أخبار

رئيس حزب الشعب الجمهوري لـ«بوابة الأهرام»: إذا فشل الحوار الوطني فسيكون لطمة كبيرة على وجه كافة القوى السياسية

24-5-2022 | 08:31
رئيس حزب الشعب الجمهوري لـ;بوابة الأهرام; إذا فشل الحوار الوطني فسيكون لطمة كبيرة على وجه كافة القوى السياسيةالمهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري مع الزميل محمد الإشعابي
حوار - محمد الإشعابي

الحوار الوطني «فرصة ذهبية» علينا اقتناصها والعمل على إنجاحه بكل السبل

لا يمكن لدولة أن تواجه تحدياتها دون وجود جبهة وطنية متماسكة

لا سبيل لوجود جبهة وطنية متماسكة وصلبة ينكسر عليها الفولاذ إلا بالحوار

الدولة كانت لها أولويات أكثر إلحاحًا.. والتحدي الأمني كان كبيرًا للغاية 

لابد من الاتفاق على رؤية موحدة مبنية على القواسم المشتركة تكون نقطة بناء ننطلق منها

يجب اختزال الملف الاقتصادي في الأولويات التي نتفق عليها دون "أدلجة" للبرامج

أن أكون الحزب رقم 5 في دولة مستقرة ديمقراطيا أفضل من أكون الأول في دولة مهددة بتقلبات

من يبحث عن الاختلافات لا أصنفه قوة سياسية رصينة

المطالبة بعدم إشراف الأكاديمية الوطنية للتدريب على الحوار الوطني «ضيق أفق»

لا يوجد مفهوم في السياسة يقول "إما على طريقتي أو تذهب إلى الجحيم"

الأحزاب ليست مكلمة أو منصة للظهور الإعلامي.. ولدينا برنامجا يضمن ديمومة الأحزاب السياسية

لدينا 6 ملفات سنطرحها على مائدة الحوار الوطني.. ولن نختزل الحقيقة والصواب فيما نقدمه

التحديات التي تمر بها الدولة المصرية، خلال الفترة الأخيرة، على عِظمها، وفقًا لمتغيرات دولية وجيوسياسية، أرهقت العالم، ضمنيًا، على مستويات عدة، وفي القلب منها مصر، أضحت عاملًا حاسمًا للتوافق الوطني، للائتلاف لا انشقاق الصف، وهي فحوى دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى حوار وطني يضم كافة التيارات، على اختلاف توجهاتها، للجلوس على مائدة حوار واحدة لسرد أطروحاتها والتعبير عن رؤيتها لمواجهة تلك التحديات. 

وليس مطلوب من المدعوين، وفقًا لهذه الدعوة التي قوبلت بترحيب بالغ من مختلف التيارات السياسية، سوى التعبير عن المسئولية الوطنية، برؤية واضحة لتخطي العقبات التي تواجهها الدولة المصرية، سبيلًا لتحقيق إصلاح شامل على كافة الاتجاهات والمستويات، بروح الاتفاق وتنحي المطالب الشخصية جانبًا، والترفع عن صغائر الأمور التي قد تتسبب في خلاف قد يهدم تلك التوجهات ويشق الصف الوطني دون داعٍ.  

خلال المقابلة التي أجرتها «بوابة الأهرام» مع المهندس حازم عمر، رئيس حزب الشعب الجمهوري، والتي استغرقت نحو ثلاث ساعات، كان الرجل، خلالها، حريص على ترديد مقولة واحدة «البحث عن قواسم مشتركة تجمعنا»، بيد أن التقدم برؤية تخدم «المحاصصة» دون المصلحة العامة، ليست في قاموسه، بل إن الدافع الأوحد له خلال المشاركة في الحوار الوطني قائم على هدفين اثنين «خلق جبهة وطنية متماسكة» و «عمل مزيد من الانفراجة في تصنيف مصر الخارجي وعلاقات مصر الدولية فيما يتعلق بالديمقراطية وتعامل الآخرين معنا». 

نحو 10 سنوات فقط، هي عُمر حزب الشعب الجمهوري في الحياة السياسية، سيحتفل على إثرها بمرور عقد على تأسيسه سبتمبر المقبل، وبالرغم من ذلك، استطاع أن يحظى خلالها بتمثيل قوي داخل المجالس النيابية المنتخبة، في الانتخابات التي أجريت مؤخرًا، ويحقق الترتيب الثاني وفقًا لعدد المقاعد بعد حزب مستقبل وطن، وتحقيق حالة من الزخم بالشارع المصري، عبر التواجد بمقرات تصل إلى نحو 162 مقرًر إداريًا بالمحافظات وبمدنها وقراها، اتسم خلالها برصانة سياسية كبيرة، ويسعى لمزيد من التقدم، خلال الفترة المقبلة، عبر العمل على تحقيق مزيد من التواجد داخل الشارع المصري، عملًا بمبدأ المشاركة مع الدولة بأجهزتها التنفيذية في تحقيق الصالح العام لكل المصريين. 

يرى الحزب، وفقًا لرئيسه، الذي يمتلك رؤية متكاملة، حول التحديات التي تواجهها مصر، ويتعاطى معها وفقًا لمتطلبات الأمر الواقع ومتغيراته، في الوقت ذاته، ويتسم ببراعة السرد والقدرة على صياغة حديثه بسردية مُحكمة، أن الحوار الوطني فرصة ثمينة لا يمكن بأي حال إفشاله، بل العمل على ضرورة إنجاحه بكل السُبل، وأن إفشاله سيمثل لطمة قوية على جبين كافة التيارات السياسية، لذا أضحى مهمًا أن يقوم الجميع بدوره المنوط به، وألا نكون ملوك الفرص الضائعة وفقًا لمبدأ البعض «إما على طريقتي أو تذهب إلى الجحيم». 

بادرته في أول حديثي معه بسؤال حول ما إذا كانت دعوة الرئيس السيسي إلى حوار وطني كان مفاجئًا أم متوقعًا؟ 

برد يحمل ثقة كبيرة قال: قولًا واحدًا لم يكن مفاجئًا.. مستطردًا حديثه بالقول: التحديات ليست مفاجآت وهي مستمرة بطبيعة الحال والواقع الذي نعيشه، فما إن انتهينا من تحدي كورونا حتى دخلنا في نفق التحديات الجيوسياسية عبر الحرب الروسية الأوكرانية، والتي ستنتهي بحل سياسي مستقبلا، وما إن سننتهي منها ستكون هناك تحديات أخرى بالتأكيد.. فالتحيدات لا تنتهي، مؤكدًا أنه لا يمكن لدولة أن تواجه تحدياتها دون وجود جبهة وطنية متماسكة.  

متابعًا حديثه: والسؤال هنا هو كيف يمكن خلق جبهة وطنية صلبة خاصة وأننا خارجون من تحديات فيها تقلبات سياسية عنيفة منذ أكثر من ثمان سنوات عانينا خلالها من وجود حالة استقطاب حادة؟، ومن ثم لا سبيل لوجود جبهة وطنية متماسكة وصلبة ينكسر عليها الفولاذ إلا بالحوار وهي مسألة لا يتم فرضها وإنما تتم من واقع قناعات حقيقية ورؤية مشتركة، ولذلك حزب الشعب الجمهوري، في سبيل تحقيق ذلك الهدف، لا يعمل على تحقيق أهدافه ومتطلباته الخاصة فقط ولكنه يبحث عن المساحات المشتركة لإنجاح هذا الحوار من خلال كشف القواسم المشتركة التي بيننا وبين الآخرين. 

مكملًا حديثه: الطبيعي أنه في أي تعددية يكون هناك اختلاف في التوجهات، ونتفهم ذلك ونقبله ونحترمه، والسياسي الذكي هو من يبحث عن القواسم المشتركة ولا يبحث عن الاختلافات، ونحن في الحزب نعمل على ذلك منذ يوم 26 إبريل قبل أن تصلنا دعوة المشاركة في الحوار الوطني من قبل الأكاديمية الوطنية للتدريب، ولم نضيع الوقت، وبدأنا منذ يوم إفطار الأسرة المصرية، ونبحث عن المساحات المشتركة التي تؤدي لإنجاح هذا الحوار ووضعنا رؤيتنا في 6 محاور. 

سألته عن كيفية استقبال حزب الشعب الجمهوري لدعوة الرئيس السيسي.. ورأيه عن توقيت الدعوة؟ 

قال إن الحزب استقبل الدعوة بمنتهى الأريحية، لافتًا إلى أن الحوار لم يولد بشكل عفوي، وإنما كان ضمن مطالبة، منذ سنوات، مضيفًا: «ولكن نتفهم أن الدولة كانت لها أولويات أكثر إلحاحًا، وأي قوى سياسية باختلاف توجهاتها تتمنى إجراء حوار وطني، لأنه لا توجد قوى سياسية لا تحتاج إلى حوار وطني أو جبهة وطنية متماسكة، أو لا تحتاج إلى مشاركة السلطة التنفيذية في رسم الرؤية والإشراك الفعلي وليس النظري في رسم المستقبل، واختيار التوقيت جاء نتيجة أن الدولة، خلال السنوات الماضية، كانت تواجهها تحديات ذات أولويات، أكثر من فتح المجال السياسي وهي التحديات الأمنية التي تهدد وجودية الدولة، فكان لابد من أن تكون الأولوية للتحديات الأمنية ثم التحديات الاقتصادية، وكنت متوقعا أن يكون هذا الحوار يجرى في عام 2019 بعد الوصول إلى مرحلة من الاستفاقة الضمنية في هذين الملفين إلى أن جاءت انتخابات 2020 وأسهمت في تأخير الحوار خشية من الدولة في أن تتهم بعدم الحيادية ثم جائحة كورونا وفرضت تحديات اقتصادية فأصبح هناك أولويات أخرى وبالتالي فالحوار متأخر لنحو 3 سنوات لظروف نتفهمها».

واستطرد قائلًا: أي سياسي في خلفية عقله يعلم أنه عاجلا أم آجلا سيقام هذا الحوار لأننا نحتاجه، نحتاجه من أجل جبهتنا الداخلية ومن أجل ما نواجهه من تحريض وتحديات خارجية وداخلية واستقطاب وتفكك جزئي لجبهة 30 يونيو. 


المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري

ما يدعم حديث المهندس حازم عمر، عن أن التحديات الأمنية كانت سابقة على غيرها من التحديات في ملفات أخرى، هو ما أعلنه الرئيس السيسي، في إبريل المنصرم، عن عدد الشهداء الذين سقطوا خلال المواجهات الأمنية منذ عام 2013 وحتى وقت الإعلان، والذين بلغوا نحو 3277 شهيدًا، و12280 مصابًا وهي الإصابة التي تعيق صاحبها عن العودة عن العمل، حديث الرئيس هنا بتلك الأرقام كان يبعث برسالة للمصريين فحواها «ألا ننسى الضريبة التي دفعتها مصر حتى أضحت مستقرة».

لذا يرى رئيس حزب الشعب الجمهوري أن «التحديات والضغوط الشديدة التي يتعرض لها المواطن المصري هي السبب في حالة الاستقطاب التي يتعرض لها المصريين، وبالتالي لابد من الاتفاق على رؤية موحدة مبنية على القواسم المشتركة تكون نقطة بناء ننطلق منها، ولا نبحث عن اختلافاتنا لأننا قوى لها توجهات مختلفة، متابعًا: لست متحمسا أن نتقدم برؤية اقتصادية لأن التوجهات مختلفة، فهناك أحزاب ذات اليمين الرأسمالي لها برامج يمينية رأسمالية، وهناك أحزاب ولها تواجد ولها مناصريها، تتوجه نحو الاشتراكية واليسار، وهناك أحزاب وسط مثل حزب الشعب الجمهوري يؤمن بالمزج بين الرأسمالية ودور الدولة بأن تتدخل لحماية الطبقات الضعيفة، فهناك اختلافات فلدينا أحزاب يمين ويمين وسط ويسار ويسار وسط ويسار بكافة مراحله، حتى لدينا الحزب الشيوعي الذي لا يؤمن بالرأسمالية ولا أي دور للقطاع الخاص. 

هل هذا يدفعكم بألا تتقدمون برؤية حول الملف الاقتصادي عبر برنامج واضح ومحدد؟ 

من الممكن أن نتفق على الأولويات أما إذا دخلنا في برامج اقتصادية سنختلف فيما بيننا، طبقا لهذه التوجهات، لو أنني ذهبت بأن حزب الشعب الجمهوري، حزب يمثل برامج يسار الوسط ويؤمن بمجانية التعليم الأساسي، على الأقل، وفيما بعد أتواءم مع برامج تقوم بإلغاء برامج التكافل الاجتماعي ومجانية التعليم الأساسي ودور الدولة في حماية الطبقات الضعيفة ورفع يدها عن التأمين الصحي الشامل فهذا صعب، وبالتالي نرى أنه يجب عدم الدخول في هذا المعترك الخاص بالبرامج الاقتصادية، ومن ثم يجب اختزال الملف الاقتصادي في الأولويات التي يمكن الاتفاق عليها لكن دون "أدلجة" للبرامج. 

وأردف قائلًا: الحوار الوطني هو حوار سياسي بالدرجة الأولى وليس اقتصادي، وفي السياسة لدينا قواسم مشتركة، فقد يكون توجهي السياسي وتعظيم مصالحي يحتاج إلى طلبات محددة، ونعطي مثالًا: "النظم الانتخابية" فهناك أحزاب تحقق مصالحها القائمة المطلقة المغلقة، وهناك أحزاب تظلم من هذه القائمة، وهناك أحزاب تطالب بالقائمة النسبية، وهناك نسيج عائلي عريض يطالب بالنظام الفردي، لأنه ليس كيانات على مستوى الجمهورية وإنما موجود على مربعات جغرافية محدودة مثل القرية أو المركز وبالتالي لا يتناسب معه لا القائمة المطلقة ولا النسبية حتى تظل تظل إرث هذه العائلات ممثلة برلمانيا.

يستكمل حديثه للتأكيد عن مساعيه في البحث عن توافق دون محاصصة حزبية بالقول: أنا كسياسي في هذه الحالة يجب علينا أن نبحث عن القواسم المشتركة والحلول التي ترضي جميع الأطراف، وهذا صميم العمل السياسي وليست سياسة المكلمات أو سياسة التفصيل، وبالتالي نبحث عن دولة متماسكة وجبهة وطنية صلبة، وأيضًا أبحث عن مطالب المعارضة والموالاة والعائلات، والخروج بمقترح يحظى بقواسم مشتركة بين الجميع ونترفع عن الصغائر التي تؤدي لأي اختلافات لأنه لا يمكن حل كافة المشكلات في جلسة حوار، لكن نبحث عن  نقطة اتفاق تمثل أرضية قوية للانطلاق من خلالها، وحزب الشعب الجمهوري يتسم بالرصانة السياسية وبالتالي كل ما نفعله ونقدمه ليس مفصلا علينا وإنما وفق قواسم مشتركة ومساحات مشتركة بيننا وبين الآخرين حتى نكون قيمة مضافة لإنجاح هذا الحوار وليس لإفشاله أو تحويله إلى مكلمات. 


المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري مع الزميل محمد الإشعابي

وحول ما إذا كان حزب الشعب الجمهوري بمنأى عن بعض الملفات نتيجة لأولويات رؤيته لملفات أخرى؟.. قال المهندس حازم عمر:

«لدينا قضايا سياسية وأخرى حقوقية ذات جدل كبير وحزب الشعب الجمهوري ليس لديه عنصرا أو كادرا سياسيا "محبوس" ولكن هذا لا يجعلني أتغافل عن مطالب أحزاب وقوى سياسية أخرى، لكن سأتبني أشياء منها ولكن عيني وبدراسة معمقة على محددات الأمن القومي المصري، ووضع حلول وانفراجات في بعض الأمور ذات الجدل والمعقدة وليس بالضرورة يتم حلها بنسبة 100 % ولكن البناء على قواسم مشتركة، باعتباري سياسي مهموم بالمخاطر الأمنية التي من الممكن أن تتعرض لها مصر، وأعلم أن هناك من يعاني من ملف الحبس الاحتياطي وأن هذا الملف تسبب في نوع من أنواع الهشاشة في الجبهة الداخلية أو الاختلاف، لكن في المقابل لست مطالب بإلغاء الحبس الاحتياطي بالكامل فهو موجود في أعتى الديمقراطيات في دول العالم لأن المشرع عندما شرع الحبس الاحتياطي كان نصب عينه ألا تتكرر هذه الجرائم في المجتمع ويأمن المجتمع احتمالية خطر أن يعيد هذا المتهم جرائمه إذا أطلق سبيله ويدفع ثمنها المجتمع، وبالتالي هناك إجراءات كثيرة تبدأ من إخلاء السبيل بضمان محل الإقامة ثم تتدرج إلى الكفالة، وبعد الكفالة هناك الحبس الاحتياطي لجرائم العنف مثل القتل والسطو المسلح وزعزعة الأمن والاستقرار والتحريض على العنف ومحاولات هدم مؤسسات الدولة وكذلك الاتجار في المخدرات، هذه القضايا لابد من وجود الحبس الاحتياطي فيها حتى لا تتكرر الجرائم». 

مضيفًا: نتفهم أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكن تاجر المخدرات لو أطلقت سراحه وأصبح طليقا حتى يفصل القضاء في أمره، ما هو تأثيره على المجتمع وبالتالي لا أستطيع إلغاء الحبس الاحتياطي، وهنا أتحدث عن ضرورة القواسم المشتركة في عمل إجراء ما بين الكفالات والحبس الاحتياطي لبعض الجرائم لتهم لا ترقى إلى العنف أو زعزعة الأمن والاستقرار وليس لها خطورة على المجتمع، وفي نفس الوقت لا تكون الكفالة هي المحدد، وأبرز تلك الإجراءات هي إدخال النظم التكنولوجية الحديثة في منظومة العدل وإنفاذ القانون مثل الإسورة الإليكترونية وهي مقترح حزب الشعب الجمهوري، وهو إجراء حسب التهمة وتحديدا لأولئك الذين لا يرتكبون عنفا ولا يحرضون على تظاهر أو خرق القانون ولكنه يترك لتقدير سلطة العدل، وهذا الإجراء أيضا فيه تدرج، إلى أن يفصل القضاء في أمره عبر تقييد الحركة "داخل منزلك فقط- أو محيط جغرافي محدد"، وهو غير مكلف وفي متناول الدولة المصرية في إطار خطة الرقمنة، ومن ثم نستثمر أيضا في حقوق الإنسان، وبالتالي نبحث عن المساحات المشتركة برغم أنني كحزب لا أعاني من هذه التحديات التي تتسبب في جدل كبير بين القوى السياسية لكن الهدف هو وجود لُحمة وطنية حتى مع من يختلفون معي، لكن يتفقون معي على أن ترتقي مصر وانطلاقها وعلى أمن وأمان مصر وصلابة جبهتها الداخلية لتحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات.

لا يسعى حزب الشعب الجمهوري عبر مشاركته في الحوار الوطني لتحقيق مكاسب «شخصية» حتى لو كانت مآلاته سوف تُنقص من حصته الانتخابية إذا ما اجتمعت القوى السياسية، وتعددت، فيما بعد لتكوين تحالف انتخابي على غرار تحالف 2020.. هكذا فهمت من سياق حديث رئيس الحزب.. لكنني وددت أن أدفع بها في سياق سؤال حول ما إذا كانت تلك القواسم المشتركة التي يسعى لتحقيقها قد تتسبب في تراجع مركز الحزب؟ 

رد قائلًا: هرد عليك بمنتهى الأمانة والصدق.. أن أكون رقم 5 في دولة مستقرة ديمقراطيا أفضل من أكون رقم 1 في دولة غير مستقرة ومهددة بتقلبات، مستكملًا: نحن نبحث عن النظرة الأشمل والأعمق وليست القصيرة، ونتمتع بالرصانة السياسية وأنا لا أختزل في أننا نقدم أفضل البرامج، ولكن أزعم أننا من الأحزاب التي يتفق الجميع على رصانتها ونصنف كحزب إصلاحي. 


المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري

وحول عدم قيام الحزب بتدشين لجنة وطنية مصغرة داخل الحزب على غرار ما قامت به بعض الأحزاب مثل الوفد.. أجاب قائلًا:

«كل كيان يعمل كيفما يتراءى له.. لست معني في كيفية عمل الآخرين، فلهم مطلق الحرية في كيفية عملهم وتكوين رؤيتهم، لكنني كحزب الشعب الجمهوري عملت بطريقة مختلفة لأن عيني على الهدف، ولدينا هدفان في هذا الحوار الأول كما ذكرت: هو تماسك الجبهة الداخلية المصري، والهدف الآخر: هو عمل مزيد من الانفراجة في تصنيف مصر الخارجي وعلاقات مصر الدولية فيما يتعلق بالديمقراطية وتعامل الآخرين معنا، إذن هناك رسالتين لنا «داخلية وخارجية». 

مضيفًا: فهل الجبهة الداخلية هي عبارة عن النخبة؟ لا، ولكن هي الشعب، ولذا أعطيت تكليفات لكافة المحافظات عن طريق هيئات المكتب وقيادتهم للجلوس مع الكوادر السياسية والقواعد الشعبية لمعرفة رؤيتهم ومتطلباتهم، وفي هذه الحالة من الممكن أن لا تأتي الرؤية بالصياغة والمطلوبة، ولكن هذا دور الأمانة المركزية لتنقيحها واختزالها، وبالتالي الرؤية تأتي من القاعدة إلى رأس الهرم ولا تُفرض من النخبة على الشعب، وإلا سيكون حوار شكله جيد ولكن تأثيره على الأرض لا يحقق الهدف، وجاءتني من كل المحافظات رؤى متعددة، بعضها به تكرار شديد وبه كثير من الأولويات أيضا والتكرار شديد، ولكن قد يختلف من محافظة لأخرى، وهناك محافظات مسيسة ومحافظات أخرى معنية بلقمة العيش وهذا هو دورنا في دمج هذه الرؤية وتلك الأولويات ونثقلها في سياق الحوار الوطني بشكل يخدم الحوار الوطني ويخدم نتائجه» 

بابتسامة يملؤها كثير من علامات التعجب يستكمل حديثه: تخيل أن أكثر المطالبات التي جاءتني من المحافظات هي الانتخابات المحلية واكتشفت أن الريف المصري الشغل الشاغل له هي تلك الانتخابات، حتى أكثر من التحديات الاقتصادية، وهي قطعًا تحتاج إلى دمج في الرؤية وهذا هو عمل النخبة السياسية.  

وتابع: الريادة في الدول تقاس بمدى تأثيرها خارج حدودها، ولدينا أدوات للتأثير خارج الحدود، إما بالقوة الاقتصادية مثل السعودية، وإما بالقوة العسكرية لأن الجيران والمنطقة والإقليم كله يعتمد عليك في حالة مواجهته لأخطار، وإما بالقوة الناعمة، ومصر سادت بها في فترة من الفترات، وأيضا بعلاقاتك الخارجية، والدول القوية المعزولة دوليا يضمحل تأثيرها خارجيا ويتقزم مكانتها القيادية في موقعها القاري أو الإقليمي، ومصر دولة رائدة وقيادية عربيا وإفريقيا وإقليميا ودوليا، ولابد من توسيع التأثير المصري خارج حدود الدولة المصرية، لذا لابد في الحوار الوطني أن يكون عيني على هذا الهدف لتحسين التحديات الموجودة لدينا وتحقيق الإيجابيات. 

سألته حول رؤيته في خلاف بعض القوى السياسية في أن يدير الحوار الوطني الأكاديمية الوطنية للتدريب وليست مؤسسة الرئاسة؟ 

أجاب بالقول: ومن قال إن الرئاسة لن تشرف على الحوار الوطني، هذا يسمى ضيق أفق، لأن الأكاديمية الوطنية للتدريب ليست تابعة لوزارة أو مجلس قومي متخصص ولكنها تابعة لمؤسسة الرئاسة، وهي أيضا ليست حكما ولكنها منظم حيادي، لأننا لو فرضنا أن من يقود الحوار الوطني هو حزب سياسي بعينه، سيواجه بالتأكيد بالرفض، لأنه من الممكن أن يقال أنه يفرض رؤيته، وسننتهي إلى الفشل، لكن الأكاديمية الوطنية للتدريب ليس لها توجها سياسيا لا هي يسار ولا يمين، ولا تعبر عن توجه سياسي معين، لكنها مؤسسة منظمة للحوار الوطني، كما أنه ثبت باليقين أنها استطاعت أن تنظم حدثا عالميا كبيرا وهو المنتدى الشباب العالمي ورأينا حسن التنظيم وحسن الورش، وبالتالي ماذا يضيرني؟، من يصدر هذا الكلام وكأنه يبحث عن اختلاف للاختلاف، ولكننا نبحث عن التوافق والقواسم المشتركة.

وتابع: من يبحث عن الاختلافات لا أصنفه قوة سياسية رصينة، وهذا رأي حزب الشعب الجمهوري، ومن يبحث عن الاختلافات لن يخدم الحوار الوطني ولن يخدم الهدف المنشود منه، دعونا نتمتع بالرصانة والبناء على القواسم المشتركة، لكن عليك بعرض المشكلات وسيتم تبنيها بعد دراستها ولكن ليس بالمطلق وإنما بمراعاة الدولة وبدون خطورة عليها. 

قاطعته بتساؤل: وهل هذا الكلام ينطوي أيضًا على مطالبتهم بتشكيل لجنة فنية من نصفها من أحزاب المعارضة والنصف الآخر من أحزاب الموالاة للإشراف على الحوار الوطني؟

هذا الكلام يؤكد أننا سندخل في دائرة استقطاب، لأننا سنجلس معا معارضة وموالاة والكل مدعو، الحوار ليس "خناقة" وليس بالكثرة، وأقسم بالله كل ما سيتقدم به الشعب الجمهوري، يخدم مصالح الآخرين أكثر من مصالح الحزب، وأنا مسئول عن هذا الكلام، ليس لدي جمعية أهلية أو منظمة حقوقية ومع ذلك لدينا في برنامجنا أشياء بها انفراجة في هذا الأمر، لذ علينا أن نكون أكثر رصانة لأنها فرصة ذهبية لن تتكرر وعلينا اقتناصها وإظهار النضج السياسي حتى نستطيع أن نعظم من مكاسب هذا الحوار. 

في رأيك.. الرهان أصبح قائمًا على القوى السياسية لإنجاح الحوار الوطني؟ 

إذا فشل هذا الحوار فسيكون لطمة كبيرة على وجه كافة القوى السياسية في مصر كبيرها وصغيرها، وبالتالي ليس علينا تصدير الشكوى وألا نكون ملوك الفرص الضائعة، ولا يوجد مفهوم في السياسة يقول "إما على طريقتي أو تذهب إلى الجحيم"، ونحن في حزب الشعب الجمهوري لم نقم بذلك وأطالب الآخرين بذلك وهي نصيحة مخلصة، بكافة توجهاتنا واختلافاتنا، لأننا سنعود للوراء خطوات، وبالتالي نبحث عن البناء على القواسم المشتركة، ونحن نتبنى مواقف لا تخص الحزب وإنما تخص قوى سياسية أخرى ونتبنى ذلك في محاولة منا لحلحة المشكلات وأضم صوتي لصوتهم برصانة، وفقا لما هو متفق عليه وليس وفقا لما يريده الآخرين.

 


المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري

وسط هذا العدد الهائل من الأحزاب السياسية الذي يزيد على 104 أحزاب.. التساؤل المطروح هل ستشارك كافة القوى السياسية في الحوار الوطني؟ 

هذه المسألة تخضع لرؤية المنظم، وحسب معلوماتي، ليست فقط الأحزاب وإنما كافة القوى وهناك شخصيات سياسية ليست محسوبة على الأحزاب وستشارك، وهناك ورش متعددة تستوعب الجميع، والجلوس مع كافة الأطراف ولديهم القدرة على ذلك وكلي ثقة في الأكاديمية الوطنية للتدريب من منطلق ما رأيناه في منتدى شباب العالم، وما بذلوه من جهد رهيب في حدث ضخم، أضخم من الحوار الوطني ونجحوا فيه، وبالتالي يستطيعوا أن ينجحوا في تنظيم مثل هذا الحدث. 

والأحزاب ليست مكلمة أو منصة للظهور الإعلامي، لكن ترجمة الأحزاب في كل دول العالم هي تمثيل المجالس المنتخبة "نيابيا أو محليات" والأحزاب الممثلة نيابيا 19 حزبا سياسيا وليست 100، ولكن هذا ليس معناه إقصاء الباقين، وبالرغم من أن حزب الشعب الجمهوري لديه 162 مقرا إداريا ولدينا عدد كبير من العضويات ولا ينقصنا رجال أعمال، وبالتالي ليس لدينا مشكلة في التمويل، ولكن هذا ليس معناه ألا أطالب بشيء يضمن ديمومة الأحزاب السياسية، وأكبر تحدي يواجه الأحزاب هو التمويل ولا يمكن إغفال ذلك في إطار الوصول إلى جبهة وطنية متماسكة وصلبة، حيث أن 85% من الأحزاب تعاني من التمويل، فديمومة الأحزاب تسهم في تشكيل الحياة السياسية في مصر وحتى تتفتح شهية المواطن للعمل السياسي المنظم بدلا من العمل السياسي العشوائي على السوشيال ميديا وقنوات بئر السلم.

وأكاد أزعم أن الحزب الوحيد الذي لديه برنامجا مدروسا بشكل جيد ومأخوذ من أفضل النظم وبكل ضوابطه ومحدداته وآلياته هو حزب الشعب الجمهوري، لكن نطالب ببعض الأمور التي تفيد الأحزاب الأخرى من منطلق ضمانة الديمومة والاستمرارية للأحزاب الجادة، وذلك لبناء التوافق واللحمة الوطنية، وتقويتهم في المنافسة ضدي، لأننا ننظر إلى الدولة المصرية، كما أنني أقوم بتحفيز الكوادر لدينا في الحزب لاستمرارية العمل لأنني معرض للهبوط، وبالتالي لابد من خلق التنافسية وعلى حزب الشعب الجمهوري أو حزب مستقبل وطن ألا يفرح بأن تكون المسافة بينه وبين المنافسين بعيدة، لأنه سيكون لها آثار سلبية في المستقبل لمن ينظر بعين سياسية ثاقبة والتاريخ يؤكد ذلك سواء تحدثنا عن هيئة التحرير والاتحاد الاشتراكي والحزب الوطني والمصريين الأحرار في 2015.

لكن بالرغم من حديثك حول الأحزاب وضمان ديمومتها واستمراريتها..  إلا أنه على الرغم من كثرتها لم تقم بالدور المنوط بها في ظل حالة الاستقطاب الحادة التي ذكرتها.. ما ردك؟

جميع الدول المستقرة ديمقراطيا والتي تستطيع أن تواجه كافة التحديات، وأكبر تحد من الممكن أن تواجهه دولة هو فراغ في السلطة، ولا يوجد أي دولة أوروبية انقلبت لحالة فوضى حينما حدث فراغا في السلطة، ولكن لماذا حدث في منطقتنا أن حلت الفوضى حينما حدث فراغا في السلطة عام 2011؟ ولماذا انقلبت في ليبيا إلى حد الاحتراب؟ و ألم يكن نحن نواجه خطر الاحتراب الداخلي في 2011 و 2012، وكذلك اليمن وسوريا؟، ذلك لأن البينة التحتية الديمقراطية ضعيفة، فالأحزاب السياسية شريك للدولة، وليست منافسة لها ولذلك نرى أن الحوار الوطني فرصة ذهبية. 

ولا يوجد لمؤسسة حزبية القدرة على الاستمرار بالاعتماد على التمويل الخاص ولكن لابد من وجود تمويل عام، حتى الدولة المصرية حينما شرعت في هذا البرنامج قامت به بطريقة خاطئة وألغي في 2011، لأنها تعاملت معه على أنه حق مكتسب لكل من له رخصة مزاولة عمل سياسي كحزب وهذا خطأ كبير، علينا أن ندرس أفضل النظم بالتوافق مع خصوصيات المجتمع المصري ونقوم بالتفصيل عليها وبالتالي بتمويل مشروط. 


المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري

التمويل المشروط

في رؤيته حول التمويل العام، وفقًا لمقترح الحزب يسرد المهندس حازم عمر وجهة نظره في هذا الأمر بالقول: سواد أعظم في أنجح النظم اتفقوا حتى تكون حزبا وتدخل ضمن برنامج التمويل العام لابد أن تكون قادرا على المنافسة في 50 دائرة انتخابية، وهذه هي العتبة الأولى، وبعض الأحزاب ستأتي بـ50 مرشحا للحصول على أي الأصوات للحصول على التمويل، وهذا مرفوض، لتأتي العتبة الثانية أن يكون في الـ50 دائرة لابد أن تحصل على 5% من أصوات الدائرة، وبالتالي أصبحت حزبا قادر على المنافسة في حوالي سدس الدوائر الانتخابية، إذن أنت تصنف كحزب مستوفي المعايير للدخول ضمن هذا البرنامج.  

وتابع: هناك قناتان للتمويل العام بالخارج، الأولى أن تحصل على التمويل على حجم وعدد الأصوات التي حصل عليها، مقابل الصوت نحو 2 يورو، ولو في مصر يمكن أن يكون بمعدل 2 جنيه، وإذا لم تترجم الأصوات على مقاعد نيابية، ليس لك سوى ما حصدته من عدد الأصوات، وفي حالة الحصول على مقاعد يكون المقعد بنحو 200 ألف يورو، ونحن نقترح أن تكون القيمة بالمقابل بالجنيه المصري، وهو مجرد اقتراح، ومن الممكن أن ترى الدولة وجهة نظر أخرى، وقمنا بترجمة هذه الأمور إلى أرقام على حسب عدد الناخبين المصريين وعدد المقاعد النيابية المنتخبة "محذوف منها غير المعينين لأنهم لا يحصلون على تمويل" ووجدنا أن الأمر لن يكلف خزينة الدولة سوى ما لا يزيد على 200 مليون جنيه سنويا، وهذا سيرسخ للحياة الحزبية وبمعايير شفافة وواضحة للجميع، وكل حسب قدرته على العمل، وستكون هناك آلية ورقابة على هذا التمويل لأنه مال عام ويخضع لضوابط وعقوبات إذا أسيء استخدامه، وهذه مجرد آليات وتحتاج إلى طرق إنفاذ واقترحنا كحزب طرق الإنفاذ والتعديلات التشريعية المطلوبة لهذا الأمر ولدينا دراسة كاملة متكاملة. 

إذن ما هي أبرز الملفات التي سيطرحها حزب الشعب الجمهوري على مائدة الحوار الوطني؟

لدينا 6 ملفات سنطرحها ولها الأولوية لنا، وهي الملف السياسي والملف الحقوقي ويتضمن "الحقوق والحريات ومنظمات المجتمع المدني"، وكذلك الملف الاقتصادي، ونستعرض خلاله الأولويات وليست البرامج، لأن الأحزاب السياسية ستختلف ولا يجب أن نزرع بذرة للشيطان، أولويات فقط، هل أولوياتنا التنمية أم أمور لا تنظر إلى المستقبل؟، ومن الممكن أن نتفق علي الأولويات، وكذلك الملف الأمني وملف المواطنة والملف الاجتماعي.  

نحن لن ندفن رؤوسنا في الرمال ولابد من طرح كافة المشكلات ولا نختزل الحقيقة والصواب فيما نقدمه، نحن نجتهد وما يسري عليه الجمع سنمتثل إليه في محاولة بكل الطرق لإنجاح هذا الحوار، فهذه التحديات مؤثرة عل توجهات المصريين وسيكولوجية جيل تشكل وعيه على تقلبات سياسية عنيفة ثم استقطاب وإرهاب وكورونا وحروب دولية ندفع ثمنها، وإذا لم نتفق على رؤية واحدة ونترك لهذا الجيل إرث جيد وتوافق يطمئنه سيكون قنبلة موقوتة. 

ولدينا عُرف سائد أن أي مسئول يتنصل من الحزب إذا تقلد موقعا تنفيذيا ويقوم بتقديم استقالته، ويجب مراجعة النظر في هذا العُرف، لأن الدولة هي مرآة المواطن والمواطن لن يقبل عن العمل الحزبي إذا سادت هذه الرؤية، فالعمل الحزبي ليس عشوائيا، فيكون البديل ما نراه ما يحدث على السوشيال ميديا ولا يفهمون السياسة ولديهم مشاهدات بمئات الآلاف، ولا بد من مراجعة فكرية في دور الأحزاب بقناعة حقيقية حتى أن المحافظين يكون لديهم قلق من لقاء حزب بعينه حتى لا يُتهم بأنه يحابي حزب على حزب آخر وعلينا أن نتخلص من هذه الثقافة. 


المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري

المهندس حازم عمر.. هل يثير حفيظته من أن يقول البعض أن حزب الشعب الجمهوري من أحزاب الدولة؟  

قطعًا لا.. ومن يردد هذا الكلام لا يفهم في العمل السياسي، وإنما يستهدف تضليل الرأي العام بمفاهيم مغلوطة، هل يوجد أحزاب ليست أحزاب دولة بما فيها المعارضة؟، هل هي أحزاب دولة أخرى على الجوار؟، أعتى الديمقراطيات في العالم في إنجلترا وأمريكا هل سمعت عن حزب أمريكي يعمل على إسقاط النظام الفيدرالي الرئاسي؟، هل سمعت عن حزب يريد أن يحول أمريكا إلى خلافة أو ملكية أو نظام برلماني وهي نظام رئاسي فيدرالي؟، وكذلك الوضع في إنجلترا 

فالعمل ضد النظام هو عمل ثوري، فمن يريدون عمل ثورة يريدون تصدير مفاهيم خاطئة لشبابنا بأن المعارضة هي معارضة نظام، فالمعارضة هي معارضة برامج وسياسات في كل دول العالم، أما غير ذلك يسمى عملا ثوريا وليس عملا سياسيا، وهذا ليس ما نسعى إليه، نحن نعمل عملا سياسيا وليس عملا ثوريا، وبالتالي نحن أحزاب سياسية ولسنا كيانات ثورية، والمعارضة في الدول الديمقراطية ليست المعارضة التي تستهدف نظاما وإنما معارضة لأنه لم يحصل على الأغلبية وهو ما يحدث من خلاف بين الحزب الديمقراطي والجمهوري في أمريكا، لكن لا يوجد حزب يستهدف نظاما إلا إذا كان يصارع من أجل الوصول إلى السلطة إنما العمل السياسي شيء آخر. 

في كلمة مقتضبة ما هي رسالتك للرئيس السيسي والأحزاب السياسية والمصريين؟ 

رسالتي للرئيس السيسي: «اصبر صبرا جميلا، فهذا قدرك ولا تغضب من المسيئين الذين يحاولون النيل من كل مخلص.. هناك أجندات وكلها عبارة عن صراع على سلطة.. واحتسب عند الله». 

أما رسالتي للأحزاب السياسية: «أتمنى أن لا نكون ملوك الفرص الضائعة وأن نغتنم هذه الفرصة الذهبية لنظهر النضج السياسي ونعمل على المساحات المشتركة التي تجمعنا لكي نعظم من التجربة الديمقراطية ولو كبداية في مساحات مشتركة قد لا تكون كبيرة بالحجم الذي تريدونه ولكنها كافية للبناء عليها والانطلاق منها».  

رسالتي للشعب: «الظروف صعبة ولا نعطي مسكنات ونقول أن غدا أفضل في كل شيء.. فالعالم كله يعاني ونعاني بشكل أكبر، لظروفنا وضيق مواردنا وتراكمات كثيرة في الماضي، وكثافة سكانية غير طبيعية، وملفات تأخرنا فيها كثيرا.. والعمارة بتتهد في يوم ولكن تبنى في أشهر فلا تهدموا الوطن ومن يقول لكم "هد" عشان نبنبي على نضيف دا مغرض ولا تتبعوه، هنبني والبناء معروف بأنه يستغرق وقتا».


المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري
 
المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري مع الزميل محمد الإشعابي
  

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة