ومهام وزارة التخطيط في التعاون مع الوزارات والهيئات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في التنسيق لرؤية مصر 2030، وهي النسخة الوطنية للأهداف الأممية، ويتم وضع الخطط السنوية للدولة المصرية وفقًا لها، لتحقيق هدف النمو والتشغيل واستقرار الأسعار، وهذه 3 مؤشرات مهمة جدًا في تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي.
 

وفي معرض إجابتها عن التساؤلات التي طرحت خلال الندوة، قالت إنه على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، فإن الحكومة استطاعت تحقيق التوازن بين جميع القطاعات بخطة العام المالي المقبل، حيث تنمو الاستثمارات العامة بنسبة 16% هذا العام، كما يبذل رئيس الوزراء جهودًا كبيرة من أجل زيادة تلك الاستثمارات، وهذا معدل جيد في ظل انكماش العديد من الاقتصادات على مستوى العالم.
 

وأضافت أن هذا التوازن يحتاج وقتًا ومجهودًا كبيرًا، كما اتخذت الدولة إجراءات استباقية بزيادة المعاشات والمرتبات، كما أن نسبة الاستثمارات في موازنة الدولة الجديدة 2022-2023 يوجه 51% منها لمشروعات بناء الإنسان، وهو توجه جديد في الخطة يركز أيضًا على التعليم والثقافة والشباب، مشيرة إلى أن الدولة وجهت المخصصات لإنهاء المشروعات التي يجري تنفيذها، وفي مقدمتها المستشفيات والوحدات الصحية والمدارس، حتى يشعر المواطن بأثرها على تحسين الخدمات.
 

زيادة الاستثمارات الموجهة لخفض كثافات الفصول
 
وأوضحت وزيرة التخطيط أن المستشفيات التي تم البدء فيها خلال الفترة الماضية يتم الانتهاء منها حاليًا، حتى تدخل الخدمة العام المقبل، كما أن هناك دعمًا لقطاع التعليم في الموازنة الجديدة، حيث نمت الاستثمارات الموجهة لهيئة الأبنية التعليمية بنحو 40% لخفض كثافة الفصول، وهذه النسبة تمثل طفرة، ونجحت الحكومة في الانتهاء من إنشاء 25 ألف فصل دراسي بمخصصات 15 مليار جنيه وذلك مقارنة بنحو مليار جنيه في موازنة عام 2010.
 

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن الأعوام الأربعة الماضية شهدت طفرات في زيادة عدد الفصول لاستيعاب الزيادات السكانية، وهذه الزيادة موجهة للمحافظات والمراكز ذات الكثافة المرتفعة، لافتة إلى أن ارتفاع الكثافة في المراحل الابتدائية سينخفض في السنوات المقبلة.
 

تقرير تمويل التنمية المستدامة
 
وتطرقت الوزيرة إلى تقرير تمويل التنمية المستدامة الذي أطلقته مصر أوائل العام الحالي، مؤكدة أنه يعد التقرير الأول من نوعه عالميًا؛ حيث يحلل ويشخص ويضع الحلول للمستقبل، وأوضحت أن التقرير تم إعداده تحت مظلة جامعة الدول العربية، وبالتعاون مع كافة شركاء التنمية، وقام بكتابته مجموعة من الباحثين والمتخصصين تحت إشراف الدكتور محمود محيي الدين، ونعمل على كل التوصيات لتنفيذها على أرض الواقع.
 

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن التقرير يتسم بالشمول حيث يعرض، في فصوله الثلاثة عشر، تحليلًا موضوعيًا متعمقًا لمجموعة من قضايا التمويل من أجل التنمية، والتي تؤثر بشكل ملموس في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأممية، كما يوفر معرفة الأبعاد المختلفة لقضية التمويل من أجل التنمية، ويقدم معالجات مقترحة للتعامل الموضوعي مع قضية التمويل.
 

جهود سد الفجوة التمويلية في مصر
 
وذكرت أن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الـ17 يتطلب رفع التمويلات المخصصة للتنمية، كما أن هناك فجوة تمويلية في مصر تصل إلى 924 مليار جنيه، بعيدًا عما يتم إنفاقه على مبادرة «حياة كريمة»، لافتة إلى أن سد هذه الفجوة التمويلية يتم بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية والإقليمية؛ لتوفير الاحتياجات التمويلية المتزايدة لتنفيذ برامج ومشروعات تحقيق التنمية المستدامة، بما يتناسب مع الاحتياجات السكانية المتزايدة والمتطلبات التنموية لدولة بحجم مصر.
 

الدين الخارجي في الحدود الآمنة ويتم مراجعته بدقة
 
فيما يتعلق بالدين الخارجي، قالت الوزيرة إنه يعد وسيلة من وسائل التمويل، إذ تلجأ الدول إلى التمويل من المصادر الداخلية أو الخارجية، ولكن المهم أن تكون نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي في الحدود الآمنة، ويتناسب مع معدلات الاستثمار، مشيرة إلى أن هناك توازنًا بين حجم الدين الخارجي ومعدلات الاستثمار.
 

وأكدت الدكتورة هالة السعيد أنه لا مخاطر على الاقتصاد المصري من الدين الخارجي طالما لا يتم توجيه وإنفاق القروض على الأكل والشرب، ولكنها توجه إلى مشروعات استثمارية ينتج عنها عائد، وتساهم في توفير فرص عمل ومن ثم تتحسن جودة حياة المواطن.
 

وشددت على أنه لا يتم الحصول على القروض الخارجية أو الموافقة عليها إلا بشرط إضافة مكون أجنبي أو تكنولوجي، وليست موجهة إلى المباني فقط، ووجهت وزيرة التخطيط رسالة طمأنة للمواطنين بأنه لا مخاوف من الحصول على القروض الأجنبية لأنها تُراجع بدقة، حيث يتم عقد اجتماع مع رئيس الوزراء كل ستة أسابيع؛ لمراجعة موقف القروض الأجنبية، فضلًا عن اجتماعات كل أسبوعين مع البنك المركزي المصري ووزارتي التعاون الدولي والمالية ومجموعة من الجهات الرقابية، للمتابعة المستمرة والوقوف على الأولويات
 

استمرار برنامج طروحات البورصة 
 
قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن برنامج طروحات البورصة المصرية والذي يستهدف تطويرها وتشجيع الاستثمار وتعزيز الشراكة الشعبية في الاقتصاد، فتح آفاقًا تمويلية جديدة مستمرة، لافتة إلى أنه يتم حاليًا مراجعة بعض أصول الشركات وفقًا للتغيرات العالمية تمهيدًا لطرحها للاكتتاب.
 

وتابعت أن الحكومة تدرس حاليًا العروض المقدمة من القطاع الخاص للاستفادة من طرح الشركات الحكومية للتداول، مؤكدة أن برنامج الطروحات لا يعني بيع الشركات الحكومية، وإنما يتم دراسة كلٍ منها على حدة، وتحديد الآليات المناسبة للاستفادة منها.
 

وثيقة سياسة ملكية الدولة
 
وأضافت الدكتورة هالة السعيد - خلال الندوة - أن وثيقة سياسة ملكية الدولة التى تحددت توجّهات لملكية الدولة وتواجدها في النشاط الاقتصادي مازالت مسودة حتى الآن وسيتم طرحها خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد الاستقرار على صيغتها النهائية، حيث إنه يتم حاليًا مراجعتها وطرحها للحوار المجتمعي لعدد من المؤسسات والقطاع الخاص لإبداء آرائهم بها.
 

وقالت إن الوثيقة تتضمن تخارج الدولة من عدة أنشطة لتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، كما أنها تحدد القطاعات التي ستتواجد فيها الدولة، وكذلك المشروعات التي سيتم تثبيت أو تخفيض الاستثمارات الحكومية فيها.
 

اجتماعات البنك الإسلامي بشرم الشيخ
 
وقالت الدكتورة هالة السعيد إن مصر لأول مرة تستضيف اجتماعات البنك الإسلامي منذ 30 عامًا، بمدينة شرم الشيخ في الفترة ما بين 1 و4 يونيو 2022 تحت شعار (بعد التعافي من الجائحة: الصمود والاستدامة)، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، لافتة إلى أن هذا يعكس أهمية الدور الذي تلعبه مصر على مستوى الدول الإسلامية والعربية والإفريقية.


وأضافت الدكتورة هالة السعيد أن عدد الدول التي ستشارك في هذه الاجتماعات وصل إلى 57 دولة، مضيفة أنه على هامش الفعاليات سيتم عقد منتدى القطاع الخاص بمشاركة عدد كبير من المستثمرين من مجموعة كبيرة من الدول العربية والإسلامية والإفريقية.


وأضافت أنه سيكون هناك عدد من الاتفاقيات التي سيتم توقيعها منها: اتفاقية بشأن إنشاء أول أكاديمية للتصدير، واتفاقية أخرى بتأهيل 50 سيدة للعمل بالأسواق التصديرية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية إطارية بقيمة 6 مليارات دولار لتمويل السلع التموينية والهيئة العامة للبترول.

 

اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة