Close ad

كارت أحمر للأكاديمي الناقد لسياسة إسرائيل

24-5-2022 | 13:27

أنقد كيفما شئت، الصين وكوريا الشمالية وإيران، ولكن إياك لو حاولت انتقاد الانتهاكات الإسرائيلية، حتى إذا كان منتقدها يهوديًا، ومن المعلوم أن الموضوعية أحد ثوابت البحث العلمي الأكاديمي، وتتجاوزها الجامعات الغربية وخاصة الأمريكية، وتضطهد صاحب كل رسالة جامعية لديه آراء مناهضة لدولة الاحتلال، أو قد تناول في بعض أبحاثه معلومات تدحض الأكاذيب الإسرائيلية. 
 
وفي تقرير يعرضه "ريتشارد فالك" مقرر الأمم المتحدة بالشأن الفلسطيني في الفترة 2008 _ 2014 شهادة الأكاديمية "تيري جينسبرج" أستاذة الدراسات الأكاديمية في المجال السينمائي، وتعترف فيها أن إدارة جامعة ولاية كارولينا أجبرتها على الاستقالة عام 2008، وذلك لتصويرها أفلامًا تكشف عنصرية سياسة إسرائيل مع الفلسطينيين، وأدرجها اللوبي الصهيوني على القائمة السوداء للجامعات الأمريكية. 
 
ولم يشفع لـ"تيري" تميزها وسجلها المهني الحافل بإشادات المتخصصين، وأنهت الجامعة عقد عملها، ويقدم "فالك" مقرر الأمم المتحدة شهادة ثانية على لسان الباحثة اليهودية "ليزا روفيل" والأستاذة في علم الإنسان بجامعة كاليفورنيا، وتحدثت فيها عن مضايقات واجهتها بالجامعة عقب نشر رأيها حول مزاعم إسرائيلية حول معاداة السامية. 
 
وقامت الدنيا ولم تجلس بين أفراد المجتمع الأكاديمي بكندا وبين القضاء الأمريكي، بسبب سعي بطلة هذه القصة إلى لم شملها مع زوجها المقيم في كندا، والبطلة هي الدكتورة "فالينتينا نازاروفا" الحاصلة على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي في جامعة أيرلندا، وكان مشهورًا عنها نقدها للصراع الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.
 
ورفضت جامعة تورنتو طلب التحاقها للعمل بها، وكان وراء هذا الرفض اعتراض متبرع كبير لجامعة تورنتو، وأبدى تحفظه على عملها لانتقادها الشديد السياسة الإسرائيلية، وبعد صراع طويل أنصفتها إدارة الجامعة الكندية وقبلت أوراق التحاقها. 
 
وفي المقابل يوجد 33 منظمة داخل الجامعات الأمريكية تسعى لمناصرة إسرائيل، وهذا طبقًا لشهادات أكاديميين أمريكيين، وتستهدف تلك المنظمات الاغتيال المعنوي لكل من يهاجم الممارسات الإسرائيلية؛ سواء طلابًا أو أساتذة، ويحدث هذا من خلال التهديد بإنهاء دراسات الطلاب أو بإقصاء الأكاديميين.
 
وعلى الرغم من تلك الممارسات بالجامعات الأمريكية يواجه 75% من الطلاب اليهود انتقادات من طلاب وأساتذة أمريكيين معارضين لسياسات الفصل العنصري الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وهو ما أسفر عنه مسح أجراه باحثون في مركز موريس ومرلين كوهن للدراسات اليهودية الحديثة على طلاب يهود بـ 50 جامعة أمريكية.
 
وتستخدم جماعات الضغط الصهيونية مصطلح معاداة السامية لدرء الهجوم على نهج وجرائم الصهيونية المتمثلة في الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وترفعه ككارت أحمر في وجه الأكاديميين المعارضين للصهيونية في جامعات بريطانيا وفرنسا وأمريكا. 
 
Email: khuissen@yahoo. com

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة