ذاكرة التاريخ

«عروسة القمح» فى مهب الريح.. زينة الحصاد وفرحة الفلاحين فى كل دار| صور

20-5-2022 | 13:35
;عروسة القمح; فى مهب الريح زينة الحصاد وفرحة الفلاحين فى كل دار| صور عروسة القمح
محمود الدسوقي

مثلت "عروسة القمح"، والتي كانت تصنع باليد، وتوضع على المنازل لفترة قليلة بالصعيد والدلتا، تراثًا كبيرًا لدي المصريين احتفاء بحصاد القمح وفرحا بخيره الوفير، وهو التراث الذي يُماثل الأغاني الفولكلورية التراثية التي تصاحب الحصاد، والذي تنظر له العقلية الشعبية بأنه موسم الخير والبركة.

 بدوره يقول أسامة الغزالي، الباحث في الموروثات الشعبية لـ"بوابة الأهرام"، أن عروسة الحصاد، يتم صنعها مع نهايات شهر أبريل وبدء موسم حصاد القمح، مؤكدا أنه مازال يوجد فنانين مصريين يواظبون على صنعها رغم انحصارها، وقرب اندثارها، مؤكدا أن العروسة الذهبية بدأت فى الظهور منذ العصر الفرعوني احتفالا بالحصاد.

وقد كانت العروسة تُزين حوائط وأبواب البيوت احتفالا بهذا الموسم، وبعضهم كان يترك السنابل ملفوفة بقماش ويعلقها على المنازل بدون زخارف عروسة .

كان القمح من أقدم النباتات التي زُرعت في دول الشرق الأوسط، وقد عُثر على القمح في بادئ الأمر في سوريا ثم انتقل لجميع البلاد، وقد انتقل القمح من مصر لتتم زراعته في عموم إفريقيا، وكان ذلك في العصر الحجري الحديث، وقد أعطت مصر مُسماه المعروف به حتى الآن في العالم وهو "القمح"، حيث كان اسمه في اللغة الهيروغليفية "قمحو"، وقد ذُكرت "قمحو" في قوائم القرابين في عصر الدولة القديمة، كما أن كلمة قمح ذكرت في المتون القديمة الفرعونية، وقد زرعت مصر أربعة أجناس من القمح في العهود القديمة، وقد ظل نوع قمح "تريتكم ديكو كم" أشهر الأنواع، وقد ظل المصدر الأول لصناعة الخبز من العصر الحجري الحديث حتى العصر الروماني وبدايات العصر المسيحي، وكان يمتاز بسنابله الثنائية الصفوف وحبوبه الكبيرة المستطيلة وأغلفته المتلاصقة.

بدوره ينقلنا الباحث عبد الغنى النبوي الشال في دراسته المهمة التي تنشر "بوابة الأهرام" مقتطفات منها لجذور عروسة القمح، والتي كانت أكثر شيوعا وانتشارا حتى عام ١٩٦٧م، حيث يؤكد الشال أن عروسة القمح هي بُشري أعياد القمح، وتتم صناعتها منذ ظهور السنابل الخضراء في شهر مارس من كل عام قبل الحصاد.

 وأكد الشال أن شكل العروسة يشير إلي الخصب وظهور بشاير المحصول الجديد، فهي قربان للقوي الخفية في الطبيعة، والتي تمُد الزرع بالنماء والكثرة الوفيرة .

وفي العصر الفرعوني كان شهر برمودة هو شهر الحصاد، وهو يبدأ من 9 إبريل إلي 8 مايو ومعناه شهر رنودة أو رنوتة آلهة الحصاد عند الفراعنة، ويقول المثل العامي "برمودة دق بالعمودة" أي دق سنابل القمح والشعير بعد نضجها وافصل الحبوب عن السنبلة بالعصا الغليظة.

 ويضيف عبد الغنى الشال، أن عروسة القمح كانت تُعلق على أبواب المنازل؛ منعا للحسد، وقد كان لها أشكالا متنوعة منها ما هو على شكل الصليب، ومنها أشكال أخري، مؤكدا أن الأشكال والرموز لها معاني في شكل عروسة القمح.

وأوضح الشال ، أن يد العروسة كانت توضع بشكل أفقي، والسنابل تُكون هيئة الجسم نفسه، مؤكدا أن عروسة القمح تتصل بالمورثات الثقافية والشعبية للشعب المصري، فهي ترتبط بالماضي البعيد وتاريخه، كما يحكيها المعبد المصري القديم تماما، أو كما تحكيها الأساطير والطقوس المصرية.

ويؤكد الشال أن العرائس المصرية المتنوعة، ومنها عروسة القمح كانت ترتبط بالغناء والفرح.

كانت وسائل التواصل الاجتماعي انشغلت بترند الفلاح الراقص فوزي السعيطى الذي يبلغ 65عاما والمقيم بإحدى القرى النائية بمركز حوش عيسى بالبحيرة، حيث تم تداول فيديو له وهو يرقص فرحا بإنتاجية أرضه بعد قيامه بحصاد محصول القمح .


عروسة القمحعروسة القمح
كلمات البحث
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة