Close ad

دراسة: زيادة راتب الزوجة تُسبب مشكلات نفسية واجتماعية بين الزوجين

19-5-2022 | 15:42
دراسة زيادة راتب الزوجة تُسبب مشكلات نفسية واجتماعية بين الزوجينمشاكل زوجية
سناء مدني
نصف الدنيا نقلاً عن

الزواج علاقة وثيقة وصفها الله عز وجل بالميثاق الغليظ، وكل من الزوجين يكمل الآخر ويعمل مع شريك حياته لاستقرار أفراد الأسرة، وبرغم الهدف السامي الذي تقوم عليه الأسرة فإن بعض المشكلات قد تعترض طريق الزوجين منها راتب الزوجة ومكانتها العلمية التي قد تفوق مكانة زوجها مما يسبب مشكلات نفسية واجتماعية بين الزوجين.

موضوعات مقترحة

ووفقا لدراسة حديثة أجريت في جامعة باث البريطانية فبعض الرجال قد يصابون بالتوتر عندما يزيد راتب الزوجة ليشكل أكثر من 40 % من مجمل الدخل الذي تجنيه الأسرة. وبحسب الدراسة قد تزيد المشكلة عندما يجد الرجل نفسه معتمدًا على المرأة اقتصاديا مما قد يصل بالحياة الزوجية إلى الطلاق. وأكدت الدراسة أن أفكار الرجل التقليدية المتمثلة في ضرورة حصوله على عائد مادي أعلى من عائد الزوجة قد تضر حالته الصحية والنفسية بدرجات غير متوقعة مما يستحق الانتباه من أطراف العلاقة جميعا. وحول هذه الدراسة يحدثنا الدكتور إيهاب المصري خبير التنمية البشرية وأستاذ علم النفس بالعيادة النفسية بجامعة عين شمس قائلا: قد يسبب راتب الزوجة مشكلة للزوج إن كانت الزوجة تبرز هذا الفارق من خلال نفقاتها داخل الأسرة فقد تكون لها تطلعات واحتياجات كبيرة أعلى من مستوى الزوج وهي تلبي هذه الاحتياجات لها وللأولاد من راتبها مما يشعر الزوج بالإحباط والتوتر والصحيح أن يتم تحديد ميزانية مشتركة للأسرة من راتب الزوج والزوجة معا ويتم الإنفاق من خلالها حتى لا يشعر الأولاد بأن الأم هي من تلبي لهم ما يطلبون، والأب لا يحقق لهم ما يطلبون ومن حقها أن تحتفظ ببقية راتبها كنوع من المدخرات ولا شك أن جو الأسرة يجب أن يقوم على المودة والرحمة بين الزوجين ولا يقوم على التنافس والندية، فالحياة الزوجية يجب أن تقوم على الاستقرار حتى تستمر وتستقيم حياة الأبناء. فيما يقول الدكتور جمال فرويز أستاذ علم النفس واستتشارى الطب النفسي بالأكاديمية الطبية العسكرية: ارتفاع راتب الزوجة قد يسبب بعض المشكلات منها الشعور بالدونية من الزوج تجاه زوجته، والخيانة الزوجية، والاعتداء اللفظي والمادي.

وتعمد إثارتها واختلاق المشكلات معها، ومحاولة إجبارها على ترك العمل، وإثارة أي مشكلة حتى تترك عملها، والتقليل من أهمية عملها وأن الأجر ليس للعمل ولكن لأسباب أخرى.

ويؤكد الدكتور فرويز أن الزواج أساسه الحب والتعامل بالحسنى، وألا تتعالى الزوجة على زوجها بسبب الوضع المادي أو الاجتماعي أو المركز العلمي، لذلك لا بد أن يقوم الزواج على التكافؤ في كل شيء وكلما كان المستوي الثقافي للزوجين عاليا وتستقيم الحياة الأسرية.

وأخيرا يقول الدكتور شريف صلاح الدين خبير التنمية البشرية واستشاري التدريب والتطوير: الزواج علاقة شراكة حياتية حتى نضمن السعادة الزوجية ولا بد أن يكون الطرفان حريصين على نجاح الشركة بينهما.. فكلما كان الشريكان حريصين على السعادة الزوجية والسعادة الأسرية كانت فرص النجاح كبيرة.

ولدينا قواعد مهمة للحياة الزوجية أهمها: التعاون كما قال ربنا سبحانه وتعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)، لذلك كلما كان التعاون لمصلحة الأسرة زادت فرصة نجاح هذه الأسرة.

(خذ العفو)

كما قال الله عز وجل (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين). فهذا الأمر لرسولنا الكريم وللمسلمين من بعده، فلا بد من وجود قواعد ثابتة تحكم المجتمع وجميع أفراد الأسرة إلى جانب قواعد مرنة تعرف بالعرف الاجتماعي والقواعد الثابتة، والكلام لايزال على لسان الدكتور شريف صلاح الدين، هي قواعد الدين والأخلاق أما القواعد المرنة فهي العرف، ومعنى العرف ما اتفق عليه المجتمع من عادات وتقاليد لا تخالف الشرع. وبالنسبة للأزواج يجب أن يكونوا حريصين على نجاح الأسرة وأن يبتعدوا عن التنافس والندية التي قد تهدم الكثير من العلاقات الأسرية. وبالنسبة لمسألة راتب الزوجة والزوج فيجب أن يتم التعاون فيما بينهما لمصلحة الأسرة والأولاد فالزوج ملزم بالإنفاق على أسرته وعلى الزوجة أن تسهم لتحسين مستوى معيشة أسرتها إن كانت تعمل فلا يعقل أن يستنزف راتب الزوج بأكمله والزوجة تدخر راتبها أو تنفقه على متطلباتها الشخصية فقط.

والعكس أيضا مرفوض بأن يقوم الزوج بالتخلي عن نفقة أسرته وتحميل الزوجة المسئولية كاملة ويعيش حياته لنفسه فقط، لذلك يجب أن تقوم الحياة الزوجية على التعاون من أجل مصلحة الأسرة والأبناء وأن تسودها المودة والرحمة بدلا من روح النزاع والشقاق والتنافس. وينصح الدكتور صلاح الدين الزوجين بالزهد في الرفاهيات التي قد تجلب التعاسة للأسرة ولا بد أن نعتاد النمط الإنتاجي داخل الأسرة وليس النمط الاستهلاكي الذي قد يخلق شخصيات مريضة نفسيا واجتماعيا.ولابد من ادخار جزء صغير من الراتب سواء كان للزوجة أو الزوج لتلبية الاحتياجات الشخصية لكل منهما بشرط عدم الجري وراء الرفاهيات وعدم تقليد الآخرين وعدم السعي وراء الحصول على المزيد من المال حتى لا تتحطم حياة الأسرة بالسعي وراء الماديات فقط.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: