آراء

إطعام الفقير.. ضرورة اجتماعية عاجلة

22-5-2022 | 12:50

مع ارتفاع الأسعار والأزمة الاقتصادية زادت مشاكل الفقر والفقراء وهناك الكثيرون الآن في أشد حاجة للدعم والمساندة، وهذه مسئولية الجميع مواطنون وجمعيات أهلية والحكومة أيضًا، وهناك من لدية فائض طعام أو غيره ولا يعرف كيفية توصيله للفئات الفقيرة، وهناك كثيرون في حاجة لهذا الطعام.

 
وهنا نقترح تفعيل فكرة «بنك الطعام» ونشرها على جميع المستويات، وتبدأ من المسكن كل منزل أو عمارة سكنية عليها أن تتفق مع الحارس، أو أي مسجد أو كنيسة قريبة على ساعة معينة في نهاية اليوم؛ لتجميع ما بقي من طعام لدى السكان، مثلًا ما بين صلاة المغرب والعشاء، ويتولى حارس العقار أو أحد الأشخاص تجميعها في مكان معين، مثل المسجد أو الكنيسة بشكل يومي، وذلك بدلًا من بعض الطعام الذي يهدر بلا فائدة.
 
ويعمم ذلك على جميع المساكن، وأيضًا ما بقي من طعام لدى المطاعم أو الفنادق، والاحتفاظ بها بشكل لائق، وتوفيرها لمن يحتاج.
 
والفكرة يمكن أن تمتد لمجالات أخرى؛ مثل الملابس المستخدمة والكتب وغيرها.. ويكون ذلك من خلال لقاء أسبوعي بالمسجد بعد صلاة الجمعة، أو الكنيسة، وعلى الجميع التعاون والتكاتف؛ ولنا في رسول الله "صلى الله عليه وسلم" أسوة حسنة حيث قال النبيُّ يوماً لأصحابه، حاثًا على التكافل والتراحم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى».
 
ومن لدية المقدرة أن يزيد من كمية الطعام؛ لتوزيع جزء منه يكون أفضل، ثم تعميم الفكرة في كل الأشياء؛ مثل الكتب أو التليفونات والأجهزة القديمة وغير ذلك، فهناك من يحتاجها.
 
ثم على وزارة التموين أيضًا مسئولية كبيرة في تفعيل دور الجمعيات التعاونية من خلال نزولها إلى الريف المصري، وتقوم الوزارة بالشراء مباشرة من الفلاح كل منتجاته، وطرحها في الأسواق بدون وسيط؛ لتخفيض الأسعار، بجانب توفير خدمة الطلبات عبر التليفونات والإنترنت؛ لتوفير نفقات المعارض، والتي يمكن من خلال خدمة الإنترنت الاستغناء عن كثير من الفروع، وأيضًا التفكير في تسعير بعض المنتجات الضرورية للمواطن، ولو بشكل مؤقت؛ لحين عبور الأزمة، وعلينا جميعًا أن نتذكر حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: «ابغوني الضُّعفاءَ، فإنَّما تُرزقونَ و تُنصرونَ بضعفائِكُمْ» 
 
والله ولي التوفيق..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
د. حاتم عبدالمنعم يكتب: الفاروق وتأسيس الدولة الإسلامية

أساس الدولة الإسلامية يعتمد على العقيدة التي غرسها الرسول عليه الصلاة والسلام في أمته وأصحابه ثم جاء الصديق في موقف صعب بعد الرسول عليه الصلاة والسلام ولكنه نجح في مواجهة الخارجين أو محاولات الردة

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: التنمية المستدامة والعدالة البيئية عند الفاروق

ظهر مصطلح التنمية المستدامة كفكر وفلسفة جديدة للتنمية في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي في وثيقة مستقبلنا المشترك وتبعه مصطلح العدالة البيئية بين المواطنين

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: عبقرية الفاروق

إن شخصية عمر بن الخطاب شخصية متفردة يصعب تكرارها في تاريخ البشرية ويكفي حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: (لو كان من بعدي نبيٌّ لكان عمرُ بنُ الخطابِ) ووصفه بالفاروق بديهة

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: التحول الرقمي ودوره في تنفيذ أحكام القضاء

تخطو الحكومة المصرية في مسايرة مستجدات العصر ومسايرة التكنولوجيا الحديثة في مجالات التعليم وإجراءات التسجيل في الشهر العقاري، وفي مجال استحقاق الدعم التمويني

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: تنبوءات بغروب العصر الأمريكي وملامح سياسية واقتصادية جديدة

بعد الحرب العالمية الثانية وفى عام 1944 عقدت اتفاقية بريتون وفيها تعهدت أمريكا بأنها تمتلك غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات وتنص الاتفاقية على

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: مشكلة ارتفاع الأسعار تتطلب فكرًا جديدًا

يشهد العالم موجات متتالية من ارتفاع الأسعار؛ نتيجة حدوث تغيرات عالمية كبرى توحي بقيام نظام عالمي جديد قد يختلف كلية عن الوضع السائد في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: الدين والسياسة في عصر ناصر

يعتبر ناصر من أكثر الشخصيات التي مازالت تشغل الرأي العام العربي بالنسبة لعلاقته بالدين تتسع الاختلافات حوله إلى النقيض؛ حيث هناك من يرون أنه أهم زعيم إسلامي في العصر الحديث

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: الدين والسياسة في عصر الملك فاروق (2-5)

قصة الملك فاروق والدين بدأت مبكرًا؛ حيث توفي الملك فؤاد عام 1936م، وكان عمر فاروق 16 عامًا وبضعة شهور، والسن القانونية لتولي الحكم 18 عامًا، فتقرر أن يتولى

د. حاتم عبدالمنعم يكتب: الدين والسياسة في عصر محمد علي

استخدم محمد علي الدين ووظفه لخدمة مصالحه السياسية بوضوح؛ حيث سعى لتوثيق علاقاته بعلماء الدين والزعامات الشعبية؛ مثل السيد عمر مكرم نقيب الأشراف وغيره من

مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة